0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

عبادة الاحرار و الاجراء و العبيد

المؤلف:  محمد مهدي النراقي

المصدر:  جامع السعادات

الجزء والصفحة:  ج3 , ص115-118.

25-9-2016

3085

+

-

20

لا يحسب من عبادة اللّه و لا يعد من طاعة اللّه بحيث يترتب عليه الأجر في الآخرة إلا ما يراد التقرب إلى اللّه و الدار الآخرة، أي يراد به وجه اللّه من حيث هو، من دون غرض آخر من الأغراض الدنيوية ، أو يراد به التوصل إلى ثوابه ، أو الخلاص من عقابه ، فمن أراد بعبادته محض وجه اللّه ، و اخلصها له لكونه أهلا للعبادة ، و لمحبته له لما عرفه بجلاله و جماله و عظمته و لطف فعاله ، فاحبه و اشتاق إليه ، و لا يريد سواه ، و لا يبتهج بغير حبه و انسه و الاستغراق في لجة شهوده ، فيفرح بعبادته و توجيه قلبه إليه بطاعته.

فجزاؤه أن يحبه اللّه و يجتبيه ، و يقربه إلى نفسه و بدنه قربا معنويا و دنوا روحانيا ، كما قال في حق بعض من هذا صفته : {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} [ص : 25] , و إلى هذه المرتبة أشار أمير المؤمنين (عليه السلام) بقوله : «إلهي ما عبدتك خوفا من نارك و لا طمعا في جنتك ، و لكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك».

وأما من غرضه نيل الثواب و الخلاص من العقاب ، نظرا إلى انه لم يعرف من اللّه سوى كونه إلها صانعا للعالم قادرا قاهرا عالما ، و ان له جنة ينعم بها المطيعين ، و نارا يعذب بها العاصين ، فعبده ليفوز بجنته أو يتخلص من ناره : فجزاؤه بمقتضى نيته ان يدخله جنته ، و ينجيه من ناره ، لأن جزاء الأعمال على حسب النيات ، كما أخبر اللّه - تعالى- عنه في غير موضع من كتابه ، فان لكل امرئ ما نوى ، و لا تصغ إلى قول من ذهب إلى بطلان العبادة إذا قصد بفعلها الثواب أو الخلاص من العقاب زعما منه أن هذا القصد مناف للاخلاص الذي هو إرادة وجه اللّه وحده ، و ان من قصد ذلك إنما قصد جلب النفع إلى نفسه ، و دفع الضرر عنها لا وجه اللّه - سبحانه- ، فان هذا قول من لا معرفة له بحقائق التكاليف و مراتب الناس فيها ، بل ولا معرفة له بمعنى النية و حقيقتها ، فان حقيقة النية عبارة عن انبعاث النفس و ميلها و توجهها إلى ما فيه غرضها و مطلبها ، إما عاجلا او آجلا ، لا مجرد قول الناوى عند العبادة : افعل كذا قربة إلى اللّه ، و مجرد تصور هذا القول بخاطره و ملاحظته بقلبه و إن لم يكن لنفسه انبعاث إلى التقرب ، هيهات هيهات! إنما هذا تحريك لسان و حديث نفس ، و ما ذلك الا كقول الشبعان : اشتهى هذا الطعام ، قاصدا حصول الاشتهاء ، و هذا الانبعاث إذا لم يكن حاصلا للنفس لا يمكنها اختراعه و اكتسابه بمجرد القول و التصور، و أكثر الناس تتعذر منهم العبادة ابتغاء لوجه اللّه و تقربا إليه ، لانهم لا يعرفون من اللّه - تعالى- الا المرجو و المخوف ، فغاية مرتبتهم ان يتذكروا النار و يحذروا أنفسهم عقابها ، و يتذكروا الجنة و يرغبوا أنفسهم ثوابها  و خصوصا من كان ملتفتا إلى الدنيا ، فانه قلما تنبعث له داعية إلى فعل الخيرات لينال بها ثواب الآخرة ، فضلا عن عبادته على نية إجلال اللّه - تعالى- لاستحقاقه‏ الطاعة و العبودية ، فانه قل من يفهمها فضلا عمن يتعاطاها ، فلو كلف بها لكان تكليفا بما لا يطاق ، وليس معنى الإخلاص في العبادة الا عدم كونها مشوبة بشوائب الدنيا و الحظوظ العاجلة للنفس ، كمدح الناس ، و نيل المال ، و الخلاص من النفقة لعتق العبد و نحو ذلك ، و ظاهر انه لا تنافيه إرادة الجنة و الخلاص من النار بما وعد في الآخرة ، و ان كان من جنس المألوف في الدنيا ، و لو كان مثل هذه النيات مفسدة للعبادات لكان الترغيب و الترهيب و الوعد و الوعيد عبثا ، اذ كل ما وعد به الجنة و اوعد عليه النار مما رغب و وعد به و رهب و اوعد عليه ، و ما ورد في الترغيب و الترهيب و الوعد و الوعيد من الآيات و الاخبار أكثر من ان يحصى ، قال اللّه سبحانه :{ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} [الأنبياء : 90] , ثم كيف يمكن للعبد الضعيف الذليل المهين الذي لا يملك لنفسه نفعا و لا ضرا و لا موتا و لا حياتا و لا شيئا مما ينفعه و يؤذيه ، أن يستغني عن جلب النفع لنفسه أو دفع الضرر عنها من مولاه.

ومن تأمل يجد أن القائل ببطلان العبادة بإحدى النيتين ترجع نيته الصحيحة في عبادته إلى أحداهما و هو لا يشعر به.

ومما يدل صريحا على ما ذكرناه قول الصادق (عليه السّلام) : «العباد ثلاثة : قوم عبدوا اللّه  عز و جل , خوفا فتلك عبادة العبيد.

وقوم عبدوا اللّه تبارك و تعالى طلب الثواب ، فتلك عبادة الاجراء ، و قوم عبدوا اللّه - عز و جل- حبا له ، فتلك عبادة الاحرار، و هي أفضل العبادة» .

وهذا يدل على ان العبادة على الوجهين الأولين لا تخلو من فضل أيضا ، فضلا عن أن تكون صحيحة.

نعم  لا ريب في أن العبادة على‏ الوجه الأخير لا نسبة لمنزلتها و درجتها إلى درجة العبادة على الوجهين الأولين ، فان من تنعم بلقاء اللّه و النظر إلى وجهه الكريم ، يسخر ممن يلتفت الى وجه الحور العين كما يسخر المتنعم بالنظر إلى وجه الحور العين بالملتفت الى الصور المصنوعة من الطين ، و كما يسخر المتنعم بالنظر إلى وجوه النساء الجميلة بالخنفساء التي تعرض عن النظر إلى وجوههن و تلتفت إلى صاحبتها و تألف بها ، بل هذه أمثلة أوردناها من باب الاضطرار، إذ التفاوت بين جمال الحضرة الربوبية و جمال الحور العين او النسوان الجميلة أعظم كثيرا من التفاوت بين جمال الحور العين و الصور المصنوعة من الطين و بين جمال النسوان الجميلة و الخنفساء ، كيف و التفاوت في الثاني متناه و في الأول غير متناه ، وأي نسبة للمتناهي إلى غير المتناهي.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد