Logo

بمختلف الألوان
يدّعي الكثير حبّ أهل بيت النبي (صلوات الله وسلامه عليه وعليهم) ولكن من دون اتّباعٍ لسنّتهم، وهذا الصنف لن ينفعَه ادّعاؤه أبداً؛ لأنّه عبارة عن لقلقةٍ باللسان، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ∗ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الحِدَادُ لَا يُبَرِّرُ التَّبَرُّجَ

منذ 4 اسابيع
في 2026/06/10م
عدد المشاهدات :394
بيت القصيد
"مُوضَةِ الحِدَادِ المَظْهَرِيِّ"
الحِدَادُ لَا يُبَرِّرُ التَّبَرُّجَ
• صادق مهدي حسن
يَتَحَوَّلُ شَهْرُ مُحَرَّمٍ الحَرَامِ فِي كُلِّ عَامٍ إِلَى مَحَطَّةٍ وِجْدَانِيَّةٍ كُبْرَى، تَنْصَهِرُ فِيهَا المَشَاعِرُ وَتَتَجَدَّدُ المَأْسَاةُ الكَرْبَلَائِيَّةُ فِي وَعْيِ الأُمَّةِ. وَمَعَ اقْتِرَابِ هَذَا المَوْسِمِ، تَكْتَسِي المُدُنُ وَالمَتَاجِرُ بِالسَّوَادِ، وَيُقْبِلُ مَلَايِينُ المُحِبِّينَ عَلَى ارْتِدَاءِ هَذَا اللَّوْنِ تَعْبِيرًا عَنْ مُوَاسَاتِهِمْ لِآلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) فِي مُصَابِ الإِمَامِ الحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلَامُ). إِلَّا أَنَّ هَذَا التَّعْبِيرَ الرَّمْزِيَّ المَشْحُونَ بِالعَاطِفَةِ بَاتَ يُوَاجِهُ فِي السَّنَوَاتِ الأَخِيرَةِ تَحَدِّيًا قِيَمِيًّا وَسُلُوكِيًّا يَتَمَثَّلُ فِي ظُهُورِ "مُوضَةِ الحِدَادِ المَظْهَرِيِّ"؛ حَيْثُ تَبْرُزُ أَزْيَاءٌ سَوْدَاءُ تَفْتَقِرُ إِلَى أَدْنَى مُقَوِّمَاتِ الوَقَارِ وَالحِشْمَةِ، مِمَّا يُثِيرُ تَسَاؤُلًا جَوْهَرِيًّا حَوْلَ مَدَى انْسِجَامِ هَذِهِ المَظَاهِرِ مَعَ جَوْهَرِ النَّهْضَةِ الحُسَيْنِيَّةِ.
رَمْزِيَّةُ اللَّوْنِ وَسِيَاقُ الدَّلَالَةِ
إِنَّ ارْتِدَاءَ السَّوَادِ فِي عَاشُورَاءَ لَيْسَ طَقْسًا تَعَبُّدِيًّا جَامِدًا مَبْنِيًّا عَلَى قُدْسِيَّةِ اللَّوْنِ بِذَاتِهِ، بَلْ هُوَ لُغَةٌ بَصَرِيَّةٌ مُوَحَّدَةٌ تُعْلِنُ الِانْتِمَاءَ لِخَطِّ الرِّسَالَةِ وَتُشِيعُ أَجْوَاءَ الحُزْنِ وَالمُصَابِ.
الهَدَفُ الأَسَاسِيُّ مِنْ كَسْرِ المَأْلُوفِ وَارْتِدَاءِ لَوْنِ الحُزْنِ هُوَ النَّأْيُ بِالنَّفْسِ عَنْ مَبَاهِجِ الدُّنْيَا، وَإِظْهَارُ الِانْكِسَارِ الوِجْدَانِيِّ لِفَقْدِ سِبْطِ الرَّسُولِ. ولكن حِينَمَا يَتَحَوَّلُ هَذَا السَّوَادُ إِلَى فَسَاتِينَ ضَيِّقَةٍ، أَوْ أَقْمِشَةٍ شَفَّافَةٍ، أَوْ تَصَامِيمَ تَتَّبِعُ صَرْعَاتِ المُوضَةِ وَتَجْذِبُ الأَنْظَارَ، فَإِنَّهُ يَفْقِدُ دَلَالَتَهُ الأَخْلَاقِيَّةَ وَيَتَحَوَّلُ مِنْ "رَمْزٍ لِلْمُوَاسَاةِ" إِلَى "أَدَاةٍ لِلتَّبَرُّجِ" المُعَاكِسِ تَمَامًا لِرُوحِ العَزَاءِ.
وهذه مُفَارَقَةٌ عَاشُورَائِيَّةٌ: لَا يُمْكِنُ لِعَاقِلٍ أَنْ يَجْمَعَ فِي وَعْيِهِ بَيْنَ حُزْنٍ يُدْمِي القُلُوبَ عَلَى التَّضْحِيَةِ بِالأَنْفُسِ، وَبَيْنَ رَغْبَةٍ فِي اسْتِعْرَاضِ المَفَاتِنِ وَمُوَاكَبَةِ خُطُوطِ الأَزْيَاءِ العَالَمِيَّةِ تَحْتَ غِطَاءِ ذَاتِ الفَاجِعَةِ.
التَّنَاقُضُ السُّلُوكِيُّ وَصَدْمَةُ الهُوِيَّةِ
إِنَّ القَضِيَّةَ هُنَا لَا تَقِفُ عِنْدَ حُدُودِ المَظْهَرِ الخَارِجِيِّ، بَلْ تَمَسُّ الهُوِيَّةَ الفِكْرِيَّةَ وَالعَقَائِدِيَّةَ لِلْمُجْتَمَعِ. فَالشِّعَارَاتُ الكَرْبَلَائِيَّةُ تَرْتَكِزُ فِي جَوْهَرِهَا عَلَى العَفَافِ، وَالزُّهْدِ، وَإِحْيَاءِ القِيَمِ الأَخْلَاقِيَّةِ الَّتِي ثَارَ مِنْ أَجْلِهَا الإِمَامُ الحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ). وعِنْدَمَا تُعْرَضُ فِي المَتَاجِرِ مَلَابِسُ "حِدَادٍ" لَا تَمُتُّ لِلْحِجَابِ بِصِلَةٍ، فَإِنَّنَا أَمَامَ تَشْوِيهٍ مُتَعَمَّدٍ أَوْ غَيْرِ وَاعٍ لِلْمَفْهُومِ لأن َالوُقُوفُ فِي مَحْضَرِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ يَتَطَلَّبُ طَهَارَةَ الظَّاهِرِ وَالبَاطِنِ مَعًا.
مَدْرَسَةُ العَقِيلَةِ: قُدْوَةُ العَفَافِ فِي قَلْبِ المَأْسَاةِ
إِنَّ قِرَاءَةَ تَارِيخِ وَاقِعَةِ الطَّفِّ وَمَا تَلَاهَا مِنْ أَحْدَاثٍ، تَكْشِفُ لَنَا أَنَّ نِسَاءَ آلِ البَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)، وَعَلَى رَأْسِهِنَّ عَقِيلَةُ بَنِي هَاشِمٍ السَّيِّدَةُ زَيْنَبُ (عَلَيْهَا السَّلَامُ)، قَدَّمْنَ أَرْوَعَ الدُّرُوسِ فِي صَوْنِ العَفَافِ وَالحَيَاءِ رَغْمَ قَسَاوَةِ الظُّرُوفِ وَعِظَمِ المُصِيبَةِ.ففِي أَصْعَبِ اللَّحَظَاتِ وَأَكْثَرِهَا مَأْسَاوِيَّةً (بَيْنَ حَرْقِ الخِيَامِ وَالسَّبْيِ)، كَانَ السَّتْرُ وَالحِفَاظُ عَلَى الخُدُورِ هُوَ الهَاجِسَ الأَكْبَرَ لِنِسَاءِ النُّبُوَّةِ.
ومَنْ يَدَّعِي السَّيْرَ عَلَى خُطَى هَذِهِ المَدْرَسَةِ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُحْيِيَ ذِكْرَاهَا بِأُسْلُوبٍ يَتَنَافَى مَعَ أَقْدَسِ مَبَادِئِهَا.
نَحْوَ تَصْحِيحِ المَفْهُومِ: مِنَ الشَّكْلِ إِلَى الجَوْهَرِ
إِنَّنَا اليَوْمَ بِحَاجَةٍ مَاسَّةٍ إِلَى حَرَكَةِ وَعْيٍ مُجْتَمَعِيَّةٍ تُعِيدُ صِيَاغَةَ ثَقَافَةِ "الحِدَادِ"، وَتُنَقِّيهَا مِنَ الشَّوَائِبِ التِّجَارِيَّةِ وَالِاسْتِهْلَاكِيَّةِ الَّتِي تُحَاوِلُ إِفْرَاغَ المُنَاسَبَاتِ الدِّينِيَّةِ مِنْ مُحْتَوَاهَا الرُّوحِيِّ. يَقَعُ عَلَى عَاتِقِ الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ، وَالمُؤَسَّسَاتِ الثَّقَافِيَّةِ وَالتَّوْجِيهِيَّةِ، تِبْيَانُ أَنَّ الأَدَبَ مَعَ المَعْصُومِ مُقَدَّمٌ عَلَى مُجَرَّدِ مُجَارَاةِ العَادَاتِ. الحِدَادُ الحَقِيقِيُّ لَا يُقَاسُ بِامْتِلَاكِ أَحْدَثِ التَّصَامِيمِ السَّوْدَاءِ، بَلْ بِمَدَى تَقْوَى القُلُوبِ وَحِشْمَةِ الأَبْدَانِ. يَجِبُ أَنْ يَكُونَ السَّوَادُ نَقِيًّا مِنَ الرِّيَاءِ، خَالِيًا مِنْ حُبِّ الظُّهُورِ، وَشَاهِدًا حَقِيقِيًّا عَلَى الِتِزَامِنَا بِالمَبَادِئِ الحُسَيْنِيَّةِ. فَلْنَرْتَدِ السَّوَادَ وَقَارًا وَحَيَاءً، وَلْنَجْعَلْ مِنْ مَظْهَرِنَا الخَارِجِيِّ صَدًى حَقِيقِيًّا لِعَظَمَةِ الذِّكْرَى وَنَقَاءِ المَأْسَاةِ، حَتَّى نَكُونَ بِحَقٍّ امْتِدَادًا وَاعِيًا لِتِلْكَ التَّضْحِيَاتِ العَظِيمَةِ.
عشيرة الميلاج المالكية النخعية المذحجية
بقلم الكاتب : حسن علاء
عشيرة الميلاج المالكية النخعية المذحجية : نسبها : ترجع بنسبها الى جعفر بن كاووش بن عزيز (ويعرف بعبد العزيز وعبد الله) بن صالح بن زيد بن صالح بن احمد بن فارس بن فريد بن علي بن شبيب بن دريف بن صقر بن علي بن صقر بن علي اسد الدين بن الحسين بن أبو الحسن ورام بن ابي فراس بن ورام بن حمدان بن عيسى بن القيم (ويعرف بـ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد الاوحد, قال: في...
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...


منذ 5 ايام
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ 1 اسبوع
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...
منذ 1 اسبوع
2026/06/30
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأحد عشر: الفهم الفيزيائي لحالات التوازن...