0

بمختلف الألوان
(نحن أمواج من ذات البحر) بضع كلمات كتبت على صناديق مفردات طبية أرسلها الصينيون لإيطاليا لتساعدهم على مصارعة وباء بات يضرب بالكثير من بقاع الأرض. ولعل هذا الموقف جاء مماثلاً للمبادرة (الإنسانية) التي جسدها اليابانيون حين أرسلوا مواد طبية الى الصين لحظة تفشي الوباء عندهم، كتبوا على صناديقها بيتاً من... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
بكاء السماء...

منذ 3 شهور
في 2026/06/26م
عدد المشاهدات :1295
زيد علي كريم /الكفل
في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن الوجود، ثمة رجل كان يرتجف حر الصيف، في ظهيرة لا تشبه إلا عتمة الليل الكئيب الدامس، يغذُّ السير نحو خرير ماءٍ تراءت له من جانب الفرات، ممنيا نفسه بقربة يتروي بها أهله وأطفاله ، أو يجد عن الفرات قوما ينصرونه فينادي أما من ناصرٍ ينصرنا؟ أما من مغيثٍ يغيثنا؟
لكن الصحراء كانت أثقل من أن تجيب، والقلوب التي غلقت بحب الدنيا وبرجزها لم تعد تسمع صوت الحق.
لم يكن يدري وهو يتجه نحو الصوت أن خطواته تلك لم تكن نحو "ماء " يتدفق ، بل كان نحو "موت " يخطوا إليه ليروي الأرض بدمائه...
و يغادر تلك الخيام ، ليدلف إلى "العلقمي ".
وهناك.. عند الفرات ، في أرض كرب وبلاء ، توقف الزمان، واقشعر جلد الوجود..
لقد سمع نداء ليس كمثله نداء.
نداء اخترق شغاف قلبه ، و ملأ أركان روحه ، بكلمات زلزلت كيانه ، ثم صاغت أمامته ؛
(أتلتذ بالماء ياحسين وقد هتكت حرمك؟)
في تلك اللحظة الفارقة، نظر "الحسين " إلى السماء بعين الرضا، وإلى الأرض بعين المظلومية.
كان الجسد متعبا من ألم الجراح، لكن الروح بقيت شامخة لا تنكسر، ورغم الجراح، بقي يذكر الله، ويهمس بالدعاء، وكأن روحه كانت ترتفع شيئا فشيئا نحو السماء، تاركة للأرض أعظم درس في الصبر والثبات. لم يكن مشهدا عاديا، بل فاجعة مزقت قلب التاريخ، ثم جاءت اللحظة الأقسى حين ارتفع الغبار فوق الجسد الشريف، وسكنت الأنفاس الطاهرة، وفاضت روح الحسين إلى بارئها مظلوما عطشانا، لكنه بقي حيا في ضمير الإنسانية.

اعضاء معجبون بهذا

كَلِمَةُ الْمُعَلِّمِ.. أَثَرٌ يَتَجَاوَزُ الزَّمَن
بقلم الكاتب : صادق مهدي حسن
مهنة التعليم ليست مجرد وظيفة نؤديها لتقاضي أجر، ولا هي تسلسل لدروس ونصوص تُنسخ من السبورة إلى الدفاتر، بل هي عملية تشكيل هادئة للوعي الإنساني. أن تكون أستاذًا، يعني أن تُدرك تمامًا أن الكلمة التي تقولها اليوم في غفلة من الوقت، قد تصبح ذكرى ترافق تلميذك لسنوات طويلة، وتتحول إلى بوصلة تُوجّه حياته دون... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 3 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 3 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...