Logo

بمختلف الألوان
يدّعي الكثير حبّ أهل بيت النبي (صلوات الله وسلامه عليه وعليهم) ولكن من دون اتّباعٍ لسنّتهم، وهذا الصنف لن ينفعَه ادّعاؤه أبداً؛ لأنّه عبارة عن لقلقةٍ باللسان، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ∗ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
وهج الإنجاز وبرودة الخذلان ((أقصوصة وتعليق))

منذ 4 شهور
في 2026/03/24م
عدد المشاهدات :365
وهج الإنجاز وبرودة الخذلان
((أقصوصة وتعليق))
صادق مهدي حسن
في محاورة مع أحد طلبتي المتميزين قال والحسرة تتدفق بين أحرف كلماته "أجريتُ امتحان الكيمياء قبل أيام، ويوم أمس وُزعت الأوراق، ودرجتي: 100%. عدتُ إلى البيت أحمل فرحًا في صدري كطفل يخبّئ عصفورًا صغيرًا بين يديه. أخبرتُ عائلتي ظننتُ أنني اليوم سأسمع "أحسنت"، أو حتى نظرة فخر... لكن لا شيء. كأن على رؤوسهم الطير. كأنني لم أتكلّم. صمتٌ أقسى من أي تأنيب.
في الامتحان التالي، اللغة الانكليزية، كررتُ الإنجاز: 100%. لكني هذه المرة احتفظتُ بالفرح لنفسي، فأنا أعلم الآن: لا أحد يكترث.
سألتني أختي مصادفة: "كم درجتك؟"
قلت بلا مبالاة: "100%."
اتسعت عيناها: "لماذا لم تقل؟"
ضحكتُ ساخرًا: "لمن أقول؟ ومن يكترث؟"
كانت الجملة كصاروخ تفجر وسط البيت فأسمعوني مختلف كلمات التقريع... انتهى المشهد. لكن في داخلي، شيء لم ينتهِ."
في أعماق الطفل أو المراهق المتفوق، غالبًا ما يسكن شعور دقيق لكنه عميق: "هل يراني أحد؟" هذا السؤال لا يُطرح لفظيًا، بل يظهر من خلال سلوك، أو نظرة، أو حتى نغمة في الحديث. وما بين امتحان وامتحان، ما بين انتظار التقدير وخيبة الإهمال، تُصاغ هوية الطالب النفسية والأكاديمية.
في تجارب متكررة، نرى طلابًا يحققون نتائج ممتازة، يطرقون أبواب الأهل بإشراق الإنجاز، لكن لا يُفتح لهم سوى صمت بارد. لا كلمة "أحسنت"، لا ابتسامة فخر، ولا حتى نظرة اهتمام. فيتحول الإنجاز من لحظة فرح إلى خيبة مكتومة. والأسوأ، أن هذا الإهمال المتكرر يبدأ بتشكيل قناعة داخلية لدى الطالب: "مهما فعلت، لن يُكترث بي."
التجاهل في مثل هذه الحالات لا يبدو عنيفًا، لكنه يحمل أثرًا نفسيًا عميقًا. علماء النفس يسمّونه "الإهمال العاطفي المقنّع" – أي أن يُترك الطفل أو المراهق بدون استجابة شعورية إيجابية حتى في لحظات يتوق فيها للتقدير.
ومع الوقت، يصبح التلميذ أكثر ميلًا إلى الانسحاب، أو التقليل من قيمة نجاحه علنًا، ليحمي نفسه من ألم الانتظار.
يُسبب الصمت ضررًا كبيرًا لأن الطالب – خاصة في المراحل الأولى من حياته الدراسية – يبني فهمه لذاته من خلال عيون الآخرين. الأهل يمثلون مرآته الأولى. فإذا أُديرت المرآة إلى الجدار، ضاعت صورة الذات.
الصمت يُفسَّر على أنه عدم رضى، أو لامبالاة، أو حتى إنكار للجهد. وتُظهر دراسات نفسية أن الأطفال الذين لم يتلقوا دعمًا شعوريًا كافيًا عند إنجازاتهم، يكونون أكثر عرضة لاحقًا:لانخفاض الدافعية الداخلية، وتجنب التحديات، بل وحتى اضطرابات القلق والشعور بعدم الكفاءة.
المفارقة أن بعض الآباء أو المعلمين يظنون أن تجاهل الفرح أو عدم المدح هو نوع من "التربية الحازمة"، حتى لا "يغرّ الطالب بنفسه" أو "يرتخي بعد النجاح".
لكن هذا التصور خاطئ فالتعزيز الإيجابي هو المحرك الأقوى للاستمرار في السلوك الجيد.
كلمة واحدة كفيلة بأن تُنبت طموحًا، وتُرسخ عادة التفوق.
• ماذا يحتاج الطالب فعلًا؟
ليس الثناء المبالغ فيه، ولا الهدايا الفاخرة، بل:
نظرة فيها اعتراف، كلمة فيها صدق: "أعرف أنك تعبت، أحسنت"،
الفرح لا يجب أن يكون سرًا في قلب الطالب، ولا يجب أن يُجرَّم بالصمت أو التجاهل. فكل "100%" يستحق أن تُقال لها "أحسنت"، لا لأنها الكمال، بل لأنها تعب وصبر وإصرار.
في عالم يمتلئ بالإحباط، لن يصمد الطالب طويلًا إذا لم يكن له في بيته صوت يقول له: أنا أراك، وأنا فخور بك.

اعضاء معجبون بهذا

عشيرة الميلاج المالكية النخعية المذحجية
بقلم الكاتب : حسن علاء
عشيرة الميلاج المالكية النخعية المذحجية : نسبها : ترجع بنسبها الى جعفر بن كاووش بن عزيز (ويعرف بعبد العزيز وعبد الله) بن صالح بن زيد بن صالح بن احمد بن فارس بن فريد بن علي بن شبيب بن دريف بن صقر بن علي بن صقر بن علي اسد الدين بن الحسين بن أبو الحسن ورام بن ابي فراس بن ورام بن حمدان بن عيسى بن القيم (ويعرف بـ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد الاوحد, قال: في...
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...


منذ 5 ايام
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ 1 اسبوع
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...
منذ 1 اسبوع
2026/06/30
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأحد عشر: الفهم الفيزيائي لحالات التوازن...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+