0

بمختلف الألوان
(نحن أمواج من ذات البحر) بضع كلمات كتبت على صناديق مفردات طبية أرسلها الصينيون لإيطاليا لتساعدهم على مصارعة وباء بات يضرب بالكثير من بقاع الأرض. ولعل هذا الموقف جاء مماثلاً للمبادرة (الإنسانية) التي جسدها اليابانيون حين أرسلوا مواد طبية الى الصين لحظة تفشي الوباء عندهم، كتبوا على صناديقها بيتاً من... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أثَرُ الثَّناءِ والتَّقديرِ على الأطفالِ

منذ 4 سنوات
في 2022/10/09م
عدد المشاهدات :1632
إحدَى الاحتياجاتِ المُهِمَّةِ والأساسيّةِ للإنسانِ وخاصّةً الأطفالُ هيَ الحاجَةُ الى التقديرِ والاستحسانِ. وجميعُ الأفرادِ يَعيشونَ هذا الأملَ بأنْ يكونُوا في وَضعٍ أو مَوقِفٍ ينالونَ بموجبهِ استِحسَانَ الآخرينَ وتقديرَهُم.
يقومُ الطِّفلُ بإنجازِ عَمَلٍ ما في البَيتِ وَهُوَ لا يَعلَمُ مَدى حُسنِهِ أو قُبحِهِ. ويُريدُ أنْ يَعرِفَ هل أنْ ما أنجَزَهُ مَقبولٌ أم لا؟ إنَّ استحسانَ والديهِ لما يُؤدّيه ِمن عملٍ يؤكِّدُ لَهُ وجوبَ الاستمرارِ ومُواصَلَةِ هذا الطريق، وأنَّ العَمَلَ الذي أنجَزَهُ مَقبولٌ ومُناسِبٌ، كما أنّهُ يَلجَأُ أحياناً إلى أداءِ أعمالٍ شَاقّةٍ ومُجهِدَةٍ يَعجَزُ أقرانُهُ عَنِ القِيامِ بِها. فَلَو تَمَّ تقديرُ عَمَلِهِ هذا، فإنَّ الشُّعورَ بالتَّعَبِ والإرهاقِ يزولُ عَنهُ تماماً ويُشَجَّعُ على مُواصَلَةِ ذلكَ. ومِنْ فَوائدِ الثَّناءِ والتَّقديرِ:
- السَّبَبُ في مُواصَلَةِ العَمَلِ :
إنَّ تقديرَ الطِّفلِ وتَشجيعَهُ يُصبِحُ سَبَباً لمواصَلَةِ العَمَلِ المُرادِ إنجازِهِ، وباعِثاً على شُعورِ الطِّفلِ بأنَّ عملَهُ مُهِمٌّ، وذو قِيمَةٍ، وينبَغِي أنْ يؤدّيهِ باستمرارٍ.
- خَلْقُ الثِّقَةِ بالنَّفسِ والاعتمادُ عَليها :
مِثلُ هذا الطفلِ يَثِقُ بنفسِهِ ويشعُرُ بشيءٍ مِنَ الاطمئنانِ تُجاهَ عَمَلِهِ. وهذا الأمرُ يُصبِحُ السَّببَ في أنْ يُبدي حَزماً أكثَرَ وجِدّيةً في اتّخاذِ القَرارِ وتَنفِيذِهِ.
- الاتِّزِانُ في نُمُوِّ الشَّخصيّةِ :
إنَّ التقديرَ يُصبِحُ السَّبَبَ في نُمُوِّ الشُّعورِ بالاستقلالِ لَدى الطِّفلِ، وأنْ يُدرِكَ أنَّهُ بإمكانِهِ الاعتمادَ على نفسِهِ في الجانبِ النفسيِّ والعَقليِّ، وأنْ تَحصُلَ لديهِ حالَةُ التَّوازُنِ في جميعِ أبعادِهِ وكِيانِهِ.
- الشُّعورُ بالزَّهوِ والانبساطِ :
إنَّ مسألةَ تأمينِ الاحتياجاتِ الفِطريّةِ للإنسانِ تُعَدُّ بحَدِّ ذاتِها سَبَباً للشُّعورِ بالزَّهوِ والانبساطِ وطِيبِ الخاطِرِ. إذْ يَتِمُّ إحياءُ شَخصيَّتِهِ مِنْ خِلالِ ذلكَ،| ويَنجُو مِنَ الشُّعورِ باليأَسِ والتَّشاؤُم.
- إصلاحُ الطِّباعِ:
ما أكثرَ الطِّباعِ والأخلاقيّاتِ التي تَحتاجُ إلى الإصلاحِ وإعادَةِ النَّظَرِ فِيها، إنَّ انبِساطَ الطِّفلِ مِنَ الأعمالِ التي أدَّاها، ومُعامَلَتَهُ بالتّقديرِ والثَّناءِ على ذلكَ يُصبِحُ باعِثاً لِكَي يَقومَ بإصلاحِ سَلبيّاتِهِ ونَواقِصِه أيضاً.
- تَطَوُّرُ القُدرَةِ على التَّعَلُّمِ:
وأخيراً فإنَّ الانبساطَ الناجِمَ عَنِ التّقديرِ والثَّناءِ سيُصبِحُ سَبَباً لكي تَتَطَوَّرَ مسألَةُ القُدرَةِ على التَّعَلُّمِ لَدى الطِّفلِ، وتَتَحَفَّزَ قُدرَتُهُ على الابتكارِ في هذا المَجالِ. إنَّ سماعَ كَلماتِ الاستحسانِ والثَّناءِ مِنَ المُعَلِّمِ يُعَدُّ بِحَدِّ ذاتِهِ حافِزاً للاندفاعِ نَحوَ الأَمامِ.

اعضاء معجبون بهذا

كَلِمَةُ الْمُعَلِّمِ.. أَثَرٌ يَتَجَاوَزُ الزَّمَن
بقلم الكاتب : صادق مهدي حسن
مهنة التعليم ليست مجرد وظيفة نؤديها لتقاضي أجر، ولا هي تسلسل لدروس ونصوص تُنسخ من السبورة إلى الدفاتر، بل هي عملية تشكيل هادئة للوعي الإنساني. أن تكون أستاذًا، يعني أن تُدرك تمامًا أن الكلمة التي تقولها اليوم في غفلة من الوقت، قد تصبح ذكرى ترافق تلميذك لسنوات طويلة، وتتحول إلى بوصلة تُوجّه حياته دون... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 3 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 3 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...