0

بمختلف الألوان
(نحن أمواج من ذات البحر) بضع كلمات كتبت على صناديق مفردات طبية أرسلها الصينيون لإيطاليا لتساعدهم على مصارعة وباء بات يضرب بالكثير من بقاع الأرض. ولعل هذا الموقف جاء مماثلاً للمبادرة (الإنسانية) التي جسدها اليابانيون حين أرسلوا مواد طبية الى الصين لحظة تفشي الوباء عندهم، كتبوا على صناديقها بيتاً من... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
بين مشهدٍ بسيطٍ في عالمٍ صغير، ومشهدٍ معقّدٍ في واقعٍ كبير، تتجلى مفارقةٌ مؤلمة تستحق التأمل

منذ 6 شهور
في 2026/04/09م
عدد المشاهدات :849
يروي القرآن الكريم قصة نملةٍ أدركت الخطر، فلم تصمت، ولم تتردد، بل سارعت لتحذير قومها قائلة: ﴿… يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [النمل: 18].
لم تكن تلك النملة مسؤولة رسمياً، ولا صاحبة سلطة، لكنها امتلكت ما هو أعظم: الشعور بالمسؤولية، والحرص على سلامة الآخرين. أدّت واجبها بأمانة، فأنقذت مجتمعها بكلمة.
وفي المقابل، نرى في واقعنا حكوماتٍ تمتلك المنابر والإعلام والقدرة، لكنها كثيراً ما تغيب عن أداء أبسط واجباتها: إبلاغ الشعب بما يجري. أحداث تتسارع، أزمات تتفاقم، وأرواح تُزهق، بينما المواطن آخر من يعلم، أو ربما لا يعلم إلا بعد فوات الأوان. وكأن المسؤولية قد تاهت بين المكاتب، أو ضاعت في زحام المصالح.
أي مفارقة هذه؟ نملةٌ في صحراء تؤدي رسالتها بصدق، وحكومةٌ في دولةٍ تعجز عن إيصال الحقيقة لشعبها. الأولى أدركت أن الكلمة أمانة، والثانية تعاملت معها كخيارٍ مؤجل أو عبءٍ يمكن تجاهله.
إن الشعوب لا تطلب المستحيل، بل تطلب الوضوح والصدق. فحين يغيب الإبلاغ، يحضر الخوف، وحين تغيب الشفافية، تنتشر الشائعات، ويصبح المواطن تائهاً بين ما يُقال وما يُخفى.
لو تعلمنا من تلك النملة درساً واحداً، لكان كافياً: أن المسؤولية لا تقاس بالحجم أو المنصب، بل بالفعل. وأن التحذير في وقته قد ينقذ أمة، بينما الصمت قد يهدمها.
فيا ليت من بيده القرار، يدرك أن أمةً تُحترم، هي أمةٌ تُخبَر بالحقيقة، لا تُترك في الظلام.

اعضاء معجبون بهذا

كَلِمَةُ الْمُعَلِّمِ.. أَثَرٌ يَتَجَاوَزُ الزَّمَن
بقلم الكاتب : صادق مهدي حسن
مهنة التعليم ليست مجرد وظيفة نؤديها لتقاضي أجر، ولا هي تسلسل لدروس ونصوص تُنسخ من السبورة إلى الدفاتر، بل هي عملية تشكيل هادئة للوعي الإنساني. أن تكون أستاذًا، يعني أن تُدرك تمامًا أن الكلمة التي تقولها اليوم في غفلة من الوقت، قد تصبح ذكرى ترافق تلميذك لسنوات طويلة، وتتحول إلى بوصلة تُوجّه حياته دون... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 3 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 3 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...