0

بمختلف الألوان
(نحن أمواج من ذات البحر) بضع كلمات كتبت على صناديق مفردات طبية أرسلها الصينيون لإيطاليا لتساعدهم على مصارعة وباء بات يضرب بالكثير من بقاع الأرض. ولعل هذا الموقف جاء مماثلاً للمبادرة (الإنسانية) التي جسدها اليابانيون حين أرسلوا مواد طبية الى الصين لحظة تفشي الوباء عندهم، كتبوا على صناديقها بيتاً من... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
كابوس الحياة [ قصة قصيرة ]

منذ اسبوعين
في 2026/09/22م
عدد المشاهدات :390
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك، وثلاجة نصف عاطلة تتنفس كعجوزٍ أنهكها الانتظار.

جلس على طرف السرير يقضم صمونة يابسة، حين قرأ خبرًا يقول :الدولة ستزوّج كل عازب، بشرط أن يكون مؤهلًا للزواج.

توقف عن المضغ... فكر ثم تدبر: مؤهل للزواج؟! ماذا يعنون؟ أن يكون مترفًا؟ يملك بيتًا؟ أم وظيفة حكومية وراتبًا ثابتًا؟.. إذا كان هذا هو المقصود، فالشروط ليست للزواج، بل للنجاة من الحياة!

نظر حوله إلى غرفته، ثم ضحك بمرارة: لو تزوجت، فأين سيعيش؟ على نصف السرير؟ أم يضع زوجته مؤقتًا في الثلاجة، ريثما تتيسر الأمور؟

فكر قليلًا: يا ترى، من أتقدم لطلب يدها، ثم أقول لها بكل ثقة: تعالي يا ابنة الناس، عندي غرفة فندقية رائعة... فيها سرير واحد، وثلاجة نصف عاطلة، وإطلالة خلابة على جدار الفندق.

كان مقتنعًا أنه يستطيع أن يحب، وأن يكون وفيًا، وأن يمنح امرأة قلبًا لا يخون؛ لكنه لا يملك بيتًا يضع فيه ذلك القلب.

عاد يقضم الصمونة، وهو يشعر أن حياته أصبحت معادلة غريبة: نصف غرفة، نصف مستقبل، وحلم كامل اسمه الزواج.

ثم خطرت له فكرة عبقرية.
إذا كان شرط الزواج هو امتلاك بيت، فلماذا لا يتزوج أولًا، ثم يسأل الدولة عن البيت؟.. ابتسم بفخر، ونهض مسرعًا... لكنه توقف عند الباب.. تذكر أنه حتى مهر العروس لا يملكه... عاد إلى السرير، وأخذ لقمة أخيرة من الصمونة، وقال: يبدو أنني غير مؤهل للزواج حسب قياسات الحكومة. قطع حبل افكاره نباح كلاب تركض في شارع الحي خلف كلبة.. نظر لها وغرق في ضحكا وبكاء.

اعضاء معجبون بهذا

كَلِمَةُ الْمُعَلِّمِ.. أَثَرٌ يَتَجَاوَزُ الزَّمَن
بقلم الكاتب : صادق مهدي حسن
مهنة التعليم ليست مجرد وظيفة نؤديها لتقاضي أجر، ولا هي تسلسل لدروس ونصوص تُنسخ من السبورة إلى الدفاتر، بل هي عملية تشكيل هادئة للوعي الإنساني. أن تكون أستاذًا، يعني أن تُدرك تمامًا أن الكلمة التي تقولها اليوم في غفلة من الوقت، قد تصبح ذكرى ترافق تلميذك لسنوات طويلة، وتتحول إلى بوصلة تُوجّه حياته دون... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 3 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 3 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...