الفضائل
الاخلاص والتوكل
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
الإيثار و الجود و السخاء و الكرم والضيافة
الايمان واليقين والحب الالهي
التفكر والعلم والعمل
التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس
الحب والالفة والتاخي والمداراة
الحلم والرفق والعفو
الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن
الزهد والتواضع و الرضا والقناعة وقصر الامل
الشجاعة و الغيرة
الشكر والصبر والفقر
الصدق
العفة والورع و التقوى
الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان
بر الوالدين وصلة الرحم
حسن الخلق و الكمال
السلام
العدل و المساواة
اداء الامانة
قضاء الحاجة
فضائل عامة
آداب
اداب النية وآثارها
آداب الصلاة
آداب الصوم و الزكاة و الصدقة
آداب الحج و العمرة و الزيارة
آداب العلم والعبادة
آداب الطعام والشراب
آداب الدعاء
اداب عامة
حقوق
الرذائل وعلاجاتها
الجهل و الذنوب والغفلة
الحسد والطمع والشره
البخل والحرص والخوف وطول الامل
الغيبة و النميمة والبهتان والسباب
الغضب و الحقد والعصبية والقسوة
العجب والتكبر والغرور
الكذب و الرياء واللسان
حب الدنيا والرئاسة والمال
العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين
سوء الخلق والظن
الظلم والبغي و الغدر
السخرية والمزاح والشماتة
رذائل عامة
علاج الرذائل
علاج البخل والحرص والغيبة والكذب
علاج التكبر والرياء وسوء الخلق
علاج العجب
علاج الغضب والحسد والشره
علاجات رذائل عامة
أخلاقيات عامة
أدعية وأذكار
صلوات و زيارات
قصص أخلاقية
قصص من حياة النبي (صلى الله عليه واله)
قصص من حياة الائمة المعصومين(عليهم السلام) واصحابهم
قصص من حياة امير المؤمنين(عليه السلام)
قصص من حياة الصحابة والتابعين
قصص من حياة العلماء
قصص اخلاقية عامة
إضاءات أخلاقية
الحصول على السمت العقلاني
المؤلف:
الشيخ علي الكوراني
المصدر:
فلسفة الصلاة
الجزء والصفحة:
ص221-222
2025-04-03
40
يستطيع المنهج الإلهي أن يصوغ بعقلانيته الفذة الإنسان الفذ وليس الحصول على هذا السمت في الشخصية مطلبا خياليا كما يظن البعض ، ولا هو مقصور على شخصيات مؤمنة ماضية أتيح لها أن تضع نفسها في بساطة الهواء الطلق يوم كانت مغريات الحياة الدنيا قليلة ومشوشات الفطرة الإنسانية ضئيلة . كلا ، فمتى سمح أحد من الناس للإسلام أن يعمل في شخصيته ولم يجد الثمرات فعلية ، ومتى سمح الناس لهذا المنهج الرباني أن يسود مجتمعهم بنصه وروحه ولم يجدوا إنتاجه من الشخصيات العقلانية ؟
الصعوبة إنما أتت من النظم الاجتماعية التي تحكم حياة الناس وتصوغ شخصياتهم بطرقها الملتوية الكاذبة ، وتعيق الإنسان أن يبني نفسه بالإسلام وينعم بعقلانيته الجميلة . وليس من ضير على الإسلام أن لا تتاح له التجربة الاجتماعية الكاملة ما دام يثبت بالبرهان صحة منهجة في بناء الإنسان وما دام قدم للناس ويقدم عديدا من الشخصيات العقلانية في ظروف تطبيقه الجزئي على الحياة الناس بل وفي أصعب الظروف المضادة .
وفي حياتنا الحاضرة ، وفي ظل الأنظمة الاجتماعية والمفاهيم السائدة الضالعة في تزييف فطرة الإنسان وتشويه عقلانيته ، ما على أحدنا إلا أن يوفر الصدق في نفسه حتى يجدها بعد خطوات في طريق هذه العقلانية، ثم ما عليه إلا أن يؤصل الصدق في نفسه كطريقة دائمة يبني بها أفكاره وشعوره وسلوكه ، وما أسرع أن يرى أن أشياء الطبيعة من حوله صادقة في أنفسها وحياتها ، ويرى أن نصيبه من الصدق موكول إليه ميسر أمامه .
إن دعوة الإسلام إلى هذا السمت العقلاني ، إلى الموضوعية والصدق في فهم الأشياء والتعامل معها ، لا زالت دعوة قائمة موجهة إلى كل جيل وفي كل الظروف لأنها الطريقة الوحيدة أبدا في بناء الإنسان ونجاحه . ولسنا بحاجة إلى التدليل على أن القرآن الكريم والسنة الشريفة والسلوك العملي للرسول صلى الله عليه وآله والأئمة ( ع ) دعوة حارة لأخذ الحقيقة الموضوعية بصدق والتعامل معها بصدق .
دور الصلاة في ذلك:
إن الصلاة تفرض السمت العقلاني على الشخصية من جانبين:
أولا : بحقائقها الكبيرة التي تقدمها إلى العقل بأسلوبها الخاص، والصلاة زاخرة بالحقائق الكبيرة عن الله والكون والإنسان وموقعه وطريقه ، ومتفردة في أسلوب تقرير هذه الحقائق وإثارتها أمام العقل وإثارة العقل لاستيعابها ومخامرتها والتفاعل معها . وقد تقدم من ذلك ما فيه الكفاية وبالأخص في بحث تلاوات الصلاة .
وثانيا : بموقفها الذي تمليه على المصلي ، فإن وقفة الصلاة بحد ذاتها تفرض السمت العقلاني ، فما أن يمثل الإنسان بين يدي الله وقف بانضباط واعتدال حتى يشعر أنه بدأ في عمل جاد وأنه خلف وراءه الهزل والتسيب، ولا أحسبني بحاجة إلى التدليل على هذا العطاء للصلاة ، فقد أصبح ذلك مثلا على ألسن الناس وأصبح خير تعبير عمن يعيش حالة العقلانية والجد في أمر من أموره أن يقال عنه : " أنه في صلاة " .
إن أي مصل ليحس بالفارق الجديد في شخصيته أثناء الصلاة ، يحس بالعقلانية التي يفرضها عليه الموقف الذي يقفه والحقائق التي يواجهها ، حتى أن نظرته إلى كثير من الأفكار والقضايا تختلف أثناء الصلاة وبعدها وتتسم بالتعقل والموضوعية . . فالذي كان قبل قليل مندفعا في شعور كراهية لإنسان لو عرض له هذا الشعور وهو في الصلاة لوجده نشازا لا يلائم وضعه العقلي الجديد، والذي كان مستغرقا في تصورات جنسية لأعراض الناس سينفر من هذه التصورات لو عرضت له وهو في الصلاة، والذي كان يعيش ذاتيته الشخصية الضيقة سيجد نفسه في الصلاة منفتحا على أفق أوسع وذات أكبر . وهكذا .
إن وقفة الصلاة إنما هي يد المنطقية الإلهية تمتد إلى الإنسان كل يوم لتنقذه بهدوئها واتزانها من انحراف المشاعر وارتجال التصرف وتمده بشحنة من العقل والجد ، فتصلحه بذلك لحركة الحياة .