0

بمختلف الألوان
(نحن أمواج من ذات البحر) بضع كلمات كتبت على صناديق مفردات طبية أرسلها الصينيون لإيطاليا لتساعدهم على مصارعة وباء بات يضرب بالكثير من بقاع الأرض. ولعل هذا الموقف جاء مماثلاً للمبادرة (الإنسانية) التي جسدها اليابانيون حين أرسلوا مواد طبية الى الصين لحظة تفشي الوباء عندهم، كتبوا على صناديقها بيتاً من... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
اشارات الدكتور فاضل حسن شريف لكلمات قرآنية مترادفة (الأعمى والأكمه، العام والسنة، الضياء والنور)

منذ 3 ايام
في 2026/10/06م
عدد المشاهدات :20
يتناول المفسرون وأهل اللغة ومنهم الدكتور فاضل حسن شريف في دراساته للبيان القرآني الفروق الدلالية والتشريحية بين الأعمى والأكمه، حيث يعبر كل منهما عن مرحلة ومستوى مختلف من فقدان البصر: الأعمى: المفهوم: هو من فقد بصره بعد أن كان مبصراً، أو هو اسم عام يطلق على كل من لا يبصر سواء ولد هكذا أو طرأ عليه العمى لاحقاً. المدلول القرآني: يُطلق العمى في القرآن على فقدان البصر الجسدي، كما يُطلق مجازاً وبكثرة على عمى البصيرة وفقدان إدراك الحق، كقوله تعالى: "فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُُّدُورِ" (الحج 46)، وقرارات الإيمان والهدى: "هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ" (الأنعام 50). الأكمه: المفهوم: هو من وُلِد أعمى من بطن أمه (العمى الولادي/الخِلقي)، وقيل أيضاً هو من عمي وتبددت عيناه تماماً بحيث لا يرجى شفاؤه بالطب المعتاد. المدلول القرآني والبياني: ورود لفظ (الأكمه) في القرآن جاء في معرض الإعجاز الإلهي الحسي المقترن بنبي الله عيسى عليه السلام، كقوله تعالى: "وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ" (آل عمران 49). سبب عدول النص القرآني إلى (الأكمه) بدلاً من (الأعمى): إبراء من دهمته العاهة طارئةً قد يُحسب من باب العلاج الطبي والطبابة، أما إعادة البصر لمن وُلد أعمى فاقداً لأصل التكوين البصري (الأكمه) فهو إعجاز يخرق قوانين الطب تماماً ويشبه إحياء الموتى، ولذلك خُصّ الأكمه بالذكر لتأكيد المعجزة. خلاصة الفرق: الأعمى لفظ عام يشمل عمى العين وعمى البصيرة وسواء كان طارئاً أو ولادياً، بينما الأكمه لفظ أخصّ يُطلق دلالياً على من ولد مسلوب البصر خلْقياً ولا يُرجى برؤه بالطب البشري.

عن الدكتور فاضل حسن شريف في دراساته البيانية الفرق الدلالي والقرآني بين العام والسنة، حيث لا يُعدّان مترادفين تماماً في الاستعمال القرآني، بل يعبر كل منهما عن ظروف وأحوال مختلفة تمر بها الأيام: السنة: المفهوم والدلالة: تُطلق على الفترة الزمنية (12 شهراً) إذا كانت مقترنة بالتعب، والشدة، والقحط، والمشقة. الأصل اللغوي: مأخوذة من "السنَة" أي الجفاف والجدب (يقال: أخذتهم السنة أي الجدب). الاستعمال القرآني: جاءت غالباً في معرض المعاناة، أو سنوات الشدة، أو العمر المديد المخلوط بالتعب: "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا" (العنكبوت 14). "قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا" (يوسف 47) إشارة إلى سنوات الكد والجهد. العام: المفهوم والدلالة: يُطلق على الفترة الزمنية (12 شهراً) إذا كانت مقترنة بالرخاء، والخصب، والسهولة، والدعة. الأصل اللغوي: مأخوذ من "العَوْم" وهو السباحة في الماء، فكأن الأيام تجري فيه بسلاسة ورخاء كما يعوم السابح. الاستعمال القرآني: جاء في مواضع الخصب، والنماء، والراحة، والانفراج: "ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصرُونَ" (يوسف 49) هنا تحول اسم الفترة إلى "عام" فور زوال القحط ومجيء الغيث. وفي آية نوح أعلاه: لبث يدعوهم في شدة ومواجهة "أَلْفَ سَنَةٍ"، فلما استثنى الخمسين قال "إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا" (العنكبوت 14) إشارة إلى فترات الخصب أو الفترة التي أعقبت النجاة من الطوفان. خلاصة الفرق: كل عام وسنة يقيسان نفس المدة الزمنية الفلكية، لكن السنة تعبر عن جانب الشدة والجدب، بينما العام يعبر عن جانب الرخاء والخصب والاستبشار.

يتناول أهل اللغة ومنهم الدكتور فاضل حسن شريف في دراساته البيانية الفرق الدلالي والفيزيائي بين الضياء والنور في التنزيل الحكيم، حيث لا يُعدّان مترادفين، بل يمثلان مستويين مختلفين من الإشعاع والفيض: الضياء (الضوء الذاتي الصادر عن حرارة) المفهوم: هو الإشعاع المنبعث ذاتياً من الأجسام المشتعلة أو المتوهجة، ويكون مقترناً حرارةً وقوةً وشدة. الأصل والصفة: فيه قوة وإحراق وتوهج، ولذلك يناسب الأجسام التي هي مصدر الضوء. الاستعمال القرآني: جاء وصفاً للشمس وللتوراة لما فيها من تكاليف وأحكام شديدة تقطع الباطل: "هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً" (يونس 5). "وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِّلْمُتَّقِينَ" (الأنبياء 48). النور (الضوء المكتسب واللطيف) المفهوم: هو الإشعاع اللطيف الهادئ الخالي من الحرارة والأذى، وقد يكون انعكاساً لضوء آخر (مكتسباً) أو إشراقاً هادياً. الأصل والصفة: يتصف بالسكينة والهدوء والجمال، وهو المحيط الذي تتضح به الأشياء دون إحراق. الاستعمال القرآني: جاء وصفاً للقمر، وللهداية، وللقرآن الكريم، ولله جل جلاله: "وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا" (نوح 16) فالقمر يستمد نوره من الشمس فيعكسه لطيفاً على الأرض. "اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" (النور 35). "قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُُّبِينٌ" (المائدة 15). خلاصة الفرق: الضياء هو الإشعاع الذاتي القوي المقترن بالحرارة والتوهج (كالشمس)، بينما النور هو الإشعاع اللطيف الهادئ الخالي من الحرارة والمستمد في الغالب من غيره (كالقمر)، ولذلك كان التعبير القرآني دقيقاً جداً في التفريق بينهما حساً ومعنى.

اعضاء معجبون بهذا

كَلِمَةُ الْمُعَلِّمِ.. أَثَرٌ يَتَجَاوَزُ الزَّمَن
بقلم الكاتب : صادق مهدي حسن
مهنة التعليم ليست مجرد وظيفة نؤديها لتقاضي أجر، ولا هي تسلسل لدروس ونصوص تُنسخ من السبورة إلى الدفاتر، بل هي عملية تشكيل هادئة للوعي الإنساني. أن تكون أستاذًا، يعني أن تُدرك تمامًا أن الكلمة التي تقولها اليوم في غفلة من الوقت، قد تصبح ذكرى ترافق تلميذك لسنوات طويلة، وتتحول إلى بوصلة تُوجّه حياته دون... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 3 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 3 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...