0

بمختلف الألوان
(نحن أمواج من ذات البحر) بضع كلمات كتبت على صناديق مفردات طبية أرسلها الصينيون لإيطاليا لتساعدهم على مصارعة وباء بات يضرب بالكثير من بقاع الأرض. ولعل هذا الموقف جاء مماثلاً للمبادرة (الإنسانية) التي جسدها اليابانيون حين أرسلوا مواد طبية الى الصين لحظة تفشي الوباء عندهم، كتبوا على صناديقها بيتاً من... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حبل النجاة

منذ سنتين
في 2024/07/22م
عدد المشاهدات :2126
حبل النجاة
بقلم // مجاهد منعثر منشد
مذ نعومة أظفاره وهو يصغي لحديث جاره المسن عن أَخبار ظهور الإمام المهدي عليه السلام ، دعا ربَّه أَن يكون جندياً من جنوده وأَنصاره .
شبَّ ثوريا بعد خدمة الإمام الحسين عليه السلام طوال سِنِيّ عمره ، قام بعدة أَدوار تمثيلية (تشابيه واقعة الطف) بسوق الشيوخ ، آخرها عام 2013 كأحد أَنصار الإمام الحسين عليه السلام في ساحة التمثيل طلب عاقبته من خالقه نيل شرف الشهادة .
سمع من أَصدقائه المدافعين عن مرقد السيدة زينب في سوريا خبراً مفاده خروج الرايات السوداء قبل عصر ظهور صاحب الزمان .
في الشهر السادس عام 2014 انتسب متطوعا إلى الجيش العراقي ،ألتحق كحماية لحزام بغداد منطقة الرضوانية ، تكلف مع ستة جنود بحماية طريق أرتال القوات الأَمنية القادمة ، يصعد البرج الشاهق كل يوم بسُلَّم خشب يراقب ثلاث ساعات نهارا وثلاث ليلاً ، شدَّ حبلا طويلا أَعلى برج المراقبة لرفع المؤن الغذائية والماء إليهم .
بعد خمسة أيام انقطع وصول الأرزاق ، توقف سير العجلات المارة ، جنَّ الليل تخطى درجات السُّلَّم ، أستقر في مكانه ، راقب ما حوله بالمنظار الليل ،رأى حركة في الشارع بمسافة بعيدة تصوَّرها حيوانات زاحفة بألوان سوداء .
انتهى واجبه الساعة الثانية إلا عشرة ليلا أَبلغ مرافقه بالنزول، يوقظ زميله لاستلام الواجب ، طرقت مسامعه أَصوات تكبيرات مرعبة ، رفع منظاره بكفيه شاخصا بنظره اتجاه الصوت ، تفاجأ بهجوم العشرات، راجلين وراكبي عجلات يحملون مختلف الأسلحة .
تلعثم ..قبض بيديه على سلاحه (بي كي سي) ، ضغط زناده بسبابته رشقهم بشريط رصاص كالثعبان بطول مترين ، نفدَ عتادُهُ ، صرخ بصوت عالٍ مناديا أخوته في الاسفل ، ضعوا شريطا آخرَ في الحبل ، ناشد بصراخ : يا علي ..يا علي .. يا علي ، ورمى عشرات القنابل اليدوية على عناصر داعش ،أرعبهم تعالت أصواتهم، أطلقوا عليه اثنا عشر ما بين صاروخ آر بي جي وقذائف هاون سقطت حوله والجدار الكونكريتي .
استأنف المواجهة بمفرده حتى الساعة الرابعة فجراً ، تعطل سلاحه ، أَصلحه، رفعوا له أَشرطة معبئة بالرصاص ، ركب أحدها بالعتمة وأطلقت فوهة بندقيته مذنبا أحمر !
شخصوا موقعه ، توقفت نيران العدو هنيئة ، استهدف بصاروخ مضاد للدروع خرقت شظاياه رأسه .
اشتبكت معهم الفرقة التاسعة ، انسحب عناصر الإرهاب بعجالة ، هرع مقاتلو الفرقة لإنقاذ الستة الذين في النقطة ، صعد اثنان على السُّلّم، ربطوا بطن المصاب بالحبل ،أَنزلوه برفق ... انقطع الحبل عند منتصف البرج وسقط مكسور الظهر على الأرض ، أَلبسوه كيس جسد الشهداء الأَسود ، نقل بعجلة عسكرية إلى الفوج ، حضر آمر الفوج سأل : من هذا الشهيد ؟
أجابوه : محمد .
فتح الكيس وضع أنامله على شريان رقبته ، رفع رأسه قائلا : شهيد حي !!!.
......................
حكاية الجريح محمد عمر جمعة الشريفي.
تولد 1987 ، متزوج لديه أربعة أبناء ، يسكن محافظة ذي قار / قضاء سوق الشيوخ .
تطوع عام 2014 بعد إعلان فتوى الجهاد الكفائي ضمن متطوعي الحشد الشعبي ، ونقل بعد ثلاثة أشهر إلى وزارة الدفاع .
أصيب في شهر التاسع عام 2014 الساعة الرابعة فجراً ، بسبب أثر النزيف المستمر فقد وعيه وشُلَّت أَطرافه السفلى، وأثناء انزاله بالحبل من أعلى البرج انقطع الحبل فأدى إلى كسر ظهره ، أكتشفه حيّاً آمر الفوج ، نقل إلى مستشفى الكاظمية التعليمي وبقي مدة أربعين يوما مشلولا كاملا ،لا يستطيع النطق .
يتذكر في إصابته استغاثته بأَمير المؤمنين عليه السلام ، حاليا يعاني عوقاً في قدميه وذراعه الواضح سريريا كالمصاب بجلطة دماغية قاتلة .
التقى بالشهيد القائد الحاج أبي مهدي المهندس في موقع عمله ،ولا يغيب عن ذاكرته ثناؤه عليه والجنود في النقطة قائلا: أهلا بالأَبطال حماة العراق .
الموقف المؤثر :
يتألم كثيراً كالمصاب بالكآبة لعدم استطاعته خدمة الإمام الحسين عليه السلام في المواكب بسبب أصابته .
قلت له وأكتبها : يا ايها البطل الحسيني ، هنيئا لك هذا الإيمان والثبات وأنت أفضل خادم في وقتنا المعاصر مع وسام الشرف الحسيني المتميز ..وخادمك العبد الأحقر لله مسؤول على كلامه أمام مولاه سبحانه وتعالى .

اعضاء معجبون بهذا

كَلِمَةُ الْمُعَلِّمِ.. أَثَرٌ يَتَجَاوَزُ الزَّمَن
بقلم الكاتب : صادق مهدي حسن
مهنة التعليم ليست مجرد وظيفة نؤديها لتقاضي أجر، ولا هي تسلسل لدروس ونصوص تُنسخ من السبورة إلى الدفاتر، بل هي عملية تشكيل هادئة للوعي الإنساني. أن تكون أستاذًا، يعني أن تُدرك تمامًا أن الكلمة التي تقولها اليوم في غفلة من الوقت، قد تصبح ذكرى ترافق تلميذك لسنوات طويلة، وتتحول إلى بوصلة تُوجّه حياته دون... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 3 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 3 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...