

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
تمييز جريمة الافلاس بالتقصير عن الجرائم الناشئة عن الاستثمار من حيث العقوبة المفروضة
المؤلف:
علي فائق محمد باقر الخزاعي
المصدر:
المسؤولية الجزائية عن الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية
الجزء والصفحة:
ص58-63
2026-01-21
81
الاستثمار يلعب دوراً كبيرا وفعالا في بناء أقتصاد البلدان ولا سيما تلك البلدان النامية لما فيه من نقل للتكنلوجيا وجذب رؤوس الأموال الاجنبية، فالاستثمار في اللغة مشتق من كلة الثمر، والثمر هو حمل الشجر ، ويقال كذلك أثمر الشجر أي أنه الثمر قد اطلع كذلك أطلع الثمر وأنه مثمر، أما اصطلاحا هو قيام المستثمر بتحويل كمية من الموارد المالية والتكنلوجية والخبرة الفنية والاقتصادية في جميع المجالات للدول المضيفة للاستثمار (1)
وكما تظهر فائدة الاستثمار لتحسين مستوى الانتاج والانتاجية في السوق مما ينتج عنه زيادة في الدخل القومي وارتفاع متوسط نصيب الفرد منه ومن ثم الوصول الى غاية تطور دخله وتوفير فرص عمل للافراد ، واختلف الباحثون في تعريف جامع مانع للاستثمار بسبب اختلاف زاوية النظر عندهم الى الاستثمار فالبعض يعرفه ( عبارة عن تيار من الانفاق على الجديد من السلع الرأسمالية الثابته مثل المصانع والالات والطرق وكذلك مخازن المواد الأولية والسلع الوسطية او النهائية والمشيدات السكنية خلال فترة محددة (2).
والبعض منه يغلب عليه الطابع القانوني من حيث تعريفه كما عرفه قانون الاستثمار العراقي رقم (13) لسنة (2006) في نص المادة الأولى الفقرة سادسا (توظيف رأس المال في اي نشاط او مشروع اقتصادي يعود بمنفعة على الاقتصاد الوطني وفقا لاحكام هذا القانون).
ويعرف أيضا بأنه عبارة عن حقوق مالية تنشأ بين الناس وتتمثل تلك الحقوق بأوراق تسمى الاصول المالية (3)، والبعض من القانونيين يرى ان معياره القانوني هو الذي يؤدي الى تصنيف وتمييز بين انواع الاستثمار مستندين على انه ينظم عملية انتقال الاصول بين الأفراد والشركات (4).
اما المشرع الجزائري يعد الاستثمار جوهر عملية التنمية الاقتصادية وعنصر حساس واداة فعالة للنهوض بالاقتصاد وباقي المجالات الأخرى (5)، فأصبح الاستثمار موضوعاً مهماً من ضمن أهم أولويات الدراسات الاقتصادية والمالية والقانونية وغيرها من التخصصات، وعرف الاستثمار على انه ( عملية شراء او انتاج مواد تجهيزات وسلع بسيطة ) يلاحظ ان هذا التعريف يعد الاستثمار عملية الحصول على التجهيزات ومستلزمات الانتاج دون الاشارة الى الغرض الاساسي والاهداف المرجوة منه.
ويعرف أيضاً على انه عملية ضرورية تتطلب تدخل فعال وتنشيط لاحد المتعاملين الاقتصادين من اجل خلق رأس مال بمعنى ثروة المستثمر (6)
- والبعض الآخر عرفه ( اسهام الغير الوطني في التنمية الاقتصادية او الاجتماعية للدولة المضيفة بمال او اعمال او خبرة، في مشروع محدد بقصد الحصول على عوائد مجزية) (7)
ويعتبر هذا التعريف الاكثر صواباً الى حدٍ ما الان انه لم يذكر المستثمر الوطني ووفقا لما جاء في المرسوم الرئاسي رقم 90-420 ، المتضمن المصادقة على اتفاقية تشجيع وضمان الاستثمار بين دول المغرب العربي الموقعه في الجزائر بتاريخ 1990/7/23 عرف الاستثمار على انه ( المواطن الذي يملك رأس مال ويقوم بأستثمارة في أحد بلدان اتحاد المغرب العربي ) (8) .
إذ يلاحظ أن من خال فمهوم الاستثمار من الناحية الاقتصادية يمكنه ان يكون هو توظيف مالي لمدة معينة من خلال نشاط مالي محدد الغاية منه الحصول على ارباح من خلال ذلك التوظيف للمال.
أن التمييز بين جريمة الافلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية والجرائم الناشئة عن الاستثمار يكشف لنا الكثير من أوجه الشبه والاختلاف وسنوضحها على النحو الاتي:
أولا/ أوجه الشبه :-
1- من حيث الطبيعة تتشابه جريمة الافلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية مع الجرائم الناشئة عن الاستثمار بأنها تقع من الشخص الطبيعي أو المعنوي سواء أكان عراقياً أم أجنبياً، تتشابه جريمة الإفلاس بالتقصير وجريمة الاستثمار المخالف في كونهما من الجرائم الاقتصادية التي تمس النظام المالي والاقتصادي العام، ويُمكن أن تُرتكب من قبل الأشخاص الطبيعيين (كالتاجر أو المدير) أو الأشخاص المعنويين (كالشركات والمؤسسات التجارية). فالتشريعات الحديثة لا تقتصر في المسؤولية الجزائية على الفرد فقط، بل تمتد لتشمل الكيانات القانونية التي تمارس نشاطا اقتصاديا، في جريمة الإفلاس بالتقصير، قد يكون الجاني شخصا طبيعيًا يمارس التجارة باسمه أو شركة أساء مديرها إدارة الأموال وأدى إلى الإفلاس، أما في جرائم الاستثمار، فقد تقوم بها شركات تتلاعب بالبيانات أو توظف رؤوس الأموال بطرق غير قانونية، ما يؤدي إلى الإضرار بالمستثمرين أو النظام الاقتصادي، كلا الجريمتين يشتركان أيضا في أن القانون يهدف من تجريمهما إلى حماية الاقتصاد العام والثقة بالسوق، بغض النظر عن طبيعة الفاعل، وبذلك يظهر أن الصفة القانونية للجاني لا تعيق قيام الجريمة سواء أكان شخصا طبيعيًا أو معنويا (9).
من حيث الاعتداء من حيث كلتا الجريمتين (الافلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية والجرائم الناشئة عن الاستثمار) من الجرائم الواقعة على الأموال، فكما معلوم أن الجرائم من حيث محل الاعتداء تنقسم الى أ) جرائم الاعتداء على الاموال وهي (الجرائم التي يكون محل الاعتداء فيها هو الحقوق المالية للأفراد ويدخل في نطاقها كل ذي طبيعة أقتصادية )، حيث عالج المشرع العراقي جرائم الأموال في المواد (439 و 478) من قانون العقوبات العراقي النافذ، إذ أشارت المادة 439 :-
1) أن السرقة هي أختلاس مال منقول مملوك لغير الجاني عمداً. وكذلك نص المادة 478 أن أشارت
1) (يعاقب بالحبس كل عضو في عصبة مؤلفة من خمسة أشخاص على الاقل هدمت أو خربت أو أتلفت عقاراً أو منقولا مملوكا للغير أو جعلته غير صالح . ) (10).
من حيث السلوك : أن كلتا جريمتي الافلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية والجرائم الناشئة عن الاستثمار هي من الجرائم ذات السلوك الايجابي كونها تعد من الجرائم الاقتصادية والاستثمارية التي غالباً ما تتطلب فيهما سلوك أيجابي كالقيام بتصرفات تؤدي فيها الى التلاعب أو الاحتيال أو التضليل قبل تقديم البيانات الكاذبة أو التلاعب بالقيم المالية، تعد جريمة الإفلاس بالتقصير وجريمة الاستثمار المخالف من الجرائم ذات السلوك الإيجابي، لأنهما تتطلبان قيام الجاني بنشاط مادي ملموس يُترجم إلى أفعال محددة، في جريمة الإفلاس بالتقصير، يتمثل السلوك الإيجابي بقيام التاجر أو المدير بأعمال كالمضاربات الوهمية والإسراف في الإنفاق أو الإخلال المتعمد بالتزاماته المالية مما يؤدي إلى إحداث حالة الإفلاس، أما في جريمة الاستثمار غير المشروع فإن السلوك الإيجابي يظهر عبر قيام الفاعل بتوظيف الأموال بطرق مخالفة للقانون أو تقديم بيانات مزورة أو إدارة مشاريع وهمية تهدف إلى الاستيلاء على أموال الغير.
كلا الجريمتين تفترضان نشاطاً فعليًا يخرج إلى حيز الواقع ولا تكتفيان بمجرد الامتناع أو الإهمال السلبي، ومن ثم فإن الفعل الإجرامي في كل منهما يقوم على حركة إرادية ومقصودة تؤدي إلى النتيجة الإجرامية (11) .
4 - من حيث صفة كل من التاجر والمستثمر : فإنه يشمل الشخص الطبيعي أو الشخص المعنوي والطني والأجنبي بالتأكيد، يتشابه التاجر والمستثمر من حيث أن كليهما يتمتع بصفة اقتصادية ترتبط بممارسة نشاط مالي أو تجاري يهدف إلى تحقيق الربح، فالتاجر يُمارس الأعمال التجارية بأسمه ولحسابه بصفة معتادة، بينما المستثمر يوظف أمواله في مشاريع تهدف إلى الكسب، كلاهما يتحمل مخاطر السوق، ويُطالب باتباع قواعد الشفافية والالتزام بالقوانين الاقتصادية، الصفة عند الاثنين تقوم على السعي للربح مع تحمل تبعات النشاط ولهذا فإن القوانين تحكم تصرفاتهم بمقتضى ضوابط مالية وتجارية صارمة (12).
ثانيا/ اوجه الاختلاف
1- من حيث الطبيعة تختلف جريمة الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية عن الجرائم الناشئة عن الاستثمار فالإفلاس بالتقصير تعد من الجرائم ذات الطبيعة الخاصة، حيث أنها تتعلق فقط بفئة معينة من الأشخاص وهم التجار، ويشترط لقيامها توافر صفة التاجر وممارسة العمل التجاري، بينما الجرائم الاستثمارية غالبا ما تشمل طيفا واسعا من الأشخاص الطبيعيين والمعنويين ممن يتعاملون في الأسواق المالية، ولا يُشترط فيهم أن يكونوا تجاراً (13)
كما تصنف جريمة الإفلاس بالتقصير في التشريع العراقي ضمن الجنح، كون العقوبة المقررة لها غالبا ما تكون الحبس البسيط أو الغرامة، وذلك وفقًا لما ورد في المادة (469) من قانون العقوبات العراقي، أما الجرائم الناشئة عن الاستثمار ، ولاسيما تلك المتعلقة بالتلاعب بالأسواق أو غسيل الأموال أو تضليل المستثمرين، فإنها غالبا ما تعتبر جنايات نظرا لخطورتها وتأثيرها على الاقتصاد الوطني والثقة العامة، كما أن جريمة الإفلاس بالتقصير تعد من الجرائم السلبية في معظم صورها، حيث يتمثل السلوك الإجرامي في الإهمال أو التقصير في إدارة الأموال أو المضاربة دون حساب، بينما الجرائم الاستثمارية غالبا ما تكون إيجابية، تنطوي على فعل مادي واضح كالتزوير أو التلاعب في بيانات السوق أم الاستيلاء على أموال الغير، بالإضافة إلى ذلك، فإن الإفلاس بالتقصير يعد من الجرائم ذات الطابع الشخصي لارتباطها بصفة خاصة وهي صفة التاجر، في حين أن الجرائم الاستثمارية هي جرائم اقتصادية عامة، تعاقب عليها التشريعات باعتبارها تمس المصلحة الاقتصادية الوطنية ولا تتقيد بصفة الجاني (14)
يهدف المشرع في تجريم الإفلاس بالتقصير إلى حماية الدائنين من سوء إدارة المدين التاجر، بينما تهدف تجريم الأفعال المرتبطة بالاستثمار إلى حماية السوق المالية ككل، وضمان الشفافية والثقة في البيئة الاستثمارية ما يجعل لكل من الجريمتين طبيعة قانونية مختلفة من حيث الركن المادي والصفة والنية الجرمية، والغرض من العقوبة.
من حيث الصفة إذ تختلف جريمة الافلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية عن الافعال الناشئة عن الاستثمار من حيث صفة مرتكب الفعل حيث أن جريمة الافلاس بالتقصير ترتكب من قبل الذين تنطبق عليهم صفة التاجر حيث ترتكب الافعال الناشئة عن الاستثمار من قبل من هم تنطبق عليهم وصف المستثمر الذي عرف من خلال قانون الاستثمار العراقي في المادة (1/ تاسعا وعاشرا)
تاسعاً/ المستثمر العراقي الشخص الحاصل على اجازة الاستثمار الذي يحمل الجنسية العراقية اذا كان شخصاً طبيعياً أو شخصاً معنوياً مسجلاً في العراق.
عاشراً / المستثمر الأجنبي هو الشخص الحاصل على أجازة الاستثمار الذي لا يحمل الجنسية العراقية اذا كان شخصاً طبيعياً أو شخصاً معنوياً مسجلاً في بلد أجنبي(15).
3- من حيث أختلاف المعالجات التشريعية :- لكل من جريمة الافلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية والجرائم الناشئة عن الاستثمار، نجد أن الأخيرة عالجها المشرع العراقي عن طريق أخضاع المستثمر المخالف لأحكام قانون الاستثمار ذلك في نص المادة (28) اولاً منه ، أذ أشارت الى أنه في حالة مخالفة المستثمر لاحكام ونصوص هذا القانون فأن الهيئة تتخذ اجراءات بتوجية انذار الى المستثمر بأزالة المخالفة أو البدء في تنفيذ المشروع لمدة تحددها الهيئة، كذلك ما أكدته نص المادة (29) بموجب قانون الاستثمار بخصوص خضوع عموم ميادين الاستثمار لاحكام ونصوص الانظمة والتعليمات بأستثناء الاستثمار في مجالي أستخراج النفط والاستثمار في قطاعي المصارف وشركات التأمين (16).
_________
1- ابن منظور، لسان العرب، القاهرة، 1988.
2- د. طارق كاظم عجيل، شرح قانون الاستثمار العراقي، مكتبة السنهوري، بغداد ، 2009م، ص16.
3- د. زياد رمضان، مبادئ الاستثمار الحقيقي والمالي، وائل للنشر، 1998م، ص16.
4- د. حازم البلاوي، اصول الاقتصاد السياسي، مطبعة اطلس، القاهرة، 1974م، ص 209.
5- بهلول محمد قاسم، الجزائر بين الأزمة الاقتصادية والأزمة السياسية ، مطبعة دحلب 1993، الجزائر، ص21.
6- عليوش قربوع كمال، قانون الاستثمارات في الجزائر ، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، الطبعة 1999، ص 2.
7- عليوش قربوع كمال، مصدر سابق، ص4
8 - المرسوم الرئاسي رقم 90-420 المؤرخ في 1990/12/22 ، المتضمن المصادقة على اتفاقية تشجيع وضمان الاستثمار بين دول المغرب العربي الموقعة في ،1990/7/23 ، الجريدة الرسمية رقم 6..
9- خليل يوسف الجندي، جريمة الافلاس، بحث منشور في مجلة القانون المقارن ،العراقية، العدد 60، المجلد الأول، 2009
10- ينظر المواد (439-478) من قانون العقوبات العراقي.
11- د. أحمد فتحي سرور، الوسيط في شرح القانون الجنائي، ص 453-455.
12- ينظر الفقرة تاسعاً وعاشراً من نص المادة (1) من قانون الاستثمار العراقي.
13- الفقرة (ثانياً) من المادة (2) من قانون الاستثمار العراقي.
14- الفقرة (ثانيا) من المادة (469) من قانون العقوبات العراقي.
15- الفقرة (11) من المادة (1) من قانون الاستثمار العراقي.
16- ينظر المواد (28) و (29) من قانون الاستثمار العراقي.
الاكثر قراءة في القانون التجاري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)