الموطن الأصلي للعنب ومناطق انتشاره
تدل الدراسات التاريخية على أن الإنسان قد عرف العنب (أو الكرمة) منذ القديم منذ عشرة آلاف سنة تقريباً في فلسطين القديمة ، وآسيا الصغرى واليونان القديمة ومصر القديمة منذ عهد الفراعنة ، وتؤكد الصور والرسوم والنقوش الموجودة على الأهرامات أن العنب كان موجوداً منذ ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد، إلا أنه يعتقد أن الموطن الأصلي للعنب الأوروبي هو آسيا الصغرى وبشكل أساسي في المناطق الواقعة على سواحل بحر قزوين والبحر الأسود وتمتد هذه المناطق إلى جنوب شرق تركيا والى سورية وإيران ، ومنها انتشر إلى مختلف أصقاع العالم إلى شرق آسيا والى أوروبا وأفريقيا ، ومن ثم بعد اكتشاف العالم الجديد أصبحت زراعته منتشرة إلى حد كبير في مختلف مناطق الكرة الأرضية.
يُعد العنب من أهم أنواع الفاكهة وأكثرها انتشاراً في مختلف بقاع العالم إذ تعد ثماره فاكهة مرغوبة وعالية القيمة الغذائية وتستهلك إما طازجة أو مجففة أو محفوظة على شكل عصير طبيعي أو مخمر.
تبلغ المساحة المزروعة بالعنب حسب آخر الإحصائيات عشرة ملايين و 213 ألف هكتار تتخصص أوروبا بمساحة قدرها 71 % واسيا 14,4 % وامريكا 9,6٪ وأفريقيا 4٪ واستراليا ونيوزيلندة 1 % وتحتل أوروبا (إيطاليا والإتحاد السوفيتي السابق) المركز الأول في العالم بزراعة عنب المائدة يليها في ذلك آسيا (وتركيا واليابان) ثم أمريكا ثم أفريقيا (مصر والجزائر) وأخيراً أوقيانوسيا.
وفيما يخص عنب الزبيب (العنب المجفف) فإن أهم الدول المنتجة له أمريكا واليونان وتركيا وإيران وأفغانستان.
أما فيما يتعلق بعنب النبيذ والمشروبات الكحولية فان أوروبا وخصوصاً فرنسا تأتي في مقدمة الدول المنتجة له، بشكل عام تنتشر زراعة العنب في كثير من دول العالم في مقدمتها إيطاليا تليها فرنسا واسبانيا والبرتغال ورومانيا وبعض جمهوريات الاتحاد السوفياتي (السابق) وأمريكا.
كما تنتشر زراعته في شمال أفريقيا مثل مصر والجزائر وبعض الدول العربية الأخرى مثل فلسطين والأردن ولبنان والعراق وسورية وفي جنوب أفريقيا وأستراليا ونيوزيلندة.
أما في سورية فتحتل زراعة العنب مرتبة متقدمة من بين أنواع الأشجار المثمرة الأخرى سواء من حيث الإنتاج أو المساحة وقد تطورت زراعته بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة واهم مناطق زراعته في القطر العربي السوري هي حلب والسويداء وحمص وحماه ودمشق وطرطوس وإدلب.