المتطلبات البيئية لزراعة التفاح
1- الحرارة Temperature:
تفضل أشجار التفاع المناطق ذات درجات الحرارة المعتدلة وتتحمل درجات الحرارة المنخفضة إلى حد كبير أثناء الشتاء بدون أي ضرر ، فالتفاح من نباتات المناطق المعتدلة والمعتدلة الباردة.
حتى تجتاز أشجار التفاح مراحل نموها السنوية (أطوارها الفينولوجية) خلال موسم النمو بشكل طبيعي لابد من تعرضها لساعات محددة من البرودة، فالشتاء الدافئ يجعل النمو بطيئاً وضعيفاً بسبب بقاء عددٍ كبيرٍ من البراعم الخضرية في حالة سكون، كما تسقط الأزهار قبل أن تعقد علاوةً على أن صفات الثمار الناتجة تكون رديئة كما هو الحال في المناطق الساحلية.
تقسم أصناف التفاح تبعاً لحاجتها لدرجات حرارة منخفضة أقل من 7 م لإنهاء فترة سكونها إلى أربع مجموعات:
1 - المجموعة الأولى : تحتاج مقادير قليلة من البرودة وتضم الأصناف التي تحتاج إلى حوالي 800 وحدة حرارية تكون فيها درجة الحرارة أقل من 7 م لمدة شهرين، ويمكن زراعة هذه الأصناف على ارتفاعات مختلفة عن سطح البحر من 600 - 900 م وذلك في مناطق البحر الأبيض المتوسط، ومن هذه الأصناف ايرلي ماكنتوش وبل غولدن وونتر بنانا ومعظم الأصناف المحلية.
2 - المجموعة الثانية : تضم أصناف التفاح التي تكفيها مقادير متوسطة من البرودة، ويتضرر إزهارها إذا لم تنخفض درجة الحرارة عن 7 م مدة شهرين في فصل الشتاء ويمكن زراعة هذه الأصناف على ارتفاعات 900 - 1200 م والتي تحتاج إلى ما يقل عن 1000 وحدة حرارية ومثالها كرافنشيتن وغولدن ديليشيس وغيره.
3- المجموعة الثالثة : تضم الأصناف التي تكفيها مقادير من البرودة أكثر من الوسط ويتأذى إزهارها إذا لم تنخفض درجة الحرارة عن 7 م مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر في فصل الشتاء، ويمكن زراعة هذه الأصناف على ارتفاع يتراوح بين 1200 - 1700 م والتي تحصل على مالا يقل عن 1300 وحدة حرارية ومثالها جوناثان وريد ديليشس وغيره.
4- المجموعة الرابعة : تضم الأصناف التي تحتاج إلى مقادير كبيرة من البرودة ويتوفر ذلك في المناطق شديدة البرودة وفيها تحصل على مالا يقل عن 1800 وحدة حرارية ومثالها نور ثرن سباي وغيره.
لذلك ينصح بزراعة أشجار التفاح على المنحدرات الشمالية ولا يجوز في أي حال من الأحوال زراعة مجموعة من المجموعات السابقة في بيئة مجموعة أدنى لأنه لن تثمر وإذا أثمرت فسيكون الإثمار قليلاً وذي نوعية رديئة، والعكس صحيح أي ممكن زراعة مجموعة أدنى في بيئة المجموعة الأعلى.
لقد دلت الدراسات أن شجرة التفاح تستطيع تحمل درجات الحرارة المنخفضة خلال طور السكون وقد تصل إلى - 50 م كما هو الحال بالنسبة للتفاح السيبيري والتفاح الشرقي (الآسيوي) الذي يتحمل حتى - 45 م دون أي ضرر، ولكن بشكل عام أقلها تحملاً يتحمل حتى - 30 م، ويساعد في ذلك ما يخزنه النبات من مواد كربوهيدراتية وارتفاع نسبتها ، والجدير ذكره أن زيادة الإنتاج تقلل من مقاومة الأشجار لدرجات الحرارة المنخفضة.
بخصوص الأزهار فإنها تتضرر في بداية تفتحها إذا تعرضت لدرجات حرارة أخفض من - 3,8 م وبعد تفتحها تتأثر بالدرجة - 1,6 م، ويتضرر العقد بدرجة حرارة - 1,6 م إلى - 2,2 م.
كما أن درجات الحرارة المرتفعة لأكثر من 30 م تؤذي بعض أجزاء شجرة التفاح وتسبب الحرارة المرتفعة اسمرار اللب وحروقاً سطحية على الثمار . تتراوح درجة الحرارة المثلى اليومية في فترة النمو الحجمي للثمار وفترة النضج، بين 18 - 26 م وخلال فترة الإزهار وعقد الثمار من 15-18م.
2 - الرطوبة Humidity :
لا تجود زراعة أشجار التفاح بعلاً إلا في المناطق التي يسقط فيها أمطار تزيد على 600-700 مم سنوياً شريطة أن تكون التربة عميقة وجيدة الاحتفاظ بالرطوبة، وجيدة الصرف، وأن تكون هذه الأمطار موزعة بشكل يتناسب مع مراحل النمو والا فلابد من القيام بالري، أو استخدام أصول مقاومة للجفاف.
إن الرطوبة الزائدة في التربة تسبب اختناق الجذور، وقلة الرطوبة تزيد من معدل النتح عن معدل امتصاص الجذور الأمر الذي ينعكس سلباً على النباتات، كما أن أشجار التفاح تتأثر بارتفاع مستوى الماء الأرضي.
وبخصوص البرد فأنه يسبب اضرارا ميكانيكية بالغة للثمار فتسوء قيمتها التسويقية وللأوراق فتضعف فعاليتها في عملية التمثيل الضوئي.
3 - التربة Soil :
يمكن زراعة التفاح في جميع أنواع الترب شريطة أن لا تكون زائدة الرطوبة ولكنه يخشى التربة الرملية الجافة والتربة الغضارية الثقيلة، وأن لا تقل نسبة الكلس الفعال عن 10 % وأن لا تزيد على 20 ٪.
الجدير ذكره أن ارتفاع مستوى الماء الأرضي يؤدي إلى اصفرار الأوراق وأحياناً تصفر جميع الأوراق ويسبب أيضاً تساقط الثمار الصغيرة.
للتغلب على مشاكل التربة يتم اختيار الأصل المناسب فللتربة الرطبة بشكل زائد يمكن اختيار الأصولE.M.13 ، E.M.9 ، E.M.7 وللتربة متوسط الرطوبة E.M.2 ،E.M.4 ، وللتربة الأقل رطوبةً 16.E.M و 25.E.M
أفضل الترب تلك الجيدة الخصوبة والمحتوية على نسبة جيدة من المواد العضوية، والجيدة الصرف والترب الطينية الرملية أو الرملية الطينية والتي تتصف برقم حموضة pH معتدل 7,3-6.8 ولا ينصح بالترب التي يزيد فيها ة نسبة الأملاح على 0.1 %.
4- الضوء Light :
يعد الضوء ضرورياً لنمو أشجار التفاح وإنتاجها ، فالضوء يحول البراعم الخضرية إلى براعم زهرية (ثمرية)، إلا أن الضوء الشديد وتواصله لمدة طويلة يقلل من تكوين البراعم الزهرية. كما أن عدم توفر الإضاءة المناسبة لشجرة التفاح وخصوصاً لداخلها يسبب ضعف نمو الطرود وقلة الإنتاج، وتلعب الإضاءة دوراً إيجابياً في إكساب الثمار لونها الناصع اللماع بسبب تركز الصبغات المسؤولة عن ذلك.
5- الرياح Winds:
تعد الرياح الخفيفة ضرورية لشجرة التفاح خلال مرحلة التزهير من أجل زيادة نسبة التلقيح والعقد، إلا أن الرياح القوية خصوصاً في مرحلة نضــج الثمار تسبب أضراراً ميكانيكية كبيرة للشجرة بسبب سهولة انقصاف أعناق الثمار كما أن الرياح الباردة أو الجافة لها أثار سلبية.