0

بمختلف الألوان
(نحن أمواج من ذات البحر) بضع كلمات كتبت على صناديق مفردات طبية أرسلها الصينيون لإيطاليا لتساعدهم على مصارعة وباء بات يضرب بالكثير من بقاع الأرض. ولعل هذا الموقف جاء مماثلاً للمبادرة (الإنسانية) التي جسدها اليابانيون حين أرسلوا مواد طبية الى الصين لحظة تفشي الوباء عندهم، كتبوا على صناديقها بيتاً من... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
سراج الإسلام وزين العباد

منذ 9 شهور
في 2026/01/23م
عدد المشاهدات :822
ونحنُ نستذكرُ ميلادَ إمامِنَا عليّ بنِ الحسينِ زينِ العابدينَ (سلامُ اللهِ عليهما) ينبغي أن نستحضرَ جنبةً في غايةِ الأهميّةِ من جوانبِ حياتِهِ البارزةِ بعدَ فاجعةِ الطفِّ الأليمةِ التي لن يفنَى ذكرُهَا، حيثُ نلاحظُ أنَّ الإمامَ (عليه السّلام) نشرَ علومَ الوحي مِن خلالِ الدعاءِ أي جعلَ الدعاءَ وسيلةً لإيصالِ العلومِ الإلهيّةِ الربّانيّةِ، وتثقيفِ المجتمعِ الإسلاميِّ لإخراجِهِ مِن ظلماتِ بني أميّةَ إلى نورِ الإسلامِ الأصيلِ الذي حُفِظَ بدماءِ أبيهِ سيّدِ الشهداءِ وصَحبِهِ النُّجباءِ (عليهم سلام الله).
عند مطالعةِ تراثِ الإمامِ السجّادِ (عليه السّلام) الرّوائيِّ الشّريفِ، وبالأخصِّ الصحيفةِ المباركةِ المعروفةِ بـ(الصحيفةِ السجّاديّةِ)، نجدُ فيها الغِنَى الرّوحيِّ والسموَّ الأخلاقيَّ، فقد علّمَنَا الإمامُ (عليه السلام) كيفَ نتوجَّهُ إلى العليِّ القديرِ بكاملِ الخضوعِ والتسليمِ، وبأدقِّ المفرداتِ العميقةِ لاهوتيًّا، المتساميةِ ملكوتيًّا، فهو الذي يقولُ:
"اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمُلْكِ الْمُتأبِّدِ بِالْخُلُودِ وَالْسُلْطَانِ، الْمُمْتَنِعِ بِغَيْرِ جُنُودٍ وَلاَ أَعْوَانٍ، وَالْعِزِّ الْبَاقِي عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ وَخَوَالِي الأعْوَامِ، وَمَوَاضِي الأزْمَانِ وَالأيَّامِ، عَزَّ سُلْطَانُكَ عِزًّا لا حَدَّ لَهُ بِأَوَّلِيَّةٍ، وَلاَ مُنْتَهَى لَهُ بِآخِرِيَّةٍ، وَاسْتَعْلَى مُلْكُكَ عُلُوًّا سَقَطَتِ الأشْيَاءُ دُونَ بُلُوغِ أَمَدِهِ، وَلاَ يَبْلُغُ أَدْنَى مَا اسْتَأثَرْتَ بِـهِ مِنْ ذَلِكَ أَقْصَى نَعْتِ النَّـاعِتِينَ.
ضَلَّتْ فِيْـكَ الصِّفَاتُ، وَتَفَسَّخَتْ دُونَكَ النُّعُوتُ، وَحَارَتْ فِي كِبْرِيِائِكَ لَطَائِفُ الأوْهَامِ، كَذلِكَ أَنْتَ اللهُ الأوَّلُ فِي أَوَّلِيَّتِكَ، وَعَلَى ذَلِكَ أَنْتَ دَائِمٌ لا تَزُوْلُ".
ويعلّمُنَا كيفَ نصلّي على رسولِ اللهِ الأعظمِ وأهلِ بيتِهِ الطاهرينَ بأجملِ الصلواتِ، فيقولُ (عليه السّلام): "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ إِذَا ذُكِرَ الْأَبْرَارُ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، صَلَاةً لَا يَنْقَطِعُ مَدَدُهَا، وَلَا يُحْصَى عَدَدُهَا، صَلَاةً تَشْحَنُ الْهَوَاءَ، وَتَمْلَأُ الْأَرْضَ وَالسَّمَاءَ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْضَى، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بَعْدَ الرِّضَا، صَلَاةً لَا حَدَّ لَهَا وَلَا مُنْتَهَى".
ويرشدُنَا إلى كنوزِ الدعواتِ بقولِهِ (عليه السّلام): "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَوَفِّقْنَا فِي يَوْمِنَا هذا، ولَيْلَتِنَا هذِهِ، وَفِي جَمِيعِ أيّامِنَا، لاسْتِعْمَالِ الْخَيْرِ، وَهِجْـرَانِ الشَرِّ، وَشُكْـرِ النِّعَمِ، وَاتِّبَاعِ السُّنَنِ، وَمُجَانَبَةِ البِدَعِ، وَالأمْرِ بِـالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَحِياطَةِ الإسْلاَمِ، وَانْتِقَاصِ الْبَاطِلِ وَإذْلالِهِ، وَنُصْرَةِ الْحَقِّ وَإعْزَازِهِ، وَإرْشَادِ الضَّالِّ، وَمُعَاوَنَةِ الضَّعِيفِ، وَإدْرَاكِ اللَّهِيْفِ".
ويحذّرُنَا بالتعوّذِ من فظائعِ الأمورِ فيقولُ (عليه السّلام): "نَعُـوذُ بِكَ مِنَ الْحَسْرَةِ الْعُظْمى، وَالْمُصِيبَةِ الْكُبْرَى، وَأَشْقَى الشَّقَاءِ، وَسُوءِ المآبِ، وَحِرْمَانِ الثَّوَابِ، وَحُلُولِ الْعِقَابِ".
وجميعُ ما ذكرْنَا غَيضٌ مِن فَيضٍ، فينبغي علينا إذًا أن نتمسَّكَ بهذا السِّفْرِ الملكوتيِّ المبارَكِ، وأن نلهجَ به لسانًا وقلبًا، ليلاً ونهارًا، وينبغي أن يقترنَ دعاؤنَا بعملٍ صالحٍ خالصٍ للهِ تعالى.

اعضاء معجبون بهذا

التنسيق بين السياسة المالية والنقدية في مواجهة تداعيات ارتفاع سعر صرف الدولار في العراق
بقلم الكاتب : د. ضياء احمد حسين
لمواجهة الأسباب الفعلية للأزمة الاقتصادية والحد من تداعياتها تبرز ضرورة تبني سياسات اقتصادية متكاملة قادرة على معالجة الاختلالات التي تنعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطن العراقي إذ إن آثار سياسات (الجهات الحكومية) و ( البنك المركزي) الاقتصادية لا تقتصر على الآثار الآنية وإنما قد تمتد لفترات... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 3 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 3 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...