أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-06-15
![]()
التاريخ: 2025-02-11
![]()
التاريخ: 2024-08-12
![]()
التاريخ: 3-10-2016
![]() |
ذكرنا في الجزء التاسع من هذه الموسوعة أن الجنود المرتزقة من اللوبيين الذين كانوا يعملون في جيش ملوك الأسرة الواحدة والعشرين قد منحوا أحد قوادهم وهو «شيشنق الأول» مؤسس الأسرة الثانية والعشرين ملك مصر. والواقع أن الجيش المصري منذ نهاية الأسرة العشرين كان مؤلفًا فعلًا من الجنود اللوبيين المرتزقة الذين كانوا يطيعون رؤساءهم طاعة عمياء، وقد جاء ذلك على ما يظهر تمهيدًا لإحلال «شيشنق» أحد عظماء قواد هؤلاء الجنود المرتزقة محل آخر ملوك الأسرة الواحدة والعشرين.
وقد كان الضعف المتناهي الذي وصل إليه نفوذ ملوك هذه الأسرة حافزا قويا ودافعا أغرى هؤلاء الجنود المرتزقة، الذين قضت عليهم الأحوال بالفراغ وعدم الصبر بالسيطرة على البلاد، أو بشن الغارات في خارجها. وكان نتيجة ذلك أن آل ملك مصر إلى رئيس هؤلاء الأجناد، فإن جموعهم المنبثة في أنحاء البلاد - التي كان من الصعب توحيدها – لم يجعل لهم مطمحًا إلا التمتع في وادي النيل الخصيب باستقلال سياسي تام بقدر المستطاع. هذا ولم يكن في قدرة الملك رئيسهم الأعلى أن يقف في وجه طائفة قوية لها مطالبها الملحة، يُضاف إلى ذلك أن الانقسام في صفوف كهنة «طيبة» كان سببا في حرمانه مساعدتهم وهي من الأهمية بمكان ولا أدل على ذلك من أن مصر العليا لم تعترف في الحال بالملك الجديد، ومن المحتمل في هذه الفترة أن كان جزء كبير من كهنة «آمون» قد نفوا أنفسهم عن طيب خاطر إلى بلاد النوبة العليا» يُضاف إلى ذلك أن كل مقاطعة من مقاطعات «مصر الوسطى» و«مصر السفلى كانت محكومة وقتئذ برئيس «لوبي»، وتفسير ذلك كما أسلفنا من قبل أن رؤساء اللوبيين كان لهم حاميات منذ زمن بعيد في المدن الرئيسية في أنحاء القطر، وبذلك كان في مقدورهم دون أية صعوبة أن يستولوا على مراكز القيادة المحلية، وبذلك كان في استطاعة رئيس كل فرقة من الجيش أن يكافئ جنوده ويجعلهم بوجه خاص يلتفون حوله، وسبيل ذلك أنه كان يثبتهم في إقطاعاتهم الغنية، وكان ملوك الأسرة الواحدة والعشرين قد وزعوا فعلا قطعًا من الأرض على الجنود اللوبيين، ولكن الظاهر على وجه التأكيد أن الجنود كانوا قد استتبوا فعلا على حسب الإدارة الجديدة في إقطاعات كبيرة المساحة أغنى بكثير مما سبق (راجع 168 ,Herodotus, II). وتدل ظواهر الأحوال على أنه في خلال القرنين من 950 ــ 750 ق.م قد بقيت الأسرتان الثانية والعشرون والثالثة والعشرون على عرش الملك لسببين:
أولهما: أن الرؤساء التابعين لهما من اللوبيين كانوا يطيعون حكام المقاطعات، وكان مجرد مظهرهم كفيلا بحفظ التوازن بين قوى عدة متكافئة يعارض بعضها بعضًا. ثانيهما: أن جيران مصر من أمم العالم لم يكونوا يؤلفون خطرًا عليها. وكانت البلاد الأجنبية التي يخشى بأسها وقتئذ هي دولة «العبرانيين»، غير أنها كانت لحسن حظ مصر قد قسمت بعد عهد «سليمان» قسمين متناحرين
ولكن النظام الذي وضعه «شيشنق الأول - وكان يشابه كثيرًا النظام الإقطاعي في القرون الوسطى - كان لا يلتئم إلا قليلا مع دولة نفس تكوينها الجغرافي لا يمكن أن ينسجم إلا مع نظام ثابت غاية في التقدم من حيث الإدارة. هذا وما دام الذين كانوا على عرش الملك يعرفون قوة شخصياتهم وفرض إرادتهم، فإن سلطاتهم كانت تحترم في كل مكان، ولكن عندما كان يعتلي عرش «بوبسطة» في ذلك الوقت ملوك ضعفاء أو عاجزون عن إدارة حكومة البلاد، كانت الفوضى تسري في جسم البلاد وتثبت فيها أقدامها. والواقع أن البلاد المصرية كانت تنوء بعبء الانقسام وقتئذ، فمنذ بداية القرن الحادي عشر قبل الميلاد كانت تحكم أرض الكنانة أسرتان إحداهما في الوجه القبلي والأخرى في الدلتا. وحوالي عام 750 ق. م شاهدنا مصر الوسطى» و «مصر السفلى» مقسمتين بين ثلاث أو أربع أسرات، في حين أن الوجه القبلي كان تحت حكم «الكوشيين»، وفي تلك الفترة رأى أمير شجاع من أبناء مصر أن الفرصة مواتية لتحقيق مطامحه الشخصية والقومية، وذلك بجمع شمل مصر كلها وتوحيدها تحت حكمه.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تقدم دعوة إلى كلية مزايا الجامعة للمشاركة في حفل التخرج المركزي الخامس
|
|
|