المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الزراعة
عدد المواضيع في هذا القسم 14699 موضوعاً
الفاكهة والاشجار المثمرة
المحاصيل
نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية
الحشرات النافعة
تقنيات زراعية
التصنيع الزراعي
الانتاج الحيواني
آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
تفريعات / القسم الثاني عشر
2025-04-06
تفريعات / القسم الحادي عشر
2025-04-06
تفريعات / القسم العاشر
2025-04-06
مساحة العمل الآمنة Safe Operating Area
2025-04-06
بداية حكم بسمتيك (1)
2025-04-06
محددات الغلق Fold-back Limiting
2025-04-06



السيتوكينينات Cytokinins ودورها في زراعة الأنسجة  
  
288   10:45 صباحاً   التاريخ: 2025-02-10
المؤلف : أ.د. محمود عبد الحكيم محمود
الكتاب أو المصدر : زراعة الانسجة والخلايا النباتية
الجزء والصفحة : ص 146-164
القسم : الزراعة / تقنيات زراعية / الزراعة النسيجية /

السيتوكينينات Cytokinins ودورها في زراعة الأنسجة

تمثل السيتوكينينات وهي مشتقات من القاعدة النتروجينية البيورينية الأدنين إحدى أهم مجموعات منظمات النمو النباتية والتي تم التعرف عليها في الخمسينيات من القرن الماضي. وتلعب هذه المجموعة دوراً أساسياً في انقسام وتكشف الخلايا في مزارع الأنسجة كما أن لها العديد من التأثيرات الفسيولوجية الأخرى، فهي تلعب دورا في تحمل النبات للإجهاد البيئي كالملوحة والجفاف يتم ذلك على المستوى الجيني للخلية حيث تحفز السيتوكينينات الجينات ذات العلاقة بعملية نسخ وإنتاج MRNA الذي يتم في النهاية ترجمته إلى بروتينات تعمل على زيادة قدرة الخلية على تحمل الإجهاد. ويتم ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بفعل بعض العوامل الأخرى كبعض منظمات النمو التي يشجع تجهيزها بفعل السيتوكينينات.

كما اتضح أن للسيتوكينينات دوراً في تنشيط تصنيع البروتين وربما لنفس السبب تعمل السيتوكينينات على تشجيع نضج البلاستيدات الخضراء وتأخير الشيخوخة في الأوراق المفصولة من النباتات وكذلك على كسر طور السكون لبعض النباتات. وعند إضافة السيتوكينينات إلى أجزاء من النسيج النباتي فإن تلك المناطق تصبح مناطق جذب للأحماض الأمينية من المناطق المجاورة. وتأثير هذه المركبات على النبات الكامل يكون أقل نسبيا عند مقارنة ذلك بفعلها في مزارع الأنسجة (2004 ,Davies).

وكان مركب الكينيتين المبين في شكل التالي أول مركب اكتشف من السيتوكينينات وقد عزل بواسطة Miller في سنة 1956 بتعقيم الحيوانات المنوية لأحد أنواع الأسماك. وحديثا تم عزل الكينيتين من بعض المستخلصات النباتية (2000 ,.Barciszewski et al). وعندما كان Skoog يجرى محاولات لتشجيع نمو كالوس الدخان في وسط مغذى لاحظ أن معدل نمو الخلايا قد زاد في وجود IAA إلا أن النمو توقف بعد ذلك. وبإضافة لبن جوز الهند أو مستخلص الخميرة عاودت الخلايا النمو مرة أخرى.

شكل يبين : التركيب الكيميائي لبعض السيتوكينينات.

وحاول Skoog عزل هذا المركب المشجع لانقسام الخلايا والذي عرف أنه من مشتقات البيورين. وعلى الرغم من ذلك يعتقد أن الكينيتين ليس من السيتوكينينات الطبيعية وأن المركب الذي تم عزله أولاً وصنف على أنه من السيتوكينينات هو إعادة تركيب لمركب آخر. وتم الآن تحديد أكثر من 25 مركب طبيعي تتشابه مع الكينيتين في التركيب وتوجد في صورة حرة أو مرتبطة غالباً في صورة جليكوسيدات أو رايبوسيد ومنها Zeatine و Zeatin riboside و 2iP dihydrozeatin ويوجد الزياتين طبيعياً في صورتين cis و trans والصورة cis هي النشطة بيولوجياً وحديثاً اكتشف .Stirk et al (2003) وجود هذه الصورة بنسبة كبيرة في بعض الأعشاب البحرية والتي يمكن استخدام مستحضراتها للتحكم في نمو النباتات في الحقل أو المعمل. وبجانب الصورة الحرة يوجد الزياتين في صورة جليكوسيدية مرتبطة. وعلى الرغم من وجود السيتوكينينات في أنسجة النبات الكامل إلا أن العديد من الأنسجة المنزرعة والأعضاء الصغيرة ليست لها القدرة على تصنيعه بكمية كافية للنمو خصوصاً في النباتات ذات الفلقتين، لذا لابد من إضافة السيتوكينينات إلى بيئة النمو. ويمكن استخدام مقدار النمو الحادث في خلايا الكالس كمقياس حيوي حساس لتقدير وجود السيتوكينينات. ومع هذا فبعض كالوسات النباتات عريضة الأوراق قد لا تحتاج إلى السيتوكينينات لمقدرتها على تصنيعها. وقد تم عزل كالوس لعدد من النباتات وحيدة الفلقة قادرا على النمو في غياب السيتوكينينات. وبزراعة هذه الخلايا مع خلايا أخرى ليس لها القدرة على تصنيع السيتوكينينات أظهرت الأخيرة استجابة ونمت (2008 ,.Van Staden et al). وتحدث السيتوكينينات تأثيرها بتركيزات منخفضة للغاية ويتضح تأثيرها بدرجة أكبر في مزارع الأنسجة عند إضافتها مع الأوكسينات حيث يحدث استحثاث لانقسام الخلايا والتكشف كما تحد من ظاهره السيادة القمية وتحرير البراعم من السكون. أي يمكن القول إن السيتوكينينات تضاد تأثير الأوكسينات.

تأثير الأدنين في مزارع الأنسجة

كانت أول ملاحظة على تأثير الأدنين في زراعة الأنسجة هي تشجيعه لانبساط أقراص الأوراق المفصولة المعاملة به والطافية في محلول سكري. كذلك أدت إضافته بواسطة Skoog & Tsui في سنة 1948 إلى تكوين البراعم ونمو الأشطاء من العقل الدقيقة لنباتات الدخان. لكن نشاط الأدنين عموما أقل من نشاط السيتوكينينات، وقد قدر أنه أقل ب25 - 100 مرة من النشاط الحيوي للكينيتين. وقد أوضح .Dickinson et al (1986) أن الأدنين الموسوم بالأشعة يدخل بمعدل بسيط جدا في تخليق الكينيتين الذي استخلص من الأجزاء الخضرية لنباتات الطماطم. لكن وجد (1984) Palni أن الأدنين الذي أضيف إلى مزارع كالوس Vinica rosea يدخل في تركيب الزياتين بعد ساعة واحدة فقط من إضافته للبيئة. وزاد معدل وجوده بها طردياً بزيادة الزمن ولم يتبقى منه في البيئة إلا 0.2 % بعد 125 ساعة من التحضين. وبصرف النظر عن حقيقة أن نشاط السيتوكينينات راجعاً إلى كونها مشتقات الأدنين فإن الأدنين نفسه مازال يستخدم في زراعة الأنسجة لإحداث التكشف وتحسين النمو والاستجابة التي تعزى إما لدخوله في تخليق السيتوكينينات أو تأثيره المباشر، فقد تبين من بعض التجارب أن تأثيره لا يتضح إلا في وجود السيتوكينينات. ومن الممكن أن يكون لحامض الادنيلك والادينوسينك نفس تأثير الأدنين لكن بدرجة أقل. وقد يعرف الأدنين على أنه فيتامين B4 ويصنف أحياناً في تركيب بعض البيئات على أنه ضمن الفيتامينات. وغالباً ما يضاف الأدنين بتركيز 40 - 80 ملجم/لتر لإنتاج الأجنة الجسدية، كذلك يضاف في وجود السيتوكينينات لتشجيع التكشف غير المباشر للأشطاء. كما استعمل أيضاً في زراعة القمم الميرستيمية لتشجيع نموها وأحيانا تكون إضافته لها أساسية للنمو على أساس التركيب الوراثي ونوع السيتوكينينات المضافة.

وبالرغم من كثرة استعمال الأدنين في زراعة الأنسجة فإن ميكانيكية عمله غير واضحة بشكل تام ولا يعتقد أن تأثيرها يرجع ببساطة إلى كونها مصدر للنتروجين المختزل وإن كانت نظرية تشجيعه لتصنيع السيتوكينينات داخليا صحيحة لكن من المفترض أن يكون أكثر تأثيرا من السيتوكينينات المضافة خارجياً. وتعتبر السيتوكينينات الطبيعية والمصنعة مشتقات البيورين والتي يتم تكسيرها في النبات ويتكون منها الأدنين.

ومن ثم فإن أحد نظريات تأثير الأدنين في تشجيعه للنمو هي ان الزيادة منه تعمل على إعاقة تكسير السيتوكينينات في نظام التثبيط العكسي feed-back inhibition أو بالتنافس مع الإنزيمات التي تشارك في أيض السيتوكينينات. وهناك نظريات اخرى في هذا الصدد تشير إلى أن الأدنين يعمل كبادئ لتصنيع الزياتين لكن يتم ذلك بمعدل بطئVan Staden et al., (2008)  وعموماً لا تؤدى المعاملة بالأدنين دوماً لتأثير إيجابي فاستعمال سلفات الأدنين بتركيز 30 - 300 ملجم/ لتر ثبط تكشف الأشطاء من درنات البطاطس. كذلك فإن إضافة نفس المركب إلى مزارع الأفرع لنبات القرنفل أدى إلى انخفاض معدل تكوينها من القمم النامية المنزرعة وشجع نمو الساق الأساسي، أي أنه يشجع السيادة القمية. ويفضل استعمال سلفات الأدنين عن الأدنين لأنها أكثر ذوبانا في الماء، وبقي أن يقال إن التركيز الشائع استعماله من الأدنين هو 2-120 ملجم/لتر.

التخليق الحيوي للسيتوكينينات

توجد السيتوكينينات في صورة حرة أو مرتبطة داخل النبات وبدراسة التعبير الجيني للجين IPT في الارابدوبسس أشار (2004) .Miyawaki et al إلى أن السيتوكنينات تخلق في مناطق مختلفة من أنسجة النبات ويبدو أن الجذور وبالذات القمم النامية لها هي المكان الأساسي لتجهيزها. كما يتم تخليقها في الأماكن التي لها القدرة على الانقسام كأنسجة الكامبيوم والبذور حديثة التكوين وقد يكون معدل الانقسام البطيء في المناطق الساكنة من الجذور راجعاً إلى نقص تركيز السيتوكينينات فيها. وتعمل بعض الإنزيمات الخاصة بأكسدة أو نزع الهيدروجين من السيتوكينيتات على تثبيط فعلها في بعض الأنسجة فالجين CKX في الارابدوبسس منوط به تخليق بعض الإنزيمات التي تعمل على هدم غير عكسي للسيتوكينينات (2006 ,Sakakibara) . وبالرغم من أن الجذور المفصولة من كالوس الدخان يمكنها النمو في وسط خالي من منظمات النمو لا يحدث تكوين ونمو براعم عرضية ولا تتكشف أفرع إلا إذا كانت البيئة محتوية على السيتوكينينات أو كانت البراعم متصلة أو متطورة مباشرة من كالوس متصل بجذور. لأن كمية السيتوكينينات التي ربما تخلق في القمم النامية للأشطاء اقل بكثير من تلك المخلقة في قمم الجذور. وتنتقل السيتوكينينات من الجذور عبر أوعية الخشب إلى باقي النبات، ولذا فإن العصارة المتجمعة من أوعية الخشب عند قطعها تكون عالية في محتواها السيتوكينينى ويمكن أن تشجع نمو الخلايا المنزرعة. وقد تتكون السيتوكينينات في أنسجة الأفرع لكن بكميات قليلة بالمقارنة مع تلك المصنعة في الجذور.

السيتوكينينات المصنعة

رغم استعمال الزياتين و 2ip في أبحاث زراعة الأنسجة إلا أن ارتفاع سعريهما يعد عائقاً أمام الاستعمال التجاري لهما في زراعة الأنسجة ومن ثم تمت عدة محاولات لإيجاد مواد مصنعة رخيصة الثمن تحاكى في فعلها السيتوكينينات وهى مشتقات الأدينين مثل 6-furfrylaminopurine (Kinetin) و benzylamino purine (benzyladenine, BA, BAP) وتعتبر أكثر تأثير من السيتوكينينات الطبيعية في تكشف الأشطاء في مزارع الأنسجة. ويلاحظ أن العديد من المركبات التي لها نشاط سيتوكينيني أو تأثير مضاد للسيتوكينينات لها تأثير مضاد للفطريات وقد تستخدم كمبيد فطري مثل benomyl ذو التأثير المشابه للسيتوكينين في زراعة أنسجة فول الصويا والفجل لكن بدرجة أقل من الكينيتين. لكن يسبب هذا المركب ضرر لبعض المزارع خصوصاً في الأواني المغلقة لذا لا يستخدم عمليا كبديل للسيتوكينينات. وقد أدى استعمال مستخلص الخميرة ولبن جوز الهند إلى تشجيع نمو الكالس حيث يحتوي الأخير على الزياتين ومركب 1,3-diphenylurea ومركبات أخرى مشتقة من اليوريا لها تأثير مشابه للسيتوكينينات.

بعد معرفة النشاط السيتوكينيني للمركب (N,N-diphenylurea (DPU والمبين في الشكل التالي استخدمت مشتقاته في زراعة الأنسجة. وفي بعض التجارب كانت مركبات الفينيل يوريا أكثر تأثيراً من السيتوكينينات (1993 ,Huetteman & Preece) ، فعلى سبيل المثال مركب 4PU-CI له نشاط فسيولوجي يعادل 100 مرة نشاط مركب BAP في مزارع كالوس الدخان. وعند استخدامه في مزارع أنسجة الأزاليا تكشفت أعداد أكبر من الأشطاء بالمقارنة مع الزياتين و 2iP وفى نفس النبات السابق وجد أن مركب (Thidiazuron (TDZ أدى إلى إنتاج عدد أكبر من الأشطاء لكنها كانت أقل من ناحية الجودة حيث كانت متقزمة وممتلئة بالماء بالمقارنة مع استعمال 2ip، ويعتبر مركب Thidiazuron أفضل من السيتوكينينات الطبيعية ومشتقات الفنيل يوريا حيث أن له نشاط يصل إلى 10.000 مرة نشاط DPU. ولذا يستعمل في المساعدة على تكشف الأشطاء في الأشجار خصوصا تلك التابعة لعائلةOliaceae . ووجد أيضا أن TDZ يشجع إنتاج الأشطاء في بعض نباتات الفلقة الواحدة ذات الأهمية كقصب السكر. لكن قد يسبب TDZ تقزم في الأشطاء الناتجة حيث وجد (1998) .Al-Juboory et al أن عدد الأشطاء المتكشفة من زراعة أجزاء من نباتات Gardenia jasminoides في بيئة محتوية على 15 ميكرومول من TDZ كان أعلى بسبعة أضعاف تقريبا من عدد الأشطاء المتكون في بيئة محتوية على نفس التركيز من مركب 2iP، لكن كان طول الأشطاء لا يتجاوز 1 سم أما الأشطاء المتكونة في بيئة محتوية على 2ip فكان متوسط طولها أطول من 3 سم. وبصورة عامة زاد طول الأشطاء بانخفاض مستوى السيتوكينينات.

شكل يبين التركيب الكيميائي لبعض مركبات مشتقات الفنيل يوريا.

ولتوضيح تباين التأثير الوظيفي لأنواع وتركيز السيتوكينينات المصنعة قام (1999) .Tsuro et al بإضافة BA و TDZ ومركب (N-(2-chloro-4-pyridyl (phenyllurea (2Cl-4PU or CPPU إلى بيئة زرع بها الكالس الناتج من زراعة أوراق Lavandula vera في بيئة تحتوى على 2,4-D والكينيتين. فلاحظ وجود مناطق خضراء اللون في الكالس المنزرع في بيئة محتوية على BA تكشفت منها بعد ذلك أشطاء بصورة فردية. أما الكالس المنزرع في بيئة بها TDZ و CPPU أصبح لونه اخضر شاحب وما لبث أن تكشفت عليه براعم عرضية بعدد كبير كونت كتل من الأشطاء. لكن تكونت بعض النباتات الخالية من الكلوروفيل عند زراعة الكالس في بيئة بها TDZ ويوضح الجدول التالي النتائج بعد 8 أسابيع من الزراعة. وقد امتد أثر السيتوكينينات المستعملة إلى مرحلة التجذير حيث فشلت الأشطاء المتكشفة في البينات المحتوية على TDZ و CPPU في تكوين جذور وماتت في هذه المرحلة على العكس من الأشطاء التي تكشفت في البيئة المحتوية على BA. ويعتقد أن هذه المجموعة تعمل على تثبيط إنزيمات أكسدة السيتوكينينات مما يوحى بأن لها نشاط سيتوكينيني.

جدول يبين: تأثير ثلاثة أنواع من السيتوكينينات على تكشف الأشطاء من كالوس أوراق Lavandula vera . كما بينه (1999) .Tsuro et al

تأثير السيتوكينينات في زراعة الأنسجة

إن طريقة تأثير السيتوكينينات مازالت غير مؤكدة حتى على الرغم من دورها المؤكد في انقسام الخلية. وهناك أدلة على وجود ارتباط بين السيتوكينينات وتصنيع الأحماض النووية والبروتينات الضرورية للانقسام. وقد ثبت دخول السيتوكينينات في تصنيع الحامض النووي RNA لاحتوائها على مجموعة الأدنين والتي تعتبر إحدى القواعد النيتروجينية الأساسية في هذا الحامض، وبذلك افترض البعض أن طبيعة عمل السيتوكينينات ترجع إلى دخولها مباشرة في تصنيع الأحماض النووية بالذات t RNA كما وجد أنها ترتبط في مكان محدد مع RNA الخاص بالحمضين الأمينيين السيرين والتايروزين ولها وظيفة متخصصة في تنظيم العمل الوظيفي بين mRNA و tRNA على أسطح الريبوسومات. لكن لا يعتقد أن دور السيتوكينينات يتوقف على دورها في تصنيع الأحماض النووية فقط، فقد وجد أن لها دور في تنشيط تخليق بعض الإنزيمات.

ويجب الإشارة أيضاً إلى أن التأثير الحادث في تخليق الأحماض النووية لا يتطابق مع نشاطها الوظيفي السريع. يجب الإشارة هنا إلى اهمية تأثير الضوء على فعل السيتوكينينات في مزارع الأنسجة ففي الضوء العادي أو الأشعة الزرقاء أو الحمراء البعيدة تأثر تكشف الأشطاء بشدة في نباتات Prunus بفعل BA على معدل تدفق الفوتونات، لكن لم يكن هناك تأثير لمعدل تدفق الفوتونات في حالة الضوء الأحمر. وفي حالة عدم تعريض المزرعة للضوء فإن هذا الهرمون يثبط استطالة الأشطاء Baraldi et al., (1988). وقد أرجع البعض فعل السيتوكينينات كمضادات للإكسينات حيث تعمل على تثبيط إنزيم IAA oxidation. ووجد (1981) Kirkham & Holder أن الكالسات التي تتكشف منها الأشطاء بفعل أضافة السيتوكينيات تكون عادة منضغطة وخلاياها ذات جدر صلبة وجهدها الأسموزي مرتفع بحيث تصبح ذات قدرة على امتصاص الماء من البيئة على العكس من الخلايا الغير منتجة للأشطاء حيث تكون مفككة وجدرها رقيقه وممتلئة بالماء وهذا عكس ما يلاحظ عند استعمال الأوكسينات.

يحدث امتصاص سريع للسيتوكينينات في مزارع الأنسجة، وتعمل بعض الإنزيمات الطبيعية مثل الاكسيديز على تحوير في السلسلة الجانبية للزياتين و 2iP لكنها لا تؤثر على dihydrozeatine. ويفسر (1987) Blakesley & Lenton عدم تأثير أنواع محددة من السيتوكينينات في مزارع أنسجة بعض الأنواع النباتية إلى التكسير السريع للمركبات السابقة بهذه الإنزيمات، وقد ارتبطت السلسلة الجانبية للزياتين في كالوس نباتات Gerbera jamesonii مع سكر الريبوز لينتج مركب له نشاط سیتوکینینی بعد عشر ساعات من المعاملة بالزياتين، لكن اختفى المركب الجديد بعد 30 ساعة من المعاملة وخلق الريبوسيد ومشتقات أخرى من تحلل السلسلة الجانبية للزياتين. في العديد من الأنواع النباتية يتم تنشيط إنزيم السيتوكينين اكسيديز عن طريق الإضافة الخارجية للسيتوكينينات فقد لوحظ أحيانا أن السيتوكينينات الخارجية تعمل على خفض تركيز السيتوكينينات الداخلية في بعض النباتات، والعكس في بعضها، وربما تكون هذه طريقة لحفظ مستوى السيتوكينينات في الأنسجة. وتوجد أنزيمات أخرى في بعض النباتات تعمل على تكسير البنزيل أدنين، وقد لوحظ في مزارع الأنسجة لنبات G. jamesonii كسر السلسلة الجانبية للكينيتين وأحيانا يحدث هدم لـ BA بهذه الطريقة. لكن يجب توضيح أن تكسير BA إلى مركبات تحتوي على الرايبوسيد لا يعني عدم نشاطها السيتوكينيني (1992 ,Van Staden & Drewes كما أن المركبات الناتجة قد تكون بمثابة مركبات مخزنة يعاد تخليق BA منها.

ويتوقف تأثير السيتوكينينات في زراعة الأنسجة على نوع المركب المستعمل، تركيزه، نوع المزرعة، نوع النبات، مرحلة النمو الفسيولوجية للنبات. فقد يكون أحد السيتوكينينات دون الآخر فعالاً في إنتاج البراعم العرضية تحت نفس الظروف. ولذا قد يستدعى الأمر إضافة أكثر من نوع من السيتوكينينات لإحداث تأثير معين. فقد وجد (1998) Purohit & Singhvi أن إضافة الكينيتين إلى بيئة تكشف الأشطاء من البراعم الجانبية لنبات Achras sapota في وجود BA شجعت من تكشف الأشطاء على الرغم من عدم وجود فروق جوهرية لإضافة الكينيتين. والأهم من ذلك هو أن الأشطاء الناتجة عند إضافته لم تتطور بعد نقلها إلى بيئة خالية من السيتوكينينات على العكس من الأشطاء المتكشفة في بيئة بها 2 ملجم/لتر BA حيث استطالت وأمكن تكوين الجذور عليها وأقلمتها، ويمكن توضيح استعمال السيتوكينينات في مزارع الأنسجة فيما يلي:

1. انقسام الخلايا وتكوين الكالس

يبدو أن السيتوكينينات ضرورية لانقسام الخلايا وفي غيابها يلاحظ تأخر في حدوث الطور الاستوائي (metaphase) وليس التمهيدي (prophase) ويقترح أن السيتوكينينات لها دور في تصنيع البروتينات المسئولة عن تكوين خيوط المغزل. وفي حالة نقص السيتوكينينات يتوقف الانقسام الخلوي في إحدى مراحل الانقسام، وبإعادة نقل الأنسجة إلى وسط يحتوي عليها تعاود الخلية نشاط الانقسام مرة أخرى. ويرجح أن يكون انقسام الخلية في الوسط الخالي من السيتوكينينات راجعا إلى محتواها المرتفع من السيتوكينينات الداخلية بالقدر اللازم للانقسام أو أن الخلايا لها القدرة على تصنيع السيتوكينينات كخلايا نبات Oxalis . وقد سجل تكوين الكالس والجذور عند زراعة العقل الساقية لبعض الطرز الوراثية من الطماطم في وسط يحتوي على الأوكسين فقط بينما انخفض معدل تكوين الكالس وتكشفت الأشطاء العرضية عند استعمال السيتوكينينات فقط (الشكل رقم 1). وبالفعل تم تقدير كميات مرتفعة من الزياتين و 2ip في كالوسات الدخان التي انتخبت لقدرتها على النمو بدون الحاجة لإضافة السيتوكسنينات ,.Laureys et al (1998).

شكل 1: انقسام الخلايا وتكوين الكالس على قواعد العقد الساقية لنباتات الطماطم ونمو الجذور العرضية، والزيادة الواضحة في الأوراق عند الزراعة في بيئة محتوية على أوكسينات فقط أما على اليسار فتكون حجم أقل من كالس منضغط أخضر اللون وتكشفت الأشطاء العرضية باستعمال السيتوكيننات (أ). على اليمين تكشف الكالس على قواعد العقد الساقية لنبات Ruta gravoelens عند وجود الأوكسين فقط في البيئة وعلى اليسار تكشف الأشطاء العرضية في وجود السيتوكينين فقط (ب).

2. تكشف الأشطاء عرضيا

من المعروف أن السيتوكينينات فعالة جداً في تكوين الأشطاء سواء مباشرة على النسيج المنزرع أو المتكونة بطريقة غير مباشرة من الكالس في وجود الأوكسينات. وبالإضافة لتشجيع تكوين البراعم العرضية فإن السيتوكينينات تعمل على خفض تأثير السيادة القمية مما يؤدى إلى نشاط البراعم الجانبية. ولذا يضاف واحد أو أكثر من السيتوكينينات إلى البيئة في المرحلة الثانية من زراعة الأنسجة. وتؤدى المعاملة الناجحة في تلك المرحلة إلى تكوين عدد كبير من الأشطاء خلال 4-6 أسابيع (الشكل رقم 2). لكن التركيزات المرتفعة تسبب تكشف عدد أكبر من الأشطاء المتقزمه وبها خلل ظاهري واضح فمثلا قد يلاحظ تكوين ساق مفلطح به العديد من القمم الميرستيمية (الشكل رقم 2). كما تتضح بها ظاهرة التميؤ الزجاجي، وغالباً تنخفض نسبة التجذير في النباتات المتكشفة في بيئة تحتوي على تركيز عالي من السيتوكينينات.

شكل 2: التكشف العرضي للأشطاء على القمة النامية للنخيل (أ) ومرحلة متقدمة من التكشف (ب)، وعلى أوراق نبات السذب Ruta gravolens عقب شهر من الزراعة في بيئة MS معدلة مع إضافة 2 ملجم/ لتر من BA (ج)، والمزرعة بعد النمو لمدة 45 يوم في بيئة سائلة (د)، لاحظ نمو الساق المفلطح في القرنفل Dianthus caryphyllus بسبب التركيز العالي من السيتوكينينات (هـ).

3. تكوين الأجنة الجسدية Somatic embryos

يلزم إضافة السيتوكينينات إلى البيئة لإنتاج الكالس الذي يتميز بالقدرة على إنتاج الأجنة الجسدية بالذات في النباتات عريضة الأوراق. لكن هناك بعض الملاحظات التي تؤكد أن السيتوكينينات تثبط تكوين الأجنة الجسدية في بعض النباتات الثنائية، وقد يرجع ذلك إلى ارتفاع المحتوى الداخلي من السيتوكينينات (2002 Razdan,). وقد يكون عدم تكوين الأجنة الجسدية في بعض الطرز الوراثية راجعاً لذات السبب.

وقد وجد (2003) Tokuji & Kuriyama أن مضادات السيتوكينين تثبط تكوين الأجنة الجسدية في كالوسات الجزر وبإضافة السيتوكينينات إلى البيئة تكونت الأجنة مرة أخرى، وقد لعب حامض الجبريلك دوراً مساعداً للسيتوكينين في المراحل الأولى من تطورها. ولتكوين الأجنة الجسدية بزراعة الأجنة غير الناضجة لبعض سلالات القمح المعروفة بقدرتها المنخفضة على تكوين الأجنة الجسدية لوحظ أن فصل السنابل عن النبات قبل فصل المستأصل النباتي يزيد من معدل تكوين الأجنة الجسدية، وذلك لخفض المحتوى الداخلي من السيتوكينينات والذى يعتبر مصدره الجذور. وقد عزز ذلك عدم تكوين الجذور بإضافة الزياتين للمزرعة (1988,Carman & Campbell).

4. تثبيط تكوين الجذور

يعمل التركيز العالي نسبياً من السيتوكينينات والذي يصل إلى 5-10 ملجم/ لتر على تثبيط أو إعاقة تكوين ونمو الجذور أي أنه يضاد التأثير المعروف للأكسين على الجذور. ومن ثم يجب نقل الأشطاء المتكونة في بيئة محتوية على السيتوكينينات إلى أخرى خالية منها لدفع الأشطاء إلى تكوين ونمو الجذور قبل نقل النباتات من المعمل. وقد يلزم النقل أكثر من مرة إلى وسط خالي من السيتوكينينات لمحو التأثير المتبقي من السيتوكينينات في الأنسجة إذا ما كان مرتفعاً. وفى حالات نادرة استعملت تركيزات منخفضة من السيتوكينينات لتكوين الجذور. فقد وجد (1998) .Soh et al أن كالوس نباتات Vigna unguiculata التي لم تكون جذور في بيئة تحتوى على الأوكسينات فقط، كونت جذور عند زراعتها في بيئة تحتوى على السيتوكينينات، لكن تكشفت الجذور مباشرة من الأوراق التي زرعت في البيئة المحتوية على الأوكسين .وقد تكونت أشطاء وجذور عرضية بكثافة عالية بعد ثلاثة شهور من زراعة العقد الساقية للتين في بيئة MS تحتوى على 0.5 ملجم/ لتر من BA فقط (شكل رقم 3). كما تطلب تكوين الجذور على العقل الساقية لأحد اصناف الورد المنزرعة معمليا اضافة 1 ملجم/ لتر من الهرمون السابق بالإضافة إلى IBA ويمكن تفسير هذا التباين الكبير في ضوء اختلاف التراكيب الوراثية.

شكل 3: التكشف العرضي للأشطاء والجذور في بيئة MS تحتوي على 1 ملجم/لتر من BA.

وتتوقف التأثيرات الفسيولوجية السابق ذكرها للسيتوكينينات في زراعة الأنسجة على درجة حرارة المزرعة فدرجة الحرارة العالية نسبيا تؤدى إلى خفض فاعلية السيتوكينينات لكنها قد تشجع فعل الأوكسينات. ففي البيجونيا شجعت السيتوكينينات تكوين الأفرع عند درجة حرارة 27 °م أما عند خفض الحرارة إلى 15 °م فإن نفس التركيز لا يسبب تكوين الأشطاء. كذلك في بيئة MS كان النمو وتكوين الأفرع الجانبية من القمم النامية لنبات الأسبرجس الناعم Asparagus plumosus أسرع على درجة حرارة 24م لكنها توقفت عن النمو بعد 4 أسابيع. وكان النمو أبطأ لكنه مستمر عند حفظ المزرعة على درجة 17 م. وتوقف النمو عند حفظ المزرعة على درجات حرارة 9 م أو 30 م . كما زاد التركيز اللازم لدفع تكوين الأشطاء من BAP بزيادة درجة الحرارة، فعند 17 °م كان أفضل تركيز لتكوين الأشطاء هو 0.02 ملجم/ لتر وبرفع درجة الحرارة إلى 21م كان التركيز الأفضل 2-0.2ملجم/ لتر وعند 24°م تطلب الأمر رفع التركيز إلى أكثر من 2 ملجم/ لتر ، وكانت أفضل درجة حرارة للنمو والتكشف هي 21م (Fonnesbech et al., 1979).

مضادات السيتوكينينات

بعض المركبات التي تتشابه في تركيبها مع RNA مثل ,Octopamine, Tyramine, Dopamine من الممكن أن تضاد عمل السيتوكينينات وتثبط انقسام الخلايا وقد تؤدى إلى موتها لتأثيرها السلبي على آلية الانقسام الخلوي. وعلى الرغم من ذلك فإنها لا تضاد عمل السيتوكينينات في بعض العمليات الفسيولوجية الأخرى كاستحثاث نمو البراعم الجانبية أو تكشف البراعم من الكالس. كذلك فإن بعض المركبات التي تضاد فعل السيتوكينينات في منع نمو كالوس الدخان تشجع نمو البراعم عند إضافتها مع الأوكسينات، واستنتج من ذلك احتمالية وجود مستقبلات مختلفة للسيتوكينينات. ومن المواد التي استعملت في بعض مزارع الأنسجة مركبات imidazole وهي من المبيدات الفطرية، وأظهرت تأثيرات فسيولوجية ومورفولوجية بعضها مشابهة للسيتوكينينات حيث أدت إلى زيادة عدد البراعم المتكشفة. لكن استعمل Topoonyanont & Debergh (2001) مركب (imazalil (IAM كمضادات للسيتوكينينات في التغلب على بعض المشاكل مثل زيادة التفريع في بعض أصناف Gerbera jamesonii أثناء الإكثار الدقيق حيث يلاحظ وجود عدد من القمم النامية المرتبة في وضع خطى في قمة ساق متضخم مع توزيع غير طبيعي للأوراق، وهي من الظواهر غير المرغوبة في الإكثار الدقيق لبعض النباتات.

ورغم أن هذا المركب لا يتبع مجموعة معوقات النمو المعروفة باسم triazoles إلا أنه يشابهها في التركيب البنائي ويؤثر على بعض الإنزيمات التي تشارك في تصنيع المركبات التربينيه وبالتالي يعيق تصنيع بعض منظمات النمو مثل حامض الجبريلك (GA) والأبسيسك (ABA) بالإضافة إلى الاستيرول والسيتوكينينات. وأدى استعمال هذا المركب إلى انخفاض معدل تكشف الأشطاء لكن قلت ظاهرة زيادة معدل التفريع اعتمادا على التركيز المستعمل ومصدر النسيج المنزرع. وتشير النتائج إلى أن التركيزات المنخفضة الأقل من 12.5 ميكرومول لم تؤثر على معدل تكشف الأشطاء في حين أن التركيز المرتفع الأعلى من 25 ميكرومول قلل معدل تكشف الأشطاء حيث مات بعضها في مرحلة مبكرة، وكانت الأشطاء الباقية متقزمة لكنها عاودت النمو عند نقلها إلى بيئة خالية من IAA وأنتجت نبيتات عادية.




الإنتاج الحيواني هو عبارة عن استغلال الحيوانات الزراعية ورعايتها من جميع الجوانب رعاية علمية صحيحة وذلك بهدف الحصول على أعلى إنتاجية يمكن الوصول إليها وذلك بأقل التكاليف, والانتاج الحيواني يشمل كل ما نحصل عليه من الحيوانات المزرعية من ( لحم ، لبن ، صوف ، جلد ، شعر ، وبر ، سماد) بالإضافة إلى استخدام بعض الحيوانات في العمل.ويشمل مجال الإنتاج الحيواني كل من الحيوانات التالية: الأبقـار Cattle والجاموس و غيرها .



الاستزراع السمكي هو تربية الأسماك بأنواعها المختلفة سواء أسماك المياه المالحة أو العذبة والتي تستخدم كغذاء للإنسان تحت ظروف محكمة وتحت سيطرة الإنسان، وفي مساحات معينة سواء أحواض تربية أو أقفاص، بقصد تطوير الإنتاج وتثبيت ملكية المزارع للمنتجات. يعتبر مجال الاستزراع السمكي من أنشطة القطاعات المنتجة للغذاء في العالم خلال العقدين الأخيرين، ولذا فإن الاستزراع السمكي يعتبر أحد أهم الحلول لمواجهة مشكلة نقص الغذاء التي تهدد العالم خاصة الدول النامية ذات الموارد المحدودة حيث يوفر مصدراً بروتينياً ذا قيمة غذائية عالية ورخيص نسبياً مقارنة مع مصادر بروتينية أخرى.



الحشرات النافعة هي الحشرات التي تقدم خدمات قيمة للإنسان ولبقية الاحياء كإنتاج المواد الغذائية والتجارية والصناعية ومنها ما يقوم بتلقيح النباتات وكذلك القضاء على الكائنات والمواد الضارة. وتشمل الحشرات النافعة النحل والزنابير والذباب والفراشات والعثّات وما يلحق بها من ملقِّحات النباتات.ومن اهم الحشرات النافعة نحل العسل التي تنتج المواد الغذائية وكذلك تعتبر من احسن الحشرات الملقحة للنباتات, حيث تعتمد العديد من اشجار الفاكهة والخضروات على الحشرات الملقِّحة لإنتاج الثمار. وكذلك دودة الحريري التي تقوم بإنتاج الحرير الطبيعي.