0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الشروط العامة للحواضن الأقارب في الفقه الإسلامي

المؤلف:  فوز نجاح خضير

المصدر:  احكام حضانة الأقارب

الجزء والصفحة:  ص 72-76

2026-11-01

27

+

-

20

أ - البلوغ والعقل في الفقه
اشترط بعض فقهاء المذهب الجعفري شروطا للحاضنين من الأقارب وأهم الشروط العامة التي تم ذكرها هي البلوغ والعقل، واشترطوا ان تكون الحاضنة من الاقارب بالغة عاقلة، واجمعوا بهذا الكلام بعد ذلك لجميع الحاضنين ذكوراً وأناثاً، فالأبوان يجب أن يكونا عاقلين بالغين عند حضانتهم على الطفل المحضون (1)، وإن فقد الأبوين وكانت الحضانة للأقارب فتشترط عليهم نفس الشروط التي اشترطت على الأبوين، فالمذهب الجعفري اشترط أن يكون الحاضن بالغاً عاقلا لكي يرعى المحضون وتصح له الحضانة(2).
وذهب بعض فقهاء المذهب الحنفي أن يكون الحاضن من الاقارب سواء كان ذكراً أم انثى بالغاً، عاقلاً، فإذا كان الحاضن أو الحاضنة من الأقارب غير بالغين وعاقلين فلا تثبت لهم الحضانة على المحضون وذلك لأن المجنون والرقيق والمعتوه ، جميعهم يحتاجون إلى من يحتضنهم ويرعاهم لعجزهم من إدارة أمورهم فكيف يديرون أمور غيرهم، فلا حضانة لهم فالحاضن يجب أن يكون بالغاً عاقل (3).
ومن الشروط العامة والأساسية التي اشترطها فقهاء المذاهب الإسلامية هو شرط البلوغ والعقل، فلا حضانة لشخص مجنون، أو معتوه، سواء أكان ذكرا أم أنثى، ولا حضانة لرقيق (4).
ب- شرط الأمانة في الفقه 
يعد شرط الأمانة في الحاضنين من الأقارب ذكوراً أو اناثاً من الشروط المهمة التي تضمن حق حماية الطفل الصغير وتوفير مكان آمن وبيئة آمنة لتنشئة المحضون، تبعا للشريعة الإسلامية، والتجنب لأي افعال تؤدي الى الإضرار بمصلحة المحضون ففي هذه الفقرة سنتناول هذا الشرط بالفقه.
واشترط بعض فقهاء المذهب الجعفري الأمانة في الحاضن أو الحاضنة، إذ إن هذا الشرط جمع كلا من الأنثى والذكر ؛ فقالوا يجب أن يكون الحاضن سواء من الوالدين أو غيرهما من الأقارب أو الغير، أميناً على حفظ الولد وسلامته (5) .
وتعد الأمانة في الفقه الجعفري من الشروط المهمة والأساسية، التي يجب أن تكون لدى الحاضن، أو الحاضنة وذلك لضمان رعاية الصغير المحضون بشكل آمن و صحيح (6).
كما ورد شرط الأمانة في القرآن الكريم بقوله تعالى ((إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤْدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ مَا يكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِير )) (7). ولذا؛ فشرط الأمانة في الفقه الجعفري يشير إلى التزام الشخص بحفظ ما موجود بأمانته والأداء بالحقوق إلى أصحابها، من دون أن يكون هنالك نقصان (8) ، إذ إن الأمانة تكون عند المذهب الجعفري عبارة عن شرطين: الأول ؛ هو اشتراطها بشكل مطلق، والشرط الثاني هو عد انعدام شرط الأمانة مانعاً من موانع الحضانة(9).
واشترط بعض فقهاء المذهب الحنفي على الحاضنة سواء أكانت الأم أم غيرها من الأقارب شرط الأمانة، في حضانة الطفل الصغير ويقصد بالأمانة عدة أمور منها: أن لا تكون الحاضنة فاجرة أو فاسقة، أو سيئة الأخلاق ، فإذا كانت فاسقة فسقاً يلزم منه ضياع الولد عندها سقط حقها"، أو كانت الحاضنة كثيرة الخروج والانشغال عن الطفل المحضون مما يؤدي الى ضياعه فهذا ايضا يعد نوعاً من أنواع الأمانة (10) .
ج - شرط القدرة في الفقه
لم يشترط فقهاء المذهب الجعفري القدرة في الحاضنين من الأقارب أو الوالدين بصورة مباشرة؛ وإنما اشترطوه بشكل ضمني، إذ قال فقهاء هذا المذهب: يجب ان يكون الحاضن أو الحاضنة عاقلا، مأموناً على حضانة المحضون، فمن خلال تلك الشروط يتضح أنه لا حضانة لشخص عاجز أو عاجزة من الأقارب ولا حضانة لمجانين على الطفل الصغير ولا حضانة لشخص غير قادر على رعاية نفسه، فشرط البلوغ والعقل والامانة من الشروط المكملة لبعضها البعض مما يدل على شرط القدرة في الحاضنين من الأقارب(11).
واشترط بعض فقهاء المذهب الحنفي أن يكون الحاضن - سواء أكان ذكرا أم أنثى من الاقارب قادراً على حضانة الطفل الصغير ورعايته والعناية به فلا حضانة لحاضن أو حاضنة غير قادرين على ذلك كالمصابين بمرض يمنعهم عن العناية بأنفسهم، أو المجانين الذين لا يقدرون على العناية بأنفسهم والذين هم بحاجة من يرعاهم، فكيف يستطيعون العناية بالمحضون الصغير، فشرط القدرة من الشروط الأساسية والمهمة في الحاضنين من الأقارب (12) .
وبناءً على ذلك؛ نلحظ أن الأمانة من أهم القيم الأخلاقية، والقانونية، التي أكد عليها الفقه الإسلامي، لما له من أثر أساس في إقامة العلاقات الاجتماعية، وحفظ الحقوق، وهي ليست مجرد فضيلة أخلاقية، بل إنها شرط أساس عند كثير من الفقهاء، إذ لا يتولى الحاضن أو الحاضنة المسؤولية إلا إذا كان مسؤولا . ويقتضي الفقه الجعفري أن يكون الحاضن أو الحاضنة، ثقة في ضمان حقوق المحضون، وحسن رعايته، وإلا سقط حقه في الحضانة، وبناءً على كل ما تقدم؛ فالباحثة تؤيد ما جاءت به جميع المذاهب الفقهية المذكورة ، بخصوص شرط الأمانة لدى الحواضن من الأقارب.
د - شرط اتحاد الدين
ذكر بعض فقهاء المذهب الجعفري أن شرط اتحاد الدين من الشروط المهم توافرها في الحواضن سواء أكانوا الوالدين أو الأقارب، إذ ذكروا بأنه مسألة :408 : يشترط فيمن يثبت له حق الحضانة من الأبوين أو غيرهما أن يكون عاقلاً مأموناً على سلامة الولد، وأن يكون مسلماً إذا كان الولد كذلك، فلو كان الأب مجنوناً أو كافراً والولد محكوماً بالإسلام - اختصـت أمـه بحضانته إذا كانت مسلمة عاقلة، ولو أنعكس الأمر كانت حضانته من حق أبيه خاصة، وهكذا حال في غيرهما (13).
ولقد جاء بعض فقهاء المذهب الحنفي بالذكر بشأن شرط اتحاد الدين بين الحاضن والمحضون أنه اتحاد" الدين ليس بشرط لثبوت هذا الحق حتى لو كانت الحاضنة كتابية والولد مسلم؛ كانت في الحضانة كالمسلمة كذا ذكر في الأصل لما قلنا وكان أبو بكر أحمد بن علي الرازي يقول : إنها أحق بالصغير والصغيرة حتى يعقلا فإذا عقلا؛ سقط حقها؛ لأنها تعودهما أخلاق الكفرة وفيه ضرر عليهما ، والله عز وجل الموفق (14).
والأصل في حضانة الأقارب على الطفل في شرط اتحاد الدين هو أنه لا مانع من ذلك، لكن إذا خيف على الطفل من اختلاف الأديان بين كل من الحاضن والمحضون كأن تكون الحاضنة كتابية، والطفل مسلم وخيف على هذا الطفل في دينه فإن حضانة الحاضنة من الأقارب تسقط (15).
___________
1- محمد بن جمال الدين مكي العاملي وزين الدين الجعبي العاملي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية جه، دار العالم الاسلامي، بلا سنة طباعة، بيروت ، ص 458.
2- محمد بن جمال الدين مكي العاملي وزين الدين الجعبي العاملي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية جه، دار العالم الاسلامي، بلا سنة طباعة، بيروت ، ص458.
3- علاء الدين الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ، ج 4 ، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان ، ص 41.
4- عبد الرحمن الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، ج 4 ، المكتبة التجارية الكبرى، 1969، ص 523.
5- السيد علي السيستاني، منهاج الصالحين دار ،البذرة، بغداد، ج 3، 2009 ص 121.
6- محمد حسن النجفي، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ط7 ، دار احياء التراث العربي، بيروت لبنان ج 1، ص 287.
7- سورة النساء، الآية 58
8- محمد حسن النجفي، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ط7 ، دار احياء التراث العربي، بيروت لبنان ج 1، ص 287.
9- محمد بن الحسن العاملي، وسائل الشيعة، ج 7، المطبعة الإسلامية إيران بدون سنة نشر، ص 738.
10- محمد امین بن عمر ابن عابدين حاشية ابن عابدين رد المحتار على الدر المختار، ج8، ط1، دار الثقافة والتراث، دمشق 2000 ، ص 634.
11- السيد علي السيستاني، منهاج الصالحين، مصدر سابق، ص 122.
12- محمد امین بن عمر ابن عابدين حاشية ابن عابدين رد المحتار على الدر المختار، ج8، ط1، دار الثقافة والتراث، دمشق 2000 ، ، ص 253 ، وعلي بن ابي بكر المرغيناني، الهداية شرح بداية المبتدي، المجلد الثالث، ط 1 ، دار السراج المدينة المنورة، 2019، ص 361.
13- السيد علي السيستاني، منهاج الصالحين دار ،البذرة، بغداد، ج 3، 2009 ، ص 122.
14- علاء الدين الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ، ج 4 ، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، ص 42؛ محمد امین بن عمر ابن عابدين حاشية ابن عابدين رد المحتار على الدر المختار، ج8، ط1، دار الثقافة والتراث، دمشق 2000 ، ص 564.
15- محمد امین بن عمر ابن عابدين حاشية ابن عابدين رد المحتار على الدر المختار، ج8، ط1، دار الثقافة والتراث، دمشق 2000 ، ص 42.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد