

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
فوائد الغابات
المؤلف:
أ. د. عبد المنعم مصطفى القمر
المصدر:
الانفجار السكاني والاحتباس الحراري
الجزء والصفحة:
ص 86 ـ 91
2026-02-26
52
1ـ للغابات دور رئيسي في المناخ نتيجة تأثيرها وتأثرها بالتغيرات المناخية في العالم فهي عامل مهم في دورة الكربون المختزن على المستوى العالمي سواء في أشجارها أو في النباتات الموجودة بها، وكما نعلم أن لها تأثيرا كبيرا على تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو أثناء نموها حيث ينطلق غاز الأكسجين إلى الجو ويستهلك غاز ثاني أكسيد الكربون أثناء عملية البناء الضوئي، ويلاحظ أن ما يدمر من الأشجار يفوق ما يزرع على النطاق العالمي، ولذلك فنسبة غاز ثاني أكسيد الكربون تزيد في الجو وبالتالي تقل نسبة غاز الأكسجين.
وقد تم تقدير كمية الانبعاثات من غاز ثاني أكسيد الكربون في العام 1990 بـ 1.6 - 1.67 ألف مليون طن على المستوى العالمي نتيجة تدمير الغابات، وهذه النسبة تعادل 20 في المائة تقريبا من نسبة ثاني أكسيد الكربون على مستوى العالم.
2ـ للغابات دور مهم في اتزان دورة الماء في الطبيعة (الدورة الهيدرولوجية) والذي تدفع به ثانية إلى الجو على هيئة بخار ماء عن طريق عملية النتح التي تقوم بها النباتات أو عن طريق البخر من التربة، وبالتالي تتكون السحب وتنزل الأمطار. وكمية الماء التي تنتجها النباتات عالية جدا، فقد قدر العلماء أن شجرة واحدة من أشجار الغابات الاستوائية إذا عاشت مائة عام فإنها تدفع للهواء بكمية من الماء قدرها 2.5 مليون غالون خلال عملياتها الحيوية التي تقوم بها، وبذلك تضاف هذه الكمية إلى السحب لتسقط مطرا وبالطبع فإن إزالة الغابات تضعف من إعادة دورة الماء وتؤدي إلى قلة تكون السحب وبالتالي تقل كمية الأمطار فتصاب هذه المناطق بالجفاف ثم التصحر.
تلعب الغابات دورا مهما للغاية في تحسين درجات الحرارة في الغلاف الجوي للأرض فالغطاء النباتي في الغابات يمتص الطاقة التي تنعكس ثانية إلى الجو لو كانت الأرض جرداء (ظاهرة الألبيدو) إذ تؤدي قلة الغطاء النباتي وتعرية التربة إلى زيادة انعكاس الأشعة الحرارية من سطح الأرض إلى الغلاف الجوي، وبالتالي رفع درجة حرارته الألبيدو، هي كلمة عربية وهي تحريف لكلمة البياض أي نسبة ما يعكسه كوكب الأرض إلى ما يسقط عليه من أشعة، وتؤكد الأبحاث والقياسات الحديثة التي استخدمت فيها الأقمار الاصطناعية أن الطاقة الشمسية التي تصل لسطح الأرض تبلغ 0.5 سعر / سم 2 في الدقيقة، لكن الأرض تعكس للفضاء 0.17 سعر / سم في كل دقيقة أي أن مجموع نسبة الانعكاسات من على سطح الأرض وجوها تبلغ 34 في المائة، وهي ما تسمى بالألبيدو ولذلك فإن تدمير الغابات يؤثر في معدل درجات الحرارة في العالم فيعمل على زيادته وبالتالي احترار الجو العالمي.
3ـ تعرية التربة من الأشجار يجعلها تحت التأثير المباشر للأمطار خاصة الحمضية منها التي تعمل على تفكيك محتويات التربة وتحلل عناصرها وتفقدها قدرتها على الإنتاج، لذا، فللغابات فائدة عظمى للتربة حيث تحميها من الانجراف نتيجة تأثير الأمطار الحمضية عليها وتفككها ومن الأمثلة على ذلك تأثير التآكل الشديد الذي حدث للمرتفعات الأثيوبية وهي من أكثر الأراضي التي تعرضت للتأكل في العالم بسبب إزالة الغابات وتأثير الأمطار خاصة الحمضية على التربة، وهذه الأراضي تشغل 45 في المائة من مساحة أثيوبيا وتضم 85 في المائة من السكان بالإضافة إلى 75 في المائة من الثروة الحيوانية، وفق آخر المصادر Neil Cooper) (2001) still نجد أن 50 في المائة من مساحة تلك الأراضي متأكلة بشكل خطير ، 25 في المائة بشكل أكثر خطورة، بينما فقدت 5 في المائة من الأرض القدرة على إنتاج أي غذاء لأن الجزء الذي يتأكل من التربة هو أخصب طبقات التربة الطبقة السطحية لاحتوائه على العناصر الغذائية اللازمة لنمو النباتات وعند إزالة الغابات فإن الأوراق والفروع المتساقطة من هذه الأشجار والتي اختفت بسبب إزالة الغابات وكانت السبب في فقد التربة للمواد العضوية التي كانت تضاف لها باستمرار فتصبح فقيرة في السماد العضوي اللازم لنمو النباتات مما يساعد على تفكك التربة وبالتالي تأكلها ، وإذا استمرت الحال على ما هي عليه، فإن المرتفعات الأثيوبية ستفقد كلية خلال 100- 150 عاما.
4ـ تعود أهمية الغابات في العالم إلى أنها تحتوي على أكثر من نصف أنواع الأحياء النباتية والحيوانية في العالم. لذلك فإن إزالة وتدمير الغابات يؤدي إلى تدمير الأنواع النباتية والحيوانية، فمن المؤكد أن الحضارة البشرية اعتمدت على التنوع الطبيعي للكائنات الحية، ولكن إزالة الغابات وفقد المواطن الطبيعية للكائنات الحية سيجعل العالم يفقد الكثير من هذه الأنواع، خاصة أن الغابات تعتبر مصدرا لكثير من الأنواع التي تستخدم للحصول على الدواء، وبدائل البترول، وأصول النباتات من خضراوات ومحاصيل وفواكه، لأن أصل كل النباتات نشأ في الغابات.
وتقدر مساحة الغابات في العالم العام 2005 بحوالي 30.2 في المائة من إجمالي مساحة الأراضي المزروعة، وإزالة الغابات على مستوى العالم وتحويلها إلى أراض زراعية تقدر بحوالي 13 مليون هكتار في العام ولكن نسبة هذا الفقد تختلف من قارة إلى أخرى.
وبنظرة سريعة إلى دمار الغابات وفقدها على المستوى العالمي والتي استخدمت في رصدها الأقمار الاصطناعية، نجد أنه بين عامي 1990 و 2005 تم فقد حوالي 94 مليون هكتار، وكان لقارة أفريقيا نصيب الأسد في هذا التدمير حيث فُقد حوالي 52 مليون هكتار، أما بالنسبة لقارتي آسيا وأستراليا فإن الفقد فيهما كان قليلا نسبيا ، ويرجع ذلك إلى اهتمام بعض الحكومات الآسيوية بالمحافظة على الغابات من جهة، واهتمام بعض الدول الآسيوية الأخرى بزراعة غابات جديدة مثلما حدث في الصين والفلبين.
أما بالنسبة لقارتي أوروبا وأمريكا الشمالية فقد زادت مساحة الغابات، فمثلا في القارة الأوروبية بلغت الزيادة حوالي 9 ملايين هكتار فيما بين عامي 1990 و 2005 حيث زادت مساحة الغابات من 1042 إلى 1051 مليون هكتار (تقرير الفاو2005) أما في قارة أمريكا الشمالية الولايات المتحدة وكندا فقد زادت مساحة الغابات المنزرعة فيها بمقدار 3.9 مليون هكتار في المدة نفسها رغم ما عانته تلك الدول من حرائق شديدة في الغابات، فقد كان موسم الحرائق في العام في كندا 2003 قاسيا إلى حد كبير وتعتبر دول أمريكا اللاتينية (الجنوبية) من أكثر المناطق فقدا في أراضي الغابات بالرغم من أنها غابات استوائية في الغالب، حيث فقدت مساحة تقدر بحوالى 46.7 مليون هكتار، فيما بين العامين 1990 و 2000 وهي ثاني أكبر خسارة للغابات في العالم بعد أفريقيا. وكانت مساحة الغابات في دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي في العام 1990 نحو مليون هكتار ثم تناقصت إلى 964.4 مليون هكتار في العام 2005.
وفي كثير من البلدان تختلف الأسباب التي تدمر من أجلها الغابات فنجد أنه في أفريقيا مثلا يكون السبب الرئيسي هو الحصول على الأخشاب لاستخدامها كوقود كما حدث في زامبيا حيث تم تدمير كيلومترا مربعا من غابات الأخشاب لتحويلها إلى فحم (حوالي 100 ألف طن من الفحم) (2000) Chenje كذلك في الكاميرون والسودان ومدغشقر كان استخدام أخشاب الأشجار كوقود يمثل حوالي 80. في المائة (2001 FAO) من الأشجار المقطوعة. أما في قارة آسيا فيختلف الأمر، ففي نيبال مثلا تقطع أشجار الغابات من أجل الحصول على الطاقة، وهو ما يمثل حوالي 70 في المائة من الطاقة المطلوبة، بينما تمثل حرائق الغابات نسبة لا بأس بها من أسباب تدمير الغابات خاصة في بعض الدول مثل إندونيسيا كما حدث في العامين 1996 و 1997، وكذلك في أستراليا والصين ومنغوليا في السنوات الأخيرة. وفي بعض الدول الأخرى تمثل أشجار الغابات ثروة لتصدير الأخشاب إلى الخارج، كما يحدث في نيوزيلندا وأستراليا وإندونيسيا وماليزيا وغيرها من الدول. وتمثل كلا من الصين والفلبين الدول التي وضعت خططا طموحة لزيادة مساحة الغابات فيها، فالصين كانت أولى الدول التي نفذت هذه البرامج في العام 1970، ولذا فقد زادت مساحة الغابات بها والتي كانت في العام 1993 تمثل 13.9 في المائة من مساحة أراضيها فأصبحت في العام 2000 تمثل 17.5 في المائة، أما الفلبين فوضعت برنامجها لزيادة مساحة الغابات بها خلال الأعوام من 1990 إلى 2015 إلى ما مقداره 2.5 مليون هكتار، وتطمح أستراليا كذلك لزيادة أراضي الغابات المزروعة فيها بمقدار 3 ملايين هكتار في الفترة من 1990 وحتى العام 2020. وفي القارة الأوروبية تمثل فنلندا أكثر الدول من حيث مساحة الغابات تليها فرنسا وألمانيا ثم السويد، ولعل أكثر العوامل المؤثرة في الغابات والتي تؤدي لتدهورها في القارة الأوروبية هو التلوث الذي يؤدي إلى تكون الأمطار الحمضية والتي لها تأثير مدمر على أشجار الغابات، كذلك حدوث الحرائق، كما أن الإشعاعات التي نتجت عن التسرب من مفاعل تشرنوبل في الاتحاد السوفييتي السابق كان له أثر على الغابات الموجودة في أوكرانيا ، أما الغابات الموجودة في جنوب أوروبا وعلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط فقد تأثرت بقطع الأشجار للحصول على الأخشاب، كما تأثرت باندلاع الحرائق نتيجة ارتفاع معدلات درجة الحرارة وشدة الرياح وذلك حدث أخيرا أيضا في روسيا (يوليو - أغسطس 2010).
وتعتبر دول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي من أغنى المناطق بالغابات الاستوائية والتي تقدر بـ 834 مليون هكتار علاوة على 130 مليون هكتار من أنواع الغابات الأخرى 2001 (FAO) وكما ذكرنا سابقا فإنها تنتج 160 مليار متر مكعب من الأخشاب في العام وهو ما يمثل ثلث كمية الإنتاج العالمي من الأخشاب، لذا يعود السبب الرئيسي لتدمير الغابات في هذه الدول إلى الحصول على الأخشاب من جهة، وتحويل أراضيها إلى أراض زراعية علاوة على اندلاع الحرائق من جهة أخرى، ومن أهم الزراعات التي حلت محل الغابات هي زراعة فول الصويا والبن والموز خاصة في البرازيل وبوليفيا ودول أمريكا الوسطى وتدمير الحرائق لمساحات هائلة من الغابات في دول أمريكا اللاتينية والكاريبي تكون إما بفعل بشري أو نتيجة للعوامل الجوية المتطرفة.
أما في دول أمريكا الشمالية والتي تضم الولايات المتحدة وكندا فتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية رابع أهم دولة بها غابات على المستوى العالمي حيث يوجد بها 226 مليون هكتار (2008) FAO)، وتزيد مساحة الغابات المزروعة في كل من الولايات المتحدة وكندا نتيجة للاهتمام المتزايد من الدولتين بأهمية الغابات مما جعل مساحة الغابات تزيد فيهما.
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)