Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
خطاب الوحل الإيراني...حين تتكلم الهزيمة بلسان ترامب

منذ 3 ساعات
في 2026/04/06م
عدد المشاهدات :53
خطاب الوحل الإيراني...حين تتكلم الهزيمة بلسان ترامب
قراءة في انكشاف السردية الأمريكية وتحوّل موازين القوة في ظل المواجهة مع إيران
الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي
05/04/2026
في لحظات التحوّل الكبرى، لا تُقاس قوة الدول بما تعلنه من بيانات، بل بما يتسرّب من بين سطورها من ارتباك، وبما تكشفه وجوه قادتها حين تعجز اللغة عن إخفاء الحقيقة. فالحروب، حين تتجاوز كونها مواجهة عسكرية، تتحول إلى اختبارٍ عارٍ لصدقية الخطاب، ولقدرة القوة على الاستمرار في تمثيل ذاتها كقوة مهيمنة. وفي هذا السياق، يأتي الخطاب الأمريكي الأخير، لا بوصفه حدثًا إعلاميًا عابرًا، بل كعلامة فارقة تكشف حجم التصدّع في البنية التي طالما قدّمت نفسها باعتبارها مركز النظام العالمي. إننا لا نقرأ خطابًا بقدر ما نقرأ لحظة انكشاف تاريخي، تتقاطع فيها السياسة مع النفس، والادعاء مع الحقيقة.
وقف دونالد ترامب، فجر يوم الخميس الماضي 02/04/2026 بتوقيت بغداد، ليُلقي خطابًا إلى الشعب الأمريكي، لا بوصفه رئيسًا واثقًا من مسار الأحداث، بل كمن يحاول ترميم سردية تتداعى أمام عينيه. اثنتان وعشرون دقيقة لم تكن خطابًا بقدر ما كانت إعادة اجترارٍ لما قيل، ومحاولة يائسة لإقناع الداخل الأمريكي بأن ما يجري ما يزال تحت السيطرة، بينما الواقع يكتب رواية مغايرة تمامًا.
غير أنّ الكلمات—مهما تكررت—لم تستطع أن تحجب ما أفصح عنه الوجه؛ إذ بدت تقاسيمه وكأنها تنطق بما عجز عنه اللسان: انكسارٌ يتسلل من خلف ادعاء الصلابة، وارتباكٌ يختبئ وراء نبرة القوة. كان الرجل، في تلك اللحظة، أشبه بمن يدرك أنه قد غاص في الوحل الإيراني أكثر مما ينبغي، وأن الخروج منه لم يعد قرارًا أمريكيًا خالصًا، بل رهينة ميزانٍ تفرضه طهران بصلابة الميدان لا بضجيج الخطاب.
وفي مفارقة تكاد تختصر المشهد، يتحدث ترامب عن الهيمنة، بينما تسعى إدارته—في الخفاء—إلى تسويق النفط الفنزويلي لحلفاء يئنّون تحت ضغط الطاقة. هنا يتجلى التناقض الفجّ: إمبراطورية تدّعي التحكم بالعالم، لكنها تتعثر عند أول اختبار حقيقي لتوازنات السوق. إنه ليس مجرد تضارب في السياسات، بل انفصام في الوعي السياسي، حيث لا يكتفي الخطاب بتزييف الواقع، بل يذهب إلى حدّ تصديقه.
وفي العمق، تدرك المؤسسة الأمريكية—السياسية والعسكرية—أنها لم تخض هذه الحرب بدافع استراتيجي خالص، بل انساقت خلف إيقاع إسرائيلي متوتر، فرض عليها معركة لا تخدمها بقدر ما تُنقذ حسابات تل أبيب. لقد تحولت الولايات المتحدة، في هذه اللحظة، من صانعٍ للمشهد إلى طرفٍ مُستدرَج إليه، ومن قوة تقود إلى قوة تُستنزف.
وهنا تتكشف الحقيقة الأكثر إيلامًا: تآكل أسطورة “القوة التي لا تُقهر”. فالحرب لم تُظهر التفوق الأمريكي بقدر ما كشفت حدوده، ولم تُثبت الهيمنة بقدر ما عرّت هشاشتها حين اصطدمت بإرادة صلبة خارج حساباتها التقليدية.
في المقابل، لم يكن الميدان صامتًا؛ إذ شهد تطورًا نوعيًا لافتًا لدى المقاومة اللبنانية والحرس الثوري الإيراني، حيث بدأت ملامح إعادة تشكيل السيطرة الجوية تفرض نفسها. لم تعد السماء الإيرانية فضاءً مستباحًا، بل تحولت إلى ساحة ردع، تُسقط فيها الطائرات وتُكسر فيها معادلات التفوق. إن إسقاط الطائرات والمروحيات لم يكن حدثًا عابرًا، بل إعلانًا صريحًا بأن زمن التفوق الأحادي قد بدأ بالأفول.
ومع هذا التحول، تراجعت سرديات ترامب إلى هامش التأثير، فيما صعد الفعل الإيراني ليصبح هو المحدد الحقيقي لمسارات الطاقة والاقتصاد. هنا، لم يعد الخطاب يصنع الواقع، بل الواقع هو من يُملي على الخطاب حدوده.
أما داخليًا، فتبدو الولايات المتحدة وكأنها تواجه اهتزازًا يتجاوز سطح السياسة إلى عمق البنية؛ فالتغييرات التي طالت قيادتها العسكرية ليست مجرد إجراءات إدارية، بل شظايا أزمة أكبر، تعكس خسائر غير معلنة، وتشي بأن ما يُخفى أعظم مما يُقال. إنها لحظة انكشاف، لا أزمة عابرة.
وفي الضفة الأخرى، يتجلى مشهد لا يقل دلالة: أنظمة مشيخية اختارت أن تقف في الضفة الخاطئة من التاريخ، راهنت على قوة تتآكل، وظنّت أن واشنطن—وهي تفقد توازنها—قادرة على ضمان بقاءٍ لم يعد مضمونًا. وقد جاء خطاب ترامب ليعرّي هذا الرهان، حين سمّى هذه الأنظمة وشكرها، في مشهدٍ يختصر معنى التبعية السياسية في أوضح صورها.
وبذلك، لم تعد هذه الأنظمة مجرد أطرافٍ في الصراع، بل تحولت—في وعي شعوبها—إلى امتدادٍ لمعادلة العدوان، مما يمنح الطرف المقابل مبررات أوسع لإعادة تعريف جغرافيا الاستهداف.
وعلى النقيض، تقف الشعوب العربية—في عمقها—على أرضية مختلفة؛ إذ لا تزال ترى في الصراع مع المشروع الصهيوني قضية وجود، لا مجرد خلاف سياسي. ومن هذا الوعي، يتشكل موقف شعبي يتجاوز الحسابات الرسمية، ويمنح الصراع بعده القيمي والتاريخي.
أما في العراق، فالصورة أكثر تعقيدًا ووضوحًا في آنٍ معًا؛
شعبٌ يعلن انحيازه بوضوح، رافضًا خطاب الحياد البارد، ومبادرًا—بكل ما يملك—لدعم من يراه في موقع المواجهة. ولو فُتح باب التطوع، لكانت الجموع شاهدًا على أن الانتماء في هذه الأرض لا يُقاس بالبيانات الرسمية، بل بما تختزنه الذاكرة من صراعٍ ومعنى.
وفي الميدان، تواصل فصائل المقاومة العراقية رسم معادلة مختلفة، جعلت الوجود الأمريكي فاقدًا لأبسط شروط الأمان، بينما يواصل الحشد الشعبي دفع أثمان المواجهة من دماء أبنائه، في مقابل صمت رسمي يكاد يرقى إلى مستوى الغياب، وغيابٍ آخر—أشد وطأة—عن أي مسار قانوني يوثّق هذا العدوان.
وهنا تنكشف أزمة الطبقة السياسية، التي تنقسم—في جوهرها—إلى خطابين مختلفين في الشكل، متطابقين في النتيجة:
أحدهما يعلن الخصومة، والآخر يُخفيها خلف أقنعة، لكن كليهما يلتقي عند نقطة واحدة: الانفصال عن نبض الشعب. ومن هنا، تتغذى حالة الضعف التي تعيشها هذه الطبقات، وتتعمق مع كل اختبار.
في المحصلة، نحن أمام لحظة تاريخية تتشكل فيها ملامح تحولٍ أوسع، قد يُعيد رسم خرائط النفوذ في المنطقة. وليس من المبالغة القول إننا نشهد تراجع مركز وهيمنة، وصعود إراداتٍ كانت تُحسب على الهامش.
إنها مسألة وقت، قبل أن تتضح النتائج، وعندها—كما في كل منعطف—سيتدافع الانتهازيون إلى حيث يقف المنتصر، محاولين إعادة كتابة مواقعهم في دفتر القوة.
وهكذا، لا تبدو هذه المواجهة مجرد جولة عسكرية عابرة، بل محطة مفصلية في تاريخ الصراع، تُعاد فيها صياغة موازين القوى، وتُختبر فيها حدود الهيمنة الأمريكية على نحوٍ غير مسبوق. فحين تفقد القوة قدرتها على فرض روايتها، وتصبح أفعال خصومها هي التي تُملي إيقاع المشهد، فإننا نكون أمام بداية أفولٍ تدريجي، لا يُعلن نفسه دفعة واحدة، بل يتسلل عبر الشقوق التي تكشفها الوقائع.
وعند هذه النقطة تحديدًا، لا يكون السؤال: من انتصر اليوم؟ بل: من يملك القدرة على الاستمرار غدًا؟
وهنا، تتبدل المعايير، وتسقط الأقنعة، ويجد كل طرف نفسه أمام مرآة الحقيقة.
وإلى أن تستقرّ مآلات هذه المرحلة، تبقى الكلمة الصادقة موقفًا، ويظل الانحياز للوعي—لا للضجيج—هو الامتحان الحقيقي لكل من أراد أن يكتب للتاريخ لا عليه.
قراءة في فقه "الدبلوماسية العارية"
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
بين أروقة السياسة المظلمة ودهاليز البروتوكولات التي لا ترحم، تطل علينا اليوم مفارقةٌ تترنح بين الفاجعة والمهزلة. حين تصبح الكرامة الوطنية قربانًا يُذبح على مذبح "المصلحة البراغماتية"، وحين تتحول لغة البيان الرسمي من حائط صدٍّ عن السيادة إلى "مانيفستو" يشرعن الانكسار تحت مسمى "الليونة المؤسسية". ليس... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو... المزيد
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد... المزيد
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات،... المزيد
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل كان زلزلة...
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد والتوضيح:...
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي طالما ادّخرها...
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191 - قوله ويوم...


منذ 3 ايام
2026/04/03
تُعد هذه الظاهرة من الظواهر الديناميكية المهمة في البيئة الساحلية، وهي تمثل...
منذ 4 ايام
2026/04/02
يُعد السرطان من أهم الأمراض التي تحظى باهتمام عالمي واسع من حيث البحث والتطوير...
منذ 5 ايام
2026/04/01
يُعد من أهم الإنزيمات الهاضمة المتخصصة في استقلاب الدهون، ويلعب دورًا محوريًا في...