0

بمختلف الألوان
(نحن أمواج من ذات البحر) بضع كلمات كتبت على صناديق مفردات طبية أرسلها الصينيون لإيطاليا لتساعدهم على مصارعة وباء بات يضرب بالكثير من بقاع الأرض. ولعل هذا الموقف جاء مماثلاً للمبادرة (الإنسانية) التي جسدها اليابانيون حين أرسلوا مواد طبية الى الصين لحظة تفشي الوباء عندهم، كتبوا على صناديقها بيتاً من... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الحرية في المفهوم الإسلامي

منذ 10 سنوات
في 2016/03/13م
عدد المشاهدات :1782
من طبيعة الانسان الانسجام الاجتماعي مع افراد مجتمعه الذي كوّنه الله تعالى على طِبق قانون وميزان اجتماعي محكم ، وهذا المجتمع يعطي للإنسان حرية اختلاطه وتصرفاته وجميع توسعاته في كل النشاطات الاجتماعية.
وهنا نلاحظ ان كلمة (مجتمع) تدل على جماعة وافراد اي: هناك وحدة متكاملة من الافراد تدير دفّة الحياة الاجتماعية في نفس هذه الوحدة{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}[الحجرات 13]،اي ان هذا المجتمع او الوحدة المتكاملة تُعين بعضها بعضاً على مسير الحياة بشكل صحيح {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ}[البقرة251].
إذاً نحن في حالة العمل الجماعي وعندما يكون افراد هذه الجماعة متماسكين من حيث الفكر والنشاط يكون انتاج العمل اكثر رصانة واكثر قوة واندفاع.
هذا امر طبيعي ويدركه العاقل من خلال التصور فقط ويتيقن به من خلال مسير سكّة الحياة ،وكلما زاد الانسان في تعقله زاد في قوة ادارة دفّة المجتمع.
كما قلنا ان الانسان حرٌّ في جميع تصرفاته ونشاطاته ولكن لكل شيء حدود ،كما ان للإنسان صفات حميدة وممدوحة وصفات غير حميدة (منبوذة) مثل الشجاعة فهي من الصفات الحميدة ، واذ ان الشجاعة هي صفة تكون متوسطة ما بين صفة (الجُبْنِ) و(الرعونة) كما نقل عن الامام الكاظم ( عليه السلام)"خير الامور اوسطها"، و كذلك الصفات الباقية عند الانسان مثل الكرم وهو ما بين البخل والاسراف.. كذلك الحرية للشخص الواحد في المجتمع فإن الاخذ بالحرية المطلقة تؤدي في المجتمع الى الانحراف الاخلاقي والفكري ، كما في الدول الغربية وغيرها من الدول التي اخذت شعار مطلق الحرية ، والتي ادى بها الى بروز ظواهر الانحراف الاخلاقي مثل زواج المثليين والعياذ بالله وفتح مقرات لممارسة الامور التي لا يقبل بها العاقل ولا الجاهل ، والتي ينبذها كل مجتمع موجود سواء كان اسلاميا أم غير اسلامي.
اما دور الاسلام في الحرية فإنه لا يسلب من الفرد حريته ونشاطاته ؛ فإن الاسلام لم يحرم الامور الترفيهية للإنسان بما يرضي الله تعالى ، فإنه لم يحرم علينا الرياضة والخروج الى الحدائق العامة و ممارسة الهوايات سواء كانت رياضية او فنية مثل الرسم والتمثيل المحتشم -الغير خارج عن مبادئ الدين الاسلام- وما يتبع ذلك من الفنون و المهارات التي لا تخرج عن مبادئ الدين الاسلامي.
وانما الدين الاسلامي وضع بعض القيود للحرية التي بها سعادة كل المجتمعات كافة وجميع القيود التي وضعها الاسلام هي قيود يقتنع بها العقل والفطرة والضمير.
لان الدين الاسلامي هو قانون متكامل لمسير المجتمعات وقاعدة رصينة للنظام العام للامة الاسلامية {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا}الكهف آية(1)،كما جاء في الحديث أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق " .
ولو كان لكل فرد من المجتمع الحرية المطلقة في افعاله ونشاطاته فإن المجتمع في هذه الحالة يسمى مجتمع متهور يسير على مزاج حب (الانا)(الانانية الشخصية)_اذ حال لسان المتهور هو" انه لو فعلتُ هذا القبيح من العمل ما المانع فإن لي حريتي الشخصية!!!"
ومثل هكذا مجتمعات تنحدر الى التسافل التدريجي اللاإرادي بحكم العقل والوجدان.
هذا ما ينهانا عنه ديننا الحنيف وهو الذي وجهنا الى ما هو صواب ويسعى في سعادتنا كأفراد محترمين اصحاب قيم اخلاقية واصحاب تضحية من اجل الاصلاح في المجتمع كما فعل الامام الحسين (عليه السلام)الذي ضحّى بالغالي والنفيس وضحى بنفسه وبأعز ما يحب ، ضحى بعائلته وولده وسبي نسائه الطاهرات وكل ذلك من اجل ماذا؟ من اجل الاصلاح في امة جده رسول الله(صلى الله عليه وآله) وليس هذا بالأمر الهيّن ؛ فإنه سلام الله عليه وضع قواعد اساسية لمسيرة الدين الاسلامي بشكل مستقيم، وسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين (عليهم السلام) .

اعضاء معجبون بهذا

التنسيق بين السياسة المالية والنقدية في مواجهة تداعيات ارتفاع سعر صرف الدولار في العراق
بقلم الكاتب : د. ضياء احمد حسين
لمواجهة الأسباب الفعلية للأزمة الاقتصادية والحد من تداعياتها تبرز ضرورة تبني سياسات اقتصادية متكاملة قادرة على معالجة الاختلالات التي تنعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطن العراقي إذ إن آثار سياسات (الجهات الحكومية) و ( البنك المركزي) الاقتصادية لا تقتصر على الآثار الآنية وإنما قد تمتد لفترات... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 3 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 3 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...