أفعالُ التحويل ما تكونُ بمعنى "صيَّرَ". هي سبعةٌ "صيَّر ورَدَّ وترَك وتَخِذ واتخذ وجعل ووهب".
وهي تنصبُ مفعولين أصلُهما مُبتدأ وخبرٌ.
فالأولُ مثل "صيّرْتُ العدُوَّ صديقاً".
والثاني كقوله تعالى {وَدّ كثيرٌ من أهل الكتاب لوْ يرُدُّونكم من بعد إِيمانِكم كُفَّاراً"، وقال الشاعر
*رَمَى الحِدْثانُ نِسْوَةَ آل حَرْبٍ * بِمقْدارٍ سمَدْنَ لهُ سُمُودا*
*فردَّ شُعُوْرَهنَّ السُّودَ بِيضاً * ورَدَّ وُجوهَهُنَّ البِيضَ سُودا*
والثالثُ كقوله عزَّ وجل {وتركنا بعضهم يومئذٍ يموجُ في بعضٍ"،
ص32
وقول الشاعر
*ورَبَّيْتهُ، حتى إِذا ما تَرَكْتُهُ * أَخا القومِ، واستَغْنى عن الْمَسْحِ شارِبُهُ*
والرابعُ "تَخِذتُكَ صديقاً".
والخامسُ كقوله تعالى {واتخذ اللهُ ابراهيمَ خليلا}.
والسادسُ كقوله سبحانهُ و {قدِمْنا إلى ما عَمِلوا من عمل، فجعلناهُ هباءً منثوراً}.
والسابع مثل وهبَني اللهُ فداء المُخلصين".
(وهذه الافعال لا تنصب المفعولين الا اذا كانت بمعنى "صير" الدالة على التحويل وان كانت "رد" بمعنى "رجع" - كرددته، أي رجعته - و "ترك" بمعنى "خلى" - كتركت الجهل، أي خليته و "جعل" بمعنى "خلق"؛ كانت متعدية الى مفعول واحد. وان كانت "هب" بمعنى أعطى لم تكن من هذا الباب، وان نصبت المفعولين، مثل "وهبتك فرساً". والفصيح أن يقال "وهبت لك فرساً".
ص33