0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

عيون المياه الجوفية

المؤلف:  د. محمد مدحت مصطفى

المصدر:  اقتصاديات الموارد المائية

الجزء والصفحة:  ص 64

2026-10-11

266

+

-

20

ويقصد بها المياه الجوفية المتدفقة تحت الضغط الطبيعي للتكوين الجيولوجي للطبقات تحت الأرضية وتتمثل المشكلة الرئيسية في لهذا النوع من الموارد المائية في استمرارية التدفق بشكل غير متحكم فيه مما يُمكن اعتباره أحد أنواع الهدر المائي في هذه الحالة يصعب حتى الآن إيقاف مثل هذا التدفق، ولكن يمكن فقط تنظيمه، أما التخطيط لاستثمار هذه المياه فيكمن أولاً في التعرف على مصدر تغذية هذه العيون، وما إذا كانت هذه التغذية دائمة ومستمرة، أم أنها ضعيفة ومؤقتة وفي طريقها للنضوب وفي جميع الأحوال يجب قياس حجم التدفق المائي لتلك العيون ، وتقدير المدى الزمني للنضوب إذا كان تدفقها المائي في تقلص حتى تكون دراسات الجدوى الفنية على أساس سليم.

 

علي الفتلاوي2026-10-11

تعد عيون المياه الجوفية من المظاهر الطبيعية التي تعبر عن حركة المياه داخل باطن الأرض وعلاقتها بالتضاريس والتكوينات الجيولوجية. وهي عبارة عن مواقع تخرج فيها المياه الجوفية بصورة طبيعية إلى سطح الأرض، نتيجة توافر ظروف جيولوجية تسمح بانتقال المياه من الطبقات الحاملة لها إلى الخارج، من دون الحاجة إلى حفر الآبار أو استخدام وسائل الضخ.
وتنشأ هذه العيون عندما تتسرب مياه الأمطار إلى داخل التربة والصخور المسامية، ثم تتحرك عبر الشقوق والطبقات النفاذة حتى تتجمع في خزانات جوفية. وعندما تقطع هذه الطبقات سطح الأرض، أو تواجه المياه ضغطا يساعدها على الصعود عبر الشقوق، قد تظهر على هيئة عين مائية تتدفق باستمرار أو بصورة موسمية. وتعتمد كمية المياه المتدفقة على معدلات التغذية بالأمطار، وطبيعة الصخور، وعمق الخزان الجوفي، والظروف المناخية السائدة.
ومن الناحية الجغرافية، يختلف توزيع عيون المياه الجوفية من منطقة إلى أخرى؛ إذ يمكن أن تظهر عند سفوح الجبال، وفي الأودية، وعلى جوانب المنحدرات، وفي المناطق التي تتقاطع فيها الطبقات الحاملة للمياه مع سطح الأرض. وقد تكون مياه بعض العيون باردة، في حين تخرج مياه العيون الحرارية بدرجات حرارة مرتفعة نتيجة مرورها في أعماق الأرض واكتسابها الحرارة من الصخور المحيطة.
وتؤدي هذه العيون دورا مهما في حياة الإنسان، خصوصا في المناطق الجافة وشبه الجافة التي تعاني من قلة الأمطار وندرة المياه السطحية. فقد اعتمدت عليها مجتمعات قديمة في الشرب والزراعة وسقي الحيوانات، وأسهمت في ظهور الواحات واستقرار السكان بالقرب من مصادر المياه. كما توفر بعض العيون موائل طبيعية للنباتات والحيوانات، وتساعد في المحافظة على رطوبة التربة واستمرار جريان بعض الجداول الصغيرة.
وتتأثر عيون المياه الجوفية بالتغيرات المناخية والأنشطة البشرية؛ فقد يؤدي انخفاض الأمطار وزيادة سحب المياه من الآبار إلى تراجع مستوى المياه الجوفية وضعف تدفق العيون أو جفافها. كذلك يمكن أن تتعرض مياهها للتلوث نتيجة تسرب الملوثات الزراعية أو مياه الصرف الصحي إلى الطبقات الجوفية، مما يجعل حمايتها ومراقبة نوعية مياهها أمرا ضروريا.
وتبرز أهمية الدراسة الجغرافية لعيون المياه الجوفية في تحديد مواقعها، وتحليل العوامل الطبيعية التي تتحكم في ظهورها، وتقدير إمكاناتها المائية، ومعرفة مدى صلاحية مياهها للاستخدام. وتساعد الخرائط الجيولوجية والاستشعار عن بعد والقياسات الميدانية في تحديد المناطق المحتملة لوجودها، بينما تسهم مراقبة التصريف ونوعية المياه في وضع خطط مناسبة لاستثمارها.
إن عيون المياه الجوفية ليست مجرد مصادر طبيعية للماء، بل مؤشرات جغرافية تكشف عن حركة المياه المخزونة تحت سطح الأرض، ولذلك فإن المحافظة عليها تتطلب تنظيم استخراج المياه الجوفية، وحماية مناطق تغذيتها، ومنع مصادر التلوث، لضمان استمرار هذا المورد للأجيال القادمة.

حالة التعديل

اخفاء الردود

رد

1
317401

المزيد

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد