اشتراك الأطفال في حكم الإرضاع
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج11، ص369-370
2026-10-07
47
يظهر من عبارة (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) [البقرة: 233]َ أنها تثبت حق الإرضاع إلى سنتين كاملتين منذ الولادة، ولا تأثير لميزان توقف وتغذية الطفل في رحم الأم على هذا النصاب.
وقال البعض: إنّ ملاحظة آية (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) [الأحقاف: 15] التي تبيَّن أَن مجموع مدة ارتباط الطفل بأمه هي ثلاثون شهراً، وملاحظة آية (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ) [لقمان: 14] ينتج من طرح مقدار السنتين من الثلاثين شهراً أن الحد الأدنى لفترة الحمل هو ستة أشهر، والحد الأعلى لفترة الإرضاع المشمولة بالحكم الفقهي هي أربعة وعشرون شهراً. فلو أن الطفل بقي في رحم أمه سبعة أو ثمانية أو تسعة أشهر، فالحد الأدنى لفترة إرضاعه بعد ولادته سيكون ثلاثة وعشرين شهراً، اثنين وعشرين شهراً، وواحداً وعشرين شهراً على الترتيب[1].
وهذه النقطة هي ثمرة البحث التفسيري؛ إلا أن تقييد الآية التي هي مورد البحث بالآيتين المذكورتين، واختصاص الأطفال الذين يولدون من حمل ستة أشهر فقط بالحكم بحق الرضاعة لمدة سنتين كاملتين، مما دونه خرط القتاد؛ وإن كان من الممكن أن تكون هناك مراتب للحكم الإرشادي أو الحكم المولوي الاستحبابي بالإرضاع.
وبناء على المطالب التي ذكرناها، فإنّ جميع الأطفال لهم الحق في الرضاعة من حليب الأم لمدة سنتين كاملتين، والوالدة لها الحق بأن ترضع طفلها سنتين كاملتين، ووقوع الأُجرة الكاملة لإرضاع الوالدة على عاتق الوالد.
[1] راجع: مسالك الأفهام الشهيد الثاني، ج8، ص416.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في المعاملات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة