0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مقدمة عن مبادئ الإدارة

المؤلف:  السيد أحمد الصافي

المصدر:  نظرة خاطفة في الإدارة

الجزء والصفحة:  ص17 ــ 20

2026-10-06

41

+

-

20

المقصود من المبادئ: هي كُلّيات الإدارة وفق ما لدينا من مصادر معارفنا الدينية، وبمعنى آخر أن هذه الكُلّيات لها تطبيقات جزئية متعددة، فإذا أردْنا أن نطبّق جزءًا منها لا بدَّ أن لا تغيب القواعد الكُلّية عن أذهانِنا، حتى نستفيد بل نشعر أنَّ إدارتَنا ستكون جيدة وآثارها إيجابية، كما للإدارة السيئة آثارًا سلبية.

والآثار يمكن للإنسان أن يحصدها ويدركها لأنَّها ليست مما لا تُرَى بالعين المجردة، وإنَّما آثار يمكن أن تشخّص للعيان؛ فإن فرضنا أنَّ كلَّ شخصٍ منّا لديه موقع أو سيتبوّأُ موقعاً، وتتوفر فيه صفات شخصية سواء أكان يشغل منصبًا إداريًّا أو لا، نعم هي في المجال الإداري أحوج لها من المجالات الأخرى، فإذا كانت لديه هذه الصفات حتمًا ستعينُه على أن يكون ناجحًا في إدارته.

علما أن هذه المبادئ - في المناقشات العلمية - ممكن أن تُعدّ من الشرائط، لكنِّي سأغض النظر عن هذا رعاية للاختصار، وتجنباً عما لا طائل فيه.

وحتى ندخل في صلب موضوعنا أقول: إنَّ أغلبكم قد حضر بعض المحاضرات الإدارية وما يرتبط بها من مصطلحات ومفاهيم حديثة، وحديثنا عن (المبادئ الإدارية) ليس له علاقة بذاك، بل هو ناشئ من معارفنا ومتبنياتنا الدينية؛ نعم إن اجتمعَتَا، أو لا أقل لم تتقاطعا فهذا شيء جيد، ولا بأس بالاطلاع عليه فالعلم بالشيء خير من الجهل به.

وبما أنَّ الإدارة... هي رؤية وبصيرة؛ فهل تتساوى القدرة الإدارية عند الناس أم تتفاوت؟ والتفاوت كما يصطلح عليه المناطقة بـ (المفهوم المشكك) أي فيه قابلية على التفاوت مثل: صفة الطول فيمكن أن نقول هذا أطول من ذاك، وفي قبال ذلك يصطلحون على المتشابه وهو الغير قابل للزيادة والنقصان بـ(المفهوم المتواطئ) أي غير قابل للتفاوت، مثل: مفهوم الإنسانية فهي واحدة ومتحدة في جميع الناس فلا يصح أن نقول إنسانية هذا أكثر أو أقل من إنسانية ذاك!

وعليه أصبح من الواضح أنَّ المكنة الإدارية عند الناس متفاوتة أو (مشككة) في ما بينهم، ولكن السؤال هل هي كذلك عند شخص واحد أم ماذا؟

حينما نأتي لما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): «مَنِ اسْتَوَى يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ»(1)، ونتأمل فيه سوف نقطع بأن الأمس لا يمكن أن يكون أفضل من اليوم؛ لأنَّ الإمام يقول التساوي غبن، فمن باب أولى لا يكون الأمس أفضل من اليوم، بل لا بدَّ أن يكون اليوم أفضل من الأمس.

 فما بالك في الإدارة أن تكون مديرًا وقبل ثلاث سنوات كنت أفضل من الآن؟! فهل تتصور نسبة الغبن الذي أنت فيه؟! ستكون مغبونًا بنسبة كبيرة، وخسارتك عظمى!!  وكيف وصلْتَ إلى هذه النتيجة، سنأتيها تباعًا.

إذًا لا بدَّ لكل مدير أن يكون يومه أفضل من أمسه، وإلَّا سيكون من الخاسرين؛ وسيفقد الكثير من الأشياء، ومنها سيأتي غيره ويتقدم عليه، بالتالي سيصبح شخصًا غير ذي فائدة في عمله؛ فلا بدَّ أن يتسامى بقدراته وعطائه ولا يقف عند حد بحيث يكون يومه وما قدمه فيه أفضل من أمسه.

هذا التسامي يشبه الفضائل، اليوم هذا الرجل لديه فضيلة وغدًا تكون فضيلته أكثر، كما في الإيمان {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} [الفتح: 4]، ازدادوا إيمانًا أي فيها زيادة وقابلية إلى أن تنمو مادامت موجودةً، المدير لا بدَّ أن يكون عنده قدرة أو قابلية لأن يتطور ويتعلم، وأصل المفهوم هو أنَّ الإدارة فيها قابلية للزيادة - كما بينا - وأنت مدير لابدَّ أن تكون عندك قابلية إلى التسامي والعطاء والنماء، وهذا هو المسار الذي على كل مدير أن يسلكه في مضماره الإداري.

______________________________

(1) الأمالي (للصدوق): 668. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد