حرمة الزوجة بعد الطلاق الثالث
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج11، ص314-315
2026-10-03
357
يحق للزوج بعد كل طلاق من الطلاقين الأول والثاني أن يعود الى زوجته من دون عقد في زمان عدتها وبعقد جديد بعد انقضاء العدة فيحتفظ بها لنفسه مع مراعاة الأصول العائلية كما يحق له التخلي عن حقه بالرجوع فيسرح المرأة بإحسان.
ولكن الزوج يفقد هذا الخيار بوقوع الطلاق الثالث فلا يبقى أمامه سوى تسريح المرأة والإحسان اليها لأن الزوجة بعد وقوع الطلاق الثالث تحرم موقتا على زوجها: (فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ) [البقرة: 230]، وعندما تصبح نفس المرأة محرمة على زوجها السابق فيرافق ذلك حرمة جميع أنواع تمتعاته بها أيضا.
وعلى هذا فإن رجوع الزوج بعد الطلاق الثالث سواء كان من دون عقد في زمان العدة أم بعقد جديد بعد انقضائها هو حرام من ناحية الحكم الكتليفي وباطل من ناحية الحكم الوضعي.
والعنصر المحوري في الآية التي هي مورد البحث هو حكم المرأة إذا طلقت ثلاث مرات.
أما أنه هل يستفاد الطلاق الثالث من جملة (فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ) [البقرة: 230] أم هذه الجملة في صدد تفصيل وتوضيح حكم الطلاق الثالث الذي يظهر من تعبير (تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [البقرة: 229]؟
فقد اختار الطبري[1] ومن وافقه النظرية الثانية والمستفاد من تفسير الميزان[2] القيم أيضا هو أن (فَإِن طَلَّقَهَا) [البقرة: 230] بيان تفصيلي لـ(تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [البقرة: 229] وهوما ذكرناه بصورة إجمالية سابقا.
أما الفخر الرازي[3] وبعض آخر فقد اختارا النظرية الأولى[4].
[2] الميزان في تفسير القرآن ج 2 ص335
[3] التفسير الكبير مج 3 ج6 ص104
[4] الكشف والبيان ج2 ص176
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في المعاملات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة