0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

التاريخ والحضارة

التاريخ

الحضارة

ابرز المؤرخين

اقوام وادي الرافدين

السومريون

الساميون

اقوام مجهولة

العصور الحجرية

عصر ماقبل التاريخ

العصور الحجرية في العراق

العصور القديمة في مصر

العصور القديمة في الشام

العصور القديمة في العالم

العصر الشبيه بالكتابي

العصر الحجري المعدني

العصر البابلي القديم

عصر فجر السلالات

الامبراطوريات والدول القديمة في العراق

الاراميون

الاشوريون

الاكديون

بابل

لكش

سلالة اور

العهود الاجنبية القديمة في العراق

الاخمينيون

المقدونيون

السلوقيون

الفرثيون

الساسانيون

احوال العرب قبل الاسلام

عرب قبل الاسلام

ايام العرب قبل الاسلام

مدن عربية قديمة

الحضر

الحميريون

الغساسنة

المعينيون

المناذرة

اليمن

بطرا والانباط

تدمر

حضرموت

سبأ

قتبان

كندة

مكة

التاريخ الاسلامي

السيرة النبوية

سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) قبل الاسلام

سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) بعد الاسلام

الخلفاء الاربعة

ابو بكر بن ابي قحافة

عمربن الخطاب

عثمان بن عفان

علي ابن ابي طالب (عليه السلام)

الامام علي (عليه السلام)

اصحاب الامام علي (عليه السلام)

الدولة الاموية

الدولة الاموية *

الدولة الاموية في الشام

معاوية بن ابي سفيان

يزيد بن معاوية

معاوية بن يزيد بن ابي سفيان

مروان بن الحكم

عبد الملك بن مروان

الوليد بن عبد الملك

سليمان بن عبد الملك

عمر بن عبد العزيز

يزيد بن عبد الملك بن مروان

هشام بن عبد الملك

الوليد بن يزيد بن عبد الملك

يزيد بن الوليد بن عبد الملك

ابراهيم بن الوليد بن عبد الملك

مروان بن محمد

الدولة الاموية في الاندلس

احوال الاندلس في الدولة الاموية

امراء الاندلس في الدولة الاموية

الدولة العباسية

الدولة العباسية *

خلفاء الدولة العباسية في المرحلة الاولى

ابو العباس السفاح

ابو جعفر المنصور

المهدي

الهادي

هارون الرشيد

الامين

المأمون

المعتصم

الواثق

المتوكل

خلفاء بني العباس المرحلة الثانية

عصر سيطرة العسكريين الترك

المنتصر بالله

المستعين بالله

المعتزبالله

المهتدي بالله

المعتمد بالله

المعتضد بالله

المكتفي بالله

المقتدر بالله

القاهر بالله

الراضي بالله

المتقي بالله

المستكفي بالله

عصر السيطرة البويهية العسكرية

المطيع لله

الطائع لله

القادر بالله

القائم بامرالله

عصر سيطرة السلاجقة

المقتدي بالله

المستظهر بالله

المسترشد بالله

الراشد بالله

المقتفي لامر الله

المستنجد بالله

المستضيء بامر الله

الناصر لدين الله

الظاهر لدين الله

المستنصر بامر الله

المستعصم بالله

تاريخ اهل البيت (الاثنى عشر) عليهم السلام

شخصيات تاريخية مهمة

تاريخ الأندلس

طرف ونوادر تاريخية

التاريخ الحديث والمعاصر

التاريخ الحديث والمعاصر للعراق

تاريخ العراق أثناء الأحتلال المغولي

تاريخ العراق اثناء الاحتلال العثماني الاول و الثاني

تاريخ الاحتلال الصفوي للعراق

تاريخ العراق اثناء الاحتلال البريطاني والحرب العالمية الاولى

العهد الملكي للعراق

الحرب العالمية الثانية وعودة الاحتلال البريطاني للعراق

قيام الجهورية العراقية

الاحتلال المغولي للبلاد العربية

الاحتلال العثماني للوطن العربي

الاحتلال البريطاني والفرنسي للبلاد العربية

الثورة الصناعية في اوربا

تاريخ الحضارة الأوربية

التاريخ الأوربي القديم و الوسيط

التاريخ الأوربي الحديث والمعاصر

تاريخ حضارات شرق اسيا

تاريخ الحضارة الصينية

تاريخ الحضارة اليابانية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

من الانهيار إلى الصمود (الدورة التكيُّفية وتقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنيَّة بتغيُّر المناخ)

المؤلف:  إرﻳﻚ إﺗﺶ ﻛﻼﻳﻦ

المصدر:  ما بعد 1177ق.م، نجاة الحضارات

الجزء والصفحة:  ص 200-210

2026-09-28

57

+

-

20

عند هذه المرحلة قد نجد لبعض الدراسات الحديثة فائدةً إضافية، من حيث المقارنة والتحليل، من بينها دراسات لمجتمعاتٍ أخرى في أوقاتٍ مختلفة وأماكن مختلفة. على سبيل المثال، يزعم بعض العلماء أن الانهيار هو ببساطة جزء من الإيقاع الطبيعي للأشياء التي تمرُّ بها كل إمبراطورية أو مجتمع؛ أي أنه جزء من دورةٍ لا نهائية من الصعود والسقوط، والانهيار، وإعادة الهيكلة، والانبعاث، وإعادة البناء. يمكن للمرء أن يفكر في الأمر بلغةِ بيتٍ آخَر من المسرحية الموسيقية «هاملتون»: «تعلو محيطات؛ وتسقط إمبراطوريات»، لكنَّ هذا العلو والسقوط معروف رسميًّا في أدبيات المرونة والصمود باسم «الدورة التكيُّفية» ويُرسَم على شكل رقم 8 على جانبه، مع أربع مراحل (1).

قد تكون لجزأين من هذا المفهوم، مرحلتَي ألفا وأوميجا، أهميةٌ خاصة للمساعدة في تفسير ما نراه أثناء الانهيار وفي أعقابه مباشرةً. تُعرَّف مرحلة أوميجا (Ω) بأنها جزء «الانهيار والتحرُّر الفوضوي» من الدورة التكيُّفية، حين يُنظَر إلى مرحلة ألفا (α) باعتبارها «مرحلة إعادة التنظيم». يمكن أن تحدُث مرحلة إعادة التنظيم إمَّا بسرعةٍ وإمَّا ببطء، ولكنَّ الأهم من ذلك أنها أيضًا المرحلة «التي تكون خلالها الابتكارات والفرص الجديدة مُمكنة». المرحلتان الأخريان، وهما «مرحلة النمو والاستغلال (r)» و«مرحلة الحفظ (K)» هما ما سنراهما بمجرد اكتمال إعادة التنظيم، ولكنَّ هذا لن يستمرَّ إلا بمجيء مرحلة «الانهيار والتحرُّر» التالية، فتبدأ الدورة من جديد (2).

وفي رأيي أن النظام ذا الطابع الدولي الذي كان قائمًا خلال أواخر العصر البرونزي في منطقتي بحر إيجه وشرق البحر الأبيض المتوسط يُلائم دورةً تكيفية. يمكن للمرء أن يزعم بسهولةٍ أن سنوات الترابُط والازدهار في منطقتَي بحر إيجه وشرق البحر الأبيض المتوسط والتي استمرَّت من حوالي 1700 قبل الميلاد إلى 1200 قبل الميلاد يمكن اعتبارها مرحلة النمو والاستغلال، إضافةً إلى مرحلة الحفظ. يمكن اعتبار الانهيار نفسه بمنزلة مرحلة أوميجا أو مرحلة التحرُّر اللاحقة، في حين أن الآثار الناجمة خلال قرون العصر الحديدي، والتي ندرسها هنا، هي مرحلة ألفا أو مرحلة إعادة التنظيم التي تلَت ذلك مباشرةً (3).


fig17

شكل 1: الدورة التكيُّفية، من كتاب هولينج وجندرسون 2002: شكل 2-1؛ كتاب «النظام الشامل: فَهْم التحوُّلات في الأنظمة البشرية والطبيعية»، تحرير لانس إتش جندرسون وسي إس هولينج؛ حقوق الطبع والنشر 2002 لدار نشر آيلاند برس؛ أعيد إنتاجُها بإذن من دار نشر آيلاند برس، واشنطن.

إن هذا الوصف المُوجَز لتغيُّر النظام يُتيح لنا أيضًا مقارنة انهيار أواخر العصر البرونزي مباشرةً بحالاتٍ أخرى في مواضع أخرى زمنيًّا ومكانيًّا، مثل انهيار الإمبراطورية الرومانية أو انهيار حضارة المايا. ولكننا نحتاج أيضًا إلى التساؤل عمَّا إذا كانت المجتمعات الفردية داخل النظام الأوسع قد اتبعَت مثلَ هذه الدورة أيضًا. بعبارةٍ أخرى، هل اتبعَت أيٌّ من مجتمعات أواخر العصر البرونزي أو المناطق التي شهدَت الانهيار أيضًا دورةً تكيفية فردية خاصة بها أثناء العصر البرونزي وبعده (4)؟

أعتقد أنَّ الإجابة هي نَعمْ. لقد زعم إيان موريس، في الواقع، أنَّ «اليونان بين عامي 1500 و500 قبل الميلاد، كانت واحدةً من أشْهَر حالات انهيار مجتمع معقَّد وتجدُّده». ومستشهدًا بأنتوني سنودجراس، وضَعَ في الأساس دورةً تكيفية لليونان: «لقد أفسحَت فترة القصور المُعقدة (حوالي 2000–1200 قبل الميلاد) المجال لعصرٍ مظلِم كئيب (حوالي 1200–750)، لتحلَّ محلَّه مباشرةً الحضارتان القديمة (حوالي 750–480) والكلاسيكية (حوالي 480–323) الجديدتان والرائعتان» (5). إن التمثيل البياني لهذه العملية يجعل من السهل تصوُّرها.


fig18شكل 2: إعادة تَصوُّر للدورة التكيُّفية، مع توضيح المراحل من منظور أواخر العصر البرونزي، والانهيار الخاص به، والعصر الحديدي. الرسم بواسطة جلينيس فوكس؛ مقتبَس من دراسة ريدمان وكينزج 2003: الشكل رقم 3.

يعتقد موريس أيضًا أن اليونان كانت مثالًا للتجديد «الأصيل»؛ لأنها كانت حالةً لتحوُّل النظام كلِّه (6). ومع ذلك، فإنني أميل أكثر إلى رؤية الأمر باعتباره إعادة بناء. فعلى عكس المُجتمعات الأخرى، مثل الفينيقيين والقبارصة الذين حوَّلوا أنفسهم، كان على اليونانيين إعادة تشكيل مجتمعهم بالكامل تقريبًا من الأسفل إلى الأعلى أثناء العصر الحديدي (المعروف عند موريس باسم عصر الظلام). ومع ذلك، على الرغم من اختلاف المصطلحات الخاصة بنا؛ فإننا، أنا وموريس، نصِفُ إلى حدٍّ كبير العمليةَ نفسها.

إذا كانت كل منطقة أو مجتمع يخضع لدورة تكيفية خاصة به، فهذا يعني أننا بحاجةٍ إلى إدخال مفهوم «النظام الشامل» panarchy ذي الصلة. يقرُّ هذا المفهوم بأن كلَّ مكوِّن من المكونات الفردية داخل نظامٍ معقد شامل؛ يمرُّ بدورة تكيفية هو أيضًا في دورات تكيفية خاصة به، إضافةً إلى كونه جزءًا من التقدُّم الشامل الأكبر، وأن كلَّ مكوِّن من المكونات الفردية يتحرَّر ثم يُعيد تنظيم نفسِه (مرحلتَي أوميجا وألفا) بمعدلات مختلفة وبطُرق مختلفة. بعضها أبطأ، وبعضها أسرع؛ لكنَّ كلًّا منها يؤثر على الآخَر وعلى النظام ككل، وخاصة إذا كانت هناك مشكلات مُتزامِنة مع المكوِّنات المختلف (7).


fig19شكل 3: إعادة تصوُّر للدورة التكيفية الخاصة تحديدًا باليونان، من أواخر العصر البرونزي والعصر الحديدي إلى العصرَين القديم والكلاسيكي. الرسم بواسطة جلينيس فوكس؛ مقتبَس من دراسة ريدمان وكينزج 2003: شكل رقم 3.

بعبارةٍ أخرى، إذا تصوَّرنا نظامًا معقدًا من التروس والدواليب، كلها متشابِكة وتعمل معًا لإنشاء آلةٍ عاملة، مثل ساعة جيب على سبيل المثال، ولكنْ مع دوران كلٍّ منها بسرعته الخاصة؛ فقد يكون ذلك بمثابة تصوُّرٍ صحيح لنظامٍ شامل. في حالتنا، سيكون النظام الكُلي هو العصر البرونزي في هذه المنطقة كلها، في حين أنَّ التروس أو الدواليب الفردية ستكون الميسينيين والمينويين والحيثيين والمصريين والمجتمعات المكوِّنة الأخرى. في بعض الأحيان، إذا حدث خطأ ما في أحد التروس/الدواليب أو أكثر (أي المجتمعات المختلفة)، فقد تبدأ الآلة كلها في التعثر والتوقف، أو حتى التوقُّف المفاجئ، وسوف تحتاج إلى إعادة تشغيلها مرةً أخرى (8). وأودُّ أن أُشير إلى أن هذا هو بالضبط ما حدث في نهاية أواخر العصر البرونزي في منطقتَي بحر إيجه وشرق البحر الأبيض المتوسط.

•••

 

وأودُّ أيضًا أن أقترح أن ننظر إلى المنشورات المختلفة المَعنية بالقدرة على التكيف مع الأزمات والتخفيف من حدَّتها في العصر الحديث في أعقاب الكوارث الأكثر حداثة، مثل إعصار كاترينا في نيو أورلينز؛ لأنها تحتوي أيضًا على مفاهيم ذات صلةٍ يمكن تطبيقها على ما رأيناه في أعقاب انهيار العصر البرونزي. ومِن الأهمية بمكان، في رأيي، التقارير المُختلفة التي أعدَّتها الهيئة الحكومية الدولية المَعنية بتغيُّر المناخ التابعة للأمم المتحدة، والتي تأسَّسَت في عام 1988 وفازت بجائزة نوبل للسلام في عام 2007 (9).

ورغم أن تقارير الهيئة الحكومية الدولية المَعنية بتغيُّر المناخ نادرًا ما تتضمَّن أمثلة من الماضي في تقاريرها، أو تأخذ آراء علماء الآثار في الاعتبار أثناء مراجعاتها (10)؛ فإنها تتضمَّن نظراتٍ مفصَّلة للكوارث الحديثةِ العهد، مثل موجات الجفاف والفيضانات والزلازل، من أجل تحديد الكيفية التي تمكَّنَت بها المُجتمعات المتضرِّرة من التعامُل معها بنجاح أو غير ذلك، تمامًا مثلما نودُّ أن نفعل في حالة المُجتمعات في أعقاب انهيار العصر البرونزي. وقد يُساعدنا استخدام هذه التقارير في أن نستجمِع أفكارنا بطريقةٍ مثمرة، رغم أننا بحاجة إلى الحذَر من خلق مفارقاتٍ وتبريرات مُستبعَدة عند نقْلِ أفكارنا وتعريفاتنا وتفسيراتنا من القرن الحادي والعشرين إلى زمنٍ وَلَّى، يرجع إلى حوالي ثلاثة آلاف عامٍ مضَت، وهو ما قد يكون ممارسةً سليمة، أو قد لا يكون كذلك.

وأعتقِد أن التقرير الأكثر فائدةً هو التقرير المكوَّن من 594 صفحةً، الذي أصدرَته الهيئة الحكومية الدولية المَعنية بتغيُّر المناخ في عام 2012، بعنوان «إدارة مخاطر الظواهر المُتطرِّفة والكوارث للنهوض بعملية التكيُّف مع تغيُّر المناخ». والعنوان المختصَر للتقرير هو «التقرير الخاص عن الظواهر المتطرفة». كان هذا أولَ تقرير صادر عن تلك الهيئة يتناول بشكلٍ صريح كلًّا من تغيُّر المناخ وإدارة مخاطر الكوارث في الوثيقة نفسها، ويقدِّم تعريفاتٍ أولية للمفاهيم التي تجري مناقشتها، من بينها عددٌ من المُصطلحات التي استشهدتُ بها في نقاطٍ مختلفة في الفصول السابقة، مثل «التأقلم»، و«التكيف»، و«التحول». وقد طُوِّرَت المفاهيم المختلفة بشكلٍ أكبر، مع بعض التعديلات والتحديثات للتعريفات، في التقارير اللاحقة للهيئة الحكومية الدولية المَعنية بتغيُّر المناخ، ومنها تقريرَا التقييم الخامس والسادس، الأحدث عهدًا (2014 و2021 / 2022 على الترتيب)، وقد أوردتُ ذلك حيثما كان مناسبًا أدناه، لكنَّ تقرير عام 2012 لا يزال هو الأكثر فائدةً لأغراضنا (11).

fig20

شكل 4: غلاف «التقرير الخاص عن الظواهر المُتطرفة»، 2012 الخاص بالهيئة الحكومية الدولية المَعنية بتغيُّر المناخ التابعة للأمم المتحدة. الصورة بإذنٍ من الهيئة الحكومية الدولية المَعنية بتغيُّر المناخ.

أولًا وقبل كلِّ شيء، ورغم أن المؤلِّفين مُهتمون بالعالَم الحديث ولا يُضَمِّنون أمثلةً من العالَم القديم في تقريرهم؛ فمِن الواضح من تعريفاتهم أنهم بلا شك سيعتبرون انهيار أواخر العصر البرونزي ما يُسمُّونه حدثًا «ذا تأثيرٍ شديد»؛ لأنه أدَّى إلى «عواقب بالِغة الأهمية، وطويلة الأمد عادةً على المجتمع أو البيئة الطبيعية أو النُّظم البيئية». وكما يلاحظون، يمكن أن تَنتُج مثل هذه «التأثيرات الشديدة» عن مجموعةٍ متنوعة من الأسباب، من بينها «ظاهرة مُتطرِّفة واحدة، أو ظواهر متطرفة أو غير متطرفة مُتتالية، من بينها أحداث غير مناخية (على سبيل المثال، حرائق غابات، تليها أمطار غزيرة تؤدي إلى انهيارات أرضية وتآكُل للتربة)، أو ببساطة استمرار الظروف، مثل تلك التي تؤدي إلى الجفاف» (12).

وعلى هذا النحو، فإنهم سيتَّفقون بلا شكٍّ على أن انهيار أواخر العصر البرونزي يمكن اعتباره «كارثة» بالمعنى التقني الحديث؛ لأنهم يعرِّفون الكوارث بأنها «تأثيرات حادَّة يُعاني منها المجتمع، وقد ترتبط أيضًا بتأثيراتٍ حادة على البيئة المادية والنظم البيئية.» ويُشير المؤلفون على وجه الخصوص إلى أن «الكارثة تحدُث عندما يكون التأثير من النوع الذي يتجاوز القُدرة المحلية على التأقلُم معه أو من النوع الذي يعطِّل بشدة الأنشطة العادية.» وفي وقتنا الحاضر، كما كان الحال في العصور القديمة، فإن مثل هذه الكوارث «تحدث أولًا على المستوى المحلي وتؤثِّر على السكَّان المحليين»، وبعد ذلك «يمكن أن تتراكم هذه التأثيرات المحلية لتؤدي إلى عواقبَ قومية ودولية» (13).

وبناءً على ما سبق، ينظر المؤلفون في تقريرهم الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المَعنية بتغيُّر المناخ في عام 2012 أيضًا في «تخفيف الكوارث»، والذي يُشير إلى «الإجراءات التي تُحاول الحدَّ من المزيد من الظروف المعاكِسة بمجرد حدوث الكارثة». وتدور هذه الإجراءات حول محاولاتِ تجنُّب «كارثةٍ ثانية»، كما يُسمُّونها. وكثيرًا ما يحدُث هذا في أعقاب الكارثة الأولية، وعادة ما يكون إما بسبب استجابةٍ غير كافية للكارثة الأولى أو لبعض الظروف غير المُتوقَّعة الإضافية. ويُشيرون إلى أن نتائج الكوارث الأولى أو الثانوية تشمل في كثيرٍ من الأحيان الهجرة، والضعف الاقتصادي (في كلٍّ من القطاعَين العام والخاص)، وتزايد العنف، وتأثيرات على العمل وسُبل العيش على المستويَين الفردي والمجتمعي (14). ويُمكننا أن نرى كل هذا أثناء انهيار العصر البرونزي وبعده؛ ففي حالتنا الخاصة قد تكون «الكارثة الأولى» أيًّا من عوامل الضغط التي تناولناها في كتاب «1177ق.م: عام انهيار الحضارة»، مثل تغيُّر المناخ، أو الجفاف، أو المجاعة، أو الأمراض، أو الزلازل؛ حين تكون «الكارثة الثانية (أو الثانوية)» الانهيار اللاحق لمجتمعٍ واحد أو أكثر أو للشبكة المترابطة نفسها؛ مما يؤدي إلى النتائج الملموسة التي لاحظوها بالضبط.

جدير بالذِّكر أن التعليقات العامة حول قُدرة المجتمع على الاستجابة لكارثةٍ ما، فضلًا عن قُدرته على التعافي والتغيير، والتي تعتمِد على مدى تأثُّر المجتمع بالكارثة، تشكِّل أهميةً خاصة في تقرير عام 2012. وبالاقتران مع التعافي من الكوارث الشديدة، وبخاصة فكرة إعادة تنظيم الناجين للموارد في نظامٍ جديد للاستفادة من الفُرَص التي تخلقها الكارثة، فإن مفهوم «نظرية المرونة» (أو «تفكير المرونة») يُستخدَم الآن بشكلٍ مُتكرر، من ذلك استخدامه من قِبَل بعض علماء الآثار (15).

ومع ذلك، يجب أن نفهم بوضوح أن مفهوم المرونة له مجموعةٌ متنوِّعة من المعاني المتمايزة، اعتمادًا على التخصُّص المُستخدَم فيه. لقد عَرَّف تقرير المجلس الوطني الأمريكي للبحوث لعام 2011 المرونةَ بأنها القدرة على «الاستمرار في العمل تحت الضغط، والتكيُّف مع الشدائد، واستعادة القدرة الوظيفية بعد الأزمة»، في حين أن مجموعة أخرى من العلماء عرَّفتها مؤخرًا بأنها «قدرة المجتمع على مواجهة التهديد، والنجاة والتعافي، أو ربما بتعبير أدق، التعافي وصولًا إلى حالة طبيعية [جديدة].» كِلا التعريفَين المذكورين أعلاه ملائمان لأولئك الذين يدرسون العصور القديمة، وأيضًا لأولئك الذين يبحثون ويعملون على الكوارث الأحدث عهدًا (16).

ويشير مؤلِّفو تقرير الهيئة الحكومية الدولية المَعنية بتغير المناخ على وجه الخصوص إلى أنه ليس كل المجتمعات تمتلك القدرة على التأقلُم أو التحوُّل أثناء الكارثة أو بعدها. فبعضها لا يستطيع التأقلُم إلا بصعوبة بالِغة، بل إنه قد لا يستطيع ذلك. لذلك، يؤكِّدون على الفرق بين «التأقلم»، الذي يعكس القدرة على التعامُل مع شيء حدَثَ للتوِّ (أي التركيز على اللحظة الراهنة والنجاة ببساطة)، على عكس «التكيف»، الذي يعكس القُدرة على التعامُل مع شيء قد يحدُث في المستقبل و«حيث التعلم وإعادة الاختراع من السمات الرئيسية، والنجاة في الأمد القريب أقل أهميةً» (17).

وكما يشيرون، فالمجتمع الذي يتأقلم ببساطة مع كارثةٍ ما يحاول عادةً امتصاص الضربات والحفاظ على الوضع الراهن، في حين أن المجتمع الذي يحاول بنشاطٍ التكيفَ؛ سوف يعكف على تطبيق تغييرات، بل تعديل الأوضاع وإعادة التنظيم إلى حدٍّ مُعين، بحيث يكون أكثر استعدادًا للمرة التالية التي يحدُث فيها شيء مُشابِه (18). وأظن أن الأمر هنا يصبح مثيرًا للاهتمام بشكلٍ خاصٍّ لنا؛ حيث يُمكننا الآن أن نرى بوضوح أنه كانت هناك مجموعةٌ متنوعة من الاستجابات من جانب المجتمعات التي تأثرَت بانهيار العصر البرونزي، من بينها تلك التي يُمكننا وصفها إما بأنها تتأقلم بنجاح، وإما بأنها تتأقلم على نحوٍ أكثر نجاحًا آخِذةً في التكيُّف.

ومع ذلك، فإن كلَّ هذا لا يزال أدنى بخطوةٍ واحدة من «التحول» الفعلي. وكما لاحظ مؤلِّفو تقرير الهيئة الحكومية الدولية المَعنية بتغير المناخ؛ فإن المُجتمعات الأكثر مرونةً هي تلك القادرة على التعلم وتعديل أوضاعها بسرعة، ومن ذلك إعادة التنظيم بعد اضطراب، وفي الوقت نفسه الاستمرار في الحفاظ على هياكلها الأساسية وقُدرتها الوظيفية حتى أثناء الحدث (أو الكارثة) المَعنيِّ. ويشار إلى التعديلات التي تُجرى باسم «التغييرات التحويلية» ويمكن أن تكون تدريجيةً (أي بخطواتٍ صغيرة)، أو أكثر جذرية (19). لقد رأينا هذا في حالةٍ واحدة على الأقل، إن لم يكن اثنتَين، في الفصل الثالث، وبالتحديد، مع الفينيقيين وكذلك القبارصة.

ويستحضر مؤلفو تقرير الهيئة الحكومية الدولية المَعنية بتغيُّر المناخ أيضًا مفهومَ «شدة التأثر» باعتباره قد يكون مفيدًا عند النظر في سبب نجاح بعض المجتمعات وفشلِ أخرى في التعافي، في أعقاب كارثةٍ أو تأثيرٍ متطرِّف. إنهم يرَون أن شدة التأثر «تُحدِّدها الأوضاع القائمة»، وهو ما أودُّ أن أقترحه؛ إنه كان الحال نفسه في نهاية فترة أواخر العصر البرونزي، ويشيرون بشكلٍ خاص إلى افتقاد القدرة على التأقلُم أو التكيف في مثل هذه المواقف. وسوف أتناول هذا بمزيدٍ من التفصيل بعد قليل، لكنَّ مؤلفي التقرير لاحظوا أيضًا أنه قد تكون هناك «نوافذُ شدَّة تأثُّر»، أي فترات تشكِّل فيها المخاطر الخارجية (أو حتى الداخلية) تهديدًا أعظم من المُعتاد (20). ومرة أخرى، أود أن أُشير إلى أن هذا كان الحال بالتأكيد حوالي عام 1200 قبل الميلاد، عندما حدثَت «العاصفة المثالية» للكوارث حسبما أعتقِد.

وأودُّ كذلك أن أُشير إلى أن مفهوم الهشاشة، الذي تناوله التقرير نفسه الصادر في عام 2012، قد يلعب دورًا هنا أيضًا؛ لأن الباحِثين بدَءوا الآن يقترِحون أن الهشاشة المجتمعية («أجهزة الدولة الضعيفة أو المُتفكِّكة أو المنهارة») قد تكون مرتبطةً بشدة التأثر، أو حتى مقدِّمة لها. وفي هذا الصدد، اقترح البعض أن المدن أو المجتمعات قد تكون في بعض الأحيان أكثر هشاشةً وعُرضةً للخطر مما تبدو عليه، ويرجع هذا جزئيًّا إلى أن نجاحها الظاهري حتى تلك النقطة؛ يُغطي ويُخفي عدم الاستقرار (وعادةً ما يتَّضح هذا بعد فوات الأوان). ورغم أن كل شيءٍ قد يبدو على ما يُرام، فإن الهياكل الأساسية أو ربما الفرعية في الواقع متفسِّخة وضعيفة؛ حيث إنَّ أدنى هبَّة ريح أو ضغط يكفي لبدء عملية الانهيار. وأعتقد بشدة في أنَّ هذا ربما كان الحال فيما يتعلق بكلٍّ من الميسينيين والحيثيين (21).

جدول 6-1: المصطلحات والتعريفات المتعلقة بالمرونة. *

المصطلح تعريف موجز

التكيُّف، ويُعرَف أيضًا بالقدرة على التكيُّف القدرة على التعامُل مع شيءٍ قد يحدث في المستقبل؛ التعلُّم وإعادة الاختراع من السمات الرئيسية، في حين أنَّ النجاة في الأمد القريب أقل أهميةً.

مضاد للهشاشة حالة المجتمع الذي يُظهِر أكثرَ من مجرد المرونة أو القوة ويزدهر بالفعل تحت القَدْر المناسب من الضغط، ويستفيد من الموقف ليس فقط للنجاة ولكنْ للازدهار.

التأقلُم، ويُعرَف أيضًا بالقدرة على التأقلُم القدرة على التعامُل مع شيءٍ حدَثَ للتوِّ (أي التركيز على اللحظة الراهنة والنجاة ببساطة).

الهشاشة، وتُعرَف أيضًا بالهشاشة المجتمعية أجهزة الدولة الضعيفة أو المُتفكِّكة أو المنهارة.

المرونة القدرة على الاستمرار في العمل تحت الضغط، والتكيُّف مع الشدائد، واستعادة القدرة الوظيفية بعد الأزمة.

التكيُّف التحويلي يتضمن الإجراءات التي تُغيِّر السمات الأساسية للنظام استجابةً للتأثيرات الفعلية أو المتوقَّعة للأزمة.

التحوُّل القدرة على إعادة التنظيم بعد اضطرابٍ، والحفاظ على الهيكل الأساسي والقدرة الوظيفية في مواجهة ضغوط النظام؛ يتَّسم بالقدرة على التعلُّم والتعديل.

شدة التأثُّر احتمالية تعرُّض المجتمع لمعاناةٍ سلبية عند تأثُّره بالظواهر المتطرِّفة.

نوافذ شدة التأثر الفترات التي تكون فيها المخاطر أعظم بسبب مزيج الظروف.

* المصادر: تقرير المجلس الوطني الأمريكي للبحوث لسنة 2011، وتقرير الهيئة الحكومية الدولية المَعنية بتغيُّر المناخ الخاص عن الظواهر المُتطرِّفة لسنة 2012، وتقرير التقييم الخامس للهيئة الحكومية الدولية المَعنية بتغيُّر المناخ لسنة 2014، وكتاب طالب 2014.

ومع ذلك، ربما كان العكس صحيحًا في حالة الفينيقيين؛ حيث يبدو أنهم كانوا «مضادِّين للهشاشة»، كما ناقشنا في الفصل الثالث. ويبدو بالتأكيد أن الفينيقيين لم يستغلوا فقط تدمير أوغاريت، ولكن أيضًا توقُّف النفوذ المصري والحيثيِّ في منطقتهم والفوضى العامة في ذلك الوقت؛ للسيطرة على طرق التجارة المؤدية إلى الجنوب والغرب، أيْ إلى مصر وقبرص واليونان وكريت وصقلية وسردينيا وإيطاليا وإيبيريا، بعد عام 1200 قبل الميلاد مباشرةً (22). ثم أثْرَوا أنفسهم من خلال سيطرتهم على طرق التجارة هذه لعدة قرون بعد ذلك.

ثمة طريقةٌ أخرى مُمكنة لوصف الدور الذي لعبه الفينيقيون بعد انهيار أواخر العصر البرونزي، وهي الاستعانة بكلٍّ من نظرية المرونة والدورة التكيُّفية؛ فقد وُصِفَت مرحلة «ألفا»، أو إعادة التنظيم داخل الدورة كما ذكرنا، بأنها فترةٌ «يُعاد فيها تنظيم الموارد في نظام جديد للاستفادة من الفُرَص» (23). ولذلك، فإنني أنظر إلى الفينيقيين باعتبارهم مُضادِّين للهشاشة ومثالًا رئيسيًّا للابتكار الذي يمكن أن يحدُث أثناء مرحلة ألفا من الدورة التكيفية.

أظنُّ أن مصطلحات المرونة هذه يمكن أن تكون مفيدةً للغاية في المساعدة في تفسير سبب سقوط المجتمعات المختلفة في أوقاتٍ مختلفة قليلًا أثناء انهيار أواخر العصر البرونزي، ولماذا تعافى كلٌّ منها بمعدلاتٍ مختلفة (وبطرُق مختلفة) خلال العقود والقرون التالية. ومع ذلك، فإن المُعضِلة العويصة التي يتجاهلها العلماء هي السؤال إن كانت من المشروع محاولةٌ لتفسير هذه الأحداث القديمة باستخدام المصطلحات والأفكار الحديثة؛ المرونة والتحوُّل والتأقلُم والتكيُّف. هل نحن نطرح للنقاش مفاهيم غير مناسبة للعصر ولا تنطبق على العالَم الذي كان قبل ثلاثة آلاف سنة؟

 

ربما نفعل هذا، لكنْ رغم إمكان وقوع مثل هذه الأخطاء؛ فإنني أرى أنه من المُفيد أن نُحاول معالجة كل الأسئلة التي طرحناها أعلاه من خلال النظر إلى نجاح المجتمعات المختلفة أو فشلها من منظور المرونة، وحسب نظرية المرونة. وكما أشارت إيريكا ويبرج من جامعة أوبسالا، فإن نظرية المرونة قد تُساعدنا في التوصل إلى رؤيةٍ أدقَّ لهذه الفترة؛ ممَّا يُتيح لنا تحديد «ما الذي استلزمه «الانهيار» بالضبط ولمَن» (24).

..........................................

(1) For early discussions of this topic, see, e.g., Holling 1986; Holling, Carpenter, et al. 2002; Holling and Gunderson 2002; Berkes, Colding, and Folke 2003: 16–18; Redman and Kinzig 2003; Folke 2006; Walker and Salt 2006: 75–95; now also Faulseit 2016: 12–16, among others. See Weiberg 2012 for a recent application of this concept to the collapse of the Late Bronze Age Aegean; also Ellenblum 2012: 15–21; Lantzas 2016; S. O’Brien 2017; Saltini Semerari 2017: 546–48, 565-66, 569.

(2) Definitions following Walker et al. 2004: 2. See also discussion in Bradtmöller, Grimm, and Riel-Salvatore 2017: 10-11.

(3) See Kemp and Cline 2022; Newhard and Cline 2022.

(4) See now the relevant discussions in Haldon, Chase, et al. 2020: 16–21, 31–33 and Haldon, Binois-Roman, et al. 2021: 237-38, especially if we suggest that it is a collapse of the entire system, at the same time as wondering how each of the individual pieces will have been affected and responded differently. Centeno et al. 2022: 63 state specifically that “what collapses is not necessarily an entire society or civilization, but instead the larger organizational framework.”

(5) I. Morris 2006: 72, 81-82, 84; see also Broodbank 2013: 506-7.

(6) I. Morris 2006: 72; see also Yoffee 2006 on the concept of societal “regeneration” in this context.

(7) For discussions of panarchy, the idea of which was originated by Holling in 2001, see also Gunderson and Holling 2002; Holling, Carpenter, et al. 2002; Holling and Gunderson 2002; Holling, Gunderson, and Ludwig 2002; Berkes, Colding, and Folke 2003: 18-19; Karkkainen 2005; Folke 2006; Kuecker and Hall 2011: 20; Budja 2015: 176-77; Bradtmöller, Grimm, and Riel-Salvatore 2017: 4; Saltini Semerari 2017: 546–48; Haldon, Binois-Roman, et al. 2021; also Kemp and Cline 2022; Newhard and Cline 2022. The concept of “punctuated equilibrium,” borrowed from evolutionary biology and applied when we see sudden changes to a stable system, such as the Collapse at the end of the Late Bronze Age, is also relevant here, but for reasons of space I will simply refer the reader to Haldon, Chase, et al. 2020: 32; see also Cline, forthcoming, which was written independently but covers the same ground and comes to similar conclusions.

(8) Note also the similarity to the discussion of complexity theory in 1177 B.C., in which I used the analogy of a single thrown rod wrecking the engine of an expensive car; see Cline 2021: 176.

(9) See, e.g., Berkes, Colding, and Folke 2003; Walker and Salt 2006; and the various chapters in Miller and Rivera 2011 and Kapucu, Hawkins, and Rivera 2013. On the IPCC, see https://www.ipcc.ch/about/history

(10) See Kohler and Rockman 2020 on archaeology and the IPCC.

(11) See Field et al. 2012. I am much indebted to Robert J. Lempert for information and for his insights regarding the various IPCC reports.

(12) Lavell et al. 2012: 41.

(13) Cutter et al. 2012: 296 (see also 293), with references; Handmer et al. 2012: 237, with references; Lavell et al. 2012: 42.

(14) Cardona et al. 2012: 81, 86-87; Cutter et al. 2012: 300; Lavell et al. 2012: 36; K. O’Brien et al. 2012: 457, all with references.

(15) The literature is immense; see previously Holling 1973 and the edited papers in Gunderson and Holling 2002; Berkes, Colding, and Folke 2003: 14-15; Gunderson 2003; Redman and Kinzig 2003; Walker et al. 2004; Redman 2005: 72–74; Folke 2006; Walker and Salt 2006: 1, 113, 119; Folke et al. 2010; McAnany and Yoffee 2010: 10; F. L. Edwards 2013: 24-25; Faulseit 2016: 12; Barnes et al. 2017; Bradtmöller, Grimm, and Riel-Salvatore 2017: 12-13; Middleton 2017b: 14-17, 2017c: 42–46; S. O’Brien 2017; Saltini Semerari 2017: 546; and now also Bavel et al. 2020: 35–37; Molloy 2022: 9 (online version); Centeno et al. 2022: 70; Kemp and Cline 2022. See also Haldon, Chase, et al. 2020: 13–15 for a discussion of collapse in the context of resilience theory, with specific points to be met.

(16) The 2011 National Research Council definition can be found at doi.org/10.17226/13028: 4, 13-14; see also F. L. Edwards 2013: 29. A similar definition is used in the 2012 IPCC SREX publication; see Cardona et al. 2012: 75, with references; also the further discussions of resilience in Handmer et al. 2012: 238; Lavell et al. 2012: 34; K. O’Brien et al. 2012: 453, with references. The other definition cited is provided by Cox and Perry 2011: 395-96; see also most recently the relevant comments in Degroot et al. 2021: 542-43.

(17) Cardona et al. 2012: 72-73, with references, including specific quote from Lavell 1999. See also originally Holling 2001: 394; now also Engle 2011.

(18) Cardona et al. 2012: 73, with references; Lavell et al. 2012: 51 and table 1-1, with references. See also K. O’Brien et al. 2012: 459; Nicoll and Zerboni 2019; Bavel et al. 2020: 142-43.

(19) Lavell et al. 2012: 53-54, with references; K. O’Brien et al. 2012: 443, 468, with references. See also Walker et al. 2004: 1–7 for their definitions of resiliency, adaptability, and transformability; also, e.g., McAnany and Yoffee 2010: 10-11; Barnes et al. 2017; most recently Bavel et al. 2020: 37-38; Jackson et al. 2022: 97. We might also consider the concept of “transformational adaptation,” which refers to “actions that change the fundamental attributes of a system,” specifically “in response to actual or expected impacts of climate change”; see Denton et al. 2014: 1121.

(20) In particular, they see vulnerable groups as being more at risk from a potential disaster because of the various stressors or drivers that together threaten their “livelihoods, production, support infrastructure, and services.” The question, of course, is what makes one society vulnerable and another less so, but one recent definition refers to the likelihood of a society suffering adversely when impacted by extreme events. See esp. Cardona et al. 2012: 69–72, 88, with full references to previous definitions and terminologies; Lavell et al. 2012: 34. The specific definition is “the propensity… to suffer adverse effects when impacted by hazard events.” See now also Degroot et al. 2021: 540 on vulnerability and resilience. See also Bavel et al. 2020: 33–35 on vulnerability; their entire book, in fact, is titled Disasters and History: The Vulnerability and Resilience of Past Societies.

(21) On fragility and society, see Dillehay and Wernke 2019: 9-10 and the other papers in the 2019 volume edited by Yoffee; Middleton 2020d; Maran 2023: 233-34, 241; also previously the relevant chapter in J. C. Scott’s 2017 book Against the Grain.

(22) Re the Phoenicians taking over from Ugarit, see, e.g., Markoe 2000: 26; Bell 2006: 101-2, 2009: 30, 2016: 102; see also more generally Aubet 2001: 113-14.

(23) Redman and Kinzig 2003: 2 and fig. 3.

(24) Weiberg 2012: 159.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد