0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تعريف الازدواج الضريبي

المؤلف:  سعيد علي ناصر

المصدر:  الاختصاصات المالية لجالس المحافظات غير المنتظمة في إقليم واثره في الازدواج الضريبي

الجزء والصفحة:  ص 112-116

2026-08-22

84

+

-

20

الازدواج في اللغة مصدر مشتق من الفعل (أزدوج ) ومضارعه ( يزدوج ) يقال أزدوج الشيء أي صار اثنين (1) ولا يقصد بالازدواج الضريبي فرض الضريبة مرتين على نفس الوعاء و انما يراد بالازدواج هنا كمفهوم لفظي كناية عن تعدد فرض الضريبة اكثر من مرة على المكلف نفسه. يعرف الازدواج الضريبي اصطلاحا بأنه "خضوع نفس الشخص لنفس الضريبة اكثر من مرة على نفس المصدر وخلال نفس الفترة الزمنية " (2) كذلك يعرف بانه خضوع" المال نفسه لأكثر من مرة لضريبة من النوع نفسه للشخص نفسه وعن المدة نفسها " (3) وبحسب تعريف منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية هو فرض" نفس" الضريبة على نفس الشخص وعلى نفس رأس المال أو الدخل وعن المدة نفسها ".
وعلى الرغم من اختلاف الكتاب في صياغة تعريف الازدواج الضريبي الا ان المفهوم واحد فالازدواج الضريبي من الظواهر الاقتصادية التي اصبحت ميداناً للمناقشات بين رجال المالية والاقتصاد والقانون لتعارضها مع مبدأ العدالة الضريبية وعرقلتها لانتقال رؤوس الاموال بين الدول فكل اقتصاديات الدول سواء كانت قوية أو ضعيفة تعمل على جذب الاستثمار الاجنبي واستقطاب رؤوس الاموال اليها لتحريك عجلة الاقتصاد فيها مما يساهم في زيادة حالات الازدواج الضريبي ولصعوبة تغيير الأنظمة الضريبية وجعلها متلائمة مع تغييرات الوضع الاقتصادي تعمد الدول الى معالجة هذه الحالات بأساليب متنوعة بين الدول دون أن يمس ذلك أركان سيادتها يفرق الباحثون بين الازدواج الضريبي القانوني والازدواج الضريبي الاقتصادي ويكون ذلك عندما تفرض ضريبة على المال نفسه (مثلاً ضريبة عقار) وتفرض ضريبة اخرى على الدخل الناتج من العقار (ضريبة ارباح العقار) فمن الناحية القانونية المكلف خضع لضربيتين مختلفتين من حيث التنظيم الفني والقانوني لهما ولم يخضع لأزدواج الضريبي اما من الناحية الاقتصادية أو الفعلية فالمكلف وقع تحت الازدواج لأن الدخل الناتج محمل بعبء ضريبتين فعلياً واذا نظرنا الى الواقع الضريبي لكل شخص نجده واقع تحت عبء الازدواج الضريبي الاقتصادي لانه يدفع الضريبه من مداخليه وان تعددت مصادرها وهذا من اهم أثار نظام تعدد الضرائب (4) .
من خلال تعريف الازدواج الضريبي نجد أنه لا يتحقق ألا بتوافر عدة شروط هي :
1- وحدة الشخص الخاضع للضريبة : أي ان الضريبة تفرض على نفس الشخص (طبيعياً او معنوياً) الخاضع للضريبة وهو من يتحمل عبء الضريبة في كل مرة اما في حالة تعدد مالكي رأس المال الخاضع للضريبة وخضوع كل منهما لضريبة عن الجزء الذي يمتلكه فلا نكون امام ازدواج ضريبي لإنتفاء هذا الشرط وما يثار في هذه المسألة هي حالة الضرائب المفروضة على ارباح الشركات (5) (شخص معنوي ) من جهة وعلى أرباح الاعضاء المكونين لها (اشخاص طبيعين) المتأتية من توزيع أرباح الشركة عليهم فمن الناحية القانونية لا يوجد ازدواج ضريبي لأنعدام هذا الشرط اما من الناحية الاقتصادية فالازدواج متحقق لأن الوعاء الخاضع للضريبة هو واحد وهو الارباح المتحققة من النشاط الذي تمارسه الشركة ولذلك تعمل الدول ومنها العراق (6) تشجيعاً للنشاط الاقتصادي الى ان تستقطع الضريبة من أرباح الشركة اولا ثم توزع صافي الارباح الى الشركاء (7). ويتحقق هذا الشرط غالباً في الدول الفدرالية عندما يتكرر فرض ضريبة ما على ذات الشخص مرتين الأولى من السلطة المركزية والثانية من السلطات المحلية فمثلاً في سويسرا تفرض الحكومة الفدرالية ضريبة مباشرة على الشركات التجارية وتكون نسبتها ثابتة في عموم سويسرا بنسبة (8,5٪) مع السماح لكل كانتون أو بلدية سويسرية لفرض ضريبة محلية على أرباح ذات الشركات بنسب مختلفة يحددها الكانتون أو البلدية مما يجعل الضريبة على أرباح الشركات التجارية تصل في المحصلة النهائية الى نسبة (16-25) % من هذه الارباح لذلك تحاول بعض الكانتونات منح أعفاءات ضريبية كلية أو جزئية تختلف باختلاف نوع النشاط الذي تمارسه الشركة (8).
وكذلك قيام مجلس محافظة النجف في 2010 بفرض ضميمة بنسبة (10٪) على ضريبة الدخل المفروضة أستناداً الى قانون ضريبة الدخل رقم 113 لسنة 1982 المعدل وضريبة العقار المفروضة أستناداً الى قانون ضريبة العقار رقم (162) لسنة 1959 مما يجعل المكلف نفسه مطالب بدفع ضربيتين الأولى وفقاً للقوانين الاتحادية والثانية وفقاً للقوانين المحلية.
2 - وحدة الضريبة المفروضة ويعني هذا الشرط ان الضريبة المفروضة على المكلف هي ذات طبيعة واحدة (9) اما اذا خضع المكلف لأكثر من ضريبة على ذات الوعاء فلا نكون امام ازدواج ضريبي لان لكل دولة نظام ضريبي يحتوي على ضرائب مختلفة تفرض على أوعية مختلفة ولابد من التفريق بين الازدواج الضريبي وحالة تكرار فرض الضريبة عند تكرار الواقعة المنشئة لها مثل دفع الضرائب الكمركية أكثر من مرة لأجتياز ذات البضائع من حدود اكثر من دولة واحدة فهذا الشرط لا يعتبر متحققاً لأن لكل دولة نظامها الضريبي الخاص بها .
وكما يتحقق هذا الشرط عند خضوع المكلف لأكثر من نظام ضريبي دولي واحد يمكن ان يتحقق في الدولة الواحدة لتعدد السلطات المالية فيها ومثال ذلك يدفع أصحاب معامل المواد الانشائية في كردستان الضريبة عن نشاطهم الصناعي لحكومة اقليم كردستان ثم يدفعون نفس الضريبة للمركز عن المواد التي تسوق الى محافظات الوسط والجنوب مما يجعلهم تحت طائلة الازدواج الضريبي بسبب أزدواج السلطة التشريعية وجرى التوصل الى اتفاق بين الحكومة المركزية وحكومة الاقليم الى أعتراف الحكومة المركزية بألاعفاء الضريبي لأقليم كردستان وألزام اصحاب المعامل دفع الضرائب الی اقلیم کردستان مقابل تزويدهم بالوقود بأسعار مدعومة بعد ايقافها عنهم بحجة عدم محاسبتهم ضريبياً عليها (10) .
وكذلك ما نجده في الولايات المتحدة الامريكية حيث تعتبر ضريبة الدخل الضريبة الأولى في حصيلتها الضريبية على المستوى الفدرالي وقد تصل نسبتها (41) من الحصيلة الضريبية الفدرالية وتطال المواطنين الامريكين حتى ولو كانوا غير مقيمين في أمريكا ومع ذلك سمح لبعض الولايات فرض ضريبة دخل على الاشخاص المقيمين فيها بل سمح لفرض هذه الضريبة لأكثر من ولاية في حالة أختلاف مكان العمل عن مكان الاقامة الا أن الضريبة المحلية تكون نسبتها منخفضة مقارنة بالضريبة الفدرالية لتقليل حالة الازدواج الضريبي (11) .
3- وحدة الوعاء الخاضع للضريبة اي ان المال الخاضع للضريبة واحد في كل مرة يتم فيها دفع الضريبة ومثال ذلك ان تفرض الضريبة مرتين على ارباح الشخص الناشئة من مشروعه التجاري او الصناعي في نفس الفترة الزمنية اما اذا تكرر فرض الضريبة لأكثر من مرة بسبب تكرار الواقعة المنشئة للضريبة كأستيراد البضائع اكثر من مرة في السنة وفي كل مرة يتم فيها الاستيراد تفرض ضريبة جديدة فلا نكون امام ازدواج ضريبي في هذه الحالة لأن كل ضريبة فرضت عند تحقق الواقعة المنشئة لها كذلك لا تعتبر حالة ازدواج ضريبي عند اختلاف الوعاء الضريبي وان تعددت الضرائب المفروضة على المكلف كممارسة الشخص ذاته عدة اعمال تدر عليه ارباحاً ويخضع كلا منها لضريبة مختلفة وان تحقق الازدواج الضريبي بالمعنى الاقتصادي لكنه غير متحقق بالمعنى القانوني .
أن منح السلطات المحلية صلاحية فرض الضرائب يتطلب من المشرع التنسيق بين السلطتين المركزية والمحلية لتجنب وقوع المكلف الى نفس الضريبة مرتين الا أنه مع ذلك يسمح المشرع بحدوث الازدواج الضريبي وتكرار الضريبة محلياً ولكن بنسبة أقل من الضريبة الوطنية خصوصاً في الدول التي تعتمد في اقتصادياتها على الضرائب والرسوم كالدول الاوربية والولايات المتحدة الامريكية ولذلك تجد قوانين هذه الدول على درجة عالية من التنسيق بين الضرائب الوطنية والضرائب المحلية بهدف تخفيف الازدواج الضريبي .
4- تكرار فرض الضريبة اكثر من مرة في المدة الزمنية المحددة للضريبة وغالبا ما تضع الدول فترة زمنية معينة يحاسب عنها الشخص ضريبياً سنة (الدخل فاذا فرضت نفس الضريبة على نفس الشخص وعلى نفس الدخل في الفترة الزمنية المحددة أكثر من مرة فنكون امام ازدواج ضريبي ويرى بعض الفقهاء انه لا حاجة لذكر هذا الشرط لأن القانون يمنع فرض نفس الضريبة في نفس الفترة الزمنية الأان هناك من يعارض ذلك ويرى انه اذا كان يصدق الأمر على ضريبة الدخل فلا يصدق على ضرائب المال حيث ان اختلاف المدة لا يؤدي الى اختلاف المال دائما (12).
وتحديد النطاق الزمني للضريبة أمر يحدده المشرع في القانون الضريبي فمثلاً في قانون ضريبة الدخل رقم (113) لسنة 1982 حدد المشرع النطاق الزمني لها بالنسبة للرواتب والاجور ورواتب التقاعد والمكافآت للشخص المقيم يتم تقدير الضريبة في نفس السنة المتحققة بها أما غير المقيم فأن النطاق الزمني لتقدير الضريبة يكون في نفس السنة التي يقيد دخله في المؤسسات المصرفية لحسابه الشخصي أما بالنسبة لضريبة العقار فأن النطاق الزمني لها يبدأ من (1) 1 ولغاية (12/31) ويمكن للمكلف تقسيط الضريبة الى قسطين الأول يبدأ من (1/1) وينتهي لغاية (6/30) ويبدأ القسط الثاني من (7/1) ولغاية (12/31) من السنة (13).
__________
1- أحمد مختار عمر معجم اللغة العربية المعاصرة المجلد الأول الطبعة الأولى مكتبة عالم الكتب القاهرة 2008, ص 1006
2- محمد طاقة هدى العزاوي اقتصاديات المالية العامة الطبعة الأولى دار المسيرة الاردن 2007 ص115
3- أشار اليه عادل فليح العلي المالية العامة والتشريع المالي الضريبي الطبعة الأولى دار الحامد للنشر 2007 ص128
4- نزيه عبد المقصود محمد مبروك ظاهرة الازدواج الضريبي وموقف الشريعة الاسلامية منه بحث منشور في مجلة كلية الشريعة والقانون طنطا العدد 37 . الجزء الثاني, 2022 ص 1918
5- طاهر الجنابي علم المالية العامة والتشريع الضريبي العاتك للنشر والتوزيع 2011 . ص 151
6- حددت المادة (الأولى فق (6) من قانون ضريبة الدخل رقم 113 لسنة 1982 المعدل مفهوم الشركة وهو الشركة المساهمة أو ذات المسؤولية المحدودة المؤسسة في العراق أو خارجه وتتعاطى الاعمال التجارية أو لها دائرة أو محل عمل أو مراقبة في العراق "
7- المادة (14) من قانون ضريبة الدخل رقم 113 لسنة 19872 المعدل
8- مقدم عبيرات أمنة التونسي النظام الضريبي الامريكي والسويسري والجزائري (دراسة مقارنة ) مجلة دراسات جبائية, العدد 2 السنة 2013 ص 98
9- محمد رعد تحسين ظاهرة, الازدواج الضريبي وآليات مكافحته بحث منشور في مجلة الدراسات المستدامة المجلد (3) العدد (3) ملحق (1)2024 ص 3749
10- تم نشر تفاصيل الاتفاق على الموقع الالكتروني لدائرة الاعلام والمعلومات في حكومة اقليم كردستان في 2024/7/18. https://gov.krd
11- مقدم عبيرات أمنة التونسي النظام الضريبي الامريكي والسويسري والجزائري (دراسة مقارنة ) مجلة دراسات جبائية, العدد 2 السنة 2013 ص 83
12- جهاد سعيد الخصاونة المالية العامة والتشريع الضريبي وتطبيقاتهما العملية وفق التشريع الاردني الطبعة الأولى دار وائل للطباعة والنشر, عمان 1990 ص150
13- المادة (1/21) من قانون ضريبة العقار رقم 162 لسنة 1959 المعدل

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد