0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

صياغة النص الإذاعي

المؤلف:  د. محمد معوض إبراهيم د. بركات عبد العزيز

المصدر:  إنتاج البرامج الإذاعية والتليفزيونية

الجزء والصفحة:  ص 175- 181

2026-07-20

56

+

-

20

صياغة النص الإذاعي:

یری "هورستمان" "Horrstman"، أن كتابة النص الإذاعي هي فن تكوين التركيب اللغوي الدقيق والاستخدام التعبير الخلاق للغة، وكذلك التلقائية والفعالية في هذا الاستخدام، ويعتمد النص الإذاعي في صياغته على الحروف والكلمات، فالحرف هو الوحدة الأساسية للكلمة، ويعرف في اللغة بأنه ما لا يظهر معناه في نفسه بل مع غيره، أما الكلمة فتعني لفظ يدل على معنى مفرد، ومن خواصها النطق والمعنى، وتأتي في ثلاث صور هي الاسم والفعل والحرف، وتتجسد العلاقة بين الحرف والكلمة في أنه يستمد منها قيمته الإيقاعية والمعنوية فالحاء تأخذ معنى الحياة من كلمة الحياة، وتأخذ معنى الموت من كلمة الحتف وتأخذ معنى الحب من كلمة الحب، بينما تأخذ معنى الحقد من كلمة "الحقد" وهكذا. والكلمة هي التي ترشح للكاتب الحرف الذي سيستخدمه وفق المعنى المطلوب التعبير عنه، ومن خلال استخدام المجتمع للغة يتم نقل الكلمة من معنى إلى معنى، وهذه التحولات التي تلحق معنى الكلمة تلحق معنى الحرف بالضرورة.

وتعد الإذاعة وغيرها من وسائل الاتصال الجماهيرية أحد مظاهر الاستخدام الاجتماعي للغة، كما أنها مظاهر التأثر باللغة حيث تعتمد الإذاعة على حاسة السمع، وتفتقد البعد المرئي، وتقدم البرامج الإذاعية كمزيج من الكلمة والمؤثرات الصوتية والموسيقى، ومن خلال هذه العناصر الثلاثة يعتمد البرنامج الإذاعي على خيال المستمع في تحسين وتجميع المعنى المطلوب.

والاستخدام الإذاعي للكلمة والمؤثر الصوتي والموسيقى يعبر عنه بالإنتاج الإذاعي، فهو - كما يقول جانيس J. Ralieph Gaines، فن خلق الصورة المسموعة من خلال المزج بين الأصوات والكلمات، ويتضح من ذلك أن الكلمة أساس "النص الإذاعي" بمعنى أنه يعتمد على الكلمة، وبالتالي الجملة والعبارة في التعبير عن الفكرة المراد توصيلها إلى الجمهور المستهدف، والنص الإذاعي في هذه الحالة يطلق عليه اللغة الإذاعية التي لها مواصفات خاصة في الصياغة والإلقاء (التقديم).

وقبل ظهور عملية "المونتاج"، كانت الصياغة اللغوية للنص الإذاعي تتكلف جهدا ووقتا بدرجة تؤثر في مستوى البرنامج الإذاعي، خاصة البرامج التي يتعدد فيها المتحدثون فقي برامج المناقشات مثلا كان يتم تسجيل المناقشة بالكامل، وبعد ذلك تأتي الخطوة التالية وهي تفريغ المادة المسجلة وكتابتها وإعادة تنظيمها في صورة نص مكتوب ثم يأتي الضيوف ومقدم البرنامج مرة أخرى لقراءة هذا النص المعدل بصورة تلقائية وتتم الإذاعـة علـى الهواء مباشرة، وقد تبين أن هذه العملية، بجانب كونها تستغرق جهدا ووقتا، تتطلب من الضيوف أن يتصرفوا كممثلين Actors، كما أنهم عندما يتحدثون عن الموضوع للمرة الثانية قد يفتقدون الحيوية والنشاط عن الموضوع الذي يشعرون به، لأن إعادة قراءة الحديث مكتوبا بطريقة مقنعة تتطلب مهارة وممارسة خاصة إذا كان المتحدث يعيد قراءة نفس كلماته وتعبيراته عن الموضوع، على هذا الأساس، أسفرت المناقشة مخططة النص عن نتائج سطحية، كما كان يظهر فيها التكلف، وعندما ظهرت عملية المونتاج بأساليبها وأدواتها التكنولوجية البسيطة والسهلة الاستخدام حلت محل الأساليب التقليدية وأضافت دفعة قوية للنص الإذاعي والإنتاج البرامجي بوجه عام.

غير أن تأثير الإذاعة وفعاليتها كوسيلة اتصال جماهيرية، أصبح يتوقف إلى حد كبير على قدرتها الخاصة بتطويع اللغة ومهارة استخدامها في التعبير عن المعنى المطلوب توصيله، في الوقت نفسه هناك عوامل تؤثر في المستوى اللغوي للنص الإذاعي مثل المستوى الثقافي للجمهور، والموضوع الذي يتناوله النص، وفلسفة الخدمة الإذاعية التي يقدم من خلالها البرنامج، بالإضافة إلى توقيت تقديم البرنامج الإذاعي، فبرنامج إذاعي موجه إلى البدو، أو إلى الفلاحين والعمال يختلف مستواه اللغوي عن برنامج إذاعي آخر مقـدم إلى الخبراء والمتخصصين في مجال معين، كما أن برنامجا إذاعيا عن الزراعة أو الصيد مثلا يختلف في مستواه اللغوي عن برنامج إذاعي عن الموسيقى أو الأدب، وتؤثر الحالة المزاجية للمستمع على المستوى اللغوي (وكذلك الأداء)، فالبرنامج الذي يقدم في وقت متأخر من الليل تكون لغته رومانسية هادئة، وأداؤه بطيئا نوعا ما، لأن الحالة المزاجية للمستمع تميل إلى الهدوء والاسترخاء، أما البرنامج الإذاعي الذي يقدم في الصباح الباكر، حين يستعد الناس للتوجه إلى أعمالهم فيغلب عليه الإيقاع السريع سواء من حيث اللغة نفسها أو من حيث الإلقاء حتى يكون البرنامج دافعا إلى الحركة والحيوية والنشاط، وليس إلى النوم والاسترخاء.

بالإضافة إلى ذلك نجد أن المستوى اللغوي للنص الإذاعي يتأثر بفلسفة الخدمة الإذاعية، فلكل خدمة إذاعية ذاتيتها الصوتية المميزة، وطريقتها المحددة في صياغة وتقديم البرامج بما يفرض على كاتب النص الإذاعي اختيار كلمات النص وتراكيبه اللغوية بما يتناسب مع الشخصية الصوتية للخدمة الإذاعية، وهذه الشخصية تتأثر بالنظام الثقافي للمجتمع المستهدف بوجه عام، وإن كنا نلاحظ اختلافا واضحا في الشخصية الصوتية للخدمات الإذاعية داخل النظام الثقافي الواحد (قارن مثلا بين الشخصية الصوتية لإذاعة البرنامج العام والشخصية الصوتية لإذاعة الشرق الأوسط في الإذاعة المصرية) فالبرامج بإذاعة البرنامج العام تميل إلى استخدام فصحى العصر في غالبية برامجها ويغلب عليها المستوى اللغوي الجاد أو الرصين أما في إذاعة الشرق الأوسط فإن كثيرا من برامجها يقدم بمستوى لغوي عادي جدا قريب من عامية المثقفين يغلب عليه طابع الخفة وسرعة الإيقاع في الكلمات والعبارات والجمل وهناك بالطبع استثناءات تفرضها طبيعة المادة المقدمة.

وإذا استمعنا مثلا إلى إذاعة المملكة العربية السعودية من الرياض، نلاحظ أنها ذات شخصية صوتية متميزة، ومن الواضح أنها تستعين بخبرات لغوية وكفاءات عالية يصعب معها أن تجد أخطاء لغوية في النص الإذاعي وفي الوقت نفسه نجد هذا النص واضحا يفهمه المستمعون أيا كانت القضية أو الموضوع محل التناول وقد تكاملت هذه الجوانب مع طريقة الإلقاء بما في ذلك نبرة الصوت، فجعلت إذاعة الرياض معروفة للمستمع بمجرد سماع البرامج حتى ولو لم يقل المذيع "هنا الرياض".

وبصرف النظر عن العوامل المرتبطة بالمستوى اللغوي للنص الإذاعي، فإن الممارسات الإذاعية والدراسات اللغوية قد أسفرت عن وجود استرشادات عامة تفيد في الصياغة اللغوية الجيدة، فمن جهة أولى تتطلب الصياغة السليمة للنص الإذاعي الدقة الشديدة في اختيار الكلمات بحيث تعبر عن المعنى المطلوب التعبير عنه، وفي هذا الخصوص، يرى جيمس باتريك James Kil Patrick، أن الشيء الأساسي الذي يلزم كل كاتب هـو القدرة على إيجاد الكلمة السليمة ويضعها في السياق الصحيح، ويركز على أن أهم نصيحة يجب أن يأخذ بها المعنيون بالكتابة وطلاب الإعلام هي أن يحبوا الكلمات ويتعاملوا معها باحترام Love words and treat them with respect.

إن ثراء اللغة العربية يتيح للكاتب الإذاعي إمكانية المفاضلة بين الكلمات والتعبيرات اللغوية بحيث يختار منها ما يعبر عن الفكرة بدقة، غير أن ذلك يتوقف على قدر الثقافة اللغوية لكاتب النص، فكلما ازداد هذا القدر تمكن الكاتب بسهولة من اختيار الكلمات والتعبيرات اللغوية التي تعبر عن المعنى بدقة، كما يتمكن من تطويع اللغة التي تجسم الصورة في خيال المستمع، وهنا يكون النص الإذاعي قادرا على استخدام أهم قدرات الراديو على النجاح، ألا اعتماده وهي على حاسة التخيل، فالراديو يعتمد على حاسة السمع، والشخص يتخيل الفكرة في ذهنه عندما يستمع إلى النص الإذاعي، وهذا من جوانب قوة الراديو وإمكاناته، وما لم يكن هذا النص جيدا لا يمكن الراديو من إثارة خيال المستمع، وبالتالي تتعطل كفاءة الراديو في الاتصال والتأثير.

إن اختيار الكلمات الدقيقة المعبرة عن المعنى من متطلبات النص الإذاعي الجيد الذي يزيد من كفاءة الإذاعة كوسيلة اتصال جوهرية، كما أن البساطة والوضوح في كتابة النص الإذاعي لا تقل أهمية عن الدقة، فقد يجد كاتب النص أن بعض الكلمات والتراكيب اللغوية تعبر عن الفكرة بدقة ولكنها غير واضحة أي غير مفهومة أو غير مألوفة للجماهير المستهدفة، في هذه الحالة يتعين على كاتب النص أن يختار الكلمات والتراكيب اللغوية البسيطة والواضحة، كما تتحقق صفتا البساطة والوضوح في النص الإذاعي من خلال الجمل القصيرة والبسيطة والابتعاد عن الأساليب اللغوية المعقدة أو المبهمة، والنص الآتي يوضح هذه الفكرة:

".. وهناك اتجاهات بيئية تهدد بتغيير كوكبنا تغييرا جذريا، وتهدد بالخطر حياة العديد من الكائنات الحية التي تقطنه ومنها الجنس البشري ففي كل عام تتحول ملايين الهكتارات من الأراضي المنتجة إلى بيداء لا قيمة لها، وخلال ثلاثة عقود يمكن أن تصبح مساحة هذه الأراضي مساوية لمساحة الهند أو يزيد..".

ففي هذا النص توجد العديد من الكلمات والتراكيب التي لا تتوافر فيها صفات البساطة والوضوح، من ذلك مثلا:

  • كوكبنا (حيث كان من الأوضح والأبسط أن نقول: الأرض).
  • تقطنه (حيث كان من الأوضح والأبسط أن نقول: تسكنه).
  • الجنس البشري (حيث كان من الأوضح والأبسط أن نقول الإنسان).
  • الهكتارات (حيث كان من الأوضح والأبسط أن نذكر المساحة بالفدان، أو بالكيلومترا المربع مثلا).
  • بيداء (حيث كان من الأوضح والأبسط أن نقول: صحراء).
  • ثلاثة عقود (حيث كان من الأوضح والأبسط أن نقول: ثلاثين سنة).
  • مساحة الهند (حيث كان من الأوضح والأبسط أن نذكر المساحة بالكيلومتر فنحن كمستمعين قد لا نعرف مساحة الهند.

كما أن الكتابة للإذاعة تقتضي الإيناس في الأسلوب اللغوي، ويقصد بالإيناس في لغة النص الإذاعي، التآلف بين الكلمات بمعنى أن تكون كل كلمة ملائمة للكلمة التي تليها غير نافرة منها ولا مباينة لها، وألا تتضمن الجملة تقديما أو تأخيرا غير هادف فيضطرب الأسلوب، ويتوه المعنى، وتضيع الفكرة.

كما يعني الإيناس وحدة مستوى الأسلوب اللغوي، أو على الأقل تقارب مستوياته، فلا يصح مثلا أن يكون جزء من الجملة مكتوبا بفصحى الى التراث، والآخر مكتوبا بعامية ركيكة فهذا يكون له وقعا سيئا في نفس المستمع سواء من الرسالة المقدمة أو من مقدم الرسالة نفسه، بالإضافة إلى ذلك فإن الإيناس في الأسلوب اللغوي المستخدم في النص الإذاعي يقتضي أن يحرص كاتب النص أن يستغل خاصية أساسية في الراديو، وهي أنه يوحي الى المستمع الفرد أن يخاطبه هو بصفة شخصية، رغم أنه يخاطب الملايين في وقت واحد، أما كيفية مراعاة هذه الخاصية فتكون من خلال استخدام أسلوب التحادث مع المستمع وليس التحدث إلى المستمع Talking with listener not .talking to listener

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد