تكوين ثمار الفاكهة دون إخصاب Parthenocarpy & Apomixis
تكوين الثمار من دون إخصاب يمكن أن يحصل بطريقين: الإثمار البكري: إذ يمكنها أن لا تكون بذوراً وعندئذ تتكون ثمار خالية من البذور، أي ثمار بكرية. كما يمكنها أيضاً أن تكون ثماراً مع بذور، لكن الجنين في البذرة لا يتكون بالطريق الجنسي، لكن بالطريقة الخضرية مثلاً من خلايا البويضة غير المنصفة أو من خلايا أخرى ثنائية الصيغة الصبغية من الغلاف البويضي (ظاهرة Apomixis) ونادراً ما تظهر الثمار البكرية عند أنواع الفاكهة ولكن يمكن إحداثها عن طريق المعاملة بهرمونات النمو، إلّا أنه غالباً ما تظهر تأثيرات سلبية لاحقة لإجراء مثل هذه المعاملة مثل النوعية السيئة للإنتاج في عام المعاملة، أو ضعف الإنتاجية في العام المقبل.
والسبب الطبيعي في حدوث الثمار البكرية يمكن أن يكون إفراز مواد هرمونية من حبوب الطلع والأنبوبة الطلعية (عند غياب الإخصاب).
وكثيراً ما تظهر الثمار البكرية عند الأجاص، ولهذا له بعض الأهمية التطبيقية. حيث إنّ الأجاص يعقد الثمار بضعف عن طريق التلقيح نتيجة لعدم كفاية طيران الحشرات وكذلك بفضل العقد البكري لم يلاحظ عندها تأثير سلبي للتلقيح الضعيف. وماعدا ذلك، ففي صنف الأجاص Borkret Williams لوحظ على الفروع التي حملت ثماراً بكرية فإنّها عقدت في العام المقبل براعم زهرية أكثر مما هو على الفروع التي عليها ثمار بذرية.
ونتيجة الأبحاث لثلاث سنوات على العقد البكرية عند 37 صنفاً من الأجاص أظهرت أن الأصناف المدروسة يمكن تقسيمها لثلاث مجموعات بحسب درجة ظهور الإثمار البكري.
فعند الصنف Bara Hardy لم تظهر تلك الظاهرة، وعند Arabitk فإن 20% من الثمار كانت عديمة البذور وظاهرة الإثمار البكري عند الأجاص شجعتها الحرارة أعلى من (20-25 م).
فعند التفاح يمكن إحداث الإثمار البكري باستخدام مواد هرمونية. فعند استخدام الأوكسين والسيتوكينين بأسبوعين بعد تساقط البتلات، إذ أمكن إحداث الإثمار البكري عند الصنف Cox's orange. أما العقد البكري عند الكرز الحامض فتمت عن طريق استخدام الجبريلين بتركيز (250 مغ/ل)، و 2,4,5 -T (30 مغ/ل). والثمار المتحصل عليها بهذه الطريقة نضجت متأخرة، وعلى هذا الاعتبار فمن الواجب استخدام Ethephon مع GA3 والذي يسرع من إنضاج الثمار كثيراً، وإنّ معاملة (الرش) بالجبريلين بتركيز (1000 مغ/ل) في وقت الإزهار الكامل زاد من العقد البكري في الدرّاق بمقدار 20 %.
ويُصادف عند نباتات الفاكهة وخاصة الحمضيات ظاهرة الـ Apomixis أكثر من العقد البكري. وتعدد نماذجها اعتماداً على الخلايا التي أعطت بداية الأجنّة. وتعتمد ال Apospory على تكوين الكيس البويضي من الخلايا المركزية الجسمية أو Integument وليس من العروس الملقحة غير المختزلة والتي تضمحل Macrospory، أما في حالة Diplospory فإنّ الخلية الأمية للكيس البويضي Macrospore ليست مختزلة (لم تتعرض للانقسام المنصف).
وأخيراً فإنّ الجنين نمي بشكل غير مباشر من خلايا جسمية مثل النيوسل Nucellus أو الغلاف أو اللحافة (غلاف بويضي) Integument والتي تنفذ إلى الغلاف البويضي، عندئذ نتحدث عن جنين عرضي (أجنة عرضية). Adventitious embryory.
أغلبية الأشجار والشجيرات التي تتبع العائلة الوردية Rosaceae أثبتت ظهور كل أنواع Apomixis والذي يشجع ظهور تلك الظاهرة هو نقص أو عدم إخصاب الخلايا البويضية والقول فإنّ ظاهرة Apomixis هي صفة وراثية، وهي مشكلة لم يحلّها العلم بعد.
وعلى العموم، فمن المعروف أنّ الأنواع متعدة الصيغة الصبغية Poliploidal تكون بذوراً أكثر من Apomixis. والأنواع البرية من التفّاح تكون نماذج Apomixis وبعضها يمكنها أن تملك أهمية كبيرة في المشتل، لأنه من بذورها يمكن الحصول على أجيال عادة ما تكون متماثلة وراثياً مع أشكالها الأمية، بحالة الإكثار عن طريق Apomixis تشابه كما هو الإكثار عن طريق بذور طبيعية تكونت بالطريقة الجنسية، فإنها لا تنقل على الأغلب الأمراض الفيروسية، وإذا ما نجح نقل صفة Apomixis عن طريق التربية إلى الأصول الخضرية، فإنه يمكن إكثارها عندئذ عن طريق البذور.
وقد أثبتت Apomixis عند أنواع M.coronaria ,Malus sieboldii ، M.sargenti وعند أصناف التفاح Pepin wealthy. وعند الأجاص Williams وعند الجوز.
أما عند الشجيرات فقد أثبت Apomixis عند أصناف الكشمش الأسود وعن طريق استخدام الجبريلين يمكن إحداث Apomixis وبهذه الحالة يمكن الحصول أيضاً على ثمار بكرية، وأعداد قليلة من البذور، التي فيها يمكن أن تكون Apomixis.