

الفاكهة والاشجار المثمرة


نخيل التمر

النخيل والتمور

آفات وامراض النخيل وطرق مكافحتها

التفاح

الرمان

التين

اشجار القشطة

الافو كادو او الزبدية

البشمله او الاكي دنيا

التوت

التين الشوكي

الجوز

الزيتون

السفرجل

العنب او الكرمة

الفستق

الكاكي او الخرما او الخرمالو

الكمثري(الاجاص)

المانجو

الموز

النبق او السدر

فاكة البابايا او الباباظ

الكيوي


الحمضيات

آفات وامراض الحمضيات

مقالات منوعة عن الحمضيات


الاشجار ذات النواة الحجرية

الاجاص او البرقوق

الخوخ او الدراق

الكرز

المشمش

مواضيع عامة

اللوز

الفراولة او الشليك

الجوافة

الخروب(الخرنوب)

الاناناس

مواضيع متنوعة عن اشجار الفاكهة

التمر هندي

الكستناء

شجرة البيكان ( البيقان )

البندق


المحاصيل


المحاصيل البقولية

الباقلاء (الفول)

الحمص

الترمس

العدس

الماش

اللوبياء

الفاصولياء

مواضيع متنوعة عن البقوليات

فاصوليا الليما والسيفا

محاصيل الاعلاف و المراعي


محاصيل الالياف

القطن

الكتان

القنب

الجوت و الجلجل

محصول الرامي

محصول السيسال

مواضيع متنوعة عن محاصيل الألياف


محاصيل زيتية

السمسم

فستق الحقل

فول الصويا

عباد الشمس (دوار الشمس)

العصفر (القرطم)

السلجم ( اللفت الزيتي )

مواضيع متنوعة عن المحاصيل الزيتية

الخروع


محاصيل الحبوب

الذرة

محصول الرز

محصول القمح

محصول الشعير

الشيلم

الشوفان (الهرطمان)

الدخن


محاصيل الخضر

الباذنجان

الطماطم

البطاطس(البطاطا)

محصول الفلفل

محصول الخس

البصل

الثوم


القرعيات

الخيار

الرقي (البطيخ الاحمر)

البطيخ

آفات وامراض القرعيات

مواضيع متنوعة عن القرعيات

البازلاء اوالبسلة

مواضيع متنوعة عن الخضر

الملفوف ( اللهانة او الكرنب )

القرنبيط او القرنابيط

اللفت ( الشلغم )

الفجل

السبانخ

الخرشوف ( الارضي شوكي )

الكرفس

القلقاس

الجزر

البطاطا الحلوه

القرع

الباميه

البروكلي او القرنابيط الأخضر

البنجر او الشمندر او الشوندر

عيش الغراب او المشروم او الأفطر


المحاصيل المنبهة و المحاصيل المخدرة

مواضيع متنوعة عن المحاصيل المنبهة

التبغ

التنباك

الشاي

البن ( القهوة )


المحاصيل السكرية

قصب السكر

بنجر السكر

مواضيع متنوعة عن المحاصيل


نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية

نباتات الزينة

النباتات الطبية والعطرية


الحشرات النافعة


النحل

نحل العسل

عسل النحل ومنتجات النحل الاخرى

آفات وامراض النحل


دودة القز(الحرير)

آفات وامراض دودة الحرير

تربية ديدان الحرير وانتاج الحرير الطبيعي


تقنيات زراعية

الاسمدة

الزراعة العضوية

الزراعة النسيجية

الزراعة بدون تربة

الزراعة المحمية

المبيدات الزراعية

انظمة الري الحديثة


التصنيع الزراعي

تصنيع الاعلاف

صناعات غذائية

حفظ الاغذية


الانتاج الحيواني


الطيور الداجنة

الدواجن

دجاج البيض

دجاج اللحم

امراض الدواجن


الاسماك

الاسماك

الامراض التي تصيب الاسماك


الابقار والجاموس

الابقار

الجاموس

امراض الابقار والجاموس


الاغنام

الاغنام والماعز

الامراض التي تصيب الاغنام والماعز


آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها


الحشرات

الحشرات الطبية و البيطرية

طرق ووسائل مكافحة الحشرات

الصفات الخارجية والتركيب التشريحي للحشرات

مواضيع متنوعة عن الحشرات

انواع واجناس الحشرات الضارة بالنبات

المراتب التصنيفية للحشرات


امراض النبات ومسبباتها

الفطريات والامراض التي تسببها للنبات

البكتريا والامراض التي تسببها للنبات

الفايروسات والامراض التي تسببها للنبات

الاكاروسات (الحلم)

الديدان الثعبانية (النيماتودا)

امراض النبات غير الطفيلية (الفسيولوجية) وامراض النبات الناتجة عن بعض العناصر

مواضيع متنوعة عن امراض النبات ومسبباتها


الحشائش والنباتات الضارة

الحشائش والنباتات المتطفلة

طرق ووسائل مكافحة الحشائش والنباتات المتطفلة

آفات المواد المخزونة

مواضيع متنوعة عن آفات النبات

المكائن والالات الزراعية

مواضيع متنوعة عن الزراعة
الفطريات ومكافحة الآفات
المؤلف:
د. محمود محمد عوض الله السواح
المصدر:
المبيدات الحيوية الميكروبية
الجزء والصفحة:
ص 171-188
2026-05-12
22
الفطريات ومكافحة الآفات
مقدمة:
لقد بدأ الصراع بين الإنسان والآفات منذ فجر التاريخ، ومازال هذا الصراع مستمراً حتى اليوم لوقاية الإنسان ذاته وتأمين غذائه من هذه الآفات، ويرجع سطو الآفات على المزروعات الاقتصادية إلى (10000) سنة مضت هي عمر مهنة الزراعة، وتتفاوت نسبة الفقد في المحاصيل الزراعية المختلفة بسبب الإصابات التي تحدثها الآفات المتنوعة.
ونظرًا لأضرار المبيدات الكيميائية التي استخدمت بإسراف في الخمسين سنة الأخيرة بغرض مكافحة الآفات وما نتج عنها من تلوث للبيئة وقتل للأعداء الطبيعية للآفات والميكروبات النافعة فقد لاقى توظيف تقنيات المكافحة الصديقة للبيئة قبول عام في الزراعة المستدامة، ويعتبر استخدام الفطريات الممرضة للآفات بذات أهمية في المكافحة الميكروبية. وهناك أكثر من (3000) كائن حي دقيق تسبب أمراض للحشرات على سبيل المثال، إلا أنه من المعتقد أن ممرضات الحشرات من الأنواع الميكروبية أكبر من هذا العدد بكثير.
وتشير التسجيلات التاريخية إلى أنه تم التعرف على الأمراض التي تصيب نحل العسل منذ أيام أرسطو، ومن المعتقد أن أول تسجيل لفطر ممرض للحشرات يرجع للعام (1726) حين سجل de Beaumur أحد الفطريات الأسكية من جنس كوردایسبس Cordyceps ممرض لفراشة من حرشفيات الأجنحة من عائلة Noctuidae، وبعدها بمائة عام لاحظ كل من Kirby Spence, الارتباط بين الفطريات والحشرات.
وفى عام ( 1834 ) أوضح الإيطالي Aogostino Bassi de Lodi - الذي لقب فيما بعد بأب علم أمراض الحشرات - إصابة ديدان الحرير بفطر أسكي ذو لون أبيض عُرف فيما بعد باسم بوفاريا باسیانا Beauvaria bassiana المعروف باسم المسكردين الأبيض white muscurdine ، وقد اشتق هذا الاسم من نوع خاص من الكوكيز المنتج في إيطاليا والذي يغطي تماماً بالسكر معطيا مظهرًا أبيض يشبه مظهر الفطر عندما يغطى الآفة التي يستهدفها، ويحدث مرض المسكر دين أيضًا بواسطة فطر ميتاريزيم انیسوبلیا Metarhizium anisopliae المعروف بفطر المسكردين الأخضر green muscurdine، والذي يرجع لونه الأخضر المميز إلى لون جراثيمه اللاجنسية أو الكونيديات ذات اللون الأخضر الغامق.
وبعدها بحوالي أربعين عام تمت المحاولات الأولى لاستخدام الميكروبات الممرضة للحشرات في مكافحة الآفات عندما استخدم Metchnikoff في روسيا فطر میتاریزیم انیسوبليا M. anisopline في مكافحة الآفات التي تهاجم نبات القمح.
وقد درس العالم الفرنسي الشهير لويس باستير مرض المسكردين الأبيض في ديدان الحرير لمدة عامين، واقترح في العام ( 1874) توظيف الميكروبات الممرضة للحشرات بشكل تطبيقي لمكافحة آفة الفيللوكسيرا Phylloxera وهي نوع من المن يصيب كروم العنب، بعد ذلك تم التعرف على عدد كبير من الفطريات الممرضة للآفات.
وقد جرت محاولات كبيرة في كثير من الدول وبصفة خاصة في أمريكا بنهاية القرن التاسع عشر لاستخدام الفطريات في مكافحة الآفات.
وقد تأصل مفهوم المكافحة الميكروبية لآفات المحاصيل في السنوات الأخيرة، واكتسبت مكافحة الآفات المختلفة باستخدام الفطريات أهمية كبيرة، كما شكلت جزء هام في برنامج المكافحة البيولوجية في كل دول العالم ( جدول 1 ).
جدول (1) المجاميع الرئيسية للفطريات الممرضة للحشرات entomopathogenic fungi.
* خصائص الفطريات الممرضة للآفات :
الفطريات كائنات حية دقيقة أقرب في شكلها وصفاتها إلى النباتات عن الحيوانات على الرغم من خلوها من صبغة الكلوروفيل، وتتكون أجسامها من خلية واحدة صغيرة الحجم كالخمائر yeasts إلى عديد من الخلايا المميزة، وتحاط أجسام الفطريات بجدر خلوية محددة - عدا قلة منها ، وفي معظم الفطريات تحتوى هذه الجدر على السليلوز cellulose أو الكيتين chitin أو كلاهما معًا، وفى الغالب يتكون جسم الفطر من ميسيليوم ( غزل فطري mycelium ) وهو عبارة عن خيوط فطرية تعرف باسم ( هيفات hyphae) مفردها ( هيفا hypha ) عديدة متفرعة ومتداخلة ومتشابكة مع بعضها، وقد يكون الميسيليوم غير مقسم aseptate hyphae ومتعدد الأنوية ( مدمج خلوي conocytic hyphae ) ، أو يكون مقسم septate hyphae بجدر عرضية إلى خلايا ذات نواة واحدة أو نواتين وتميز الهيفات المقسمة الفطريات الراقية (شكل 1) ، والهيفات إما أن تكون خضرية أو خصبة، والأخيرة هي الهيفات التي تحمل الجراثيم اللاجنسية والجنسية (شكل 2). تتميز الجراثيم اللاجنسية أو الكونيديات بألوانها الواضحة وبوفرتها وسعة انتشارها في الطبيعة، بينما تتميز الجراثيم الجنسية بمحدودية انتشارها، ويعتمد بشكل أساسي على الصفات المظهرية للفطر مثل الشكل والحجم والتركيب إلى جانب الخواص المزرعية في تصنيف الفطر إلى أجناس وأنواع.
شكل (1) هيفا خضرية. أ- جزء من هيفا غير مقسمة (مدمج خلوي) ب- جزء من هيفا مقسمة.
وتنمو الفطريات على هيئة هيفات خيطية في الأوساط المحتوية على مواد غذائية صلبة، في حين تنمو كخلايا متبرعمة أشبه بالخميرة تعرف باسم الجراثيم البلاستية blastospores ( جراثيم منتجة بالتبرعم ) عند نموها في المزارع المغمورة، وهو أقرب للمظهر المشابه للتبرعم الذي يشاهد في العوائل الحشرية المريضة، ويمكن إنتاج البلاستوسبورز بأعداد ضخمة في المخمرات fermentors إلا أنه نظرا لحساسيتها للجفاف فإنه يصعب توظيفها في برامج المكافحة الميكروبية للآفات المختلفة.
شكل رقم (2) حوامل جرثومية كونيدية.
وتنتج الفطريات جراثيم لا جنسية بأعداد ضخمة - كما أسلفنا - في مزارعها أو على عوائلها في الأجواء الرطبة، وهذه الجراثيم هي الوحدات الأساسية التي تبدأ العدوى حيث تنتشر بواسطة الأمطار والرياح، وهذه الجراثيم تختلف عن جراثيم البكتيريا في أن مقاومتها ضعيفة للظروف البيئية المغايرة، فهي حساسة للجفاف والأشعة فوق البنفسجية ولذلك فإن هناك مشاكل كثيرة فيما يتعلق بتخزين واستخدام والحفاظ على حيوية مثل هذه الجراثيم.
وتعتبر الفطريات كائنات غير ذاتية التغذية، ويساعدها في معيشتها غير الذاتية إنتاجها لعدد كبير من الإنزيمات خارج خلاياها extracellular enzymes وبصفة خاصة إنزيمات التحليل المائي hydrolases والإنزيمات المؤكسدة oxidases ، وتحلل الفطريات في أوساط نموها الطبيعية مواد كثيرة مثل السليلوز والهيميسيليلوز والكيتين والنشا واللجنين والسكريات وبعض الفطريات طفيليات parasites تعتمد في توفير احتياجاتها الغذائية على مادة العائل الحية. وقد تم الاستفادة من نشاط الفطريات البيئي في تحليل المركبات العضوية للحصول منها على طاقتها وعلى المواد الأولية التي تحتاجها في نموها - في استخدامها كأدوات فعالة في المكافحة الحيوية.
وتعتبر الفطريات أكثر الكائنات التي تسبب أمراضا للحشرات، وهناك عدد كبير من الأنواع الفطرية الممرضة للحشرات entomopathogenic fungi ، وتتطفل هذه الفطريات على عدد كبير من العوائل الحشرية التي تقطن اليابسة والماء، وهناك بعض التقديرات بوجود أكثر من ( 500 ) فطر ذات ارتباطات بالحشرات، ويسبب بعضها أمراضا خطيرة لها، ويستخدم حاليا عدد قليل منها كعناصر مكافحة.
ومن المعتقد أن التوسع في استخدام الفطريات في المكافحة البيولوجية غير مؤكد لأسباب كثيرة منها أن العدوى الفطرية تحدث بصفة أساسية خلال الهيكل الخارجي ( الكيوتكل ) للحشرة وليست خلال الجهاز الهضمي، ومن ثم فهي عرضة للتأثر بالظروف البيئية بشكل كبير، فمن المعروف عن الفطريات بصفة خاصة احتياجها إلى رطوبة عالية جدا قد تصل إلى (100 %) في المراحل الأولية من العدوى، ومن الصعوبة بمكان توفير مثل هذه الظروف الرطبة في التطبيقات الحقلية.
وتفضل معظم الفطريات النمو على حرارة في المدى ( 20 - 28 م ) في حين لا تنمو جيدا على ( 37 م ) ، ومن ثم لا يكون لها تأثير ضار على الإنسان وحيواناته الاقتصادية باستثناء بعض الحساسية التي قد تسببها جراثيمها وعلى الرغم من محدودية الاستخدام التجاري للفطريات في المكافحة الحيوية وتوقع عدم وجود إمكانية للتوسع في استخدامها مستقبلا إلا أنها تستخدم أكثر في دول الاتحاد السوفيتي السابق عن الدول الغربية، إذ تهتم هذه الدول بدورها في مكافحة آفات المن والحشرات القشرية بسبب ندرة إصابة تلك الآفات بكائنات دقيقة أخرى إلى جانب تطور المقاومة resistance للمبيدات الكيميائية لآفات المن.
* موضع الفطريات في عالم الأحياء :
في العام (1886) وضع ايخلر Eichler الفطريات في المملكة النباتية تحت قسم النباتات الثالوثية Subdivision Thallophyta الذي شمل الطحالب والفطريات على الرغم من اختلاف صفات الفطريات عن كل من الطحالب والنباتات. وقد وضعت الفطريات - تمتص أفرادها المواد الذائبة absorption من أوساط نموها - حاليا في مملكة مستقلة بها هي مملكة الفطريات Kingdom Myceteae ، إلا أن ذلك لم يمنع التلازم القائم حتى اليوم بين الفطريات والنباتات إذ مازالت الفطريات تدرس كجزء من مقررات النبات. وقد ضمت مملكة الفطريات قسمين رئيسين هما الفطريات المكونة للبلازموديوم plasmodium ( الفطريات اللزجة Myxomycota ) والفطريات المكونة للتراكيب الهيفية الخيطية الشكل ( الفطريات الحقيقية Eumycota).
ويقصد بالفطريات غير الحقيقية primitive fungi الفطريات الهلامية slime molds ، وتشمل الفطريات الهلامية البلازمودية والفطريات الأكرازية، وهي تختلف عن بقية الفطريات في قدرتها على الحركة وفى أن جسمها عبارة عن بروتوبلاست عاري يسمى پلازمودیوم خلال مراحل النمو الخضري، وتتغذى هذه الفطريات بالالتهام phagotrophic nutrition .
وتتميز الفطريات الحقيقية true fungi عن الفطريات غير الحقيقية بوجود الجدار الخلوي، وبعض هذه الفطريات بدائية ( سوطية flagellate ) ذات تركيب بسيط، وتحمل أسواط تماثل تلك الموجودة في الطحالب والحيوانات والنباتات الراقية، وتشمل الفطريات البدائية كل من الفطريات الكتيزيدية والبيضية. وتكون الفطريات الكيتريدية Chytridomycota جراثيم سوطية zoospores في مرحلة من حياتها، وهي جراثيم تحمل سوط واحد أمامي أو خلفي، ويغلب وجود الكيتين والسكريات العديدة في جدرها الخلوية. ومعظم الفطريات البيضية Oomycota ( شكل 3 ) رمية، وهناك قلة منها تعيش معيشة تطفلية.
شكل (3) الجراثيم البيضية Oopores
والفطريات الزيجية Zygomycota لا تنتج خلايا ذات أسواط في أي مرحلة من حياتها، وجسمها عبارة عن هيفات متفرعة غير مقسمة بجدر، وتكون جرثومة زيجية zygospore ( شكل 4 ) تنبت لتكون ميسيليوم أولى يحمل كيس أسبورانجي، يحتوى على جراثيم أسبورانجية إما موجبة (+) أو سالبة (-) .
شكل ( 4 ) الجراثيم الزيجية Zygospores
أما الفطريات الراقية higher fungi فتشمل كل من الفطريات الأسكية والبازيدية والناقصة، وهي أكثر الفطريات تعقيدًا من الناحية التقسيمية، والفطريات الأسكية Ascomycota التي تعتبر أكبر قسم من الفطريات كما أنها تضم الخمائر فهي تتميز بإنتاج أكياس أسكية asci ( مفردها ascus ) تحتوى على جراثيم جنسية تسمى الجراثيم الأسكية ascospores ( شكل 5 ) ، والأكياس الأسكية قد تكون عارية أو توجد بداخل تركيب يحميها يسمى الجسم الثمري الأسكي ascocarp أو ascothecium.
شكل (5) الجراثيم الأسكية Ascospores
أما الفطريات البازيدية ( الفطريات الصولجانية ) Basidiomycota فتتميز بتكوين جراثيمها الجنسية المسماة جراثيم بازيدية أو أسبوريدا Sporidia ( شكل 6 ) على تركيب أو حامل وحيد الخلية يشبه الأنبوب أو يشبه الصولجان يسمى الحامل البازيدي basidium ( جمعها حوامل بازيدية basidia ) ، وتضم الفطريات البازيدية الفطريات اللحمية كعيش الغراب، وفطريات الكرات النافخة والفطريات الخيشومية أو الأنفية conks، والفطريات المحللة للخشب، وبعض الفطريات المسببة أعفان للجذور، والفطريات المسببة للأصداء والتفحمات في النباتات.
شكل (6) الجراثيم الباذيدية Basisiospores
وتضم الفطريات الناقصة Hyphomycetes العديد من عناصر المكافحة الحيوية الهامة، وتعتبر معظم هذه الفطريات فطريات أسكية بالأساس، إلا أن طورها الجنسي لم يكتشف بعد تحت ظروف نموها، في حين تنمو أطوارها غير الجنسية فقط، وتتميز الفطريات الناقصة بتكوينها لحواجز عرضية مقسمة للميسيلوم، وتحمل الجراثيم الكونيدية لهذه الفطريات على حوامل تعرف بحوامل الكونيديات وتنتج الفطريات الناقصة أنماطا وراثية جديدة عن طريق الطفرات أو تبادل الأنوية من خلال اتحاد بعض خلايا هيفاتها.
* العوامل البيئية المؤثرة على الفطريات الممرضة :
تؤثر كثير من الظروف البيئية المحيطة كالحرارة، ونسبة الرطوبة، والضوء، والرياح على انتشار الفطريات المستخدمة ونشاطها الفسيولوجي في عملية المكافحة الميكروبية إلى حد كبير، وتلعب هذه الظروف دور أساسي في تحديد مقدرة الفطريات على بدء العدوى أو مقدرة الآفات على مقاومة المرض، وقد تحد العوامل البيئية بشدة من نمو الفطريات والآفات كما هو الحال في ظروف الجفاف.
أ - العوامل الطبيعية:
تشمل العوامل الفيزيائية البيئية الحرارة والرطوبة والضوء والرياح، وهذه العوامل تلعب الدور الأساسي في تحديد نجاح استخدام الفطريات كمبيدات حيوية.
1 - الرطوبة:
يعتبر الماء عامل ضروري لإنبات جراثيم الفطريات ومن ثم انتشار الفطريات، وتختلف احتياجات الفطريات الممرضة للحشرات من الرطوبة، فقد تحتاج بعض الفطريات إلى حوالى (100 %) رطوبة نسبية بينما يحتاج البعض الآخر إلى رطوبة أقل، ومن المعتقد أن الرطوبة النسبية تؤثر بدرجة أقل في عملية العدوى بالفطريات إلا أن دورها أساسي في إنبات ونمو جراثيم الفطريات والهيفات التكاثرية وإنتاج الجراثيم والتي قد تحتاج إلى (100 %) رطوبة نسبية.
وتنتشر فطريات الجنس الأسكى ميتاريزيم Metarhizium ( الذي كان يعرف سلفا باسم انتوموفثورا Entomophthora ) في مستوى الرطوبة المرتفع كما هو الحال في النوع انتوموفثورا افيديس E. aphidius المستخدم في مكافحة المن، ويمكن توفير المستويات الرطوبية العالية المطلوبة بوسيلة أو بأخرى عن طريق إحداث تحويرات في عملية الري الصناعي لتوفير ظروف رطبة كما هو الحال في استعمال الري بالرش .
ويمكن للفطر بوفاريا باسيانا B. bassiana إبادة معظم يرقات خنافس القلف Scolytus multistriatus في حالة القلف الرطب للأشجار المظللة بينما يبيد عدد محدود من اليرقات في حالة القلف الجاف.
وفى التطبيقات الحقلية المستخدم فيها فطر بوفاريا ( سبيكاريا ) ریلاي Beauveria (Spicaria) rileyi لمكافحة حشرة الكرنب القياسة يموت أقل من ( 5 % ) من اليرقات عند ( 80 ٪ ) رطوبة نسبية ، ويموت ( 50٪ ) عند (90٪) رطوبة نسبية بينما تصل نسبة موت اليرقات (100 %) عند (100 %) رطوبة نسبية.
ويتوقف الوقت الذي تأخذه جراثيم أفراد جنس ميتاريزيم Metarhizium في السقوط على جسم الآفة الحشرية على عوامل كثيرة بعضها يتعلق بالجراثيم ذاتها مثل وزن وشكل وحجم الجرثومة وأيضًا سطحها المعرض، كما يتوقف على الرطوبة فالجراثيم الرطبة أو بالأحرى الموجودة في جو رطب تكون أثقل من الجراثيم الجافة الخفيفة الوزن. وتساعد الأمطار في انتشار جراثيم الفطريات الممرضة للآفات بواسطة النقل المائي، ومن ناحية أخرى قد تغسل الأمطار الفطريات الممرضة المستخدمة في التطبيقات الحقلية.
2 - درجة الحرارة :
تعتبر درجة الحرارة العامل البيئي الأكثر أهمية في نجاح التطبيقات الحقلية للفطريات الممرضة للآفات الحشرية، وفى العادة تؤثر درجة الحرارة على اختراق هيفات الفطر لجسم الحشرة، وتطور النمو الفطري بعد ذلك، وعلى إنبات الجراثيم.
وتختلف أنواع جنس ميتاريزيم Metarhizium في المدى الحراري ( 1 - 36 م ) ودرجة الحرارة المثلى ( 24 - 37 م ) لنمو الأنواع المختلفة، أما الجراثيم الكونيدية للميتاريزيم فتموت على درجة حرارة ( 20-25 م ) ، وينمو النوع كونيديوبولس كوروناتس (Conidiobolus coronatus (Constantin) Batko (formerly Entomohphtora coronata بشكل أمثل على درجة حرارة ( 18 - 20 م ) ومداه الحراري (8-34 م) .
وتنمو أنواع جنس بافاريا Beauveria بشكل طبيعي في المدى الحراري بين صفر - ( 40 م ) ، أما درجة الحرارة المثلى للنمو فتقع بين ( 22 - 26 م)، ويحتاج الفطر بوفاريا باسیانا Bassiana إلى درجة حرارة ( 15 - 25 م ) لتكوين وإنبات جراثيمه ونمو هيفاته، وتبقى جراثيم هذا الفطر حية على ( 4 م ) لمدة قد تصل إلى حوالي ثلاث سنوات وعلى ( 23 م ) لمدة قد تصل إلى ثلاث شهور، وعلى ( 38 م ) لمدة قد تصل إلى حوالي شهرين.
وفي جنس میتاریزیم Metarrhizium نجد أن النوع ميتاريزيم انیسویلیا M. anisoplia ينمو بشكل مثالي على ( 25 - 30 م ) في حين يقل النمو على (10 م).
3- الرياح Wind :
يقصد بالرياح درجة حركة الهواء في البيئة، وتؤثر الرياح بشكل مباشر على العوامل البيئية الأخرى مثل درجة الحرارة والرطوبة، وفي العادة تعمل حركة الرياح على تخفيض درجة الحرارة وتجفيف سطوح الآفات الحشرية وتخفيض الرطوبة النسبية، ويؤدى الانخفاض الحادث في الرطوبة النسبية إلى الإضرار بنمو وتكاثر عناصر المكافحة الحيوية من الفطريات الممرضة للحشرات.
ومن ناحية أخرى فإنه من المؤكد أن لتيارات الرياح دورًا هاما في انتشار الجراثيم الفطرية إذ تحمل هذه الجراثيم لمسافات طويلة، وقد تتلف بعض الجراثيم أثناء نقلها بالرياح، ويؤدى هطول الأمطار إلى غسيل وإزالة جراثيم الفطريات من الهواء بشكل سريع، ولوجود مصدات الرياح أهمية كبيرة لأن وجودها يعتبر بمثابة بيئة مناخية مصغرة تساعد في نمو وتكاثر وانتشار الفطريات الممرضة للآفات الحشرية، حيث تقلل هذه المصدات من شدة الرياح، إلى جانب توفير الظل، وتخفيض درجة الحرارة في الأجواء الحارة، وكلها عوامل من شأنها توفير ظروف بيئية مثلى للنمو الفطري وإصابة الآفات الحشرية.
4- الضوء Light :
يؤثر الضوء على الفطريات الممرضة للآفات الحشرية بدرجة أقل من تأثير كل من درجة الحرارة والرطوبة، فتؤثر كثافة وفترة وطول موجة الضوء على هذه الفطريات، وتساهم أشعة الشمس في رفع درجة الحرارة وفى خفض الرطوبة النسبية، وبسبب انتقال وانتشار جراثيم الفطريات بواسطة الرياح فقد تضر الجرعات الزائدة من الأشعة فوق البنفسجية بالجراثيم الفطرية. وتؤثر الجرعات تحت المميتة من الإشعاع فوق البنفسجي على نمو الفطريات كما قد تحدث طفرات الجراثيم الفطريات.
وتختلف سلالات الفطريات الممرضة للحشرات في درجة المقاومة للجرعات العالية من الإشعاع وتؤثر عوامل كثيرة مثل طول النهار، وساعات الظلام، والظل، وساعات التعريض المباشر لأشعة الشمس، وكثافة وطول الموجات الضوئية، على نوع وتكوين ونمو جراثيم الفطريات.
5- التربة :
تساعد التربة الغنية في المادة العضوية القابلة للأكسدة في انتشار العدوى بالفطريات الممرضة عن التربة الفقيرة في المادة العضوية، ومن المعتقد أن ذلك يرجع إلى احتفاظ التربة العالية في المحتوى العضوي بالرطوبة اللازمة للفطريات. وتعتبر التربة الغنية في المادة العضوية النيتروجينية بمثابة بيئة ملائمة لنمو الكثير من الفطريات الممرضة للآفات الحشرية مثل النوع بوفاريا باسيانا B. bassiana والنوع میتارهیزیم انیسوبليا M. anisopliae والنوع Torrubella sp ، كما تلائم هذه التربة نمو آفات حشرية معينة.
ويؤدي فطر میتارهیزیم انیسوبليا M. anisopliae فعله في إبادة سوسة البنجر Cleonus punctiventris بكفاءة في التربة ذات الطبيعة الحامضية، في حين يؤدى فطر سوروسبورلا يوفيلا Sorosporella uvella نفس الدور في التربة القلوية ويساعد استخدام أنواع معينة من الأسمدة المعدنية في تعديل حموضة التربة الزراعية بما يوفر ظروف بيئية ملائمة لانتشار الفطريات الممرضة.
ب- الكيماويات Chemicals :
معظم المواد الكيماوية التي تؤثر على الفطريات هي مبيدات الآفات الكيميائية المستعملة في الممارسات الزراعية المختلفة، وفى الغالب تؤثر المواد الكيماوية تأثيرًا سلبيا على الفطريات الممرضة للحشرات إلا أنه في بعض الأحيان قد يكون التأثير إيجابيا، ويتمثل التأثير السلبي في الفعل السام للمواد الكيماوية على الفطريات الممرضة للحشرات والذي يؤدى إلى تثبيط نمو أو موت الفطريات، أما التأثير الإيجابي فيتمثل في حدوث توافق نافع بين بعض الفطريات الممرضة للحشرات وبعض المواد الكيماوية على حسب تركيز المواد الكيماوية ونوعها.
ويتفاوت تأثير أنواع المبيدات الحشرية وتركيزاتها المختلفة على نمو الفطريات الممرضة للحشرات بين التثبيط الكامل للنمو الفطري وتشجيع النمو، وتثبيط نمو الجراثيم، وانخفاض نسبة الإنبات.
وفى الوقت الذي يؤثر كثير من المبيدات الحشرية تأثيرًا سامًا على الطور الخضري للفطريات فإنه لا يقتل الطور الجرثومي إنما يؤدى إلى تأخير إنبات تلك الجراثيم بشكل كبير.
أما بخصوص التأثير على الحشرة فإن استخدام مبيدات الآفات الفطرية بجرعات عالية يؤدى إلى تأخير ظهور الفطريات الممرضة للحشرات ومن ثم زيادة أعداد الآفات الحشرية، بينما يؤدي استخدام جرعات منخفضة من مبيدات الآفات مع الفطريات الممرضة للآفات الحشرية إلى زيادة حساسية الآفات للإصابة الفطرية.
وعندما يكون هناك توازن هش بين الفطر الممرض والآفة الحشرية فمن المعتقد أن فعل المادة الكيماوية على الحشرة يؤثر أيضًا على الفطر الممرض المستخدم في النظام البيئي ويؤدى النقص الحادث في أعداد الحشرات بسبب استعمال مبيدات الآفات إلى تمكين دورة نمو الفطر الممرض أو الاستيطان الناجح للفطر.
ج - العوامل الحيوية:
تؤثر العوامل الحيوية على العلاقات المتبادلة بين الفطريات والآفات الحشرية، ويصعب قياس تأثير هذه العوامل بسبب شدة تعقيداتها نتيجة استجابتها للعوامل البيئية الأخرى.
1 - الكائنات الحية الدقيقة:
في كثير من الأحيان تتطور الأمراض التي تحدثها الفطريات بشكل طبيعي دون تأثير بالعدوى الحادثة للحشرات من ميكروبات أخرى كالبكتيريا، ويرجع ذلك إلى إنتاج بعض الفطريات كمضادات حيوية تثبط الميكروبات الأخرى أو إلى حدوث تعاون بين الفطريات والميكروبات الأخرى، وفي أحيان أخرى يحدث العكس.
ويقتل فطر میتاریزیم انیسوبلیا M. anisopliae أو بكتيريا سيرراتیا مارسیسنس Serratia marcescens يرقات الآفة الحشرية Cowpea curculio التي تصيب بعض نباتات البقول مثل اللوبيا والبسلة، إلا أن نسب موت هذه اليرقات يقل بشكل ملحوظ عند استخدام الفطر في مكافحة اليرقات المصابة بهذه البكتيريا.
ومن المعروف عن تركيب الكيوتكل أنه يختلف بين أنواع الحشرات، كما يختلف في الأماكن المختلفة على جسم نفس الحشرة، ويؤثر هذا الاختلاف على نمو الفطريات الممرضة للحشرات.
وتؤثر العوامل الغذائية على سطح الآفة الحشرية على اختراق هيفات الفطر لكيوتكل الحشرة، فبعض الفطريات بمقدورها تحليل الكيتين بعيدا عن العائل in vitro إلا أن أنشطتها المحللة للكيتين تتوقف بجسم الحشرة in vivo عند توفر المواد الغذائية البديلة. وتنبه المواد العسلية المفرزة من آفات المن إنبات جراثيم الفطر Acrostalagmus aphidum واستطالة الأنابيب الجرثومية.
وتنتج الفطريات الممرضة للحشرات نوعين من السموم، نوع سام يحدث تأثيره على الحشرة عن طريق الحقن بعد اختراق الفطر لكيوتكل الحشرة، ويعتمد على هذا النوع في الاستخدام لتفسير آلية تأثير الفطر الممرض، ونوع آخر سام عن طريق الابتلاع.
2 - الكائنات الحية الكبيرة:
توظف برامج المكافحة المتكاملة للآفات عدد من الأعداء الطبيعية مثل المفترسات والطفيليات والممرضات إلى جانب الممارسات الزراعية والمكافحة الكيماوية المرشدة، وقد تتنافس المفترسات والطفيليات الحشرية مع الفطريات على العائل الحشري، وقد تكون هذه الكائنات بمثابة ناشر وناقل هام للفطريات وجراثيمها، وقد تلعب الحيوانات بعامة نفس الدور في نقل الفطريات، وتنشر العوامل الحشرية عناصر المرض، وتؤثر العوامل النباتية المقاومة للآفات الحشرية على حساسية هذه الآفات للفطريات الممرضة.
العوامل المؤثرة على حساسية الآفات للإصابة بالفطريات :
في العادة تبدأ العدوى بالفطر للآفة الحشرية من خلال خط دفاعها الأول وهو الكيوتكل، وثمة عوامل كثيرة تساهم في وجود ما يمكن أن نطلق عليه فرص للإصابة أو بالأحرى حدوث العدوى infection بالفطريات، ومن هذه العوامل تركيب جسم الآفة المستهدفة، والتلامس المباشر بين أفراد المجموعة، والعلاقات المتبادلة المكانية، ووجود العوائل البديلة، وأنماط توزيع هذه العوائل، والظروف البيئية. وعند ثبات الظروف البيئية الملائمة لإصابة الآفات الحشرية بالممرضات الفطرية تكون هناك عوامل محددة بعضها يتعلق بالآفة مثل درجة مقاومتها وعادتها وموطنها وكثافتها العددية وبعضها يتعلق بالفطر الممرض نفسه مثل نشاطه الإنزيمي وإفرازه للسموم والمواد الأيضية. ونذكر هنا العوامل المتعلقة بالآفة:
أ- المقاومة Resistance :
إذا كانت آليات الدفاع التي تمتلكها الآفات الحشرية أسرع في القضاء على الفطر من معدل نموه فلا تحدث العدوى وهنا تكون الحشرة مقاومة للإصابة بالفطر، أما إذا كانت الآفة الحشرية تتميز بحساسيتها للإصابة بالفطر فإن الإصابة تحدث بمجرد وجود الحشرة في بيئة مناسبة لنمو الفطر الممرض، وتختلف درجة حساسية الآفة الحشرية للعدوى بالفطريات على حسب الطور الحشري، فقد تحدث العدوى لطور معين ولا تحدث لطور آخر، وقد تحدث العدوى أو تشتد عند عمر معين فقط، وقد تموت بعض الأطوار ولا تموت أطوار أخرى.
ب- العادات Habits :
تستطيع الآفات الحشرية التي من عادتها التجمع أو الميل للتجمع أو التي تتميز بالنشاط الزائد أكثر من غيرها نشر العدوى، كما أن الحشرات شرهة التغذية التي تلتهم بعضها البعض كتلك الأنواع التي تأكل نوعها cannibalistic species قد تلتهم آفات مريضة فتنشر العدوى والمرض بين الآفات المستهدفة.
ج - الموطن Habitat :
من المعروف عن الفطريات أنها تنتشر بغزارة في الأجواء الرطبة الدافئة، ومن ثم فالآفات الحشرية التي تقطن المواطن الدافئة الرطبة أكثر عرضة للإصابة بالفطريات عن مثيلتها التي تعيش في المواطن الجافة.
د- الكثافة العددية :
من المؤكد أن تزاحم الآفات الحشرية يؤدى إلى انتشار العدوى بالفطريات.
وثمة عوامل أخرى معاكسة adverse force كثيرة تؤثر على الآفة الحشرية فتصبح أكثر عرضة للمرض، دعنا نطلق على هذه العوامل عوامل الإجهاد stress factors، وهي ليست عوامل هامة في بدء المرض في الآفات فقط، ولكنها هي ذاتها قد ينجم عن شدة تأثيرها أمراضًا غير معدية قد تغير من الأيض والوظائف الخلوية للآفة، إذن عامل الإجهاد قد يضعف مقاومة الآفة، أو ينبه الفطر الممرض، ومن أمثلة عوامل الإجهاد الحرارة والبرودة والرطوبة والجفاف والتغذية والجوع والازدحام والنشاط الزائد والمواد الكيماوية والإشعاع والأكسجين والضرر الفيزيائي والخلل الهرموني .
* إنتاج الفطريات المستخدمة في المكافحة الحيوية :
يتم إنتاج لقاحات بعض الأنواع الفطرية كميّا داخل عوائلها أو على بيئات صناعية سائلة أو شبه جافة تحتوي على النخالة أو بعض المخلفات الرخيصة، وقد يقتضي الأمر إنتاج اللقاح الأولى في بيئة سائلة ثم تلقيح البيئات الصلبة به لإنتاج الجراثيم.
ويصعب إنتاج بعض الأنواع الفطرية الأخرى مثل أفراد جنس میتاریزیم Metarhizium ( انتوموفثورا Entomophthora ) كميا خارج عوائلها الحية ، وقد أدى ذلك إلى الحد من استخدامها بدرجة كبيرة في مجال المكافحة الميكروبية.
ويتم إنتاج اللقاحات الفطرية تحت ظروف التعقيم لضمان عدم تلوث اللقاح وما قد ينجم عنه من مشاكل جمة، ويشترط في اللقاحات الفطرية المنتجة للاستخدام التجاري في مجال المكافحة الحيوية للميكروبات الممرضة والآفات إمكانية إنتاجها بشكل ضخم وبتكلفة إنتاج رخيصة، وأن تكون هناك قابلية لتخزين shelf-life مستحضراتها التجارية لفترة طويلة، مع ضرورة احتفاظ هذه المستحضرات الحيوية بثباتها وفعاليتها، وأن تكون قابلة للتداول handle-ability. ومن الأهمية بمكان مراعاة استخدام كمية كافية من المستحضر الفعال في التوقيت الملائم وتحت الظروف المناسبة.
* المبيدات الفطرية :
الفطريات هي أكثر الكائنات الحية الدقيقة الممرضة للآفات المختلفة انتشارا، وفى العادة يتم إصابة الحشرات بالفطريات عن طريق جراثيمها التي تلتصق بجدار الجسم، حيث تنبت وتساعدها أدواتها الإنزيمية في اختراق الجدر من مناطق الأغشية بين الحلقات بصفة خاصة ( شكل 7 ) ، وبمجرد إتمام الاختراق ينتشر نمو الميسيليوم بالتجويف الدموي للحشرة من خلال النمو المتواصل للميسيليوم، أو من خلال انشطار الميسيليوم إلى أجزاء هيفية صغيرة تنتشر مع دورة الدم، وتؤدى الكتل الحبيبية المتكونة أو إفراز بعض السموم إلى هلاك الحشرة التي يبدأ الفطر ترممه عليها، ومع النمو يظهر الميسيليوم مرة أخرى خارج جسم الحشرة الميتة كما تظهر عليه أعضاء تكاثر أو جراثيم، ولقد تطورت في السنوات الأخيرة تقنيات إنماء واستكثار الفطريات على البيئات الصناعية، وقد ساعد ذلك على مكافحة الكثير من الآفات ومن أشهر الفطريات المستخدمة كمبيدات حيوية فطر بوفاريا باسیانا Beauveria bassina وفطر میتاریزیم انیسوبلیا Metarhizium anisopliae وفطر نومیرایا ریلیای Nomuraea rileyi و فطر فیرتسیلیم ليكانیاي Verticillium lecanii.
شكل ( 7 ) إنبات جرثومة فطرية ملتصقة بكيوتكل الحشرة.
* ايجابيات وسلبيات المبيدات الحيوية الفطرية :
ثمة مميزات عديدة تكتنف استخدام الفطريات كمكونات فعالة في المبيدات الحيوية للميكروبات الممرضة والآفات المختلفة كالحشرات، إذ يمكن القول أن الفطريات - بصفة عامة - غير ضارة بصحة الإنسان والفقاريات الأخرى، كما أنها غير ضارة بالميكروبات النافعة والأعداء الطبيعية natural enemies للآفات الحشرية.
ولعل أهم مميزات الفطريات والتي تجعلها كعنصر جذب في المكافحة الميكروبية هو اتساع المدى العوائلي polyphagous بشكل ملفت للنظر لبعض هذه الممرضات، ويعتبر فطر بافاريا باسیانا B. bassiana. مثال جيد للممرضات الفطرية للحشرات ذات الاستخدام الواسع لمكافحة عدد كبير من الآفات ( شكل 8 ) .
شكل ( 8 ) فطر بوفاريا باسیانا B. bassiana يجهز على إحدى اليرقات الحشرية.
وتتميز الفطريات الممرضة للحشرات بأنها تصيب كل أطوار النمو لعوائلها من الآفات الحشرية، وهذا من شأنه أن يتيح الفرصة في استخدامها في القضاء على أي طور حشري، وتؤدى التطبيقات الحقلية للفطريات إلى القضاء على عوائلها في وقت قصير، ثم يستتبع موت الحشرات تكوين جراثيم فطرية بغزارة شديدة، وليست هناك مبالغة في القول أنه تحت الظروف البيئية المناسبة قد تسبب الفطريات الممرضة للحشرات أوبئة مدمرة للمجتمعات الحشرية المستهدفة.
ومن الثابت أن الكثير من الآفات الحشرية تصاب بفطر أو بآخر، وفي حالات بعينها قد تكون الفطريات بمثابة عناصر المكافحة الوحيدة الفعالة الممكن استخدامها في هذا الصدد. وهناك ميزة أخرى في استخدام الفطريات كأدوات في مكافحة الآفات وهي أن الفطريات تتواءم مع مبيدات الحشرات الكيميائية chemical insecticides وربما تزيد من تأثيرها بشكل إيجابي.
ومن ناحية أخرى يكتنف استخدام الفطريات كعناصر حيوية في مكافحة الآفات بعض من العيوب، لعل أهمها الصعوبة في توفير أشكال كافية من اللقاحات الفطرية للاستخدامات التطبيقية تحت الظروف الحقلية، مرجع ذلك بالقطع حساسية جراثيم الفطريات لعوامل كثيرة منها الأشعة فوق البنفسجية والجفاف وغيرها.
وفي الوقت الذي لا تضار فيه الفطريات من استخدام المبيدات الحشرية – كما أسلفنا - فإن معظمها حساس لمبيدات الآفات الفطرية التي تستخدم عادة في برامج مكافحة الأمراض الفطرية التي تصيب المحاصيل الزراعية، وهناك وسيلة للتغلب على هذه الحساسية بتعريض الفطريات الممرضة المزمع استخدامها في مكافحة الآفات الحشرية لفعل المبيدات الفطرية المستخدمة في التطبيقات الحقلية وذلك تحت الظروف المعملية ثم اختيار السلالات الميكروبية والطفرات الناتجة المناسبة للتطبيقات الحقلية.
إن تخصص معظم الفطريات الممرضة للآفات الحشرية على الحشرات لا يمنع أن بعض هذه الفطريات قد تصيب الإنسان وحيواناته الاقتصادية. ومما لا شك فيه أن بعض الحشرات المفيدة كنحل العسل وديدان القز تتأثر ببعض إصابات الفطريات الممرضة للحشرات، كذلك فإن بعض الأعداء الطبيعية النافعة قد تهاجمها بعض الممرضات الفطرية.
وقد أدت الأضرار الناجمة عن الحشائش في النظم الزراعية مثل نقص محصول النبات النامي ومن ثم العائد الاقتصادي، إلى جانب إحلال النباتات الغريبة exotic plants محل النوع النباتي الأصلي native plant وما يترتب عليه من تأثير سلبي على الحيوانات التي تعتمد على هذه النباتات إلى استخدام مكثف لمبيدات الحشائش من الكيماويات خلال العقود القليلة الماضية، وعلى الرغم من الحاجة إلى هذه المبيدات إلا أنها أضرت بالنباتات غير المستهدفة وسلامة البيئة، وصحة الإنسان، كما أدت إلى ظهور حشائش مقاومة للمبيدات، ولذلك فقد أصبح من المعتقد أن المكافحة الكيماوية غير عملية وغير اقتصادية وبصفة خاصة في أراضي الغابات والمراعي، وقد أدى ذلك إلى ضرورة استعمال مبيدات الحشائش الحيوية من الميكروبات في المكافحة.
وقد وجد أن فطر باسیلومیسس فورنسیس Paecilomyces forinosus الذي يتطفل على حشرة الذبابة البيضاء الناقلة للفيروس ذات فعالية إبادية ضد فيروس موازيك الفول mung bean mosaic virus .
* نواحي الأمان في استخدام الفطريات في المكافحة الحيوية :
ثمة فطريات تابعة لأجناس ميتاريزيم Metarhizium ويوفاريا Beauveria وباسيلوميسيتس Paecilomycetes تعتبر سامة للحيوانات الثديية، إلا أنه من حسن الحظ لا توجد تأثيرات سامة للأنواع الممرضة للحشرات في أي من هذه الأجناس على الثدييات.
ويراعى في المكافحة البيولوجية عدم استعمال أي مستحضرات فطرية تكون لها تأثيرات سامة أو تسبب حساسية للإنسان، ولذلك يجب عدم استخدام أنواع من جنس أسبرجليس Aspergillus والتي تكون سامة أو مسرطنة مثل النوع أسبرجلس فلافس A. flavus والنوع أسبرجلس باراسيتكس A. parasiticus والمعروفة بإنتاجها للسموم.
الاكثر قراءة في المبيدات الزراعية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)