

الفاكهة والاشجار المثمرة


نخيل التمر

النخيل والتمور

آفات وامراض النخيل وطرق مكافحتها

التفاح

الرمان

التين

اشجار القشطة

الافو كادو او الزبدية

البشمله او الاكي دنيا

التوت

التين الشوكي

الجوز

الزيتون

السفرجل

العنب او الكرمة

الفستق

الكاكي او الخرما او الخرمالو

الكمثري(الاجاص)

المانجو

الموز

النبق او السدر

فاكة البابايا او الباباظ

الكيوي


الحمضيات

آفات وامراض الحمضيات

مقالات منوعة عن الحمضيات


الاشجار ذات النواة الحجرية

الاجاص او البرقوق

الخوخ او الدراق

الكرز

المشمش

مواضيع عامة

اللوز

الفراولة او الشليك

الجوافة

الخروب(الخرنوب)

الاناناس

مواضيع متنوعة عن اشجار الفاكهة

التمر هندي

الكستناء

شجرة البيكان ( البيقان )

البندق


المحاصيل


المحاصيل البقولية

الباقلاء (الفول)

الحمص

الترمس

العدس

الماش

اللوبياء

الفاصولياء

مواضيع متنوعة عن البقوليات

فاصوليا الليما والسيفا

محاصيل الاعلاف و المراعي


محاصيل الالياف

القطن

الكتان

القنب

الجوت و الجلجل

محصول الرامي

محصول السيسال

مواضيع متنوعة عن محاصيل الألياف


محاصيل زيتية

السمسم

فستق الحقل

فول الصويا

عباد الشمس (دوار الشمس)

العصفر (القرطم)

السلجم ( اللفت الزيتي )

مواضيع متنوعة عن المحاصيل الزيتية

الخروع


محاصيل الحبوب

الذرة

محصول الرز

محصول القمح

محصول الشعير

الشيلم

الشوفان (الهرطمان)

الدخن


محاصيل الخضر

الباذنجان

الطماطم

البطاطس(البطاطا)

محصول الفلفل

محصول الخس

البصل

الثوم


القرعيات

الخيار

الرقي (البطيخ الاحمر)

البطيخ

آفات وامراض القرعيات

مواضيع متنوعة عن القرعيات

البازلاء اوالبسلة

مواضيع متنوعة عن الخضر

الملفوف ( اللهانة او الكرنب )

القرنبيط او القرنابيط

اللفت ( الشلغم )

الفجل

السبانخ

الخرشوف ( الارضي شوكي )

الكرفس

القلقاس

الجزر

البطاطا الحلوه

القرع

الباميه

البروكلي او القرنابيط الأخضر

البنجر او الشمندر او الشوندر

عيش الغراب او المشروم او الأفطر


المحاصيل المنبهة و المحاصيل المخدرة

مواضيع متنوعة عن المحاصيل المنبهة

التبغ

التنباك

الشاي

البن ( القهوة )


المحاصيل السكرية

قصب السكر

بنجر السكر

مواضيع متنوعة عن المحاصيل


نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية

نباتات الزينة

النباتات الطبية والعطرية


الحشرات النافعة


النحل

نحل العسل

عسل النحل ومنتجات النحل الاخرى

آفات وامراض النحل


دودة القز(الحرير)

آفات وامراض دودة الحرير

تربية ديدان الحرير وانتاج الحرير الطبيعي


تقنيات زراعية

الاسمدة

الزراعة العضوية

الزراعة النسيجية

الزراعة بدون تربة

الزراعة المحمية

المبيدات الزراعية

انظمة الري الحديثة


التصنيع الزراعي

تصنيع الاعلاف

صناعات غذائية

حفظ الاغذية


الانتاج الحيواني


الطيور الداجنة

الدواجن

دجاج البيض

دجاج اللحم

امراض الدواجن


الاسماك

الاسماك

الامراض التي تصيب الاسماك


الابقار والجاموس

الابقار

الجاموس

امراض الابقار والجاموس


الاغنام

الاغنام والماعز

الامراض التي تصيب الاغنام والماعز


آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها


الحشرات

الحشرات الطبية و البيطرية

طرق ووسائل مكافحة الحشرات

الصفات الخارجية والتركيب التشريحي للحشرات

مواضيع متنوعة عن الحشرات

انواع واجناس الحشرات الضارة بالنبات

المراتب التصنيفية للحشرات


امراض النبات ومسبباتها

الفطريات والامراض التي تسببها للنبات

البكتريا والامراض التي تسببها للنبات

الفايروسات والامراض التي تسببها للنبات

الاكاروسات (الحلم)

الديدان الثعبانية (النيماتودا)

امراض النبات غير الطفيلية (الفسيولوجية) وامراض النبات الناتجة عن بعض العناصر

مواضيع متنوعة عن امراض النبات ومسبباتها


الحشائش والنباتات الضارة

الحشائش والنباتات المتطفلة

طرق ووسائل مكافحة الحشائش والنباتات المتطفلة

آفات المواد المخزونة

مواضيع متنوعة عن آفات النبات

المكائن والالات الزراعية

مواضيع متنوعة عن الزراعة
البكتيريا والمكافحة الحيوية
المؤلف:
د. محمود محمد عوض الله السواح
المصدر:
المبيدات الحيوية الميكروبية
الجزء والصفحة:
ص 71-83
2026-05-11
32
البكتيريا والمكافحة الحيوية
البكتيريا.. نظرة عامة :
تندرج البكتيريا كعوامل للمكافحة الحيوية ضمن المجموعات الرئيسية للكائنات الحية الدقيقة ( البكتيريا والفطريات والفيروسات )، وربما تعتبر البكتيريا أهم مجموعات هذه الكائنات الدقيقة على الإطلاق، مرجع ذلك تفوق أعدادها على أعداد المجموعات الأخرى مجتمعة في كثير من الأوساط البيئية كالتربة، وتعرف البكتيريا بأنها - في غالبيتها - عبارة عن كائنات وحيدة الخلية، وتمثل أبسط أنواع الكائنات الحية الدقيقة الخلوية، وهي ذات حجم دقيق، ولا يتجاوز طولها بضعة ميكرومترات إلا نادرًا، ومن ثم فهي لا ترى بالعين المجردة، وتتكاثر البكتيريا عادة بالانقسام الثنائي البسيط binary fission في سرعة مذهلة، والبكتيريا بدائية النواة procaryota فنواتها لا تحاط بغشاء نووي nuclear membrane، ولا تحتوى خلاياها على بلاستيدات خضراء حتى في الأنواع التي تحتوى على كلوروفيل بكتيري وهو كلوروفيل مختلف عن مثيله الذي تحتويه خلايا النباتات الخضراء، والجدار الخلوي للبكتيريا ذات تركيب فريد حيث يحتوى على مركب نادر يسمى الميورين murine ولا يوجد هذا المركب في أي كائنات أخرى غير البكتيريا.
وتعتبر البكتيريا من أوسع الكائنات الحية الدقيقة انتشارا في الطبيعة فهي توجد في كل مكان تقريباً، وفي بيئات متناهية التباين، حيث تنتشر في التربة والماء والهواء والغذاء، ولا يخلو من البكتيريا سوى الدم والأنسجة السليمة والأحماض والقلويات المركزة وفوهات البراكين النشطة والمواد والأدوات المعقمة.
وخلية البكتيريا ضئيلة الحجم، ووزنها في منتهى الصغر، وهذا من شأنه أن يحد من المسافة التي تنتقل فيها المواد الغذائية بالخلية، ومن ثم لا تحتاج الخلية إلى حركة السيتوبلازم، أو بذل جهد أو طاقة كبيرة لدوران المواد الغذائية، ومن أهم ما يميز الخلية البكتيرية أن النسبة ما بين سطح الخلية البكتيرية إلى وزنها تكون كبيرة جدًا مقارنة بمثيلتها في الكائنات الأرقى، وهذه النسبة المتسعة تعطى الخلية البكتيرية ميزة من الناحية الأيضية فكلما زادت مساحة السطح كلما زاد نمو ونشاط البكتيريا، ولذلك تتناول البكتيريا كميات ضخمة من المواد الغذائية مقارنة بالأحياء الأخرى، وتغير في أوساط نموها بشكل كبير وفي وقت وجيز.
وبصفة عامة للبكتيريا ثلاثة أشكال رئيسية هي الشكل الكروي spherical والعصوي rod والحلزوني spiral كما توجد بعض أشكال أخرى مثل الشكل الخيطي filaments ، وتتجمع خلايا البكتيريا عقب الانقسام وفق نظم معينة (شكل 1).
ويعطى الجدار الخلوي الصلب - الذي تتميز به أغلب الأنواع البكتيرية - للخلية شكلها المميز ( شكل 2 ) .
وعندما تنمو البكتيريا في وسط نمو صلب أو نصف صلب فإنها تكون كتلة من ملايين الخلايا ذات شكل ومظهر وحجم ولون معين يطلق عليها مسمى مستعمرة colony، وتنشأ المستعمرة من خلية أو جرثومة بكتيرية مفردة، أو من مجموعة من الخلايا البكتيرية (شكل 3) .
وبعض أنواع البكتيريا قادر على الحركة مثل معظم الأنواع العصوية والحلزونية، في حين أن معظم الأنواع الكروية غير متحرك، وتتم الحركة في البكتيريا بوسائل متعددة منها السياحة swimming بواسطة الأسواط flagella وبواسطة الحركة الزاحفة gliding motility والحركة اللولبية ( البريمية ) rotary motility وغيرها .
وتتركب خلية البكتيريا من سطح خلوي وبروتوبلاست ويتركب السطح الخلوي من طبقة لزجة ( العلبة capsule ) وجدار خلوي cell wall ، وأسواط وشعيرات على السطح الخلوي ( البيلي pili or fimbria ) ، أما البروتوبلاست protoplast فيقع بداخل الجدار الخلوي .
ويتركب البروتوبلاست من الغشاء السيتوبلازمي cytoplasmic membrane ومنطقة البريبلازم periplasmic space والسيتوبلازم cytoplasm والمادة النووية nuclear material والمواد المخزنة stored materials والحبيبات granules ( مثل الميسوسومات mesosomes والريبوسومات ribosomes ) وحوامل الصبغات chromatophores والفجوات vacuoles والجراثيم الداخلية endospores في الأنواع البكتيرية المتجرثمة وهى أنواع تكون جراثيم أثناء فترة حياتها العادية، وتتميز الجراثيم الداخلية التي تكونها بعض أنواع البكتيريا بمقاومة درجة الحرارة المرتفعة ومقاومة الجفاف لوقت طويل، والصمود للظروف البيئية غير الملائمة، وعندما تتوفر في أوساط نمو الآفات ظروف بيئية ملائمة تنبت هذه الجراثيم مرة أخرى إلى خلايا خضرية تهاجم الآفات الضارة.
موضع البكتيريا في عالم الأحياء :
تقع البكتيريا حاليا داخل مملكة خاصة بها يطلق عليها مسمى مملكة البروكاريوتات Kingdom Procaryotae أي مملكة بدائيات النواة حيث تختلف المادة النووية في البكتيريا عن الكائنات الحية الأخرى التي تقع في المملكة النباتية أو المملكة الحيوانية، فالمادة النووية في الخلية البكتيرية لا تحاط بغشاء نووي .
وتضم هذه المملكة العديد من المجاميع البكتيرية مثل الآركيا والبكتيريا غزيرة التفرع والبكتيريا ضوئية التغذية The Archaea, and the Deeply Branching and Phototrophic Bacteria ، والبروتيوبكتيريا The Proteobacteria والبكتيريا الموجبة لجرام سواء المنخفضة أو المرتفعة في نسبة القواعد النووية الجوانين والسيتوزين إلى جانب مجاميع بكتيريا أخرى كثيرة.
وهناك المئات من أنواع البكتيريا التي تسبب أمراضًا للعديد من الآفات المختلفة، مثل البكتيريا الممرضة للحشرات entomogenous bacteria وللحشائش وللميكروبات الأخرى والنيماتودا.
* البكتيريا الممرضة للآفات المختلفة:
تتميز البكتيريا بصفات عديدة تؤهل الكثير من أفرادها للاستخدام كأدوات مكافحة حيوية، فهي تنمو وتتكاثر بسرعة كبيرة ، ويمكنها أن تستخدم أنواع مختلفة من المواد الغذائية، وبمقدورها أن تنمو في غياب الأكسجين الجزيئي وهذا يتيح توظيفها في المقاومة الحيوية في الأوساط البيئية الخالية من الأكسجين مثل التربة الزراعية الغدقة، وتكون بعض أفراد البكتيريا - المستخدمة كمكونات فعالة في المبيدات الحيوية - جراثيم داخلية endospores أكثر مقاومة - من خلاياها الخضرية - للظروف البيئية المغايرة مما ينعكس إيجابيا على طول مدة مكث العوامل البكتيرية المستخدمة في المكافحة بحالة حية، والكثير من عناصر المكافحة الحيوية من البكتيريا يتحرك باستخدام أسواط بدائية في اتجاه المسببات المرضية التي يستهدفها في فراغات التربة، وينتج عدد من البكتيريا مضادات حيوية تثبط أو تقتل الممرضات النباتية، وهناك ميزة أخرى لبعض أنواع البكتيريا المستخدمة في المكافحة الحيوية وهى المعيشة داخل أنسجة العائل بأوعية الخشب مما يمنح العائل مقاومة ضد المسببات المرضية الفطرية المسببة لمرض الذبول الوعائي دون الإضرار بالعائل.
ويجب توفر صفات معينة في عوامل المكافحة الحيوية من الميكروبات مثل غزارة النمو في منطقة الإصابة لتقليل فرصة بقاء الطفيل وتوفير إمكانية للغزو السريع، وتحملها للظروف البيئية المغايرة في الأوساط البيئية، وألا يكون لها تأثيرات ضارة على العائل، كما يجب أن تكون ثابتة وراثيا، ومن صفات عامل المكافحة الحيوية المثالي إنتاج مضادات حيوية تضر بالمسببات المرضية دون الإضرار بالعائل أو عوامل المكافحة الأخرى. ولقد تم تسجيل عدد كبير من الممرضات البكتيرية يمكن استخدامها في مكافحة الآفات المختلفة من الحشرات والحشائش والنيماتودا وحتى الميكروبات الأخرى من البكتيريا والفطريات.
1 - البكتيريا الممرضة للآفات الحشرية :
يرتبط عدد كبير من أفراد البكتيريا بالحشرات، وتقع البكتيريا الممرضة للحشرات ضمن البكتيريا الحقيقية eubacteria، وتنتمي معظم هذه البكتيريا إلى جنسي سيدوموناس Pseudomonas وانتروباکتر Enterobacter وهما من البروتيوبكتيريا، وأجناس باسيلس Bacillus ولاکتوباسیلس Lactobacillus وميكروكوكس Micrococcus وهما من البكتيريا الموجبة لجرام المنخفضة في نسبة الجوانين والسيتوزين (الجدول التالي)، ويحتوي جنس Bacillus - بصفة خاصة - على الأنواع البكتيرية الهامة الممرضة للحشرات، وقد تكون أفراد هذه الأجناس ممرضات إجبارية أو غير إجبارية بناءً على طبيعة تصاحبها للعائل في الطبيعة، وبصفة عامة فإن الممرضات البكتيرية الإجبارية صعبة الإنماء وتقتصر على عائل متخصص أو مجموعة من العوائل، أما الممرضات البكتيرية غير الإجبارية فإنها تصاحب العائل الحشري لفترة قصيرة فقط.
وهناك عدد كبير من أفراد البكتيريا الممرضة للحشرات يمكن استخدامها كمبيدات حيوية، إلا أن هناك ثلاثة أنواع بكتيرية فقط تنتمي لجنس باسيلس Bacillus تعتبر أهم البكتيريا الممرضة للحشرات على الإطلاق، وهذه الأنواع هي باسيلس ثورنجينسيس B. thuringiensis وبانيباسيلس بوبليا Paenibacillus (=Bacillus). popilliae وباسيلس لينتيموريس B.lentimorbus، وقد حقق استخدام بعض هذه الأنواع نجاحات حقيقية في مقاومة يرقات الحشرات حرشفية الأجنحة، ولذلك تم إنتاج مستحضرات تجارية متطورة منها، ويؤدى ولوج هذه البكتيريا كما هو الحال في النوع باسيلس ثورنجينسيس B. thuringiensis إلى جسم الآفة الحشرية بأي طريقة إلى تهتك أنسجتها الداخلية وشلل بالقناة الهضمية وأجزاء الفم فيما يعرف بالتسمم الدموي septicaemia، أو التوكسيميا toxaemia الناشئة من فعل السموم المفرزة، إلى جانب تغير لون الحشرات المريضة إلى ألوان أخرى تتوقف على نوع البكتيريا.
جدول يبين بعض البكتيريا الممرضة للحشرات.
2- البكتيريا الممرضة للبكتيريا :
هناك حوالي (200) نوع من البكتيريا تسبب أمراضًا للنباتات المختلفة، وبعض هذه البكتيريا الممرضة يمكن مكافحتها بواسطة بكتيريات أخرى ، ومن التطبيقات الفعلية الناجحة التي يتم فيها توظيف بعض أفراد البكتيريا لمقاومة سلالات أخرى من البكتيريا أيضًا استخدام معلقات من بعض سلالات بكتيريا اجروبكتیریم رادیوباکتر Agrobacterium radiobacter المنتجة لبكتيريوسين bacteriocin يسمى أجروسين 84 84 Agrosin لمكافحة بكتيريا اجروبكتيريم تيوميفاسينز A. tumefaciens المسببة لمرض التدرن التاجي crown gall الذي يصيب كثير من النباتات الاقتصادية الهامة كالعنب والفراولة والتفاحيات وغيرها من النباتات.
كذلك تستخدم مجهزات من سلالات معينة من بكتيريا بانتويا اجلوميرانس ( Pantoea agglomerans (synonym: Erwinia herbicola في مكافحة بكتيريا اروينيا اميلوفورا E.amylovora التي تسبب مرض اللفحة النارية في الكمثرى والتفاح.
ويمكن مقاومة بكتيريا زانثوموناس ترانسلیوسینز Xanthomonas translucens التي تسبب مرض تخطيط أوراق الأرز البكتيري برش أوراق الأرز بمعلقات من سلالات بكتيريا من جنس سيدوموناس Pseudomonas وجنس اروینیا Erwinia .
3- البكتيريا الممرضة للفطريات :
هناك أكثر من (8000) فطر تسبب أمراضًا للنباتات ويمكن القول إن الفطريات تهاجم جميع النباتات، وتؤثر بعض أنواع من البكتيريا تأثيرًا ضارًا على بعض الفطريات الممرضة وتستخدم البكتيريا آليات مختلفة في مقاومة الفطريات مثل إفراز المواد المضادة ذات التأثير السام، والإنزيمات المحللة مثل إنزيم الكيتينيز chitinase وإنزيم اللامينارينيز laminarinase، وتؤدى معاملة التفاح بمعلق بكتيريا باسيلس ستلس Bacillus subtilis إلى تقليل إصابة ندب أوراق التفاح بالفطر الأسكى ناكتريا فروتيكولا Nactria fruticola كما تؤدى نفس المعاملة لثمار المشمش والخوخ والبرقوق بعد حصادها إلى حمايتها من الإصابة بالعفن البنى الناجم عن فطر مونيلينا فروتيكولا Monilinia fruticola، ويتطفل كثير من أفراد البكتيريا من أجناس مثل سيدوموناس Pseudomonas وستريبتومايسيز Streptomyces على بعض مسببات الأمراض النباتية من الفطريات مثل الفطر البيضى بیشیم Pythium sp وهو أحد مجموعة الفطريات المسببة لمرض ذبول البادرات الحديثة والفطر الأسكى جيومانومایسیز تریتیسای Gaeumannomyces tritici.
4- البكتيريا الممرضة للحشائش :
تعتبر الحشائش من أكثر الآفات أهمية إذ تسبب نقص حاد في إنتاج المحاصيل الزراعية يتراوح ما بين ( 15-20 % ) ، حيث تتميز الحشائش بقدرتها التنافسية العالية على مقومات الحياة من الماء والعناصر الغذائية والضوء والمكان، ناهيك عن كونها عوامل وسطية للآفات الحشرية ومسببات الأمراض النباتية، ولذلك فإن مكافحة الحشائش من الأهمية بمكان للحفاظ على خصوبة التربة الزراعية وقوة وإنتاجية النباتات الاقتصادية، وتلاشى الأضرار البيئية سواء التي تحدثها أو التي تنجم عن مكافحتها، ويتم مكافحة الحشائش باستخدام الطرق الزراعية، والطرق الكيميائية وتشكل مبيدات الحشائش الكيميائية حوالي (45%) من مبيعات المبيدات الكيميائية للآفات، إلى جانب المكافحة الحيوية باستخدام الأعداء الطبيعية من الحشرات أو مسببات الأمراض الفطرية والبكتيرية والفيروسية وذلك لتقليل كثافة الحشائش إلى ما دون حد الضرر الاقتصادي للمحصول.
وتتميز المبيدات الحيوية بفعلها الأكثر انتقائية عن المبيدات الكيميائية التقليدية، إلى جانب تلاشى تطور أنواع من الحشائش المقاومة للمبيدات، والمكافحة الحيوية للحشائش هي إستراتيجية آمنة ومقبولة بيئيا، وقد تم تسجيل العشرات من حالات النجاح في المقاومة الحيوية للحشائش، ولضمان نجاح المكافحة الحيوية للحشائش لابد من توطين أو تواجد عناصر المكافحة الحيوية، وبناء مجتمع مؤثر من هذه العناصر الحيوية، وتوفير مكافحة حيوية فعالة للحشائش نتيجة فعل هذه العناصر، وفي الحقيقة فإن نجاح المكافحة الحيوية هو محصلة التفاعل الحادث بين عناصر المكافحة الحيوية المستخدمة والآفات من الحشائش والظروف البيئية السائدة، ويرتبط بجميع أنواع الحشائش عناصر مكافحة حيوية، إلا أن المكافحة الحيوية أو تداول عناصرها لمكافحة الحشائش محدود من الناحية العملية، ويجب أن يركز عنصر المكافحة الحيوية على الحشيشة المستهدفة دون الإضرار بالنباتات الاقتصادية، وعلى الرغم من استخدام عدد كبير من الأعداء الطبيعية الحشرية في مكافحة الحشائش في بعض الدول مثل استراليا ونيوزيلندا بصفة خاصة منذ فترة إلا أن المجال قد اتسع الآن ليشمل عدد من ممرضات النبات من البكتيريا والفطريات والفيروسات وتستخدم بعض أنواع البكتيريا من أجناس مختلفة في مقاومة الحشائش مثل النوع سیدوموناس سیرینجی تحت نوع تاباسي Pseudomonas syringae pv. tabasi وسیدوموناس فلوریسنس Pseudomonas fluorescens والكاليجينيز زيلوز اوكسيدانس Alcaligenes xylosoxidans ، ويجب التأكيد على أن المكافحة الحيوية للحشائش تحتاج عادة إلى وقت طويل يمتد لعدة سنوات.
5- البكتيريا الممرضة للنيماتودا:
تعتبر النيماتودا إحدى مجموعات المملكة الحيوانية، وتسمى النيماتودا أحيانًا الديدان الثعبانية إذ تشبه في شكلها المظهري الديدان، إلا أنها تختلف تماما من الوجهة التقسيمية عن الديدان الحقيقية، وتقطن النيماتودا المياه والتربة حيث تتغذى على النباتات والحيوانات الدقيقة، وتتطفل النيماتودا على الإنسان والحيوان والنباتات الحية، وتمثل النيماتودا المتطفلة على النباتات الاقتصادية مشكلة كبيرة في الزراعة، حيث تؤدى إلى أضرار بالنباتات الاقتصادية تعادل ( 100 ) مليار دولار أمريكي سنويًا على مستوى العالم، فهي تصيب معظم النباتات الاقتصادية الهامة كالقمح والقطن وقصب السكر، وتظهر أعراض الإصابة بالنيماتودا على الجذور وعلى أجزاء النبات الموجودة فوق سطح التربة على هيئة تعقدات وتدرنات وتقرحات وإضرار قمم الجذور، كما تؤدى الإصابة إلى التفاف وتشوه الأوراق والسيقان، وتكشف غير عادى للأجزاء الزهرية بالنبات وضعف نمو النبات واصفرار المجموع الخضري، ومن ثم نقص الإنتاج وجودة المنتج ذاته.
والنيماتودا التي تتطفل على النباتات صغيرة الحجم مما يجعل هناك صعوبة في رؤيتها بالعين المجردة، ولكن يمكن رؤيتها بسهولة تحت المجهر، حيث تبدو بشكل عام اسطوانية وأجسامها غير مقسمة وناعمة وتخلو من الأرجل أو أي زوائد أخرى، وشفافة تقريباً، وتغطى بكيوتكل شفاف، وتمكث غالبية النيماتودا الممرضة للنبات في جزء من حياتها بالتربة على عمق قد يصل إلى ( 15 ) سنتيمتر حيث تعيش معيشة حرة، وتتغذى سطحيًا على جذر النبات وجزء الساق الموجود تحت سطح التربة، وتكثر أعداد النيماتودا في أو حول جذور النباتات القابلة للإصابة، وقد تتبعها النيماتودا حتى عمق قد يصل إلى أكثر من متر ونصف ويساعدها في ذلك سرعة تكاثرها، ووفرة غذائها وانجذابها للمواد التي تطلقها الجذور.
وتقاوم النيماتودا بطرق عديدة مثل العمليات الزراعية التي تتضمن غمر التربة بالماء عدة شهور وإتباع إجراءات صحية نظيفة وإتباع دورة زراعية للنباتات من غير العوائل، واستعمال العوامل الفيزيائية مثل المعاملة بالحرارة للتربة، واستعمال الكيماويات من مبيدات النيماتودا nematicides ، إلى جانب المكافحة الحيوية.
وقد حظيت أفراد البكتيريا الممرضة لديدان النيماتودا باهتمام كبير في السنوات الأخيرة، وفى الحقيقة فإن هذا الاهتمام ترجع بدايته إلى اكتشاف القدرة المرضية لبكتيريا باستيريا بنيترانس Pasteuria penetrans لبعض أنواع نيماتودا تعقد الجذور والتقرح، وفي العادة توجد البكتيريا الممرضة للنيماتودا في التربة الزراعية حيث تلتصق جراثيمها بجدار جسم النيماتودا، وتنبت وتخترق الكيوتكل، وتكون أجسامًا مستديرة أو مستعمرات صغيرة وهذه تنقسم بدورها أكثر من مرة ليمتلئ بها تجويف جسم النيماتودا، مما يؤدى إلى هلاكها، وقد شهدت السنوات الأخيرة توفير مبيدات حيوية من أصل بكتيري لمقاومة النيماتودا مثل النوع باسیلس سیرکیولانس Bacillus circulans الذي يفرز انزيم الكيتينيز، والنوع ستربتوميسيس أفيرميتيليز Streptomyces avermitilis الذي يفرز مادة الأقيرمكتين avermactin.
* الأمان والتخصص والكفاءة للمبيدات البكتيرية :
إن المنطق الأساسي الذى تقوم عليه صناعة المبيدات الحشرية البكتيرية هو ضرورة أن يكون العامل البكتيري نشطا ضد أنواع الآفات المستهدفة دون أي تأثير عكسي على الإنسان وحيواناته ومزروعاته الاقتصادية.
وهناك عدة أمور يجب أن تأخذ في الاعتبار لمثل هذه المنتجات الحيوية منها التكامل مع المبيدات الحشرية الكيميائية التقليدية، وإمكانية التخزين والملائمة للتطبيق من حيث كون المنتج على صورة بودر أو محلول أو طعم... إلخ، وسهولة الإنتاج، والمرضية، والآمان والشكل الجمالي المطلوب، والنواحي الاقتصادية.
وثمة عوامل عديدة يعتمد عليها نجاح المبيد الحشري البكتيري في استهداف الآفات الحشرية والقضاء عليها منها الظروف البيئية والمناخية، والنبات أو المنتج المخزن موضع الوقاية، ووقت وطريقة الاستخدام، والآليات الدفاعية وسلوك وعادات الآفات الحشرية المستهدفة.
وتتميز بكتيريا باسیلس ثورنجينسيس B. thuringiensis وبانيباسيلس بوبیلیا P. popilliae وباسيلس لنتيموريس B. lentimorbus بعدم تأثيرها على الكائنات التي تشكل المجتمع البيئي biocenosis وعدم تهديدها للإنسان والحيوانات والبيئة، وهذه البكتيريات غير ضارة بالفقاريات وغيرها من الأحياء غير المستهدفة.
وتتضاءل فرصة إصابة الإنسان بالممرضات البكتيرية التي تصيب اللافقاريات كالحشرات مثل بكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B. thuringensis وبانيباسيلس بوبيليا P. popilliae. وبانيباسيلس لانتيموريس lentimorbus . فقد ثبت من خضوع هذه البكتيريا للاختبارات المفيدة في تحديد درجة الآمان للفقاريات (مثل اختبارات السمية الدقيقة والمزمنة، ودرجة المرضية للحيوانات، والإثارة الأولية للعين أو الجلد، وإحداث الطفرات والأورام وانتخاب الطفرات للمرضية الممكنة، وتخصص المرضية للفقاريات والمرضية المحتملة للنباتات، والتقييم المعملي للتأثيرات) عدم وجود ضرر من هذه البكتيريات للفقاريات والكائنات غير المستهدفة الأخرى.
* حفظ الممرضات البكتيرية :
تنتمى الممرضات البكتيرية للحشرات إما إلى أنواع متجرثمة spore former أو غير متجرثمة non spore former، وفي الحالة الأولى تنتج هذه الأنواع جراثيم بداخل الخلايا تتميز بمقاومة الظروف البيئية غير المناسبة، ومن ثم تحتفظ هذه الأنواع المتجرثمة بحيويتها لفترة طويلة بالتخزين في مكان بارد جاف أو على درجة حرارة منخفضة، أما في الحالة الأخيرة فيتم حفظ البكتيريا غير المتجرثمة على بيئات زرع بسيطة، أو تجفد ( التجفيف مع التجميد ) ( lyophilized ( freeze - drying مما يتيح تخزينها لسنوات دون نقص ظاهر في حيوية الخلايا.
* العوامل المؤثرة على تطبيقات الممرضات البكتيرية في مكافحة الآفات :
تستخدم الممرضات البكتيرية في العديد من التطبيقات الناجحة لمقاومة الآفات الحشرية، وهناك الكثير من العوامل التي تؤثر على التطبيقات الحقلية للممرضات البكتيرية في مجال مكافحة الآفات الحشرية.
أولا: العوامل الحيوية:
ثمة ظروف ضرورية يلزم توافرها لإتمام إصابة الحشرات بالممرضات البكتيرية، إذ ترتبط الإصابة ببكتيريا باسيلس ثورنجينسيس B.thuringiensis بالحشرات حرشفية الأجنحة، وبصفة خاصة الحشرات التي تتراوح درجة الأيون الأيدروجيني بقناتها الهضمية بين (10-5.9) ، كذلك ترتبط الإصابة بالمرض اللبني milky disease الذي تحدثه بعض أنواع جنس باسيلس Bacillus ببعض أنواع الحشرات من عائلة الجعال.
ثانيًا : العوامل غير الحيوية:
تؤثر بعض العوامل غير الحيوية على حيوية وفاعلية البكتيريا الممرضة المستخدمة، ومن العوامل غير الحيوية المؤثرة ما يلي:
أ- الأشعة فوق البنفسجية ultra violet :
تضر الأشعة فوق البنفسجية ( طول موجتها من 138 - 3900 أنجستروم ) بالجراثيم والبلورات الخاصة ببكتيريا باسيلس ثورنجینسیس B. thuringiensis، ويرجع ذلك إلى أن هذه الأشعة ذات موجات قصيرة وذبذبة عالية تحتوي على قدر من الطاقة يكفي لإحداث تفاعلات كيماوية، وتعتبر الموجة ذات الطول ( 2537 ) أشد موجات الأشعة فوق البنفسجية فتكا حيث يحدث عندها أقصى امتصاص للأشعة فوق البنفسجية من قبل الحامض النووي د. ن. أ. DNA مما يؤدى إلى تلفه.
ب- درجة الحرارة Temperature:
تؤثر درجة الحرارة على حيوية المستحضرات البكتيرية، وهي من العوامل الهامة التي يجب مراعاتها في عمليات تخزين المستحضرات البكتيرية المنتجة للمكافحة الحيوية، ومن ناحية أخرى يجب مراعاة أن نمو البكتيريا يعتمد على تفاعلات كيماوية يتم تحفيزها بواسطة النظم الإنزيمية بالخلية، ويتأثر معدل التفاعلات الكيماوية بدرجة الحرارة، وبصفة عامة يمكن القول إن درجة الحرارة تحدد جزئيًا معدل النمو البكتيري، وتؤثر على العمليات الأيضية المختلفة.
ج- الرطوبة Moisture :
تؤثر الرطوبة على حيوية المستحضرات البكتيرية فكمية الرطوبة الحرة available moisture بالبيئة النامي بها الميكروب تحدد نموه ومستوى نشاطه وتحتاج المستحضرات البكتيرية إلى كمية من الماء الحر أكبر من المستحضرات الفطرية.
د- ظروف وسط الانتشار :
هناك ظروف كثيرة تؤثر على حساسية الممرضات البكتيرية مثل الكثافة العددية للعائل ودرجة الحرارة، والتجويع.
الاكثر قراءة في المبيدات الزراعية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)