

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
لمحة تاريخية عن التصوير
المؤلف:
الدكتور خليل محمد الراتب
المصدر:
التصوير الصحفي
الجزء والصفحة:
ص 17- 24
2026-05-03
48
لمحة تاريخية عن التصوير:
لم يكن التصوير الضوئي في يوم من الأيام منذ اختراعه هواية جذابة الآن للملايين مثلما هو الان، وذلك بعد نجاح العلماء في تخطي الحاجز الأسود والأبيض وتقديم معجزتهم الفيلم والورق الحساس الملون هؤلاء العلماء الذين سطرهم التاريخ كرواد في تطوير التصوير وإثراء العالم بالكاميرات المختلفة الاستخدام والكاميرا في نظر عشاقها هي القيثارة التي يعزف على أوتارها نغمات متباينة من الضوء واللون والظل
إن ظاهرة تكوّن خيال مقلوب للأشياء ترسمه أشعة الضوء عند مرورها من ثقب صغير جداً إلى حيز مظلم معروفة منذ القديم، ويُذكر أن أرسطو لاحظ هذه الظاهرة وأشار إليها ، وقد برهنها لاحقاً العالم الرياضي العربي محمد بن الحسن بن الهيثم فكان أول من كتب تفسيراً لظاهرة الغرفة المظلمة وإمكانية تطبيقها عملياً، وأثبت أن الرؤية تتم من انعكاس الضوء عن الأجسام ومروره من خلال حدقة العين ليرسم خيالاً معكوساً على جدار العين الخلفي (شبكية العين على النحو الذي تشير إليه المخطوطات المنسوبة إليه، وأثبت ذلك الخطأ الذي كان منتشراً قديماً بأن الرؤية تتم من ضوء ترسله العين نفسها.
وقد استفاد الفنانون التشكيليون الإيطاليون في القرن الخامس عشر من ظاهرة الغرفة المظلمة لرسم الأشكال الخارجية عبر ثقب في جدارها، وأعقب ذلك تجارب ومحاولات تحسين مستمرة انتهت إلى استخدام العدسات والحجاب الحاجز diaphragm للتحكم بفتحة العدسة وزيادة وضوح الصورة، وتكونت بذلك العناصر الثلاثة الأساسية للتصوير الضوئي: العدسة والحجاب والسطح الذي تتكون عليه الصورة في الغرفة المظلمة (الكاميرا)، وحين يكون ذلك السطح مطلياً بمادة حساسة بالضوء، مثل أملاح الفضة أو الفسفور فإن الضوء المسلط عليها يحدث في بنيتها تغيرات يمكن تظهيرها وتثبيت معالمها بالمعالجة الكيميائية، وتطلب الوصول إلى هذه المسلمات زمناً ناهز القرنين، حين توصل المخترع الفرنسي جوزيف نيسفور نيبس (1765 - 1833) J.N.Nice إلى حل مشكلة تثبيت الصورة باستخدام نوع خاص من القار bitum يتصلّب ويغدو لونه أبيض عند تعريضه لضوء الشمس وسميت طريقته تلك التصوير الشمسي، وكانت النتيجة حصول أول صورة ضوئية شمسية لمنظر طبيعي في التاريخ عام 1827م، وكانت أول محاولة ناجحة لالتقاط صورة ضوئية وقد قام بها الفرنسي "نيبس" بعد دراسات طويلة ومحاولات فاشلة كثيرة، والجدير بالذكر أن نيبس بدأ تجاربه منذ 1814 وقد تم التقاط الصورة في زمن 8 ساعات متواصلة مما أتاح للشمس أن تتحرك من الشرق للغرب وتضيء المباني بها من الجهتين (والصورة الآن من مقتنيات الجمعية الملكية البريطانية للتصوير الفوتوغرافي).

وتوصل داغير L.Daguerre عام 1837 إلى طلاء صفيحة من النحاس بالفضة وتظهيرها ببخار الزئبق ثم تثبيتها بملح الطعام، وعرفت الصور المنتجة بهذا الأسلوب بالصور الداغيرية، غير أنها لم تكن قابلة للتكرار أو النسخ.

وفي الحقبة نفسها توصل مخترع إنجليزي يدعى وليم فوكس تالبوت (1800 - 1877) Talbot... إلى صنع صورة سالبة ورقية، وطبع صورة موجبة نقية عنها بالتماس المباشر في جهاز خاص، واستخدام أملاح ثيوكبريتات الصوديوم (الهيبوسولفيت) لتثبيت الصورة، وأقام بعد ذلك معملاً لنسخ الصور ونشر كتاباً بين فيه طريقته في التصوير، وتعد هذه الخطوة انطلاقة فن التصوير الضوئي وانتشاره في العالم، وأيضاً العالم (كلارك ماكسويل) الذي فتحت أبحاثه الباب لإنتاج الفيلم الأبيض والأسود وبعد ذلك الملون.
وفي عام ( 1878) م استطاع جارلس بينيت Charles Bennett عمل مستحلب فوتوغرافي لطلاء اللوح الحساس به وكان عبارة عن بروميد الكادميوم ونترات الفضة واستطاع بذلك التقاط صور بسرعة 25/1 من الثانية إضافة إلى كون ذلك اللوح يمكن تعبئته في آلة التصوير وهو في حالة جافة وأمكن أيضاً التقاط الصور بحمل آلة التصوير باليد بدلا من وضعها على الحامل (Tripod) هذا اللوح الحساس كان مصنوعاً من مادة الجيلاتين وهو ما أصبح بعد ذلك ثورة في عالم الفوتوغراف.
أصبح اللوح الحساس الجاف هاجس الصناعيين آنذاك وأصبح ينتج بكميات كبيرة إضافة إلى عمليات إظهار وتثبيت ومن ثم طبع أعمال المصورين وأصبحت هذه العملية تتم على مستوى جماهيري واسع النطاق، وفي عام (1888) قدم جورج استيمان كوداك أشهر آلة تصوير آنذاك وعرفت باسم (Kodak) التي صنعها بنفسه حيث بدأ عمله كهاو للتصوير ثم كصانع للوح الحساس وآلة التصوير في روجستر - نيويورك، وكانت آلته تلك عبارة عن صندوق صغير محمول باليد يتم تحميلها بفيلم طويل وبشكل ملفوف على بكرة فيمكن التقاط مئة صورة به ومغطى بطبقة من الجيلاتين والبروميد وبعد التصوير ترسل آلة التصوير بكاملها للصنع حيث يتم تحميلها بآخر جديد غير معرض للضوء ويتم إرجاعها لصاحبها وتتم بعد ذلك عمليات الإظهار والتثبيت والطبع وحمل المعمل آنذاك شعار (اضغط أنت على الزر ودع الباقي علينا) وقدم كوداك في عام (1889)م فيلمه المصنع من السليلوز وبذلك أصبح بالإمكان معاملة الفيلم من قبل الهواة أنفسهم ومادة السليلوز نفسها تم اختراعها من قبل الكسندر باركرز في عام (1861)م.

في عام ( 1890) نشر كل من هرتر و درايفيلد (Hurter and Driftfield) أبحاثهما حول الفوتوغراف والتي أعطت دافعاً قوياً في مجال معاملة الفيلم كيميائياً، كانت تدور تلك الأبحاث بشكل رئيسي حول طريقة خاصة في المعاملة تعتمد على درجة حرارة المحاليل وكذلك على زمن التعريض الضوئي للفيلم وكان النيجاتيف يراقب من خلال ضوء أحمر اللون في الغرفة المظلمة واستطاعوا من تقديم نتائج باهرة آنذاك، وقد بنيت أبحاثهم تلك على ما توصل إليه هيرمان فوجيل (Herman Vogel) عام (1873) م بأنه إذا تم معاملة الطبقة الحساسة للفيلم بأصباغ معينة فانه سيكون حساساً لبعض الألوان دون غيرها، وكانت تلك في البداية الأفلام غير الحساسة للون الأحمر وسميت بـ (Orthocromatic)، وفي عام (1880) تم إنتاج مستحلبات فوتوغرافية يمكن بواسطتها تحسس اللون الأحمر أيضاً وسميت بأفلام (Panchromatic).
وفي بداية القرن العشرين كان حتماً ظهور الكثير من أنواع الأفلام الحساسة للضوء والورق المخصص للطبع وكذلك محاليل الإظهار والتثبيت والعدسات أيضاً والتي عرف عنها الجملة الشهيرة آنذاك بأن ما تستطيع مشاهدته تستطيع تصويره أيضاً، وبهذه العدسات ظهر جيل جديد من آلات التصوير وهي آلات التصوير صغيرة الحجم Miniature Cameras ونتيجة لهذه التطورات أصبح بالإمكان التقاط الصور حتى في الإضاءة الخافتة وخاصة بعد ظهور الأفلام ذات الحساسيات العالية للضوء مع أنواع من العدسات ذات الفتحات الواسعة مثل (F2).
وأشهر تلك الآلات هي تلك التي عرفت باسم Leica والتي استوعبت فيلماً من مقاس (35) ملم يحتوي على (36) صورة وكل صورة بقياس (1) انج × 12/1 انج وقد استخدمها الألماني أوسكار برناك Oskar Baranak لعمل تجارب وأبحاث حول التعريض الصحيح للفيلم السينمائي حيث كان يعمل كصانع للمجاهر.
كانت آلة التصوير تلك عبارة عن تطوير لآلة التصوير المسماة بآلة التصوير السرية Detective Camera وكانت تدعى أيضاً بالآلة الخفية لأنه يمكن بواسطتها التقاط صور سريعة للأشخاص دون علمهم بأنه قد تم تصويرهم وكانت فكرة تلك الآلة تعود إلى إيريك سالومون Erich Salomon.
ثم ظهرت المكبرات المتقنة Culargers بعد ذلك ومحاليل الإظهار المعروفة باسم ((Fine-grain التي جعلت من الممكن تكبير الصور الملتقطة بآلة التصوير الصغيرة إلى حجم يصل إلى (30×40) انج إضافة إلى انخفاض أسعار الأفلام بشكل عام، وأصبح بالإمكان أيضاً التقاط الصور في الإضاءة الصناعية وكان من أبرز تطبيقات ذلك هو البورتريه حيث يعود استخدام الإضاءة الصناعية إلى عام (1870) عندما أعلن أحد المعلنين الأمريكان عن أفلام يمكن بواسطتها التقاط الصور بالإضاءة الصناعية مضاهية بذلك تلك الصور الملتقطة في الشمس.
وفي عام (1929) وببراءة اختراع ألمانية اخترع المصباح ذو الضوء الخاطف المليء برقائق من الألمنيوم، فقد لوحظ بأن المغنيسيوم المسحوق يشتعل بسرعة فيعطي ضوءاً خاطفاً قوياً كان كافياً لالتقاط الصور في الظلال وبالرغم من كثافة الدخان الناتج والرائحة الكريهة إلا انه كان يعتبر النواة الأولى لمصادر الضوء الخاطف، وقد كانت تلك المصابيح في البداية تلتهب وتنطفئ في حين يكون غالق آلة التصوير مفتوحاً بعدها أصبحت المصابيح ترتبط مباشرة بآلة التصوير وتلتهب باللحظة التي يتم فيها الضغط على زر الغالق وبشكل تزامني هذه القدرة التزامنية للضوء الخاطف جعلت بالإمكان حمل آلة التصوير وتصوير اللقطات السريعة بها في أي مكان وزمان، والتطور الآخر الحاصل في أجهزة الضوء الخاطف هو ابتكار الضوء الخاطف الالكتروني الذي صمم لأول مرة عام (1931) من قبل الدكتور هارولد. أي. اجرتون (Dr. Harold. E. Edgerton) لتصوير الموضوعات السريعة جداً وقد بلغت حينها سرعة الضوء الخاطف (3000/1) من الثانية وأمكن أيضاً الحصول على ما يسمى بالصور الستروبوسكوبية (Stroboscope) وتعني تسجيل عدة حركات على مساحة واحدة من الفيلم حيث إضافة إلى ما تحمله هذه الطريقة في التصوير من تتمة جمالية إلا أنها كانت أيضاً تستخدم في مجال البحث العلمي.
كذلك ظهرت أجهزة لقياس التعريض الضوئي للضوء الساقط على الجسم أو المنعكس منه عام (1930) فقد تجاوز المصورون بهذه الأجهزة الكثير من مشاكل التعريض الخاطئ، وأمكن أيضاً التقاط صور بسرعات عالية جداً بلغت (15000000/1) من الثانية والحصول على صور ملونة في ظلام دامس في طريقة أمريكية الابتكار سميت بـ (Evaporograph) وعرفت اختصاراً بـ (EVA) وتعتمد على ما يشعه الجسم من حرارة ويمكن بواسطة هذه الآلة تصوير بيوت على بعد ميل واحد وفي ظلام دامس وفي ليلة غير مقمرة.
في العام 1896م نزلت إلى الأسواق الأمريكية أول كاميرتين صغيرتين للجيب، وظهرت أول كاميرا ذات منظار في عام 1916م ، وفي أوائل الأربعينات ظهرت الكاميرات العاكسة وحيدة العدسة وهي المفضلة لدى معظم المصورين المحترفين، أما الكاميرات ذات الفيلم 110 فلم تظهر إلا في عام م1971، واليها يرجع الفضل في انتشار التصوير بين قطاع عائلي كبير، وبدأ واضحاً في هذا الوقت تحول الهواة عن الفيلم السالب الأسود والأبيض إلى الملون والذي تواجد في بالأسواق منذ عام 1942م ، الفيلم كودا كورم ظهر بالأسواق عام 1936م، وأجفا كروم 1938م، وفوجي كروم 1948م.
وظهرت أول كاميرا للتصوير الفوري أسود وأبيض من شركة (بولا رويد) في عام 1947م، وأول كاميرا فورية بأوراق ملون، عام 1963م، وما زالت ثورة التصوير قائمة للآن تستمد قواعدها من التطور التكنولوجي القائم في العالم أجمع، وقد تعدى التصوير مفهومه التقليدي المنحصر في التحميض والطباعة إلى التصوير الرقمي أو التجريدي الذي سطع نجمه وتألق مع نهاية القرن العشرين وبداية الألفية الثالثة.
والملفت في التصوير الفوتوغرافي التطور الذي يشهده يوماً بعد يوم بتسارع أكبر من غيره من الفنون المرئية، فبدأ من الصعوبات الجمة التي كان يعانيها المصورين مع نشأة التصوير، شهدت ثمانينات القرن الماضي تطوراً هائلاً في مجال التقنيات المستخدمة في التصوير الفوتوغرافي جعلته أكثر سهولة تقنياً وأكثر انتشاراً، وكان من الصعوبات التي واجهت التصوير الفوتوغرافي في بداياته غلاء مادة التصوير الأساسية (وهي هاليدات الفضة) بالإضافة إلى صعوبة استخدامها للحصول على صورة نظراً لطول مدة التعريض المستخدمة لها وثقل وزن الأدوات المستخدمة، كما أن المجتمعات لم تكن تتقبل فكرة التصوير كونها غريبة عليهم فيما ربطها البعض بالسحر والشعوذة.
وقد استمر الباحثون والمختبرات على مدى القرن والنصف الماضيين في العمل على إدخال تحسينات كبيرة على فن التصوير الضوئي وأجهزته والمواد والأفلام المستخدمة حتى بلغ ما بلغه اليوم.
الاكثر قراءة في التصوير
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)