وهو يعني العدل وتقديم الخدمة للآخرين، وأن يحب المرء لغيره ما يحب لنفسه ويبغض لهم ما يبغض لها، وينبغي أن تسود هذه الخصلة على تصرفات الزوجين فيما بينهما وعلى تصرفاتهما ازاء أولادهما وعلى تصرفات الاولاد ازاء والديهم، فكل فرد في المجتمع مأمور بأن ينصف الآخرين وان يراعي الناس في كل عمل يقوم به.
قال الصادق (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أعدل الناس من رضي للناس ما يرضى لنفسه وكره لهم ما يكره لنفسه) (1).
وقال (عليه السلام): (من واسى الفقير وأنصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقاً) (2).
وقال (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين: (الانفاق من الاقتار، وانصاف الناس من نفسك، وبذل العلم للمتعلم) (3).
وقال رجل لرسول الله (صلى الله عليه وآله): (علمني عملاً لا يحال بينه وبين الجنة قال: لا تغضب، ولا تسأل الناس شيئاً، وارض للناس ما ترضى لنفسك) (4).
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): (إلا إنه من ينصف الناس من نفسه لم يزده الله الا عزاً) (5).
ما أجملها من حياة واحلاها حين يتوسم الزوج الانصاف أزاء زوجته، والزوجة ازاء زوجها، وكلاهما حيال أولادهما، والأولاد حيال أبويهم، ويحب كل منهم للآخر ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لها.
فلا تكن الراحة من نصيب رب الأسرة وأولاده فيما تتحمل الأم اعباء البيت ومشاقه، أو يشقى الابوان فيما يصب الأولاد همهم على الأكل والنوم فقط بل يمنون على أبويهم كذلك، على الجميع ان ينصف بعضهم البعض ويخدمه ويعدل بحقه، وأن يعين بعضهم بعضاً في انجاز اعمال البيت كي يتوفر جانب من سعادتهم وينجون من الشقاء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ البحار: ج 72، ص 25.
2ـ المصدر السابق: ص 25 ـ 28.
3ـ المصدر السابق.
4ـ المصدر السابق: ج 96، ص 150، ح 2، و ج 86، ص 78، ح 1.
5ـ المصدر السابق: ج 72، ص 33.