

النبي الأعظم محمد بن عبد الله


أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة


الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)


حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة


السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة


الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة


الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة


الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة


الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة


الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة


الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة


الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة


الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة


الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة


الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة


الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه


الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة


الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة
الإمام علي "ع" وزهده في ملبسه
المؤلف:
السيد محمد هادي الميلاني
المصدر:
قادتنا كيف نعرفهم
الجزء والصفحة:
ج3، ص66-77
2026-02-14
41
ومن كلام له عليه السلام : " ولقد كان في رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كاف لك في الأسوة ، ودليل على ذمّ الدنيا وعيبها وكثرة مخازيها ومساويها ، إذ قبضت عنهُ أطرافها ووطئت لغيره أكنافها وفطم عن رضاعها وزوي عن زخارفها "[1].
وروى المجلسي باسناده عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام قال : " جاء رجل إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقد بلي ثوبه ، فحمل اليه اثني عشر درهماً ، فقال : يا علي خذ هذه الدراهم فاشتر لي ثوباً ألبسه ، قال علي عليه السلام : فجئت إلى السّوق فاشتريت له قميصاً باثني عشر درهماً وجئت به إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فنظر إليه فقال : يا علي غير هذا أحبّ إلي ، أترى صاحبه يقيلنا ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : أنظر ، فجئت إلى صاحبه فقلت : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قد كره هذا يريد ثوباً دونه فأقلنا فيه ، فردّ عليّ الدراهم وجئت به إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فمشى معي إلى السوق ليبتاع قميصاً ، فنظر إلى جارية قاعدة على الطريق تبكي فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ما شأنك ؟ فقالت : يا رسول الله إنّ أهل بيتي أعطوني أربعة دراهم لأشتري لهم بها حاجة فضاعت فلا أجسر أن أرجع إليهم ، فأعطاها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أربعة دراهم وقال : ارجعي إلى أهلك ، ومضى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى السوق واشترى قميصاً بأربعة دراهم ولبسه وحمد الله وخرج ، فرأى رجلا عرياناً يقول : من كساني كساه الله من ثياب الجنة ، فخلع رسول الله قميصه الذي اشتراه وكساه السائل ، ثم رجع إلى السوق فاشترى بالأربعة التي بقيت قميصاً آخر فلبسهُ وحمد الله ورجع إلى منزله وإذا الجارية قاعدة على الطريق ، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : مالك لا تأتين أهلك ؟ قالت : يا رسول الله ، إنّي قد أبطأت عليهم فأخاف أن يضربوني ، فقال لها رسول الله : مري بين يديَّ ودلّيني على أهلك ، فجاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى وقف على باب دارهم ثم قال : السلام عليكم يا أهل الدار فلم يجيبوه ، فأعاد السلام فلم يجيبوه ، فأعاد السلام ، فقالوا : عليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، فقال لهم : ما لكم تركتم إجابتي في أول السلام والثاني ؟ قالوا : يا رسول الله ، سمعنا سلامك فأحببنا أن نستكثر منه ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إنّ هذه الجارية أبطأت عليكم فلا تؤاخذوها فقالوا : يا رسول الله ، هي حرّة لممشاك ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : الحمد لله . ما رأيت اثني عشر درهماً أعظم بركة من هذه ، كسا الله بها عريانين وأعتق بها نسمةً "[2].
روى الخوارزمي ومحمّد بن يوسف الزرندي باسنادهما عن أبي مريم قال : " سمعت عمّار بن ياسر يقول : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : يا علي . . . "[3].
روى الخوارزمي باسناده عن علي بن ربيعة قال : " رأيت علياً عليه السلام يأتزر فرأيت عليه تبّاناً . قال رضي الله عنه : التبّان سراويل الملاح وهو سروال قصير صغير ، وتبّنه ألبسته أيّاه " .
وروى بإسناده عن ليث عن معاوية عن رجل من بني كاهل ، قال : " رأيت على علي عليه السلام تبّاناً وقال : نعم الثوب ما أستره للعورة وأكفّه للأذى " .
وروى باسناده عن أبي رزين ، قال : " إنّ أفضل ثوب رأيته على علي عليه السلام القميص من قهر ، وبردين قطريّين ، قال العباس : كلّ ثوب يضرب إلى السواد من ثياب اليمن يسمّى قطرّياً " .
وروى باسناده عن مجمع التميمي قال : " خرج علي بن أبي طالب عليه السلام بسيفه إلى السّوق ، فقال : من يشتري منّي سيفي هذا ؟ فلو كان عندي أربعة دراهم اشتري بها إزاراً ما بعته "[4].
وروى بإسناده عن أبي مطر قال : " خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي من خلفي : أرفع إزارك فإنّه أبقى لثوبك وأنقى لك وخذ من رأسك إنّ كنت مسلماً ، فمشيت خلفه وهو متّزر بإزار ومرتد برداء ومعه الدّرة كأنّه أعرابي بدوي فقلت : من هذا ؟ فقال لي رجل : أراك غريباً بهذا البلد ، قلت : أجل رجل من أهل البصرة قال : هذا أمير المؤمنين عليه السلام ، فسار حتى إنّتهى إلى دار بني أبي معيط وهو سوق الإبل فقال : بيعوا ولا تحلفوا فان اليمين تنفق السّلعة وتمحق البركة ، ثمّ أتى أصحاب الّتمر فإذا خادمة تبكي فقال : ما يبكيك ؟ قالت : باعني هذا الرّجل تمراً بدرهم فرده مولاي وأبى البايع أن يقبله فقال له : خذ تمرك وأعطها درهمها فإنها خادمة ليس لها أمر ، فدفعه البايع ، فقلت : أتدري من هذا ؟ قال : لا : قلت : هذا علّي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام فصب تمره وأعطاه درهمها وقال له : يا مولاي أحبّ إنّ ترضى عنّي قال : ما أرضاني عنك إذا وفيت الناس حقوقهم ، ثمّ مرّ مجتازاً بأصحاب الّتمر ، فقال : يا أصحاب التمر اطعموا المساكين فيربو كسبكم ، ثم مرّ مجتازاً ومعه المسلمون حتى أتى أصحاب السّمك ، فقال : لا يباع في سوقنا طافي ، ثم أتى دار فرات وهو سوق الكرابيس ، فقال : يا شيخ ، أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم ، فلمّا عرفه لم يشتر منه شيئاً ثمّ أتى آخر فلمّا عرفه لم يشتر منه شيئاً ، فأتى غلاماً حدثاً فاشترى منه قميصاً بثلاثة دراهم ولبسه ما بين الرسغين إلى الكعبين ، فقال حين لبسه : الحمد لله الّذي رزقني من الرّياش ما أتجمل به في النّاس وأواري به عورتي فقيل له : يا أمير المؤمنين ، هذا شيء ترويه عن نفسك أو شيء سمعته عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ قال : بل شيء سمعته من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقوله عند الكسوة . فجاء أبو الغلام صاحب الثّوب فقيل له : يا فلان قد باع ابنك اليوم من أمير المؤمنين قميصاً بثلاثة دراهم ، قال لابنه : أفلا أخذت منه درهمين ؟ فأخذ أبوه درهماً وجاء به إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو جالس على باب الرحبة ومعه المسلمون فقال : أمسك هذا الدرهم يا أمير المؤمنين ، فقال : ما شأن هذا الدرهم ؟ قال : كان ثمن القميص درهمين قال : باعني برضاي وأخذه برضاه "[5].
وروى باسناده عن أبي بحر عن شيخ لهم قال : " ورأيت على علي عليه السلام إزاراً غليظاً ، قال : اشتريته بخمسة دراهم فمن أربحني درهماً بعته قال :
ورأيت معه دراهم مصرورة ، فقال : هذه بقيّة نفقتنا من ينبع " .
وروى باسناده عن أبي مليكة قال : " لما أرسل عثمان إلى علي رحمة الله عليهما في التّعاقب وجده مئتزراً بعبائه محتجزاً بعقال وهو يهنأ بعيراً له " .
وروى بإسناده عن عمرو بن قيس ، قال : " قيل لعلي عليه السلام لم ترقع قميصك ؟ قال : يخشع القلب ويقتدي به المؤمن " .
وروى باسناده عن عثمان بن ثابت أبي عبد الرّحمن الهمداني عن جدّته عن أمها قالت : " أتى عليّ دار فرات فقال لخياط : أتبيع القميص ، أتعرفني قال : نعم ، قال : لا حاجة لي فيه ، فأتى آخر فقال له : أتعرفني ؟ قال : لا قال : بعني قميص كرابيس ، قال : فباعه ثم قال له : مد القميص فلما بلغ أطراف أصابعه قال : اقطع ما فوق ذلك وكفه ، ولبسه فقال : الحمد لله الذي كساني ما أتوارى به وأتجمّل في خلقه " .
وروى بإسناده عن يزيد بن محجن قال : " كنا مع علي بالرحبة فدعا بسيف له فسلّه فقال : من يشتري هذا فوالله لو كان عندي ثمن إزار ما بعته "[6].
روى الخوارزمي باسناده عن عبد الله بن أبي الهذيل ، قال : " رأيت عليّاً وعليه قميص رازي إذا مدّه بلغ الظفر وإذا أرسله كان مع نصف الذراع "[7].
وروى أحمد باسناده عن إسماعيل بن سالم عن أبي سعد الأزدي وكان إماماً من أئمّة الأزد ، قال : " رأيت علياً أتى السوق ، فقال : من عنده قميص صالح بثلاثة دراهم ؟ فقال رجل : عندي ، فجاءه فأعجبه قال : فلعله خير من ذاك ، قال : لا ، ذاك ثمنه ، قال : فرأيت عليّاً يقرض رباط الدراهم من ثوبه فأعطاه فلبسه فإذا هو يفضل على أطراف أصابعه " .
وروى باسناده عن إسماعيل عن أمّ موسى خادم كانت لعلي قال : " قلت : يا أم موسى فما كان لباسه ؟ يعني علياً . قالت : الكرابيس السنبلانية "[8].
وروى باسناده عن الضّحاك بن عمير قال : " رأيت قميص علي بن أبي طالب الّذي أصيب فيه كرابيس سنبلاني ورأيت أثر دمه عليه كهيئة الدراري " .
وروى باسناده عن أبي رجاء ، قال : " خرج علي عليه السلام ومعه سيف إلى السوق ، قال : من يشتري منّي هذا ؟ ولو كان عندي ثمن إزار لم أبعه قال : قلت : يا أمير المؤمنين ، أنا أبيعك وأنسيك إلى العطاء "[9].
روى البلاذري باسناده عن علي بن ربيعة ، قال : " رأيت علياً مؤتزراً وتحت إزاره تبّان "[10].
وروى باسناده عن أبي الوضئ القيني ، قال : " رأيت علياً يخطبنا وعليه إزارٌ ورداء مرتدياً به غير ملتحف ، وعمامة وهو ينظر إلى شعر صدره وبطنه "[11].
وروى عن أبي أمّية ، قال : " رأيت علياً وقد لحق إزاره بركبتيه "[12].
وروى باسناده عن أبي العلاء مولى الأسلميين قال : " رأيت علياً يأتزر فوق السّرة "[13].
وروى باسناده عن عمرو بن قيس " أنه رأى على علي إزاراً مرقوعاً ، فقيل له فيه ، فقال : يخشع له القلب ويقتدي به المؤمن "[14].
وروى عن الحر بن جرموز عن أبيه قال : " رأيت علياً وقد خرج من القصر وعليه قطريتان إلى نصف الساق ورداء مشمّر ومعه درّة ، يمشي في الأسواق ويأمرهم بتقوى الله وحسن البيع ويقول : أوفوا الكيل والوزن ولا تنفخوا في اللّحم "[15].
وروى باسناده عن حميد بن عبد الله الأصمّ قال : " سمعت مولى لبني الأشتر النخعي قال : رأيت علياً وأنا غلام فقال : أتعرفني ؟ قلت : نعم أنت أمير المؤمنين فتركني ثمّ أتى آخر وقال له : أتعرفني ؟ فقال : لا ، فاشترى منه قميصاً فلبسه فمدّ القميص فإذا هو مع أصابعه فقال له : كفّه فلما كفّه لبسه وقال : الحمد لله الذي كسا علي بن أبي طالب "[16].
وروى بإسناده عن أبي أمّية قال : " رأيت علي بن أبي طالب أتى شط هذا الفيض على بغلة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الشهباء وعليه بُرد قد ائتزر به ورداء وعمامة وخفّين "[17].
روى ابن أبي الحديد باسناده عن أبي صالح بيَّاع الأكسية " أن جدّته لقيت علياً عليه السلام بالكوفة ومعه تمر يحمله فسلمت عليه وقالت له : أعطني يا أمير المؤمنين هذا الّتمر أحمله عنك إلى بيتك فقال : أبو العيال أحقّ بحمله ، قالت : ثمّ قال لي : ألا تأكلين منه ؟ فقلت : لا أريد قالت : فانطلق به إلى منزله ثم رجع مرتدياً بتلك الشملة ، وفيها قشور التمر ، فصلّى بالناس فيها الجمعة "[18].
وروى باسناده عن جعفر بن محمّد عليه السّلام ، قال : " ابتاع علي عليه السلام في خلافته قميصاً سملا بأربعة دراهم ، ثمّ دعا الخياط فمدّ كمّ القميص وأمره بقطع ما جاوز الأصابع "[19].
روى البلاذري بإسناده عن عطاء أبي محمّد ، قال : " رأيت على علي قميصاً كسكريّاً من هذه الكرابيس فوق الكعبين كمّه إلى الأصابع - أو أصل الأصابع - غير مغسول "[20].
وروى أبو نعيم باسناده عن عليّ بن الأرقم عن أبيه ، قال : " رأيت علياً وهو يبيع سيفاً له في السّوق ويقول : من يشتري منّي هذا السيف ؟ فوالّذي فلق الحبّة لطالما كشفت به الكرب عن وجه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ولو كان عندي ثمن إزار ما بعته "[21].
وروى أبو نعيم باسناده عن هارون بن عنترة عن أبيه ، قال : " دخلت على عليّ بن أبي طالب بالخورنق وهو يرعد تحت سمل قطيفة ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّ الله قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال وأنت تصنع بنفسك ما تصنع ، فقال : والله ما أرزأكم من مالكم شيئاً وإنّها لقطيفتي التي خرجت بها من منزلي أو قال : من المدينة "[22].
وروى ابن عساكر باسناده عن معاذ بن العلاء أخي أبي عمرو بن العلاء عن أبيه عن جدّه ، قال : " سمعت علي بن أبي طالب يقول : ما أصبت من فيئكم إلاّ هذه القارورة أهداها إلي الدّهقان ثمّ أتى بيت المال فقال : خذه وأنشأ يقول :
طوبى لمن كانت له قوصرة * يأكل منها كلّ يوم مرة "[23]
وروى الوصابي باسناده عن فضل بن سلمة عن أبيه " أن علياً اشترى قميصاً ، ثم قال : اقطعه لي من ها هنا من أطراف الأصابع ، وفي رواية : إنّه لبسه فإذا هو يفضل عن أطراف أصابعه فأمر بقطع ما فضل عن أطراف الأصابع " .
وروى عن ابن عباس قال : " اشترى علي بن أبي طالب قميصاً بثلاثة دراهم وهو خليفة فقطع كمّه من موضع الرسغين ، وقال : الحمد لله هذا من رياشه "[24].
روى ابن عساكر باسناده عن عبد الله بن أبي الهذيل ، قال : " رأيت على عليّ ابن أبي طالب قميصاً رازياً إذا مدّ ردنه بلغ أطراف الأصابع وإذا تركه رجع إلى قريب من نصف الذراع "[25].
وروى باسناده عن مولى لآل عصيفر ، قال : " رأيت علياً خرج فأتى رجلا من أصحاب الكرابيس فقال له : عندك قميص سنبلاني ؟ قال : فأخرج إليه قميصاً فلبسه فإذا هو إلى نصف ساقيه ، فنظر عن يمينه وعن شماله ، فقال : ما أرى إلاّ قدراً حسناً ، بكم هو ؟ قال : بأربعة دراهم يا أمير المؤمنين قال : فحلّها من إزاره فدفعها اليه ثم إنّطلق "[26].
وروى باسناده عن سعيد الرّجاني ، قال : " اشترى علي قميصين سنبلانيين انّبجانيين بسبعة دراهم ، فكسا قنبر أحدهما ، فلّما أراد أن يلبس قميصه فإذا إزاره مرقّع برقعة من أديم "[27].
وروى بإسناده عن زيد بن وهب الجهني ، قال : " خرج علينا علي بن أبي طالب ذات يوم وعليه بردان متزّرٌ بأحدهما ومرتد بالآخر ، قد أرخى جانب إزاره ورفع جانباً ، قد رقّع إزاره بخرقة ، فمرّ به إعرابي فقال : أيها الانسان ، إلبس من هذا الثياب فإنك ميّت أو مقتول ، فقال : أيها الاعرابي ، إنّما البس هذين الثوبين ليكونا ابعد لي من الزّهو وخيراً لي في صلاتي وسنّة للمؤمنين "[28].
وروى سبط ابن الجوزي باسناده عن أبي النوار بايع الكرابيس ، قال : " كان علي عليه السلام يلبس الكرابيس السنبلانية وهي ثياب غلاظ ، يساوي الثوب درهمين أو ثلاثة دراهم وهو يقول : الحمد لله الّذي كساني ما أتوارى به وأتجمّل به بين خلقه "[29].
روى ابن عساكر باسناده عن جعفر : " قال سفيان : أظنّه ذكره عن أبيه : أنّ علياً كان إذا لبس قميصاً مدّ يده في كمّه فما خرج من الكم عن الأصابع قطعهُ ، وقال : ليس لكم فضل عن الأصابع "[30].
وروى باسناده عن زيد بن وهب قال : " قدم على علي وفد من أهل البصرة فيهم رجل من رؤوس الخوارج يقال له الجعد بن نعجة ، فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : يا علي اتّق الله فإنك ميّت وقد علمت سبيل المحسن والمسئ ، ثمّ وعظه وعاتبه في لبوسه ، فقال : مالك وللبوسي ؟ إنّ لبوسي أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدي به المسلم "[31].
روى سبط ابن الجوزي عن الأحنف بن قيس ، قال : " جاء الربيع بن زياد الحارثي إلى علي عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين أعدل لي على أخي عاصم بن زياد ، فقال : ما باله ؟ فقال : لبس العباء وتنسك وهجر أهله فقال : علّي به ، فجاء وقد ائتزر بعباءة وارتدى بأخرى أشعث أغبر ، فقال له : ويحك يا عاصم ، أما استحييت من أهلك ؟ أما رحمت ولدك ؟ ألم تسمع إلى قوله تعالى : ( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ )[32] أترى الله أباحها لك ولأمثالك وهو يكره أن تنال منها ؟ أما سمعت قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إنّ لنفسك عليك حقّاً ، الحديث ؟ . فقال عاصم : فما بالك يا أمير المؤمنين في خشونة ملبسك وجشوبة مطعمك ؟ وإنّما تزيّيت بزيّك ، فقال : ويحك ، إنّ الله فرض على أئمة الحق أن يتّصفوا بأوصاف رعيّتهم أو بأفقر رعيتهم لئلاّ يزدري الفقير بفقره وليحمد الله الغني على غناه "[33].
قال أبو جعفر الإسكافي : " وكان ربّما حضرت الصّلاة وقد غسل قميصه فلا يكون عنده غيره ، فيلبسه قبل إنّ يجفّ ، فيجفّفه وهو يخطب " .
وقال : " ذكروا إنّه قوّموا ما خلّف من الثّياب فبلغ ثمنها تسعة دراهم " .
وقال : " ولقد رُئي عليه إزار مرقوع ، فعوتب في لباسه ، فقال رضي الله عنه : يخشع به القلب ويقتدي به المؤمن "[34].
وروى سبط ابن الجوزي باسناده عن أبي بحر عن شيخ لهم قال : " رأيت علياً عليه السلام وعليه إزار غليظ فقلت : ما هذا ؟ قال : اشتريته بخمسة دراهم ، فمن أربحني فيه درهماً بعته أيّاه ، وقال : كان يأتزر بعباءة ويشدّ وسطه بعقال ، ويهنأ بعيره وهو يومئذ خليفة "[35].
روى المتّقي باسناده عن رجل ، قال : " رأيت على علي إزاراً غليظاً ، قال : اشتريته بخمسة دراهم فمن أربحني فيه درهماً بعته أيّاه "[36].
وروى بإسناده عن زيد بن وهب ، قال : " خرج علينا علي ، وعليه رداءٌ وإزار ، قد وثقه بخرقة ، فقيل له ، فقال : إنّما ألبس هذين الثوبين ليكون ابعد لي من الزّهو وخيراً لي في صلاتي وسنة للمؤمن "[37].
وروى باسناده عن عطاء أبي محمّد ، قال : " رأيت على علي قميصاً من هذه الكرابيس غير غسيل "[38].
[1] نهج البلاغة الخطبة 160 ص 226 بتحقيق الدكتور صبحي الصالح .
[2] بحار الأنوار طبع كمباني ج 6 ص 148 باب مكارم أخلاقه .
[3] المناقب ، الفصل العاشر ص 66 ونظم درر السمطين ص 102 ، وتقدم نصه قريباً .
[4] المناقب الفصل العاشر ص 69 ، وروى الحمويني الأول والثاني في فرائد السمطين ج 1 ص 353 .
[5] المناقب الفصل العاشر ص 70 ، ورواه ابن عساكر ج 3 ص 194 رقم 1246 مع فرق ، والمتقي في منتخب الكنز بهامش مسند أحمد ج 5 ص 57 مع فرق ، وروى أحمد قطعةً منه في المسند 1 ص 157 وأخرى في كتاب الزهد ص 130 .
[6] كتاب الزهد ص 130 - 133 ، وهو أيضاً في الفضائل له .
[7] المناقب الفصل العاشر ص 66 ، ورواه البلاذري في أنّساب الأشراف ج 2 ص 128 رقم 102 ومنتخب الكنز بهامش مسند أحمد ج 5 ص 56 مع فرق .
[8] الفضائل ج 1 الحديث 33 ، 38 .
[9] نفس المصدر الحديث 39 ، 46 .
[10] أنساب الأشراف ج 2 ص 124 - 129 ، الأرقام 88 ، 100 ، 101 ، 104 .
[11] أنساب الأشراف ج 2 ص 124 - 129 ، الأرقام 88 ، 100 ، 101 ، 104 .
[12] أنساب الأشراف ج 2 ص 124 - 129 ، الأرقام 88 ، 100 ، 101 ، 104 .
[13] أنساب الأشراف ج 2 ص 124 - 129 ، الأرقام 88 ، 100 ، 101 ، 104 .
[14] أنساب الأشراف ج 2 ص 124 ، 128 ، 129 ، رقم 88 ، 100 ، 101 ، 104 و 105 .
[15] أنّساب الأشراف ج 2 ص 106 وص 129 ، وانظر وسيلة المآل ص 269 وأسنى المطالب الباب 15 ص 90 ، تذكرة الخواص ص 83 .
[16] أنّساب الأشراف ج 2 ص 106 وص 129 ، وانظر وسيلة المآل ص 269 وأسنى المطالب الباب 15 ص 90 ، تذكرة الخواص ص 83 .
[17] أنّساب الأشراف ج 2 ص 106 وص 129 ، وانظر وسيلة المآل ص 269 وأسنى المطالب الباب 15 ص 90 ، تذكرة الخواص ص 83 .
[18] شرح نهج البلاغة ج 2 ص 202 بتصحيح محمّد أبو الفضل إبراهيم .
[19] نفس المصدر السابق .
[20] أنساب الأشراف ج 2 ص 128 رقم 103 .
[21] حلية الأولياء ج 1 ص 83 ، ورواه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص 114 ، والمتقي في منتخب كنز العمال هامش السند ج 5 ص 56 .
[22] حلية الأولياء 1 ص 82 ، ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 188 رقم 1233 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص 113 .
[23] رواه ثلاث مرات باختلاف قليل في اللفظ ، في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 185 رقم 1127 و 1128 و 1129 .
[24] أسنى المطالب ص 90 و 91 .
[25] ترجمة الإمام من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 191 رقم 1238 ، وهو في أسنى المطالب الباب 5 ص190.
[26] ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 191 رقم 1240 .
[27] ترجمة علي من تاريخ دمشق ج 3 ص 191 رقم 1241 .
[28] المصدر ص 192 رقم 1244 .
[29] تذكرة الخواص ص 116 ، ورواه أحمد في الزهد ص 133 .
[30] ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 190 رقم 1237 .
[31] ترجمة علي من تاريخ دمشق ج 3 ص 193 رقم 1245 .
[32] سورة الأعراف : 157 .
[33] تذكرة الخواص ص 111 .
[34] المعيار والموازنة ص 241 و 242 و 251 .
[35] تذكرة الخواص ص 115 .
[36] منتخب الكنز بهامش مسند أحمد ج 5 ص 57 و 58 .
[37] منتخب الكنز بهامش مسند أحمد ج 5 ص 57 و 58 .
[38] منتخب الكنز بهامش مسند أحمد ج 5 ص 57 و 58 .
الاكثر قراءة في مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)