

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
إخوة الدين (المسلمون)
المؤلف:
الشيخ عبد الله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
مفاتيح الحياة
الجزء والصفحة:
ص249ــ267
2026-01-02
15
حقوق إخوة الدين
ينظر المجتمع المسلم إلى المكانة القيمية للأفراد عند الله من منظار كفاءتهم وجدارتهم الدينية والإيمانية، وهو مبدأ قرآني أصيل، حيث يقول عز من قائل في محكم كتابه العزيز: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} [السجدة: 18]. وفي آية أخرى يقول سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]، وفي آية ثالثة: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71].
ومن الجدير بالذكر أنه لا يستوي إيمان المسلمين جميعاً، بل يتراوح في مراتب ودرجات مختلفة؛ وفي هذا السياق روي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (سلام الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (سلام الله عليه)، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَخْبِرْنَا عَنِ الْإِخْوَانِ، فَقَالَ: الإِخْوَانُ صِنْفَانِ إِخْوَانُ الثَّقَةِ وَإِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ؛ فَأَمَّا إِخْوَانُ الثَّقَةِ فَهُمُ الْكَفُّ وَالْجَنَاحُ وَالْأَهْلُ وَالْمالُ، فَإِذَا كُنْتَ مِنْ أَخِيكَ عَلَى حَدٌ الثَّقَةِ فَابْذُلْ لَه ... وَاعْلَمْ أَيُّهَا السَّائِلُ أَنَّهُمْ أَقَلُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الأَحْمَرِ(1) وَأَمَّا إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ فَإِنَّكَ تُصِيبُ لَذَّتَكَ مِنْهُمْ فَلا تَقْطَعَنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَلا تَطْلُبَنَّ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ ضَمِيرِهِمْ وَابْذُلْ لهُمْ مَا بَذَلُوا لَكَ مِنْ طَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَحَلاوَةِ اللسان(2)، وبناءً عليه، فإنّ احترام حقوق كل مسلم واجب على سائر المسلمين.
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الإِسْلامُ أن تسلم قلبك وَيَسْلَمُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِك(3)، وقال (صلى الله عليه وآله) أيضاً: لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ مُسْلِماً أَوْ ضَرَّهُ أَوْ مَاكَرَهُ(4).
وكذا عنه (صلى الله عليه وآله): مَنْ بَاتَ وَفِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِأَخِيهِ المُسْلِمِ بَاتَ فِي سَخَطِ اللَّه وَأَصْبَحَ كَذَلِكَ حَتَّى يَتُوب(5).
وقال الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): مَنْ عَامَلَ النَّاسَ فَلَمْ يَظْلِمْهُمْ وَحَدَّثَهُمْ فَلَمْ يَكْذِبْهُمْ وَوَعَدَهُمْ فَلَمْ يُخْلِفهُمْ كَانَ مِمَّنْ حُرِّمَتْ غِيبَتُهُ وَكَمَلَتْ مُرُوءَتُهُ وَظَهَرَ عَدْلُهُ وَوَجَبَتْ أُخُوَّتُهُ(6).
وقال (سلام الله عليه) أيضاً: المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَغُشُّهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا
يَغْتَابُهُ وَلَا يَكُونُهُ وَلَا يَحْرِمُهُ(7).
1ـ معاملة المؤمنين
وجوب اجتماع المؤمنين
يدور إيمان المؤمنين حول محور الله ونبيه الكريم (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت (سلام الله عليهم) وعليهم أن يتوحدوا ويتضامنوا على هذا المحور في جميع شؤونهم، ويتجنبوا الفرقة والتشتت، حتى يحققوا أهدافهم الإيمانية؛ وفي هذا السياق جاء في القرآن الكريم: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103].
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أَيُّهَا النَّاس عَلَيْكُم بِالجَمَاعَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَة(8).
... ويسئل الإمام علي (سلام الله عليه) عن السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ وَعَنِ الْجَمَاعَةِ وَالْفُرْقَةِ؟ فقال: ... وَالْجَمَاعَةُ وَاللَّهُ مُجامَعَةُ أَهْلِ الحَقِّ وَإِنْ قَلُّوا وَالْفُرْقَةُ مُجَامَعَةُ أَهلِ البَاطِلِ -
وَإِنْ كَثَرُوا(9).
وعن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) أنه قال: اسْتَكْثِرُوا مِنَ الإِخْوَانِ، فَإِنَّ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةً وَقَالَ اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْإِخْوَانِ فَإِنَّ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ شَفَاعَةٌ وَقَالَ أَكْثِرُوا مِنْ مُؤَاخَاةِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ هُمْ عِنْدَ اللَّهِ يَداً يُكَافِتُهُمْ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ(10).
بركات اجتماع المؤمنين
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لَوْ أَنَّ أَحَداً مِنْهُمْ يَصْبِرُ مَعَ أَصْحَابِهِ لا يَقْطَعُهُمْ وَيَصْبِرُ فِي مِثْلِ جُوعِهِمْ وَمِثْلِ غَمِّهِمْ إِلَّا كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ كَأَجْرِ سَبْعِينَ ممِنْ غَزَا مَعِي غَزْوة تبوك...(11).
وعن الإمام محمد الباقر (سلام الله عليه): اجْتَمِعُوا وَتَذَاكَرُوا، تَحفَّ بِكُمُ الْمَلائِكَةُ. رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَنَا(12).
وقال الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): مَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَصَاعِداً إِلَّا حَضَرَ مِنَ الْمَلائِكَةِ مِثْلُهُمْ. فَإِنْ دَعَوْا بِخَيْرٍ أَمَنُوا وَإِنِ اسْتَعَادُوا مِنْ شَرِّ دَعَوُا اللهَ لِيَصْرِفَهُ عَنْهُمْ وَإِنْ سَأَلُوا حَاجَةً تَشَفَعُوا إِلَى اللَّهِ وَسَأَلُوهُ قَضَاءَهَا...(13).
أقسام الإحسان بالمؤمنين
وفقاً للآيات والأحاديث والروايات ينبغي للمؤمنين أن يحسن بعضهم إلى بعض، ويمكن إبراز هذا الإحسان على أفضل وجه ضمن محاور ثلاثة هي: ((الدعم المادي))، ((الدعم المعنوي)) و ((الدعم العاطفي)).
أ. الدعم المادي
ثواب قضاء الحوائج
قال رسول الرحمة (صلى الله عليه وآله): مَنْ كَفَى ضَرِيراً حَاجَةٌ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَمَشَى لَهُ فِيهَا حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ لَهُ حَاجَتَهُ أَعْطَاهُ اللهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّفَاقِ وَبَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَقَضَى لَهُ سَبْعِينَ حَاجَةٌ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَلَا يَزَالُ يَخُوضُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يرجع(14).
عن ابن عباس أنه قال: كُنْتُ مَعَ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٌّ (سلام الله عليه) فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ وَهُوَ يَطُوفُ حولَ الْكَعْبَةِ فَعَرَضَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِهِ، فَقَالَ: يَابْنَ رَسُولِ الله! إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً لِفُلانٍ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقْضِيَهُ عَنِّي، فَقَالَ (سلام الله عليه): وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا أَصْبَحَ وَعِنْدِي شَيْءٌ، فَقَالَ: إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَسْتَمْهِلَهُ عَنِّي فَقَدْ تَهَدَّدَنِي بِالحَبْسِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَقَطَعَ الامام الطَّوَافَ وَسَعَى مَعَهُ فَقُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ الله! ألستَ مُعْتَكِفاً؟ فَقَالَ: بلى وَلَكِنِّي سَمِعْتُ أَبِي (سلام الله عليه) يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله (صلى الله عليه وآله) يَقُولُ: مَنْ قَضَى أَخاهُ الْمُؤْمِنِ حَاجَةً كَانَ كَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى تِسْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ صَائِمَا نَهَارَهُ وَقَائِمَا لَيْلَهُ(15).
وروي عن الإمام محمد الباقر (سلام الله عليه): لَأَنْ أَحُجَّ حِجَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ وَمِثْلِهَا وَمِثْلِهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعِينَ وَلَأَنْ أَعُولَ أَهْلَ بَيْتِ مِنَ المُسْلِمِينَ وَأُشْبِعَ جَوْعَتَهُمْ وَأَكْسُوَ عَوْرَتَهُمْ وَأَكُفَّ وُجُوهَهُمْ عَنِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحُجَّ حِجَّةً وَحِجَّةً وَحِجَّةً حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ وَمِثْلِهَا وَمِثْلِهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعِينَ(16).
أهمية إطعام المؤمن
يعد الإطعام من حالات الإحسان المهمة بالآخرين وقد ورد التأكيد عليه في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، إذ ورد في وصف الأبرار: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا} [الإنسان: 8، 9].
وروى الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) عن أجداده عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه لا قالَ: خَيْرُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَفْشَى السَّلَامَ وَصَلَّى وَالنَّاسُ نِيَامٌ(17).
ثواب إطعام المؤمن: قال النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله): مِنْ مُوجِبَاتِ مَغْفِرَةِ الرَّبِّ إطْعَامُ الطَّعَامِ(18).
قال الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً حَتَّى يُشْبِعَهُ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ الله مَا لَهُ مِنَ الأَجْرِ فِي الآخِرَةِ؛ لا مَلَكٌ مُقَرَّبُ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ(19) وكذلك قال (سلام الله عليه): مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً مُوسِراً كَانَ لَهُ يَعْدِلُ (في نسخة: بِعِدْلِ) رَقَبَةٌ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ يُنْقِذُهُ مِنَ الذَّبْحِ وَمَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً مُحْتَاجاً كَانَ لَهُ يَعْدِلُ (في نسخة: بِعِدْلِ) مِائَةَ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ يُنْقِدُهَا مِنَ الذَّبْحِ(20).
جزاء ترك إطعام المؤمن: قال الإمام زين العابدين (سلام الله عليه): مَنْ بَاتَ شَبْعَانَ وَبِحَضْرَتِهِ مُؤْمِنٌ جَائِعٌ طَاوِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَلَائِكَتِي أُشْهِدُكُمْ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ أَنَّنِي أَمَرْتُهُ فَعَصَانِي وَأَطَاعَ غَيْرِي وَكَلْتُهُ إِلَى عَمَلِهِ وَعِزَّقٍ وَجَلالِي لا غَفَرْتُ لَهُ أَبَداً(21).
ملاحظة: لا يجوز أن يصبح إطعام المؤمنين وإعانتهم وسيلة لإذلالهم؛ فكما ورد في كتاب آداب السفر(22) أنه روي عن حسين بن أبي العلاء قال: خرجنا إلى مكة نيف وعشرون رجلاً فكنتُ أذبح لهم في كل منزل شاة فلما دخلت على أبي عبد الله (سلام الله عليه) فقال لي: يا حسين وتذلّ المؤمنين فقلت: أعوذ بالله من ذلك فقال: بَلَغَنِي أَنَّكَ كُنْتَ تَذبَحُ لَهُمْ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ شَاةً؟ فَقُلْتُ: مَا أَرَدْتُ بِذلِكَ إِلَّا الله. قَالَ: أَمَا كُنتَ ترى أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَ فِعَالَكَ فَلا تَبْلُغُ مَقْدُرَتُهُم ذلك فَتَقَاصَرَ إِلَيْهِ نَفْسُهُ؟ ...(23).
إرواء المؤمن
قال الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله): مَنْ سَقَى مُؤْمِناً شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ مِنْ حَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى الماءِ أَعْطَاهُ اللهُ بِكُلِّ شَرْبَةٍ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَإِنْ سَقَاهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ عَشْرَ رِقَابِ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ (سلام الله عليه)(24).
وقال الإمام زين العابدين (سلام الله عليه):... ومَنْ سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ المَخْتُومِ(25).
ثواب إكساء المؤمن
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أَنه قال: مَنْ كَسَا أَحَداً مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ثَوْباً مِنْ عُرْيِ أَوْ أَعَانَهُ بِشَيْءٍ مِمَّا يَقُوتُهُ مِنْ مَعِيشَتِهِ وَكَّلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ سَبْعَةَ آلَافِ مَلَكِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَسْتَغْفِرُونَ لِكُلِّ ذَنْبٍ عَمِلَهُ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ(26).
وقال الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) مَنْ كَسَا مُؤْمِناً ثَوْباً مِنْ عُرْيِ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ إِسْتَبْرَقِ الْجَنَّةِ وَمَنْ كَسَا مُؤْمِناً ثَوْباً مِنْ غِنِّى لَمْ يَزَلْ فِي سِتْرِ مِنَ اللَّهِ مَا بَقِيَ مِنَ الثَّوْبِ خِرْقَةٌ(27).
وروي عن الإمام زين العابدين (سلام الله عليه) أنه قال في جزاء عدم الاكتراث لإكساء المؤمن: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ ثَوْبٍ فَعَلِمَ أَنَّ بِحَضْرَتِهِ مُؤْمِنًا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَلَمْ يَدْفَعُهُ إِلَيْهِ أَكَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي النَّارِ عَلَى مَنْخِرَيْهِ(28).
جزاء عدم إيواء المؤمن
روي عن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): مَنْ كَانَ لَهُ دَارٌ وَاحْتَاجَ مُؤْمِنٌ إِلَى أن يَسكُنَهَا فَمَنَعَهُ إِيَّاهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَلائِكَتِي عَبْدِي بَخِلَ عَلَى عَبْدِي بِسُكْنَى الدُّنْيَا وَعِزَّتِي لَا يَسْكُنُ جِنَانِي أَبَداً(29).
تزويج المؤمن
كتب الإمام موسى الكاظم (سلام الله عليه) إلى عمته لإعانة محمد بن جعفر على دفع صداق زوجته قائلاً: إِنَّ لله ظِلَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَسْتَظِلُ تَحْتَهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِي أَوْ عَبْدُ أَعْتَقَ عَبْداً مُؤْمِناً أَوْ عَبْدٌ قَضَى مَغْرَمَ مُؤْمِنٍ أَوْ مُؤْمِنٌ كَفَّ أَيِّمَةَ مُؤْمِنٍ(30).
خدمة المؤمن
قال أمير المؤمنين (سلام الله عليه): عَامِل سَائِرَ النَّاسِ بِالْإِنْصَافِ وَعَامِـلْ الْمُؤْمِنِينَ
بِالإِيثَارِ(31).
روي عن الإمام موسى الكاظم (سلام الله عليه) قوله: ثَلَاثَةٌ يَسْتَظِلُّونَ بِظِلٌ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: رَجُلٌ زَوَّجَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ أَوْ أَخْدَمَهُ أَوْ كَتَمَ لَهُ سرا(32).
إهداء المؤمن
روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن: تَهَادَوْا تَحَابُّوا، تَهَادَوْا فَإِنَّهَا تَذْهَبُ بِالضَّغَائِنِ(33)؛ وكذلك قال (صلى الله عليه وآله): الهَدِيَّةُ تُورِثُ المَوَدَّةَ وَتَجدُرُ الأُخُوَّةَ وَتُذْهِبُ الضَّغِينَةَ وَتَهَادَوْا تحابوا(34).
قبول الهدية: يقول إبراهيم الكرخي: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهُ (سلام الله عليه) عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الضَّيْعَةُ الْكَبِيرَةُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْمُهْرَجَانِ أَوِ النَّيْرُوزِ أَهْدَوْا إِلَيْهِ الشَّيْءَ لَيْسَ هُوَ عَلَيْهِمْ، يَتَقَرَّبُونَ بِذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ هُمْ مُصَلِّينَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَلْيَقْبَلْ هَدِيَّتَهُمْ وَلْيُكَافِهِمْ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ (صلى الله عليه وآله) قَالَ: لَوْ أَهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ(35) وَكَانَ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ، وَلَوْ أَنَّ كَافِراً أَوْ مُنَافِقاً أَهْدَى إِلَيَّ وَسْقاً مَا قَبِلْتُ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ، أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِي زَبْدَ المُشْرِكِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَطَعَامَهُم(36).
إقراض المسلم: قال الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): مَا مِنْ مُسْلِمٍ أَقْرَضَ مُسْلِماً قَرْضاً يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ الله إِلا احْتُسِبَ لَهُ أَجْرُهَا بِحِسَابِ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَرْجِعَ إليه(37).
حسن مداراة المؤمن في التجارة
ينبغي للمسلم أن يراعي إخوة الدين في التجارة والبيع والشراء ويعاملهم معاملة تفضيلية، لا معاملة انتهازية ظالمة. فقد روي عن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) حديث أنـه كـان يــوصي المؤمن ألا يربح من أخيه المؤمن في المعاملات التجارية(38).
ب. الدعم المعنوي
النهوض بالمستوى الثقافي للمؤمن: قال الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) في
جمع من أصحابه وشيعته: اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا إِخْوَانًا بَرَرَةٌ مُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ مُتَوَاصِلِينَ مُتَرَاحِمِينَ تَزَاوَرُوا وَتَلاقُوْا وَتَذَاكَرُوا أَمْرَنَا وَأَحْيُوه(39).
النقد الناصح: في حديث للإمام أمير المؤمنين (سلام الله عليه) يوصي ولده الإمام الحسن (سلام الله عليه) قائلاً: امحَضْ أَخَاكَ النَّصِيحَةَ، حَسَنَةٌ كَانَتْ أَوْ قَبِيحَةً وَسَاعِدْهُ
عَلَى كُلِّ حَالٍ(40).
وقال الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): أَحَبُّ إِخْوَانِي إِلَيَّ مَنْ أَهْدَى إِلَيَّ عُيُوبِي(41).
ترك تولّي أعداء المؤمنين: قال الإمام أمير المؤمنين (سلام الله عليه): لا تَتَّخِذَنَّ عَدُوَّ صَدِيقِكَ صَدِيقاً فَتُعَادِيَ صَدِيقَك(42) وقال (سلام الله عليه) أيضاً: أَصْدِقَاؤُكَ ثَلاثَةٌ وَأَعْدَاؤُكَ ثَلَاثَةٌ فَأَصْدِقَاؤُكَ صَدِيقُكَ وَصَدِيقُ صَدِيقِكَ وَعَدُوٌّ عَدُوِّكَ وَأَعْدَاؤُكَ عَدُوكَ وَعَدُوٌّ صَدِيقِكَ وَصَدِيقُ عَدُوكَ(43).
حفظ سر المؤمن: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (سلام الله عليه): فَإِذَا كُنْتَ مِنْ أَخِيكَ عَلَى حَدّ الثَّقَةِ فَابْذُلْ لَهُ مَالَكَ وَبَدَنَكَ وَصَافِ مَنْ صَافَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ وَاكْتُمْ سِرَّهُ وَعَيْبَهُ وَأَظْهِرْ مِنْهُ الْحَسَنُ(44).
تجاهل الإشاعات التي تمس سمعة المؤمن: يخاطب الله سبحانه المؤمنين حول ما أشيع عن إحدى نساء النبي (صلى الله عليه وآله) قائلا: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} [النور: 12].
وروي عن الإمام أمير المؤمنين علي (سلام الله عليه) قوله: أَيُّهَا النَّاسُ! مَنْ عَرَفَ مِنْ - أَخِيهِ وَثِيقَةَ دِينٍ وَسَدَادَ طَرِيقٍ فَلا يَسْمَعَنَّ فِيهِ أَقَاوِيلَ الرجال...(45)؛ وكذلك عنه (سلام الله عليه): ... ضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ وَلا تَطْلُبَنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَخِيكَ سُوءاً وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمِلاً(46).
تجنّب اتهام المؤمن: قال الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): إِذَا أَتَهَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ انماثَ الإِيمَانُ مِنْ قَلْبِهِ كَمَا يَنْمَاتُ المَلْحُ فِي الماء(47).
صون حرمة المؤمن: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُخلص الإيمَانَ إِلَى قَلْبِهِ! لا تَذْمُوا الْمُسْلِمِينَ وَلا تَتَّبَعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِهِمْ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ...(48).
وروي عن الإمام محمد الباقر (سلام الله عليه) قوله: أَحْبِبْ أَخَاكَ المُسْلِمَ... كُنْ لَهُ ظَهْراً فَإِنَّهُ لَكَ ظَهْرٌ؛ إِنْ غَابَ فَاحْفَظْهُ فِي غَيْبَتِهِ وَإِنْ شَهِدَ فَزُرْهُ وَأَجِلَّهُ وَأَكْرِمْهُ.... وَإِنِ ابْتُلِي فَاعْضُدُهُ وَتَمحْلُ لَهُ(49).
وعَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (سلام الله عليه): الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الزَّكَاةِ فَأُعْطِيهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَلا أُسَمِّي لَهُ أَنَّهَا مِنَ الزَّكَاةِ. فَقَالَ: أَعْطِهِ وَلَا تُسَمِّ لَهُ وَلَا تُذِلُّ الْمُؤْمِن(50).
ثواب صون حرمة المؤمن: قال رسول الرحمة (صلى الله عليه وآله): مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ المُسْلِمِ وَجَبت لَهُ الجَنَّةُ الْبَتَّة(51). وروي عن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) قوله:... مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فَنَصَرَهُ وَأَعَانَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ لَمْ يَنْصُرْهُ وَلَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ خَذَلَهُ اللهُ وَحَقَّرَهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَة(52).
الصفح عن عثرات المؤمن: قال سيد الكونين (صلى الله عليه وآله): إِيَّاكُمْ... وَكُونُوا إِخْوَاناً في الله كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ لا تَتَنَافَرُوا... وَلا تَتَنَازَعُوْا وَلَا تَتَبَاغَضُوا وَلَا تَتَدَابَرُوا...(53).
وكان (صلى الله عليه وآله) يدعو بهذا الدعاء: اللَّهُمَّ مَنْ رَفَقَ بِأُمَّتِي فَارْفُقْ بِهِ وَمَنْ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَشُقٌ عَلَيْهِ(54).
وقال الإمام أمير المؤمنين علي (سلام الله عليه): عَلَيْكَ بِمُدَارَاةِ النَّاسِ وَإِكْرَامِ الْعُلَمَاءِ وَالصَّفْحِ عَنْ زَلَّاتِ الإِخْوَانِ، فَقَدْ أَدْبَكَ سَيِّدُ الأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ بِقَوْلِهِ (صلى الله عليه وآله): اعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَصِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ(55).
عتق المسلمين: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مَنْ أَعْتَقَ مُسْلِماً أَعْتَقَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ عُضْوِ مِنْهُ عُضْواً مِنَ النَّارِ(56).
الدعاء للمؤمن: قال الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: 19].
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لَيْسَ شَيْءٌ أَسْرَعَ إِجَابَةٌ مِنْ دَعْوَةِ غَائِبِ لِغَائِبٍ(57).
وروي عن الإمام محمد الباقر (سلام الله عليه) قوله: أَسْرَعُ الدُّعَاءِ نَجَاحَاً لِلإِجَابَةِ دُعَاءُ الأَخِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ وَإِذَا بَدَأَ بِالدُّعَاءِ لِأَخِيهِ فَيَقُولُ لَهُ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ مِثْلاه(58).
وعن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) أنه قال: دُعَاءُ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ يُدِرُّ الرِّزْقَ وَيَدْفَعُ المَكْرُوهُ(59).
وأجدر بالمسلم وفقاً لتأكيدات المعصومين (سلام الله عليهم) أن يدعو لأحبائه في غيابهم، كما يستحب أن يدعو بدعاء الإمام زين العابدين (سلام الله عليه) لجيرانه وأوليائه(60).
إغاثة المسلم: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مَنْ أَغَاثَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنْ هَمٍّ وَكُرْبَةٍ وَوَرْطَةٍ كَتَبَ اللهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ وَأَعْطَاهُ ثَوَابَ عِتْقِ عَشْرِ نَسَمَاتٍ وَدَفَعَ عَنْهُ عَشْرَ نَقِمَاتٍ وَأَعَدَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَشْرَ شَفَاعَات(61).
وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:... إِنَّ مُعَاوَنَةَ الْمُسْلِمِ خَيْرٌ وَأَعْظَمُ أَجْراً مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَاعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَام(62).
وقال الإمام زين العابدين (سلام الله عليه):... وَمَنْ أَعَانَهُ عَلَى ظَالِمٍ لَهُ أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى إِجَازَةِ الصِّرَاطِ عِنْدَ دَحْضِ الأَقْدَام(63).
وروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوله فيمن لا يهب لمعونة أخيه المؤمن: مَنْ أَصْبَحَ لا يَهْتَمُّ بِأُمُورِ المُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ وَمَنْ سَمِعَ رَجُلًا يُنَادِي: يَا لَلْمُسْلِمِينَ، فَلَمْ يُحِبْهُ فَلَيْسَ بِمُسْلِم(64).
ثواب زيارة المؤمن: عن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) أنه قال: لِكُلِّ شَيْءٍ شَيْءٌ يَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ وَأَنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَرِيحُ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ، كَمَا يَسْتَرِيحُ الطَّيْرُ إِلَى شكله...(65). وفي كلام آخر قال (سلام الله عليه): مَنْ زَارَ أَخَاهُ للَّهُ لَا لِشَيْءٍ غَيْرِهِ بَلْ لَالْتِمَاسِ مَا وَعَدَ اللَّهُ وَتَنَجُّزِ مَا عِنْدَهُ وَكَلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُنَادُونَهُ أَلَا طِبْتَ وَطَابَتْ لَكَ الجنَّة(66).
وروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوله: لَقِيَ مَلَكٌ رَجُلاً عَلَى بَابِ دَارٍ كَانَ رَبُّها غَائِباً، فَقَالَ لَهُ الْمُلَكُ: مَا جَاءَ بِكَ إِلَى بَابِ هَذِهِ الدَّارِ؟ فَقَالَ: لِي أَخٌ أَرَدْتُ زِيَارَتَهُ.
قَالَ: لِرَحِمِ مَاسَّةٍ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَمْ نَزَعَتْكَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ؟ قَالَ: مَا بَيْنَنَا رَحِمٌ مَاسَّةٌ أَقْرَبُ مِنْ رَحِمِ الإِسْلَامِ وَمَا نَزَعَتْنِي إِلَيْهِ حَاجَةٌ وَلَكِنْ زُرْتُهُ فِي اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. قَالَ: فَأَبْشِرْ، فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ وَهُوَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: إِيَّايَ قَصَدْتَ وَمَا عِنْدِي أَرَدْتَ بِصَنِيعِكَ، فَإِنِّي أَوْجَبْتُ لَكَ الْجَنَّةَ وَعَافَيْتُكَ مِنْ غَضَبِي...(67).
النظر إلى المؤمن: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):... وَالنَّظَرُ إِلى الأَخِ يَوَدُّهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادَة(68).
البشاشة في وجه المؤمن: نُقل عن الإمام محمد الباقر (سلام الله عليه) قوله: تبسم الرَّجُلِ فِي وَجْهِ أَخِيهِ حَسَنَةٌ(69).
وسئل الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): مَا حَدُّ حُسْنِ الْخُلُقِ؟ قَالَ: تُلِينُ جَانِبَكَ وَتُطِيبُ كَلامَكَ وَتَلْقَى أَخَاكَ ببِشْرٍ حَسَن(70).
التسليم والمصافحة: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إِذَا تَلاقَيْتُمْ فَتَلاقَـوْا بِالتَّسْلِيمِ وَالتَّصَافُحِ وَإِذَا تَفَرَّقْتُمْ فَتَفَرَّقُوا بِالاسْتِغْفَارِ(71).
وقال الإمام محمد الباقر (سلام الله عليه): إِنَّ المُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا وَتَصَافَحَا أَدْخَلَ اللَّهُ
يَدَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَيُصَافِحُ أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ(72).
إجابة دعوة المؤمن: قال الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): إِنَّ مِنْ حَقُّ الْمُسْلِمِ
عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُجِيبَهُ إِذَا دَعَاهُ(73).
وقال رسول الرحمة (صلى الله عليه وآله): سِر ثَلاثَةَ أَمْيَالٍ أَجِبْ دَعْوَةً (أي ما يعادل 6 كيلومترات أو فرسخاً واحداً)(74).
ملاحظة: هذه المسافة المذكورة هي طبعاً ممـا يتناسب مع أوضاع ذلك العصر، ومعلوم أن هذا المقدار مختلف في ظروف عصرنا.
أكل طعام المؤمن: قال الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): يُعْرَفُ حُبُّ الرَّجُلِ بأكله مِنْ طَعام أخيه(75).
عواقب أن يستقل المرء ضيافة المؤمن له: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):... وَكَفَى بالْقَوْمِ إِنما أَنْ يَسْتَقِلُوا مَا يُقَرُبُهُ إِلَيْهِمْ أَخُوهُمْ(76).
ج. الدعم العاطفي
إدخال السرور على المؤمن: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مَنْ سَرَّ مُؤْمِناً فَقَدْ سَرَّنِي وَمَنْ سَرَّنِي فَقَدْ سَرَّ اللَّهُ(77).
ملاحظة: يمكن إدخال السرور على قلب المؤمن بطرق عديدة، وأمثلة
الدعم المذكورة آنفاً هي من بين تلك الطرق.
قال الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): إِذَا بَعَثَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ مَعَهُ مِثَالٌ يَقْدُمُهُ أَمَامَهُ، فَكُلَّمَا رَأَى الْمُؤْمِنُ هَوْلاً مِنْ أَهْوَالِ الْقِيَامَةِ، قَالَ لَهُ المثالُ: لا تَجْزَعْ وَلا تَحْزَنْ، وَأَبْشِرْ بِالسُّرُورِ وَالْكَرَامَةِ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ... فَيَقُولُ لَهُ الْمُؤْمِنُ يَرْحَمَكَ اللَّهُ، نِعْمَ الْخَارِجُ مَعِي مِنْ قَبْرِي! مَا زِلْتَ تُبَشِّرُنِي بِالسُّرُورِ وَالْكَرَامَةِ مِن الله عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى كَانَ ذَلِكَ، فَمَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ لَهُ الْمَثَالُ: أَنَا السُّرُورُ الَّذِي أَدْخَلْتَهُ عَلَى أَخِيكَ فِي الدُّنْيَا، خَلَقَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ لأُبَشِّرَكَ(78).
تكريم المؤمن وتوقيره: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِكَلِمَةٍ يُلْطِفُهُ بِهَا وَفَرَّجَ عَنْهُ كُرْبَتَهُ لَمْ يَزَلْ فِي ظِلُّ الله المُمْدُودِ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ(79).
وقال الإمام أمير المؤمنين علي (سلام الله عليه): مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهَ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِمَنْ يُكْرِمُ اللهَ أَنْ يُفْعَلَ الله بِه(80)؟ أي ثواب إكرام المؤمن أعظم من أن يتصوره البشر.
وروي عن الإمام محمد الباقر (سلام الله عليه) قوله: أَحْبِبْ أَخَاكَ المُسْلِمَ وَأَحْبِبْ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَاكْرَهُ لَهُ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ ... أَجِلَّهُ وَأَكْرِمْهُ فَإِنَّهُ مِنْكَ وَأَنْتَ مِنْهُ(81).
حفاوة الترحيب بالمؤمن: قال الإمام زين العابدين (سلام الله عليه): مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ: مَرْحَباً، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَرْحَباً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ(82).
الانبساط وطلاقة الوجه: روي عن الإمام محمد الباقر (سلام الله عليه) أنه قال: أتى رَسُولَ الله (صلى الله عليه وآله) رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَوْصِنِي، فَكَانَ فِيمَا أَوْصَاهُ أَنْ قَالَ: الْقَ أَخَاكَ بِوَجْهِ مُنْبَسِطٍ(83).
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْمُعَبِّسَ فِي وَجْهِ إِخْوَانِهِ(84).
إطلاع المرء إخوته المؤمنين على مرضه: قال الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): يَنْبَغِي لِلْمَرِيضِ مِنْكُمْ أَنْ يُؤْذِنَ إِخْوَانَهُ بِمَرَضِهِ فَيَعُودُونَهُ فَيُؤْجَرُ فِيهِمْ وَيُؤْجَرُونَ فِيهِ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: نَعَمْ، هُمْ يُؤْجَرُونَ بِمَمْشَاهُمْ إِلَيْهِ فَكَيْفَ يُوْجَرُ هُوَ فِيهِمْ؟ قَالَ: فَقَالَ: بِاكْتِسَابِهِ لهُمُ الْحَسَنَاتِ، فَيُؤْجَرُ فِيهِمْ فَيُكْتَبُ لَهُ بِذَلِكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَيُرْفَعُ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَيُحِطْ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ(85).
مكاتبة المؤمن: قال الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): التَّوَاصُلُ بَيْنَ الإِخْوَانِ [في الحضر] التَّزَاوُرُ وَالتَّوَاصُلُ بَيْنَهُمْ فِي السَّفَرِ التَّكَاتُب [الاتصالات الهاتفية أو الرسائل القصيرة](86).
ترك سؤال المؤمن: قال الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): لا تَسْأَلُوا إِخْوَانَكُمُ
الحَوَائِجَ فَيَمْنَعُوكُمْ فَتَغْضَبُونَ وتَكْفُرُونَ(87).
ملاحظة: صحيح أن على المؤمن أن يقضي حاجة إخوة الإيمان؛ ولكن ليس دائماً بوسعه تلبية الطلب، لذا، فسؤالهم قد يسبب الحرج للطالب والمطلوب.
الطلب من المؤمن: قال الإمام محمد الباقر (سلام الله عليه): أَحْبِبْ أَخَاكَ المُسْلِمَ وَأَحْبِبْ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَاكْرَه لَهُ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ. إِذَا احْتَجْتَ فَسَلْهُ وَإِذَا سألكَ فَأَعْطِه...(88).
ملاحظة: على الرغم من أنّ القاعدة هي أن لا يسأل المرء في حياته أحداً حتى المؤمن، ولكن قد تقتضي الحاجة في ظروف خاصة ونظراً لقدرات المؤمن، أن يُسأل، وفي هذه الحالة عليه أن يجيب الطالب.
قبول عذر المؤمنين: روى الحسن بن راشد عن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) أنه قال: إِذَا سَأَلْتَ مُؤْمِناً حَاجَةٌ فَهَيِّئْ لَهُ الْمُعَاذِيرَ قَبْلَ أَنْ يُعْذِرَ [واحتمل في ذهنك أن يكون لديه العذر]، فَإِنِ اعْتَذَرَ فَاقْبَلْ عُذْرَهُ وَإِنْ ظَنَنْتَ أَنَّ الْأُمُورَ عَلَى خِلافِ مَا قَالَ(89).
الوثوق بكلام المؤمنين: قال الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ فلاناً بِضَاعَةً إِلَى الْيَمَنِ فَأَتَيْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (سلام الله عليه) فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ فُلاناً، فَقَالَ لِي: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ بَلَغَنِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ: صَدَّقُهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ}(90) فَقَالَ: يَعْنِي يُصَدِّقُ اللهَ وَيُصَدِّقُ المُؤْمِنِينَ، ...(91).
إعلان المحبة للمؤمن: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من [إِنْ] أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ، فَإِنَّهُ أَصْلَحُ لِذَاتِ الْبَيْنِ(92).
___________________________
(1) الكبريت الأحمر هنا تعبير عن القيمة والندرة.
(2) الكافي، ج 2، ص 248 - 249.
(3) کنز العمال، ج 1، ص 26.
(4) تحف العقول، ص 42.
(5) الفقيه، ج 4، ص 15.
(6) الكافي، ج 2، ص 239.
(7) الكافي، ج 2، ص 167.
(8) كنز العمال، ج 1، ص 206.
(9) كنز العمال، ج 1، ص 378.
(10) مصادقة الإخوان، ص 46.
(11) التحصين، ص 24.
(12) وسائل الشيعة، ج 12، ص 22.
(13) الكافي، ج 2، ص 187.
(14) الأمالي الصدوق، ص 431.
(15) عدّة الداعي، ص 224 - 225.
(16) ثواب الأعمال، ص 141.
(17) الكافي، ج 4، ص 50.
(18) الكافي، ج 4، ص 52.
(19) الكافي، ج 2، ص 201.
(20) الكافي، ج 2، ص203.
(21) ثواب الأعمال، ص 250.
(22) انظر: آداب السفر، الباب الأول الفصل العاشر، ص 169.
(23) كتاب السرائر، ج 3، ص 643ــ644.
(24 و 25) الكافي، ج 2، ص 201.
(26 ـ 27) الكافي، ج 2، ص 205.
(28) ثواب الأعمال، ص 250.
(29) ثواب الأعمال، ص 241.
(30) قرب الإسناد، ص123.
(31) غرر الحكم، ص 394.
(32) كتاب الخصال، ص 69.
(33) الكافي، ج 5، ص 144.
(34) بحار الأنوار، ج 74، ص 166.
(35) روي: وفقاً للثقافة السائدة في عصر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كان الكراع (رأس الذبيحة) ليس بالطعام الفاخر، وحالياً أيضاً يعد كذلك في بعض المجتمعات العربية.
(36) الكافي، ج 5، ص 141 - 142.
(37) ثواب الأعمال، ص 138.
(38) رِبْحُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ رِبًا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ دِرْهَم فَارْبَحْ عَلَيْهِ قُوتَ يَوْمِكَ أَوْ يَشْتَرِيَهُ لِلتِّجَارَةِ فَارْبَحُوا عَلَيْهِمْ وَارْفُقُوا بهم (الكافي، ج 5، ص154).
(39) مصادقة الإخوان، ص 34.
(40) تحف العقول، ص 81.
(41) الكافي، ج 2، ص 639. الإمام الصادق (سلام الله عليه) منزه من كل نقص وعيب، وقد بيّن في هذه الرواية بشكل دقيق ومفصل مسؤولية إخوة الإيمان بعضهم إزاء بعض، وضرورة بيان عيوب المؤمن وأن يكون أسلوب البيان كإهداء الهدية وأن يتقبل السامع النقد بمحبة وصدر واسع، ولا ينزعج منه بل يُسرّ به.
(42) الفقيه، ج 4، ص 390.
(43) نهج البلاغة، الحكمة 295.
(44) الكافي، ج 2، ص 248 - 249.
(45) نهج البلاغة، خطبة رقم 141.
(46) تحف العقول، ص 368.
(47) الكافي، ج 2، ص 361.
(48) الكافي، ج 2، ص 354.
(49) مشكاة الأنوار، ص 181.
(50) الكافي، ج 3، ص 564.
(51) ثواب الأعمال، ص 145.
(52) عدّة الداعي، ص 191.
(53) قرب الإسناد، ص 15.
(54) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر، ج 1، ص 4.
(55) بحار الأنوار، ج 75، ص 71.
(56) الكافي، ج6، ص 180.
(57) الكافي، ج2، ص 510.
(58 و 59) عدة الداعي، ص 183.
(60) نص الدعاء الشريف جاء في الدعاء السادس والعشرين في الصحيفة السجادية تحت عنوان «الدعاء للجيران».
(61) ثواب الأعمال، ص 148.
(62) بحار الأنوار، ج 75، ص 217 - 218.
(63) ثواب الأعمال، ص 146.
(64) الكافي، ج2، ص 164.
(65) عدّة الداعي، ص 187.
(66) عدّة الداعي، ص 188.
(67) عدة الداعي، ص189.
(68) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر، ج 2، ص 175.
(69) الكافي، ج 2، ص188.
(70) الفقيه، ج 4، ص 412.
(71 و 72) عدّة الداعي، ص 189.
(73) الكافي، ج 6، ص 274.
(74) الفقيه، ج 4، ص 361.
(75) المحاسن، ص 413.
(76) المحاسن، ص 414.
(77) الكافي، ج 2، ص 188.
(78) الأمالي، الطوسي، ص 196.
(79) الكافي، ج 2، ص 206.
(80) عدّة الداعي، ص190.
(81) مشكاة الأنوار، ص 83.
(82) الكافي، ج 2، ص 206.
(83) الكافي، ج 2، ص 103.
(84) كشف الريبة، ص 83.
(85) الكافي، ج 3، ص 117.
(86) مصادقة الإخوان، ص 56.
(87) مصادقة الإخوان، ص 54.
(88) مشكاة الأنوار، ص181.
(89) مصادقة الإخوان، ص 63 - 64.
(90) إشارة إلى الآية 61 من سورة التوبة المباركة النازلة في النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله).
(91) تفسير العياشي، ج 2، ص 95. تصديق المؤمن واجب إلا إذا ظهر دليل ينقض كلامه أو تعارضت أخبار المؤمنين بعضها مع بعض.
(92) الجعفريات، ص 195.
الاكثر قراءة في آداب عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)