الحرب النفسية في ضوء آخر التطورات
المؤلف:
الدكتور بطرس خالد
المصدر:
الإعلام والحرب النفسية
الجزء والصفحة:
ص 65- 66
2025-11-30
42
الحرب النفسية في ضوء آخر التطورات:
أوجد التطور الكبير في صناعة الحرب الحديثة صفة الشمول خاصة بعد التطور الرهيب في صناعة الأسلحة، وأصبحت المعارك تشمل كل ما يمكن استخدامه من أسلحة وإمكانيات لكسب الحرب وأصبحت الجبهة النفسية والاقتصادية مع العسكرية تشكل أدوات هامة من الحرب الشاملة، وأصبحت الحرب النفسية مستقلة عن الصراع العسكري، ولم يعد يستخدمها القائد العسكري ولكن استقلت وأخذت صورة من صور القتال السياسي، وأصبح القتال العسكري عنصرا من عناصرها. كل ذلك يعكس تطوراً حقيقياً في مفهوم الحرب النفسية ووظيفتها وهناك عوامل فرضت مفهوماً جديداً ووظيفة جديدة هي:
1. الإلغاء التدريجي بين الحرب والسلام، وأصبحت الحرب النفسية أحد مظاهر المجتمع المدني في حالة السلم وليس في حالة القتال فقط بل أصبحت تعد لها وتنهي نتائجها.
2. الالتجاء إلى فكرة الطابور الخامس.
3. ظهور فكرة إعادة تثقيف العدو المهزوم بثقافة الطرف المنتصر.
4. استغلال عملية (غسل المخ) بالرغم من الاعتراضات الأخلاقية عليه، إن الحرب والسلام يعنيان اليوم مجرد حالات مختلفة لوسائل القوة المتاحة من أجل تحقيق المصالح الوطنية والانتقال من السلم إلى الحرب هو انتقال تشكيل المجتمع إلى الحالة المطلوبة لتحقيق تلك المصالح فليس هناك سلام أبيض كما أنه ليس هناك حرب سوداء ونحن نعيش في المنطقة الفاصلة بينهما.
عرف العالم في فترة الحرب الباردة اصطلاحات عديدة تتداخل فيما بينها وقد يستحيل أحيانا التفريق بينها: دعاية، حرب نفسية، حرب باردة، حرب أيديولوجية، حرب معلومات، حرب عقائدية، تسميم سياسي، غسيل مخ. .. الخ.
هذا التعدد في الاصطلاحات، ورغم غموضها فهو يعكس حقيقة هي أن التفاعل النفسي أضحى أداة من أدوات السيطرة على إرادة الصديق والخصم معاً فهو أولا بديل للصراع المادي (الجسدي) وهو تنظيم للعنف في صورة معينة وهو أداة من أدوات تنفيذ السياسة الخارجية.
الاكثر قراءة في الدعاية والحرب النفسية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة