

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
أثر الوجود القانوني للجنين
المؤلف:
ولاء سعد حسن
المصدر:
وسائل الاثبات الحديثة ودورها في مسائل الأحوال الشخصية
الجزء والصفحة:
ص 189-195
2025-07-22
620
على الرغم من الاشكال الذي شهدناه حول شخصية الجنين فان القوانين تمنح الجنين بعض الحقوق خاصة تلك التي لا تستوجب قبولاً ، وجرى تكيف هذا المنح بالنسبة للتشريعات التي تقر بشخصية الجنين على أساس أهلية الوجوب الناقصة أو اهلية التمتع المقتصرة على منح الحق دون ترتيب الالتزامات وبذلك فيتم الاسناد الرجعي للشخصية ، اما التشريعات التي لم تقر بشخصية الجنين ونجد ليس من الصواب القول بأساس الاهلية كونها المترتب على وجود الشخصية والشخصية هنا منعدمة الوجود ، بموجب القانون الامريكي يُمنح الجنين عدة حقوق مدنية من بينها الوصية والميراث اذا ما ولد على قيد الحياة بعد وفاة الموصي أو المورث ، اما الموقف القضائي للمحاكم الامريكية فقد لخصته محكمة نيويورك (لقد كان القرار الموحد وغير المتغير الصادر عن جميع محاكم القانون العام فيما يتعلق بمسائل التركة على مدى المائتي عام الماضية على الأقل أن الطفل في بطن أمها" يولد و " على قيد الحياة" لجميع الأغراض لصالحه) (1) . ويطلق على الجنين في حالة ما اذا توفي احد والديه قبل ولادته (الطفل بعد وفاته ) وتطور هذا المفهوم بسبب تطور التقنيات الحديثة للإنجاب ليشمل الاطفال الذين يتم حملهم بعد وفاة والدهم وذلك اذا ما تم تخصيب الخلايا الجنسية المجمدة للوالدين بعد الوفاة ويصطلح على الجنين المكون بهذه الكيفية (الطفل الذي تم حمله بعد وفاته) (2) ويقترب من مفهوم (الحمل المستقبلي) ، بصورة عامة يخضع تقسيم التركة الى حرية التصرف بالإرادة ، وهو مبدأ من مبادئ قانون الأملاك والتركات والذي ينص على أن القانون يجب أن يمنح الناس الحرية في التصرف في ممتلكاتهم بأي طريقة يريدون ، مدرستان فكريتان تحيط بهذا المبدأ ، اما أن حرية التصرف هي حق طبيعي ولا ينبغي أن يقيدها القانون بأي شكل من الأشكال ، أو أن حرية التصرف هي حق سياسي وتخضع لبعض القيود (3) ، وبالتالي فان المتوفى اما ان يُنشئ وصية وهي وثيقة قانونية يعبر بها عن رغبته الشخصية كموصي فيما يتعلق بكيفية توزيع ممتلكاته بعد وفاته (4) ، أو يموت دون وصية وفي ذلك تنازل عن الارادة للدولة التي تخضع التقسيم الى قوانين الميراث والتي تختلف قواعدها من ولاية لأخرى ، فاذا ما تولت الوصية توزيع التركة على الموصي تضمين الجنين الموجود حقيقة في رحم الأم او المستقبلي (ولا يقتصر الأمر على الوالد فحسب فبالاستطاعة ان يوصي كل شخص لأي جنين ) في وصيته وان يتحرى الدقة في الصياغة مثلاً ان يكتب أوصي الى جميع اولادي الموجودين حالياً والذين سيوجدون مستقبلاً ، وفي حالة عدم ذكر الجنين في الوصية والذي يصطلح عليه الوريث المحذوف ، أو الوريث السابق وهو الذي تم استبعاده من إرادة المتوفى ولولا ذلك لكان يرث وفق قانون الميراث ، يفرق القانون بين حالتين الأولى اذا قام أحد الوالدين بتضمين جميع الأطفال في وصية تحظر أحدهم ، والذي ولد بعد انشاء الوصية ، فسيتم افتراض أن هذا الإغفال كان عرضيًا وسيتم منح الطفل نصيبًا مساويًا لأخوته ، اما اذا تبين للمحكمة ان الاغفال كان متعمداً فلن يُمنح نصيباً من التركة(5) وتستنتج المحكمة ذلك من خلال عدة قرائن كتلك التي جاء على ذكرها قانون الوصايا في كاليفورنيا في المادة 21621( لا يجوز أن يحصل الطفل على نصيب من التركة بموجب المادة 21620 إذا ثبت أي مما يلي : أ) كان امتناع المتوفى في إعالة الطفل في الوصية متعمدًا وتظهر هذه النية من وثيقة الوصية ، ب) المتوفى لديه طفل واحد أو أكثر وأعد أو وجه بطريقة أخرى التصرف في جميع التركة إلى الوالد الآخر للطفل المحذوف) (6) ، اما بالنسبة لـ (الطفل الذي تم حمله بعد وفاته) فكان القضاء تتأرجح قراراته ما بين أحقية الطفل بالميراث عدم أحقيته ، حتى نصت المحكمة العليا الأمريكية في قضية Astrue v. Capato على مبدأ (يجب أن يكون للطفل الحق في وراثة الوالد المتوفى بموجب قانون الولاية) (7) ، أي يرث الطفل الذي تم حمله بعد وفاته اذا استوفى الشروط التي تنص عليها قوانين الميراث والمختلفة من ولاية لأخرى ، على اثر ذلك نظمت قوانين سبع ولايات - كاليفورنيا ، كولورادو ، آیوا ، لويزيانا ، نورث داكوتا ، تكساس ، وفيرجينيا - ميراث الطفل الذي تم حمله بعد وفاته استجابة للتطورات الحديثة في تقنيات الانجاب وحلاً للقضايا المرفوعة امام القضاء الفيدرالي حول ذلك والذي يحيلها الى التشريعات المحلية للولاية ، تتفق غالبية قوانين الولايات على وجود الموافقة الكتابية للمتوفى بالرغبة باستخدام خلاياه الجنسية في تكوين جنين بعد وفاته ، وتضع بعض الولايات حد زمني بحدوده يتم تخصيب الجنين لاعتباره وبخلاف ذلك لا يمكن ان يحظى بالميراث ، ومن بين تلك المواد المنظمة المادة (249,5) من قانون الوصايا لولاية كاليفورنيا والتي تنص على (الأغراض تحديد حقوق الملكية التي سيتم توزيعها عند وفاة المتوفى ، يُعتبر طفل المتوفى الذي حمل وولد بعد وفاة المتوفى قد ولد في حياة المتوفى ، وبعد تنفيذ جميع نصوص وصية المتوفى ، ، إذا أثبت الطفل أو من ينوب عنه من خلال دليل واضح ومقنع أن جميع الشروط التالية مستوفاة: أ- يحدد المتوفى ، كتابة ، أن مادته الجينية يجب أن تستخدم في الحمل بعد وفاته لطفل المتوفى ... ج كان- الطفل في الرحم مستخدماً المادة الوراثية للمتوفى خلال سنتين من تاريخ إصدار شهادة بوفاة المتوفى أو صدور حكم يحدد حقيقة وفاة المتوفى ، أيهما حدث أولاً ) (8) ، والمادة (633,220) من قانون ولاية ايوا (1- لأغراض الاحكام القانونية المتعلقة بالوراثة بلا وصية ، يعتبر الطفل الذي حمل طفل وولد بعد وفاة اللاموصي اي ولد نتيجة زراعة الاجنة بعد وفاة اللاموصي ، طفلاً بلا وصية ، كما لو أنه كان قد ولد في حياة اللاموصي وعاش دون وصية اذا تم استيفاء الشروط التالية : أ- اثبات العلاقة الجينية بين الطفل والوالد اللاموصي ، ب - الموافقة الخطية والموقعة التي تخول الزوجة باستخدام المادة الجينية للوالد المتوفى لإكمال اجراء الحمل الذي ينتج عنه ولادة الطفل ، ج- ان يولد الطفل في غضون عامين من وفاة اللاموصي ) (9) ، وتنص المادة 8- 708 من قانون النسب الموحد لولاية ديلاوير على وجوب الموافقة الخطية دون تحديد الحد الزمني للتخصيب وذلك بقولها (إذا مات الفرد الموافق في أحد السجلات ليكون والدأ عن طريق تقنيات الإنجاب المساعدة قبل وضع البويضات أو الحيوانات المنوية أو الأجنة ، فإن الفرد المتوفى ليس والدًا للطفل الناتج ما لم يوافق الفرد المتوفى كتابة على في حالة حدوث تقنيات الإنجاب المساعدة بعد الوفاة ، فان الفرد المتوفى سيكون والد الطفل)(10).
يشير المشرع العراقي في القانون المدني الى حقوق الحمل (34/2) ( ومع ذلك فحقوق الحمل يحددها قانون الاحوال الشخصية ) بموجب هذا النص لم يؤكد المشرع على وجود حقوق الحمل وانما احال صلاحية ذلك الى قانون الاحوال الشخصية ، بالمقابل فلم يرد اي نص في قانون الاحوال الشخصية يحدد صراحة حقوق الحمل ، لذا فقد عمد الفقه الى تفسير النية التشريعية للحقوق المنصوص عليها في قانون الاحوال الشخصية ومدى ملائمتها لإدراجها كحقوق حمل ، مثل الوصية للحمل فلم يتطرق المشرع اليها صراحة وانما يُستشف ذلك من نص المادة (68) ( يشترط في الموصى له : 1- أن يكون حياً حقيقة أو تقديراً حين الوصية وحين موت الموصي) ، اذ يؤكد الفقه على ان اشتراط الحياة التقديرية - مجرد التخمين بوجود الحياة – هي حياة الجنين اثناء الحمل والمفقود الذي لم تتيقن وفاته، وفي اشتراطه الوجود حين الوصية وموت الموصي فدلاله على عدم اعتبار المشرع بالحمل المستقبلي (11) ، اما حق الميراث فقد اشترط في المادة (86/ج/2) ( تحقق حياة الوارث بعد موت المورث) فانتقاء المشرع مفردة (الحياة) على اطلاقها انما اشتمال على الحياة الحقيقية والتقديرية الثابتة للحمل والمفقود (12) ، اما القضاء فيتبع المبدأ الذي جاءت به محكمة التمييز في قرارها (الحمل يرث ويورث اذا انفصل حياً مستقر الحياة وان مات في ساعته) (13) . اما القانون الانجليزي فيعترف القانون العام بحق الجنين في وراثة الممتلكات (14) ، ويصف (Salmond) ذلك بـ (لا يوجد في القانون ما يمنع الانسان من امتلاك الممتلكات قبل ولادته، ملكيته مشروطة بالضرورة ، في الواقع ، لأنه قد لا يولد على الإطلاق ؛ لكنها ملكية حقيقية وحالية ، للرجل تسوية ممتلكاته لزوجته وأولاده الذين يولدون منها ، أو قد يموت بلا وصية ويرث طفله الذي لم يولد بعد تركته) (15) ، وهذا ما و يسمى تقليديا بـ "الملكية القائمة"، أي حق يمتلكه الجنين في ذلك الوقت ولكنه مشروط بالولادة الحية ، فإذا وُلد ميتا سوف تذهب التركة أو الحقوق إلى شخص آخر، ويُشار إلى هذا باسم قاعدة الولادة حيا" (16)، لذلك فإن أي حق للجنين في القانون العام الإنجليزي يعتمد على أن يولد حياً ، اما بالنسبة للوضع القانوني لـ (الطفل الذي تم حمله بعد وفاته ) فلم ينظم القانون الانجليزي ذلك ، وبموجب قواعد الوصايا والميراث فان القانون الانجليزي يتفق مع القانون الامريكي من حيث ان تقسيم التركة يخضع لحرية التصرف بالإرادة ، فيستحق الحق اذا أورد المتوفي في وصيته نص صريح يقضي بمنحه ذلك الحق ، اما اذا مات دون وصية فبموجب قانون قانون التركات بلا (وصية) الذي يشترط ان يعيش الطفل وقت الوفاة أو في الرحم بالفعل من أجل وراثة تركة الوالد المتوفى اذ تنص المادة (47/1) على (عندما يتم بموجب هذا الجزء من هذا القانون توجيه التركة المتبقية للاموصي ، أو أي جزء منها ، يتم توجيهه إلى الصناديق الائتمانية القانونية لقضية اللاموصي ، ويجب أن يجرى نفس الشيء على الصناديق الائتمانية التالية ، وهي : أ - كأمانة ، في حصص متساوية إذا كان هناك أكثر من واحد ، لجميع الأطفال أو الأطفال الذين لا وصية لهم أو لأي منهم ، الذين يعيشون عند وفاة لجميع أو أي أطفال أو أطفال بلا وصية ، يعيشون عند وفاة اللاموصي) (17) ، تحدد هذه المادة وجود الطفل عند الوفاة ، وبالتالي فقد يستبعد الأطفال الذين يتم حملهم بعد الوفاة وإن كان ذلك بشكل غير مباشر من الفئة المؤهلة للوراثة دون وصية (18) . ينصّ المشرع الفرنسي بموجب قواعد الميراث المنصوص عليها في القانون المدني على بعض الحقوق المالية للجنين اذا ما استوفى المعيار المزدوج المتمثل بالولادة الحية والقابلية للحياة) ، فلكي يُمنح الجنين حق الميراث توجب المادة (725) وجود الحمل لحظة بدء الميراث وهذه اللحظة تبدأ بوفاة المورث وذلك بالنص على ( ليرث يجب أن يكون موجودًا في وقت بدء الميراث ، أو تم الحمل به بالفعل ، ان يولد قابلاً للحياة ) (19) ، ايضاً فمن الممكن ان يتم التبرع له او ان يوصى له مع اشتراط وجود الحمل وقت التبرع وعند وفاة الموصي وذلك بنص المادة (906) (ليكون قادراً على تلقي التبرع بين الاحياء يكفي أن يتم الحمل به وقت التبرع ، وليكون قادراً على تلقي الوصية فيكفي الحمل به عند وفاة الموصي ، ومع ذلك ، فإن التبرع أو الوصية سيكون لهما أثر فقط عندما يولد قابلاً للحياة ) (20) ، وفقاً للمادة (932) (سوف يُلزم التبرع بين الأحياء المتبرع فقط ، ولن ينتج عنه أي أثر ، حتى يتم قبوله بشروط صريحة) (21) ، اذ يوجب المشرع موافقة المتبرع له الا انه يفترض تلك الموافقة بالنسبة للجنين بوجود الحمل وقت التبرع(22).
ويتفق الفقه الاسلامي على استحقاق الجنين للميراث وصحة الوصية له في جميع مراحله التطورية مشيرين الى الكيان بالحمل اذا ما استوفى شرطا الوجود والولادة الحية، فأما الولادة الحية فقد سبق بيانها ، وأما الوجود فيُشترط وقت وفاة المورث ، ووقت انشاء الوصية (23) الا المالكية الذين قالوا بجواز الوصية لمن سيكون مع اشتراط الولادة الحية المحققة (24) ، ويعتبر الفقهاء بمدة الوضع كدلالة على الوجود وفي ذلك فقد فرقوا بين مسألتين اشترطوا في الأولى يجب ان يولد دون الستة أشهر من تاريخ الوصية في حال قيام الزوجية لاحتمال الوجود اللاحق (25) ، اما الثانية فهي بعد الطلاق والوفاة ان يولد الطفل ضمن اقصى مدة للحمل على ان لا يتجاوزها (26) ، ويتفق الفقهاء على تعيين أقل مدة الحمل بالستة أشهر مستدلين على ذلك بالباق من المدة الكاملة للحمل والفصال والثابتة بقوله تعالى (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا من بعد انقاص مدة الرضاع والواردة في قوله تعالى (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْن) وتعني الحولين السنتين اي مدة 24 شهراً (27) ، الا انهم اختلفوا حول أقصى أو أكثر مدة الحمل فيذهب الظاهرية الى تسعة أشهر (28) ، اما الجعفرية فإلى سنة (29) ، والحنفية والحنابلة في أحد قوليهم الى سنتين ، والشافعية والحنابلة في أصح قوليهم الى اربع سنوات(30) ، ويعزى سبب الخلاف الى انعدام الدليل الشرعي الصريح في تحديد أكثر مدة الحمل ، و معاصرة الفقهاء لبعض الوقائع التي كان يستغرق فيها الحمل أكثر من التسعة أشهر (31) ، تثير هذه المدد في الوقت الآني الاستغراب الكبير اذ تشير الدلائل العلمية الى استحالة حدوث هكذا حمل ، ويطعن ابن حزم هذه المدد بقوله ( وكلُّ هذه : أخبار مكذوبة ، راجعة إلى مَنْ لا يصدق ، ولا يُعرف من هو ، ولا يجوز الحكم في دين الله تعالى بمثل هذا) (32) ، الا ان ذلك لا يعني ضياع الجهود الفقهية المبذولة في العصور التي لم تحظ بالمعرفة العلمية الآنية ، وانعدام الوسائل العلمية التي باستطاعتها تأكيد ما اذا كان الحمل حقيقي ام كاذب ، ويختلف الفقهاء بشأن اعتبار قبول الجنين للوصية الى قولين يذهب الأول لعدم اشتراطه كون الجنين ليس اهلا لذلك عملاً بالشبهين فلشبهها بالهبة يُشترط القبول ولشبهها بالميراث لا يشترط القبول (33) ، فتدخل ملكه استحساناً ، وهو قول الحنفية ، أما الثاني فيذهب الى حاجة الوصية للقبول ويتولى ولي الجنين بعد ولادته ذلك وهو قول بعض الشافعية والحنابلة (34) ، ايضاً فان جنس الجنين وعدد الأجنة يؤثر في قسمة التركة وفي الوصية اذا ما حدد الموصي بان الموصى به من حق الذكر وبعد الولادة تبين انه انثى ، وللفقهاء تفصيل في ذلك لن نتعرض له وانما هي اشارة فقط لتأثيره. نلاحظ ان الفقه الاسلامي اعتمد على معيار (وجود الجنين وقت الوصية ) ولإثبات هذا الوجود افترض ان عدم قيام الزوجية وولادة الطفل في اكثر مدة الحمل وفي قيامها فيجب ان يولد دون الستة أشهر، ويبرر الفقهاء ذلك بسبب ان في حالة قيام الزوجية قد يكون الحمل لاحقاً ، ونجد ان ذلك من الظلم فقد يكون الجنين موجود حقيقة اثناء الوصية ولكن لا يعترف بالثلاثة اشهر الأولى، وكما سنرى بان الوسائل الحديثة باستطاعتها معرفة عمر الجنين وقت الوصية فنوجه الى عدم اعتماد دون الستة اشهر.
_____________
1-Abortion: Hearings Before the Subcommittee on Constitutional Amendments of the Committee on the Judiciary, United States Senate, Ninety-third Congress, Second Session [-Ninety-fourth Congress, First Session], U.S. Government Printing Office, Washington, 1974, p.466.
2- Diana Brock, The Legal Issue and of Assisted Reproductive Technologies, ch16 in Gwendolyn P. Quinn and Susan T. Vadaparampil, Reproductive Health and Cancer in Adolescents and Young Adults, Volume 732, Springer Science and Business Media, 2012, p.204.
3-Freedom of Disposition 8/1/2020. https://www.law.cornell.edu/wex/freedomof disposition .
4- Raymond D. Modglin, Real Estate Licensing Exams, Alpha;; DK Publishing, 2017, ch13, without page number.
5- Stephen Elias, Legal Research: How to Find & Understand the Law, NOLO, 2018, p.317; pretermitted heir , legal information institute 9/1/2021 https://www.law.cornell.edu/wex/pretermitted heir .
6- 21621 CHAPTER 3. Omitted Children [21620 - 21623], PROBATE CODE - PROB , California Law. 2012, 9112021
7- Astrue v. Capato DECIDED in May 21, 2012 . 9/1/2021
https://www.oyez.org/cases/2011/11-159.
8- 249.5 CHAPTER 3. Identity of Heirs [248 249.8], PROBATE CODE - PROB, California Law.
9- Section 633.220A - Posthumous child, Iowa Code § 633.220A.
10- § 8-707 Parental status of deceased individual, Subchapter VII. Child of Assisted Reproduction, Domestic Relations, TITLE 13, Delaware Code.
11- احمد الكبيسي ، الوجيز في شرح قانون الاحوال الشخصية ، ج 2، الوصايا والمواريث ، دار الكتب للطباعة والنشر ، بدون سنة نشر ، ص28
12- نفس المصدر ، ص57
13- حيدر حسين كاظم الشمري، الاخصاب الاصطناعي اللاحق لانحلال الرابطة الزوجية ، ص 361 .
14- Carl Wellman, op cit, p.55.
15- JOHN W. SALMOND, Jurisprudence, or, The Theory of the law, STEVENS & HAYNES, LONDON, 1902, p. 340.
16- J. Walker, op cit, p.221:222.
17- (47/1/i) Administration of Estates Act 1925
18- Alison Allen, 'To my unborn child' - Posthumous conception and reproduction, Date Updated1 May 2018, 1412021, https://www.stoneking.co.uk/literature/e-bulletins/my- unborn-child .
19- Article 725, Section 1, Chapitre II, Code civil.
20- Article 906, Chapitre II, Code civil.
21- Article 932, Section 1, Chapitre IV, Code civil.
22- F. A. Vazeille, Résumé et conférence des commentaires du Code civil, sur les successions, donations et testamens, Volume 2, Thibaud-Landriot, 1837, p.128.
23- مصطفى ابراهيم الزلمي، أحكام الميراث والوصية وحق الانتقال ، دار السنهوري ، لبنان ، 2015 ، ص 18 ، 145
24- شمس الدين الشيخ محمد عرفة الدسوقي ؛ أحمد الدرير ؛ محمد عليش ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير مع تقريرات الشيخ عليش ، ج 4 ، عيسى البابي الحلبي ، ص 423
25- الشيخ نظام ، فتاوى العالمگيرية في الفروع الحنفية ، تصحيح : منصور أحمد و المولوي ظهور الحسن ، ط2 ، المطبع الطبي ، بندر هو كلي ، 1940 ، ص 189
26- مصطفى ابراهيم الزلمي، أحكام الميراث والوصية وحق الانتقال ، دار السنهوري ، لبنان ، 2015 ، ص 147 : 148 .
27- الزحيلي ، الفقه وأدلته الاسلامية ، ج8 ، دار الفكر ، دمشق ، ط2 ، 1985 ، ص 411
28- ابي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم ، المحلى ، ج 10 ، تحقيق : محمد منير الدمشقي ، ادارة الطباعة المنيرية ، مصر، 1933 ، ص 316
29- محمد جواد مغنية ، فقه الأمام الصادق ( عليه السلام ) ، ج 6 ، في الطلاق والظهار والايلاء واللعان والقضاء والوصايا والمواريث والعقوبات، مؤسسة انصاريان ، قم ، بدون سنة نشر ، ص 153 .
30- محمد وهبه الزحيلي ، الفقه الاسلامي وادلته ، ج 8 ، مصدر سابق ، ص 411
31- ابي عبد الله جمال بن عطية الجندى ، مختصر تيسير الحديث في احكام المواريث ، ط1 ، دار اللؤلؤة ، 2017 ، ص 256 257 .
32- ابي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم ، المحلى ، ج 10 ، مصدر سابق، ص317 .
33- مصطفى ابراهيم الزلمي، أحكام الميراث والوصية وحق الانتقال ، دار السنهوري ، لبنان ، 2015 ، ، ص 146 .
34- محمد ابو زهرة ، شرح قانون الوصية ، مطبعة احمد ومخير ، بدون سنة نشر ، ص 26 .
الاكثر قراءة في قانون الاحوال الشخصية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)