

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

مقالات متفرقة في علم الحديث

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة


علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

مقالات متفرقة في علم الرجال

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الائمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري
حديث التغنّي بالقرآن.
المؤلف:
الشيخ الجليل محمد بن الحسن المعروف بـ(الحر العامليّ).
المصدر:
الفوائد الطوسيّة.
الجزء والصفحة:
ص 95 ـ 96.
2024-08-28
1428
فائدة رقم (28):
روي: تغنّوا بالقرآن فمَن لم يتغنَّ بالقرآن فليس مِنَّا (1).
أقول : هذا لا حجّة فيه بل هو ضعيف لاجتماع جميع وجوه الضعف السابقة فيه ولأنّ أصله من أحاديث العامّة وكل من نقله منهم أو من الخاصّة أو له فلم يحمل أحد منهم على ظاهره فذلك إجماع منهم على صرفه عن ظاهره لمخالفته للمعهود المقرّر من عدم جواز الغناء في القرآن ولا في غيره ولأنّه يدل بظاهره على وجوب الغناء في القرآن مع زيادة التأكيد والتهديد ولأنّ قوله: (فليس منّا) لا يجامع الاستحباب فضلا عن الجواز ولا قائل بالوجوب ولا بالاستحباب بل هو مخالف للإجماع في ذلك من الخاصّة والعامّة وقد أوّلوه تارة بتزيين الصوت وتحسينه بحيث لا يصدق عليه الغناء كما ذكرناه سابقا وتارة بحمل (تغنّوا) على معنى استغنوا كما ورد في حديث آخر: مَن قرأ القرآن فهو غنى لا غنى بعده (2) وغير ذلك.
وقال السيّد المرتضى في الدرر والغرر: قال أبو عبيد القسم بن سلام فيما يروى عن النبي (صلى الله عليه وآله): ليس منّا مَن لم يتغنَّ بالقرآن (3) قال: أراد يستغني به واحتجّ بقولهم: تغنّيت تغنّيا وتغانيت تغانيا وانشد كلانا غنى عن أخيه حبالة ونحن إذا متنا أشد تغانيا واحتجّ بقول ابن مسعود: مَن قرأ سورة آل عمران فهو غنى أي مستغنٍ [متغن] واحتجّ بحديث روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) وهو انّه لا ينبغي لحامل القرآن ان يظنّ انّ أحدًا أعطي أفضل ممّا اعطي ، وبخبر روي عن عبد الله بن نهيك انّه دخل على سعد وإذا مثال رثّ ومتاع رث فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس منّا مَن لم يتغنَّ بالقرآن، فذكر المثال الرثّ والمتاع الرثّ يدل على انّ التغنّي بالقران الاستغناء به عن الكثير من المال والمثال الفراش قال أبو عبيد: ولو كان معناه الترجيع لعظمت المحنة علينا إذ كان مَن لم يرجّع القرآن ليس منه (عليه السلام).
وذكر عن أبي عبيد جواب آخر: انّه أراد مَن لم يحسّن صوته بالقرآن ويرجّع فيه.
وقد ذكر أبو بكر بن الأنباري وجها ثالثا وهو انّه قال: أراد (عليه السلام) مَن لم يتلذّذ بالقرآن ويستحلّه استحلاء أصحاب الطرب والغناء والتذاذه به وفي الخبر وجه رابع خطر لنا هو أن يكون من غنى الرجل بالمكان إذا مقامه به.
ومنه قيل المغني والمغانى قال الله تعالى: {كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ} وقال تعالى: {كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا} أي لم يقيموا بها فيكون معناه مَن لم يقم على القرآن وتجاوزه الى غيره ولم يتخذه مغني وينزل فليس منّا أي لا يكون على خلاقنا أو على ديننا لشهر بالخضاء من كلام السيد المرتضى وما نقله عن المذكورين في الدرر والغرر والله أعلم.
__________________
(1) أخرجه العلّامة النوري في المستدرك عن جامع الأخبار ومعاني الأخبار للصدوق والغرر والدرر للسيّد المرتضى راجع ج 1 ص 295.
(2) في الكافي: فهو غنى لا فقر بعده. وفي الوسائل: القرآن غنى لا غنى دونه ولا فقر بعده راجع ج 1 ص 367.
(3) المستدرك ج 1 ص295.
الاكثر قراءة في مقالات متفرقة في علم الحديث
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)