
الاخبار


اخبار الساحة الاسلامية

أخبار العتبة العلوية المقدسة

أخبار العتبة الحسينية المقدسة

أخبار العتبة الكاظمية المقدسة

أخبار العتبة العسكرية المقدسة

أخبار العتبة العباسية المقدسة

أخبار العلوم و التكنولوجيا

الاخبار الصحية

الاخبار الاقتصادية
من خدمة الزائرين إلى إغاثة المنكوبين.. العتبة العباسية المقدسة حاضرة في كل الميادين
المصدر:
alkafeel.net
09:46 صباحاً
2026-03-24
158
تُسخّر العتبة العباسية المقدسة إمكانات بشرية ولوجستية هائلة لخدمة الحشود في الزيارات المليونية، عَبرَ تشكيل فرق تخصصية متعددة تشمل مجالات النقل، والإطعام، والخدمات الطبية، والتنظيم، والإرشاد، فضلًا عن فرق الطوارئ والدعم الفني. وتُقدّم هذه الفرق خدماتها لملايين الزائرين سنويًا، عَبرَ منظومة عمل متكاملة تعمل على مدار الساعة، بما يعكس مستوى عالٍ من التنظيم والاستعداد، ويؤكّد قدرة المؤسسة على إدارة الحشود وتلبية احتياجاتها بكفاءة. ولم تقتصر جهود العتبة العباسية المقدسة على تقديم الخدمات لملايين الزائرين الوافدين إلى كربلاء والمراقد المقدسة في المحافظات فحسب، بل تجاوزت ذلك لتؤسس نموذجًا متكاملًا في العمل الإنساني والإغاثي، امتد أثره داخل العراق وخارجه، في مختلف الظروف، امتثالًا لتوجيهات المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، وتجسيدًا لدورها الإنساني في الحفاظ على أرواح الناس وحمياتهم. برزت أنشطة إنسانية مختلفة للعتبة المقدسة خلال السنوات الماضية، ففي العراق أدَّت دورًا بارزًا إبّان اجتياح تنظيم داعش الإرهابي لأجزاء واسعة من البلاد، وكذلك خلال تفشي جائحة كورونا، وما رافق ذلك من تداعيات ألقت بظلالها على عدد كبير من العوائل العراقية. ولم يقتصر دورها على الداخل العراقي، إذ أطلقت حملاتها الإغاثية لدعم المتضررين من جرّاء الأزمات التي عصفت بسوريا ولبنان في الأعوام المنصرمة، وصولًا إلى الأحداث الراهنة في إيران ولبنان. في هذا التقرير نسلّط الضوء على جزءٍ من تلك الجهود الإنسانية للعتبة العباسية المقدسة في داخل العراق وخارجه. - استجابة فاعلة للأزمات داخل العراق: برز الدور الإنساني للعتبة العباسية المقدسة بشكل واضح في الأزمات التي شهدها العراق، لا سيّما خلال فترة نزوح العوائل بسبب أحداث الحرب ضد داعش في العراق في العام 2014م، إذ بادرت إلى دعم مخيمات النازحين وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم من غذاء ودواء ومأوى، عَبرَ تشكيل (لجنة إغاثة المهجرين) التي أعدت برنامجًا متكاملًا لرعاية وخدمة العوائل النازحة من جرّاء العمليّات الإرهابيّة التي شهدتها بعضُ محافظات العراق إبّان حقبة التهجير القسريّ التي انتهجتها عصاباتُ داعش بصورةٍ مباشرة أو غير مباشرة، وقد شملت الجهود خدمة النازحين الواصلين إلى محافظات الوسط والجنوب، إضافةً إلى العائلات التي بقيت في مخيمات النزوح شمال العراق.
جهود العتبة المقدسة في تلك الأعوام تأتي انسجامًا مع توجيهات المرجعيّةُ الدينيّة التي حثت في أكثر من خطبةٍ على ضرورة العمل على عودة النازحين الذين اضطرّوا إلى ترك مناطقهم بسبب ظروف الاقتتال وما رافقها، مع العمل على الاعتناء بهم وتوفير كلّ ما يسهم في التخفيف من معاناتهم، من بينها خطبة الجمعة في ( 16 ربيع الثاني 1441هـ الموافق لـ13 كانون الأوّل 2019م) التي ألقاها سماحةُ العلّامة السيد أحمد الصافي، إذ جاء في نصّها: "نُعيدُ التأكيد على ضرورة العمل على تحسين الظروف المعيشيّة في المناطق المحرّرة، وإعادة إعمارها وتمكين أهلها النازحين من العودة إليها بعزٍّ وكرامة". رئيس (لجنة إغاثة المهجرين) في العتبة العباسية آنذاك السيد نافع نعمة الموسوي قال في تصريح سابق: "بعدما شهدت محافظة كربلاء المقدسة ازديادًا ملحوظًا في حركة النزوح وبصورة جماعية، تمّ تشكيل لجنة ترتبط بمكتب الأمين العام للعتبة المقدسة، تشرف على سكن هذه العوائل وإيوائها، والعمل على توفير المستلزمات الحياتية لهم".
وكشف أنّه "تم إيواء نحو 13 ألف نازح من قبل العتبة العباسية المقدسة، وهم من مختلف الطوائف والقوميات" مشيرًا إلى أنّ "هذا العدد ارتفع تدريجيًّا بعد استمرار الأحداث في محافظاتهم"، وفي تصريح آخر لعضو مجلس إدارة العتبة المقدسة السيد كاظم عبادة، أكّد أنّ "العدد فاق الـ 17 ألف نازح". وأضاف الموسوي "وضعت اللَّجنة برنامجًا خاصًا بتقديم الخدمات للنازحين بالاعتماد على قاعدة البيانات الخاصة بها والتي تضمّ أعداد النازحين وأسماءهم وأماكن تواجدهم آنذاك والمناطق التي هُجّروا منها ومعلومات أخرى تُعين اللَّجنة في تقييم الحاجة إلى المستلزمات الخاصة والعامة". قامت اللجنة بتوزيع حصصٍ غذائية كاملة -توزّع شهريًّا- على هذه العوائل وبحسب عدد أفرادها لتمكّنها من إدارة أمورها الغذائية بنفسها، وعمدت إلى توفير أدوات الطبخ كافّة إضافةً إلى اسطوانات الغاز، مع تقديم الخدمات الطبية لهم، بحسب الموسوي.
وكان مجمّع أمّ البنين (عليها السلام) الخدمي من الأماكن التي خصّصتها العتبة المقدسة لإيواء النازحين، وفي لقاء مع مسؤول المجمّع السيد علي مهدي عباس، أكّد أنّه "تم تخصيص المجمّع الذي يقع في محور (نجف- كربلاء)، لإيواء النازحين وتزويدهم بجميع المستلزمات المعيشية من المأكل والمشرب والمسكن، إضافةً إلى الخدمات الصحية". وبيّن أنّه "تم تزويد كل عائلة بغرفة مؤثّثة ومكيّفة، وتحتوي على سويت داخلي يضم مغاسل صحية ومتطلبات أخرى، كما تم تزويد العوائل النازحة بالملابس الضرورية لهم أيضًا". وأشار عباس إلى أنّ "هناك برامج دينية مخصّصة، تجتمع فيها العوائل بالمصلى المخصّص للرجال والآخر للنساء سعيًا إلى تحسين حالاتهم النفسية بعد الأضرار التي حلّت بهم وتركهم لمدنهم ومنازلهم وأملاكهم".
وفد المنظمة الدولية للهجرة (IOM ) التابعة للأمم المتّحدة، أشاد بجهود العتبة العباسية المقدسة في مجال مساعدة النازحين والمهجرين في العراق، خلال لقاء الوفد بعدد من أعضاء مجلس إدارة العتبة المقدسة.
وقال عضو مجلس الإدارة السيد كاظم عبادة: إنّ "الوفد الأمميّ اطّلع على جهود العتبة المقدسة ومواقفها في مجال مساعدة النازحين والمهجّرين في العراق، وتعرّف على التوصيات الحثيثة والإنسانية للمرجع الدينيّ الأعلى سماحة السيد علي السيستاني (دام ظلّه)، وتوجيهات المتولّي الشرعيّ للعتبة المقدسة بخصوص مساعدة النازحين والمهجّرين في مختلف مناطق العراق، وعن ضرورة تقديم يد العون لهم في مختلف الظروف". وبيّن عبادة أنّ "الوفد الأمميّ أشاد بمختلف المساعدات التي قدّمتها العتبةُ العبّاسية المقدسة للنازحين والمهجّرين العراقيّين، إضافةً إلى مساعدتها للجرحى والمصابين من أبناء القوّات الأمنية في السنوات الماضية". كان المبتغى من وراء تلك الخدمات الإسهام في توفير الغذاء لتلك العوائل، ومساندتها في تلك الظروف الصعبة، وحمايتها من الجوع والتشرد. -جهود استثنائية في أزمة كورونا خلال تفشي جائحة كورونا عام 2020م، بادرت العتبة العبّاسية المقدّسة بحملات التعفير والتعقيم للعديد من المرافق العامّة، من بينها المدارس، والمساجد، والمستشفيات، وغيرها من الأماكن الحيوية التي يمكن أن تكون بؤرًا لانتشار الفيروس، استجابةً لتوجيهات المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، التي أكّدت أنّ علاج المرضى ورعايتهم والقيام بشؤونهم واجب كفائي على كل المؤهلين لأداء هذه المهام من الأطباء والكادر التمريضي وغيرهم، مع ضرورة أن توفّر الجهات المعنية جميع المستلزمات اللازمة لحمايتهم من مخاطر الإصابة، ولا عذر لها في التخلف عن ذلك.
وشملت حملة التعفير مختلف مدن البلاد عَبرَ ممثليات العتبة المقدسة في كل من (ديالى، وكركوك، وبابل، والنجف الأشرف، والبصرة، وصلاح الدين، وبغداد، والمثنى، وذي قار، والديوانيّة)، وجُهِّز الفريق بمعدّاتٍ وبدلاتٍ مخصّصة لهذا الغرض، وكانت عملية التعفير والتعقيم باستخدام مواد خاصة حددتها اللجنة.
عمدت أيضًا إلى دعم المؤسّسات الصحية، وتجهيز مراكز الحجر الصحي عَبرَ بناء سبع ردهات للحياة منها أربع في محافظة كربلاء والأخرى في بابل وبغداد والمثنى، بمساحاتٍ وسعاتٍ سريريّة مختلفة تصل إلى 120 سريرًا، فضلًا عن افتتاح معامل لإنتاج الأوكسجين في بغداد وذي قار، إضافةً إلى تقديم المساعدات للعوائل المتضررة من تداعيات الجائحة.
وسجّلت مصانع شركة خير الجود التابعة إلى العتبة العباسية المقدسة دورًا مهمًا في أزمة كورونا بالعراق عَبرَ رفع طاقتها الإنتاجية للمنظفات والمعقمات خمسة أضعاف لتلبية الطلب المحلي، وتوفير منتجات عالية الجودة مثل "الجود إيثانول" لمكافحة الفيروس بأسعار مدعومة وثابتة، منعًا من استغلال الأزمة والتلاعب بالأسعار، إضافةً إلى تعفير المؤسّسات التعليمية والجامعات.
تكلّلت هذه الجهود بروحٍ إنسانيّة عالية ونتائج ملموسة أسهمت في الحد من انتشار الجائحة وتقليل آثارها على المجتمع، وانعكس هذا العطاء في تعزيز الوعي الصحي وبثّ الطمأنينة بين المواطنين في ظلّ تلك الظروف الصعبة. - جهود إنسانية تتجاوز حدود الوطن لم تقتصر جهود العتبة المقدسة على الداخل العراقي، بل امتدت إلى الساحة الدولية؛ إذ أطلقت في 22 شباط 2023 حملةً إغاثيةً لدعم المتضررين من زلزال سوريا الذي وقع في السادس من الشهر نفسه، وأسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا والمصابين، فضلًا عن خسائر جسيمة في المساكن والبنى التحتية.
تضمّنت الحملة إرسال مساعدات إنسانية عاجلة شملت المواد الغذائية والطبية والإيوائية، وشملت المتضررين من الزلزال في سوريا والنازحين منهم إلى لبنان لضمان حياة كريمة لهم في ظلّ الظروف الإنسانية الصعبة، تلبيةً لنداء سيد النجف الذي أوصى بمواساة من فَقدوا أعزّاءهم في هذه المأساة الكبيرة، داعيةً إلى تضافر جهود الجهات المعنية وأهل الخير لتوفير الاحتياجات الضرورية للمتضررين في أسرع وقت. وحملت القافلة الإغاثية التي أرسلتها العتبة العباسية المقدسة أكثر من 1555 طنًّا من المواد الدوائية والغذائية والمستلزمات الأساسية، كما شملت المساعدات إنشاء مخيمات لإيواء المتضررين وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم، واستمرت جهود العتبة المقدسة في دعم المتضررين لأشهر لاحقة.
وفي استعراض تفاصيل خدمات العتبة المقدسة للنازحين، جرى في ذلك الوقت العصيب: -تقديم السلة الغذائية لـ 23 ألف عائلة وهو العدد الكلي للنازحين. -توزيع 65 طنًّا من الدجاج. -شراء كميات من الحليب للأطفال حديثي الولادة. -توفير الوقود لأكثر من 5 آلاف عائلة لمواجهة برد الشتاء. -توفير المساعدات الطبية. فضلًا عن زيارة العديد من الشخصيات الدينية والرسمية، وعوائل الشهداء والمفقودين. وأكّد مسؤولون محلّيون في قرية زاما التابعة لمحافظة اللاذقية السورية، أنّ حملة العتبة العبّاسية الإغاثية جاءت في وقتٍ، يعاني ضحايا الزلزال من ظروفٍ إنسانيّة صعبة. وقال عضو المكتب التنفيذي في القرية السيد أسامة يونس: إنّ "حملة العتبة العباسية الإغاثية في قرية زاما التي تعرّضت لنكبة من جرّاء كارثة الزلزال الأخير، كانت بمثابة الأيادي البيضاء التي لامست الأسر والأطفال والمصابين من العوائل النازحة ومكّنتهم من مواجهة الظروف الصعبة التي خلّفها الزلزال". من جهته بيّن مختار القرية السيد نزار حمودي، أنّ "الحملة قدّمت المساعدات الإنسانية المختلفة من موادّ غذائية وإمدادات طبّية ومستلزمات أساسيّة واحتياجات للأطفال، وساهمت في تقديم وتلبية كلّ ما تحتاجه القرية" مشيرًا إلى أنّ "الخدمات التي قدّمتها العتبة المقدسة للمتضرّرين في المناطق المنكوبة، منحت الأهالي الأمل والعون في ظلّ الظروف الصعبة التي واجهوها".
وفي منطقة سورية أخرى، قدّم أهالي منطقة جبلة في قرية عين غنام ضمن محافظة اللاذقية، شكرهم للمرجعية الدينية العُليا في النجف الأشرف، وللعتبة العباسية المقدسة، على الدعم المتواصل من المواد الغذائية والطبية والجهود المبذولة من قبلهم، في تقديم المساعدات لمتضرّري الزلزال. - إغاثة الشعب اللبناني عام 2024 أطلقت العتبة العباسية المقدسة حملة (إغاثة الشعب اللبناني في العراق وخارجه)، بعد بيان مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني (دام ظلّه) يوم الإثنين 23 أيلول 2024، الذي طالب فيه ببذل كلّ جهدٍ ممكن لوقف العدوان الإسرائيلي وحماية الشعب اللبنانيّ من آثاره المدمّرة، داعيًا المؤمنين إلى القيام بما يسهم في تخفيف معاناتهم وتأمين احتياجاتهم الإنسانية.
مساعدة لبنان كانت على النحو الآتي: - محور الخارج توزيع المساعدات في سوريا: وتضمنت الحملة إرسال سبع قوافل تحمل على متنها آلاف الأطنان من الموادّ الغذائية، واللوجستية، والطبية، إضافةً إلى مستلزمات الأطفال الضرورية فضلًا عن مستشفى ميداني وآخر متنقل، وفريقًا من الأطباء المتخصّصين لتقديم الرعاية الصحية، إلى جانب مطبخ مركزي يوفّر آلاف الوجبات من الطعام يوميًّا.
وأوضح رئيس لّجنة الإغاثة والدعم التابعة للعتبة المقدسة السيد محمد الأشيقر أنّ "جزءًا كبيرًا من المساعدات جاء بدعم من العتبة المقدّسة، إضافةً إلى التبرّعات التي قدّمها الأهالي والمواكب الحسينية، استجابةً لدعوة المرجعية الدينية العُليا في النجف الأشرف، وتوجيهات المتولّي الشرعيّ سماحة السيد أحمد الصافي، للقيام بما يُسهم في التخفيف من معاناة الشعب اللبنانيّ، وتأمين احتياجاتهم الإنسانية".
وذكر مسؤول المستشفى الميداني الذي افتتحته العتبة المقدسة في سوريا، السيد أحمد حسين الزاملي أنّ "الخدمات التي قُدّمت في المستشفى من تاريخ (4 / 10 – 1 / 11 / 2024) شملت: -معالجة 23062 حالة مرضية. -توزيع 1065 بطاقةً لاستلام المساعدات. -توزيع 2368 علبة حليب أطفال. -توزيع 2960 كيس حليب للكبار. -توفير 2856 علبة من مستلزمات الأطفال.
- توزيع المساعدات في لبنان. وتضمّن إيصال مبالغ مالية كمساعدات إنسانية، إلى جانب إرسال مواد غذائية وإغاثية لدعم العوائل المتضررة داخل الأراضي اللبنانية. ثانيًا: محور الداخل وتمثّل في الجهود التي بُذلت داخل العراق لاستقبال النازحين اللبنانيين ودعمهم، إذ هيّأت العتبة العباسية المقدسة مجمعاتها الخدمية، إضافةً إلى فندق أرض النور الذي خُصّص بالكامل لاستقبال النازحين اللبنانيين من جرّاء هذه الأزمة، مع توفير جميع المستلزمات لإيوائهم، وتقديم الخدمات الطبية عَبرَ مستشفى الكفيل للنازحين، إضافةً إلى دعم قسم المضيف للساكنين في الحسينيات والبيوت عَبرَ توفير الوجبات الغذائية ومنها المواد الجافة والخدمات الأساسية.
وذكر عضو لجنة الإيواء في العتبة العبّاسية المقدّسة السيد محمد علي أزهر، أنّ "اللجنة استقبلت أكثر من 1000 مواطنٍ لبنانيّ من ضيوف العراق، وتكفّلت بتهيئة أماكن سكنٍ مناسبة شملت أربعة فنادق ومجمّعًا خدميًّا، إلى جانب تجهيز مجموعةٍ من المنازل". وأضاف، أنّ "قسم العَلاقات العامّة في العتبة المقدّسة، أشرف على آليّة استقبال المواطنين اللبنانيّين وتسكينهم، فيما تكفّل قسم المضيف بإعداد ثلاث وجبات طعامٍ يوميًا، إلى جانب الوجبات البينية". مسؤول مجمّع الشيخ الكليني (قدّس سرّه) التابع للعتبة المقدسة، السيد علي مهدي عباس، قال: إنّ "المجمعات الخدمية التابعة للعتبة العباسية المقدسة هيّأت التجهيزات اللازمة كافّة، لاستقبال النازحين اللبنانيين، وهي كلّ من: مجمّع الشيخ الكليني (قدّس سرّه)، ومجمّع العلقمي، ومجمّع أبي الفضل العباس (عليه السلام)".
وأضاف أنّ "مجمّع الشيخ الكليني (قدّس سرّه) يُعدّ من أوّل المجمعات التي أعلنت عن جاهزيتها الكاملة، إذ جُهّز بالمستلزمات الضرورية كافّة، التي قد يحتاجها النازحون، بدءًا من أماكن الإقامة وتوفير الغذاء والماء، إلى الرعاية الصحية والدعم النفسي؛ من أجل ضمان توفير بيئة آمنة ومستقرة للأسر اللبنانية النازحة". - مبادرة جديدة لدعم الشعبين الإيراني واللبناني. وفي سياق استمرار هذا النهج الإنساني، أعلنت العتبة العباسية المقدسة في 21 آذار 2026، وبتوجيه من وكيل المرجعية الدينية العليا سماحة العلّامة السيد أحمد الصافي، عن إطلاق حملة لجمع التبرعات لدعم الشعبين الإيراني واللبناني، على خلفية الأحداث الأخيرة التي تشهدها المنطقة.
وجاءت الحملة استجابة لدعوة المرجعيّة الدينيّة العُليا عَبرَ خطبة صلاة عيد الفطر المبارك في كربلاء، المؤمنين في هذه الظروف العصيبة وتفاقم المأساة وازدياد حاجة المتضرّرين والنازحين، إلى مدّ يد العون والمساعدة للمنكوبين، كما أَذِنت بصرف الحقوق الشرعيّة لتخفيف آلام المتضرّرين في إيران ولبنان. وقال رئيس قسم الإعلام في العتبة المقدسة السيد علي البدري: إنّ "العتبة المقدسة بدأت باستلام التبرعات بشكل مباشر عَبرَ مكتب قسم استلام الهدايا والنذور والموقوفات داخل الصحن الشريف" لافتًا إلى أنّ "الحملة لاقت إقبالًا واسعًا من المؤمنين منذ الساعات الأولى لإطلاقها، فضلًا عن تفاعل العديد من المؤسّسات الاجتماعية والخيرية والمواكب الحسينية". وبيّن أنّ "هنالك تنسيقًا بين مكتب المتولي الشرعي للعتبة المقدسة ومكاتب المرجعية الدينية العليا في داخل العراق وخارجه لا سيّما في إيران ولبنان، لغرض إيصال هذه التبرعات إلى المتضررين من هذه الأزمة للتخفيف من معاناتهم".
وبهذا النهج تجسّد العتبة العباسية المقدسة نموذجًا إنسانيًا فاعلًا في إدارة الأزمات وخدمة المجتمع، مستندة إلى تنظيم مؤسّسي ورؤية واضحة في أوقات الأزمات. وتؤكّد إدارتها على التوجه مستقبلًا إلى توسيع مبادراتها الإغاثية، وتطوير قدراتها التقنية واللوجستية، وبناء شراكات مستدامة، للانتقال من الاستجابة للأزمات إلى الوقاية والتنمية وتعزيز أثرها الإنساني على المستوى العالمي.
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)