0

بمختلف الألوان
(نحن أمواج من ذات البحر) بضع كلمات كتبت على صناديق مفردات طبية أرسلها الصينيون لإيطاليا لتساعدهم على مصارعة وباء بات يضرب بالكثير من بقاع الأرض. ولعل هذا الموقف جاء مماثلاً للمبادرة (الإنسانية) التي جسدها اليابانيون حين أرسلوا مواد طبية الى الصين لحظة تفشي الوباء عندهم، كتبوا على صناديقها بيتاً من... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
"مجرد رأي".....(77) «أطفالنا، اصبحوا اليوم في خطر حقيقي وكابوس مقيت ومؤرق يفقدهم وأسرهم التمتع بنعمة الحياة»

منذ 10 سنوات
في 2016/06/27م
عدد المشاهدات :2086
"مجرد رأي".....(77)
«أطفالنا، اصبحوا اليوم في خطر حقيقي وكابوس مقيت ومؤرق يفقدهم وأسرهم التمتع بنعمة الحياة»

"الَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ".

"المبلوعات!!"أو"الممنوعات"، كما أسموها متناولوها ومتداولوها من الشباب والصبية، وهي عبارة عن حبوب واقراص وأدوية مخدرة، تتناول وتتعاطى بعمليات أسموها"الكبسلة"، والتي ما برحت ان تستعملها الجهات الصحية-أي هذه الأدوية- في مداواة ومعالجة ذوي الأمراض النفسية والعقلية.

"المبلوعات والكبسلة"مفردتان إثنتان، من أصل مجموعة مفردات تحمل مسميات سوقية مختلفة أخرى، اطلقت من قبل رواد هذا المنزلق الخطير، واحتملها الشارع كمفردات متداولة ومفروضة عليه، قد سرت بين أبنائه كسريان النار في الهشيم، وكسريان كلمة "أشطح"، في اوساط المجتمع العراقي، كبديل لكلمات الانصراف والذهاب والمغادرة،"والتي لا ادري هل يقبل الشيخ أبو بكر الرازي أن يدخلهن في مختار صحاحه؟"

وبالمناسبة "كلمة أشطح" هذه شاع صيتها في الاوساط الفنية أيضا حتى قيل انها لحنت كأغنية لاحدى المغنيات العربية، وكان كثيرا ما يتداولها-أي كلمة أشطح- جنود الجيش الأمريكي عند مخاطبة مواطن عراقي ما بالمغادرة أو الذهاب والإنصراف."

وهذه المفردات، الملفت للنظر فيها، انها تتعمم وتترسخ بسرعة فائقة في الوسط الشارعي، لذلك إذا كانت هذه المفردة مطية لسلوك خاطئ معين، فإن هذا السلوك سرعان ما يتغلغل في خلد ذلك الصبي أو الشاب.

ولا يخفى على أحد ما يحدث الان بين اوساط الشباب،"وهم الشريحة الاهم والأخطر في المجتمع"هو ركوبهم مطايا ظواهر كثيرة، منها التسكع في الشوارع، وفي زوايا الازقة، ومراودتهم "بعض المقاهي وألأماكن المشبوهة والإلتقاء على شكل تجمعات شبابية منحرفة، وفي قاعات البليارد والآتاري" والتي انتشرت في كل مكان، كظاهرة يصعب التغلب عليها، وإنتشرت كذلك خارج المناطق التجارية، أي في المناطق السكنية بالذات، الأمر الذي جعل بعضها أن صارت مصدرا لتعاطي تلك الممنوعات.

إن خطر انتشار تعاطي هذه "المبلوعات"بطريقة"الكبسلة" كما أسلفت، أشد خطرا وبطشا على المجتمع من ظاهرتي الخمور والمخدرات،"والعياذ بالله"، ذلك بسبب انخفاض اسعارها وتوفرها بكثرة بشكل بسهل على المتعاطي الحصول عليها بسهولة من قبل المتعهد الذي يسمونه ب"البندرجي"، وكذلك سهولة تداولها لصغر حجمها، وضعف الرقابة والمكافحة كفيلتان بنشر وتعميم هذه الظاهرة في الوسط الشبابي والصبياني بشكل مخيف.

أتساءل ترى هل"البندرجي"هذا هو رجل خفي، لا تراه او تدركه أبصار السلطات الأمنية والشرطوية؟
وهل يقوم بجلب وتأمين هذه المواد من كوكب المريخ؟
وهل عندما يقوم ببيعها على رواده خارج مسمع ومرأى السابلة والناس؟

ودأب هؤلاء بالتفنن بإطلاق الأوصاف السوقية، لهذه الحبوب والاقراص، فاطلقوا عليها أسماء تدليعية ك"الدموي والسمائي والوردي والشرجي واللبناني والآرتين وأبو إلحاجب وأبو الطبرة."

وعند تناول هذه"المبلوعات"يشعر متناولها ويكأنه صار"ملكا"بزعمهم!! نعم يصير ملكا! ولكنه"ملكا للهلوسة والفوضى والارباك والتهور والطيش والانقضاض والانفلات والاعتداء والاغتصاب وزعزعة القيم ونشر الرعب والخوف في صفوف المواطنين والانخراط في ركوب مطية التسافل والرذيلة بكافة انواعها، وانعاش السلوك المحرم، وعدم التفريق بين ماهو حلال أو حرام، أو خطأ وصواب".

وما عمليات اغتصاب أطفال في السادسة من العمر أو أقل،"ومأساة اغتصاب الطفلتين"بنين وعبير"، وقتلهما بطريقة عدوانية بشعة، وأغتصاب وحرق الطفل عبد الرحمن من تكريت، وحرقه حيا، ومأساة إغتصاب وحرق طفلة من مدينة الديوانية بالتنور، ومأساة الحادثة الأخيرة في البياع، إلا كسمة ونتيجة من سمات ونتائج هذا الادمان المريب"، وقد ثبت ان الشباب الذين قاموا بهذا العمل هم ممن يتعاطون هذه المهلوسات.

وهذه الظاهرة دخيلة على المجتمع، وما تكرار جرائم الاغتصاب على وتيرة واحدة من هنا وهناك، إلا دليلا على انها جريمة منظمة وممولة بدعم لوجستي من جهات مجهولة، تريد أن تزرع الخوف والرعب بين صفوف الناس، لتتضامن مع عمليات الإرهاب الاخرى.

"وحسب تقديري انها تمثل أحد أذرع اخطبوط الإرهاب المجاز،"وعلى الحكومة ومنظمات المجتمع المدني والانساني والممثليات الدينية في ارجاء البلاد، أن تتصدى لهذه الظاهرة الإرهابية الخطيرة، وبكل قوة وحزم، لأن أطفالنا، اصبحوا اليوم في خطر حقيقي وكابوس مقيت ومؤرق يفقدهم وأسرهم التمتع بنعمة الحياة، ويشعرهم بالخوف والرعب وعدم الشعور بالأمن.

خاطبني أحد الأصدقاء ما نصه:
"هذه الظاهرة يندى لها الجبين اين الحكومة منها وماهو دورها في القضاء عليها كل ما يعمل هو تصريح تم القاء القبض على المجرمين، وهل هذا ينسي اهل الضحية ما جرى لابنتهم ام يجعلني انا اطمئن عندما تخرج ابنتي للمدرسة اليست الوقاية خير من العلاج؟ اليس من المفروض ان نلقي القبض عليهم قبل ان يرتكبوا جريمتهم؟"

علي الحاج
29/10/2012

اعضاء معجبون بهذا

كَلِمَةُ الْمُعَلِّمِ.. أَثَرٌ يَتَجَاوَزُ الزَّمَن
بقلم الكاتب : صادق مهدي حسن
مهنة التعليم ليست مجرد وظيفة نؤديها لتقاضي أجر، ولا هي تسلسل لدروس ونصوص تُنسخ من السبورة إلى الدفاتر، بل هي عملية تشكيل هادئة للوعي الإنساني. أن تكون أستاذًا، يعني أن تُدرك تمامًا أن الكلمة التي تقولها اليوم في غفلة من الوقت، قد تصبح ذكرى ترافق تلميذك لسنوات طويلة، وتتحول إلى بوصلة تُوجّه حياته دون... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 3 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 3 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...