0

بمختلف الألوان
(نحن أمواج من ذات البحر) بضع كلمات كتبت على صناديق مفردات طبية أرسلها الصينيون لإيطاليا لتساعدهم على مصارعة وباء بات يضرب بالكثير من بقاع الأرض. ولعل هذا الموقف جاء مماثلاً للمبادرة (الإنسانية) التي جسدها اليابانيون حين أرسلوا مواد طبية الى الصين لحظة تفشي الوباء عندهم، كتبوا على صناديقها بيتاً من... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)

منذ 1 شهر
في 2026/09/04م
عدد المشاهدات :603
زيد علي كريم /الكفل
تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء.
كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه:
«عام مر على الغياب.. والوجع الممتد في المدى لا يكف عن التجدد...حين نذكرك، نذكر ذلك الخلق الرفيع والقلب الذي كان يسع الجميع بابتسامة حانية ونبل أصيل لا يتكرر، عامٌ كامل طوى الأيام ولم يطوِ غيابك المفجع. يعود هذا اليوم ليقلّب مواجع الفقد، ويشعل في أرواحنا نار اشتياقٍ لا تنطفئ......»
ورغم لقاءاتي القليلة معه في قسم الإعلام، لكنه ترك انطباعات لا تمحى من الذاكرة بطيبته وجمالية احترامه للآخرين.
لم يكن السلامي إعلاميا عابرا، بل كان شاعرا وقاصاً ، مناضل ومثقف، موسوعي وفنان في مجالات عديدة حتى في علاقاته الإجتماعية تشعر به وبسعة ثقافته، تشعر بأنك أمام شخصية استثنائية تركت أثرا فيمن حولها.
في ذكرى رحيله، نقف بخشوع لاستذكاره ونؤكد الوثائق إن السلامي (ولد 1387 هـ / 1967 م)، ولد في محلة المهدية بالحلة، وتخرج من جامعة بغداد، كلية الآداب / قسم الإعلام، عام (1990) مارس العمل الصحفي في صحف المعارضة في بيروت ودمشق أيام النظام البائد بأسماء مستعارة، وبعد سقوط النظام رأس تحرير مجلة (عفاف) التي تعنى بشؤون المرأة المسلمة والتي تصدر في كربلاء كما عمل في قسم الإعلام في العتبة الحسينية المقدسة.
ولم تقتصر تجربته على الإعلام، فقد نشر نتاجه الأدبي في الصحف والمجلات العراقية والعربية، وترك نتاجا شعريا وادبيا مميزا ومنه ديوان في مدح ورثاء أهل البيت (عليهم السلام) بقي مخطوطاً.
ومن شعره في الإمام الحسين عليه السلام قصيدته (عند أعتاب الحسين)، التي يقول فيها:
ذي كربلا ما زالَ يغمرُ سُوحَها   
 أرَجُ الـشــهـادةِ إنـــه لَـجديدُ
لــولاكَ مــا بــقــيــتْ لـدينِ محمدٍ  
 عـيـنٌ ولا للهِ ثَـــمّ حُـــــدودُ
ولرأسِــكَ الآيــاتُ خرّتْ سُــجّــداً
وبكى عليكَ العدلُ والتوحيد....
لقد كان السلامي من الشخصيات الإعلامية والأدبية البارزة أفنى حياته في خدمة الدين والمذهب، ولم يكن عطاؤه محصورا في الكلمة والإعلام بل أمتد إلى مواقفه الإنسانية والاجتماعية ومن بينها دعمه المستمر لفئة الصم واهتمامه بقضاياهم.
وكان ملتزما بأدب الكلمة وأخلاق المهنة وكان صوته حاضرا في المحافل الحسينية، ولا سيما تلك الفعاليات التي تقيمها العتبة الحسينية المقدسة معبرا عنه محبته للإمام الحسين عليه السلام.
عام مضى على رحيل حيدر السلامي لكن استذكار سيرته لا من باب الحزن بل من باب الوفاء للراحلين وحفظ اثرهم الطيب وتذكير بما قدموه من جهد وعطاء.
رحل الجسد لكن بقيت الكلمة حاضرة في الذاكرة، وبقيت المواقف شاهدة على مسيرته العطرة لخدمة سيد الشهداء عليه السلام.
رحم الله الشاعر والاعلامي حيدر السلامي، وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان إنا لله وإنا إليه راجعون.
عام على الرحيل وحيدر السلامي مازال حاضرا في الذاكرة.

اعضاء معجبون بهذا

كَلِمَةُ الْمُعَلِّمِ.. أَثَرٌ يَتَجَاوَزُ الزَّمَن
بقلم الكاتب : صادق مهدي حسن
مهنة التعليم ليست مجرد وظيفة نؤديها لتقاضي أجر، ولا هي تسلسل لدروس ونصوص تُنسخ من السبورة إلى الدفاتر، بل هي عملية تشكيل هادئة للوعي الإنساني. أن تكون أستاذًا، يعني أن تُدرك تمامًا أن الكلمة التي تقولها اليوم في غفلة من الوقت، قد تصبح ذكرى ترافق تلميذك لسنوات طويلة، وتتحول إلى بوصلة تُوجّه حياته دون... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 3 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 3 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...