Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
وداع النور

منذ شهرين
في 2025/11/24م
عدد المشاهدات :127
في أفق المدينة، سكنت الريح إلا من أنينٍ يتسلّل بين جدرانٍ عَرَفت الرسالة وأظلالها. في ذلك الليل الحزين، كان الإمام علي عليه السلام يمشي بخطواتٍ تثقلها الذكرى، يحمل بين يديه جسداً نبت من نور النبوّة، زهرةً ذبلت سريعاً لتلتحق بأبيها. لم يكن الليل غافلاً، بل كان شريكاً في المسير، كأنّ السماء طأطأت نجومها إجلالاً لذلك الصمت المهيب.
اقترب الإمام علي من قبر رسول الله صلى الله عليه وآله، والعبرة تُعانق صوته، فوقف يناجيه كمن يحادث الغيب من بين شقوق القلب. أشار ببصره إلى الثرى وقال:
يا رسول الله، عنها وعني السلام، عن ابنتك النازلة في جوارك والسريعة اللحاق بك. قلّ يا رسول الله عن صفيّتك صبري، ورقّ عنها تجلّدي. ثم خنقته العبرة، فأطرق رأسه، وكأنّ الدنيا كلها قد انكمشت في صدره الضيّق، حيث يختلط الحزن بالسكينة، والوداع بالرجاء.
جلس عند الثرى، وذِكرى تلك اللحظة تتجدّد في ذاكرته يوم وسّد النبي في ملحودته، حين فاضت نفسه الطاهرة بين نحره وصدره. لقد استرجعت الوديعة، وأُخذت الرهينة، أما حزني فسرمد، وأما ليلي فمسهّد، حتى يختار الله لي دارك التي أنت بها مقيم.
أرهف وجهه نحو السماء، حتى غمره شعاع قمرٍ باهتٍ ينسكب على وجهه كدمعة بيضاء. رأى العالم من حوله ساكتاً، حتى الطير توقّفت عن نشيدها، وحتى النجوم كأنها خفضت بريقها إجلالاً لما يجري على الأرض. قال: يا رسول الله، ستنبئك ابنتك بتضافر الأمة على هضمها، فاستقبلها بالسؤال واستخبرها الحال. ما طال العهد، ولا خبا الذكر، ولكن القلوب تغيّرت، والزمان تبدّل، وإنّي على العهد باقٍ حتى ألقاك.
مدّ كفّه إلى القبر، فلامسته البرودة التي يسكن فيها الحنين الأبدي. كان الوداع أشبه بوترٍ مقطوعٍ في عود الزمان، يعزف آخر نغمةٍ من الوفاء. ثم نهض مطرقاً وهو يتمتم: السلام عليكما سلام مودّع لا قالٍ ولا سئم، فإن انصرفت فلا عن ملالة، وإن أقمت فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين.
ومشى إمامنا وأبانا بخطى حزينةٍ صامتة، يرافقه ظلّان؛ ظلّ النبوّة الغائب، وظلّ الزهراء الراقدة.
خلفهما كانت المدينة تغطّ في بكاءٍ صامت، كأن كل حبة تراب تردد كلماتٍ في وداع النور الأخير، وتهتف من أعماقها: ما زال الحنين مستودع القبور، وما زالت الأرواح تسافر من ثرى المدينة نحو فجرٍ لا يغيب.
رحيلٌ قسري
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
تخيل أن تكون أُمنيتك الموت قبل أن يموت أيّ فردٍ من أفراد عائلتك!! هكذا كانت أمانينا في عراق الحروب والانتصارات الزجاجية والتقارير الصفراء، وهذه أُمنيتكَ التي تحققت سريعا! حتی أنا، حين كنت طفلة، كنت أبكي يوميا وأتوسل الله أن يستثني عائلتي من القاعدة الثابتة، إذ كنتُ أظن أن هناك قانونا علی كل عائلة، وهي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كان هناك رجل يُدعى سامر، يعمل موظفًا في دائرة الأراضي. كان سامر معروفًا بنزاهته... المزيد
لغة العرب لسان * أبنائك تميز بالضاد لغة العرب نشيدك غنى * حتى البلبل الغراد لغة... المزيد
في زاوية خافتة من بيت بسيط، جلس يوسف يحدق في شجرة الليمون التي غرستها يداه قبل... المزيد
يا هادي الخير لقبت أنت * وأبنك بالعسكرين النجباء يا هادي الخير نشأت على * مائدة... المزيد
الْتَّضَارِيْسُ إِنَّ الْـعُـيُوْنَ الَّـتِـيْ سَـالَـتْ تُـوَدِّعُـكُمْ ... المزيد
كان اسمها (زينب)  ويقال إن للإنسان نصيبا من اسمه،وهي كذلك،ترتدي الخُلق وتنطق... المزيد
ونحنُ في المشتاةِ ندعو الجَفَلَىٰ لا تُرى الآدِبَ فينا يُنتَقَرُ طرفة بن العبد يصف قومه...
مازلتُ غريقا في جيبِ الذكرياتِ المُرّةِ، أحاولُ أن أخمدها قليلا ؛لكنّ رأسها شاهقٌ، وعينيها...
رُوَّادُ الولاء : شعراء أضاءوا بالحقِّ فطُمِسَ نورُهم لطالما تهادت على بساط التاريخ أسماءٌ...
في قريةٍ صغيرةٍ محاطةٍ بجبالٍ شاهقة، عاش رجلٌ يدعى هشام، معروفٌ بحكمته وطيب قلبه، لكنه كان...


منذ 1 اسبوع
2026/01/01
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء الثامن والثمانون: الفاصل الزمني في النسبية الخاصة:...
منذ 1 اسبوع
2026/01/01
Prepared by: Mohsin Alsendi, based on a research paper in: Nature Reviews Nephrology (2025) Original Paper Title: Bioengineering and nephrology...
منذ اسبوعين
2025/12/28
جاء في صفحة ‎جمعية الصيد البري بتوزر: لماذا تطير الطيور على شكل ٧ غالبا ما نشاهد...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+