0

بمختلف الألوان
(نحن أمواج من ذات البحر) بضع كلمات كتبت على صناديق مفردات طبية أرسلها الصينيون لإيطاليا لتساعدهم على مصارعة وباء بات يضرب بالكثير من بقاع الأرض. ولعل هذا الموقف جاء مماثلاً للمبادرة (الإنسانية) التي جسدها اليابانيون حين أرسلوا مواد طبية الى الصين لحظة تفشي الوباء عندهم، كتبوا على صناديقها بيتاً من... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ثقافةُ التناجي أدبٌ قرآني

منذ 4 سنوات
في 2022/10/21م
عدد المشاهدات :1760
التناجي هوَ أنْ يكونَ هناكَ ثلاثةُ أشخاصٍ يجمعُهم مكانٌ واحدٌ ثُمَّ يعمدُ اثنانِ منهم الى التحادثِ بسريّةٍ، ويحرصا على عزلِ ثالثِهم عما يتهامسانِ فيهِ من حديثٍ،

ولا يخفى على أحدٍ أنَّ هذا السلوكَ يوغِرُ صدرَ المعزولِ ويُحزِنُهُ!

وعرّفهُ بعضُهم: بأنَّ التناجي هوَ التحدّثُ سرّاً بصوتٍ منخفضٍ وغيرِ مسموعٍ أو التحدّثُ بلغةٍ غيرِ مفهومةٍ لدى الشخصِ الثالثِ ..

وهذهِ الظاهرةُ الاجتماعيةُ والأسريّةُ مما نبّهَ عليها الكتابُ العزيزُ محذّراً المؤمنينَ، ووضعَ لها أُطراً مرجعيةً حدّدَ فيها الضوابطَ الأخلاقيةَ والإيمانيةَ التي يجبُ على المجتمعِ المؤمنِ مراعاتُها في حالِ التناجي،

قالَ اللهُ تعالى: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}.

فالتناجي بدونِ مراعاةِ آدابهِ سيكونُ سلوكاً سَلبياً في العلاقاتِ الاجتماعيةِ والأسريةِ، ويُعكّرُ صفوَ العَلاقاتِ بينَ الأصدقاءِ والمعارفِ ويثيرُ الحَزازيَّةَ والشكوكَ وتعتلُّ القلوبُ بالظنونِ السيئةِ والنفاقِ،

يقولُ الإمامُ الصادقُ (عليهِ السلامُ): إذا كانَ القومُ ثلاثةً فلا يتناجى منهم اثنانِ دونَ صاحبَهما، فإنَّ ذلكَ مما يُحزنهُ ويؤذيهِ،

وإنِ اضطرَّ الاثنانُ الى حديثٍ خاصٍّ وشخصيٍّ فعليهما أنْ يُراعيا حُرمةَ أخيهِما الثالثِ، ويدعانِ التناجيَّ رفقاً بمشاعرهِ وأحاسيسِهِ، أو أنْ يسيرا بعيداً عن مكانِ تواجدهِ دون أن يشعراهُ بأنَّ لديهما حديثاً خاصّا.

وإنْ دعتِ الضرورةُ للتناجي فعليهِما أنْ يلتزِما بآدابهِ وهيَ: عدمُ التهامُسِ بالشرِّ والأذى، وأنْ يكونَ تهامسُهما بالخيرِ والسلامِ، قالَ اللهُ تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}

وبيّنَ القرآنُ الكريمُ صورَ التناجي المثمرِ والايجابِّي في قولهِ تعالى:

{لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}

فالتهامسُ عموماً يجبُ أن يكونَ بما فيهِ الخيرُ والصلاحُ سواءً كانَ التناجي واقعاً بينَ اثنينِ أو أكثر. وكما حثَّ القرآنُ الكريمُ على التزامِ آدابِ التناجي، كذلكَ على المرءِ أنْ يُكرِّمَ نفسَهُ عنِ الفضولِ حينما يشاهدُ اثنينِ من أصدقائهِ أو أسرتهِ يتحادثونَ همساً وبصوتٍ منخفضٍ، وأنْ لا يكنْ حشريّاً ويتقربُ منهما إلا بعدَ الاستئذان منهما؛ فإنَّ ذلكَ من أوكدِ الآدابِ في العَلاقاتِ و أرفعِها في احترامِ الخصوصياتِ.

اعضاء معجبون بهذا

كَلِمَةُ الْمُعَلِّمِ.. أَثَرٌ يَتَجَاوَزُ الزَّمَن
بقلم الكاتب : صادق مهدي حسن
مهنة التعليم ليست مجرد وظيفة نؤديها لتقاضي أجر، ولا هي تسلسل لدروس ونصوص تُنسخ من السبورة إلى الدفاتر، بل هي عملية تشكيل هادئة للوعي الإنساني. أن تكون أستاذًا، يعني أن تُدرك تمامًا أن الكلمة التي تقولها اليوم في غفلة من الوقت، قد تصبح ذكرى ترافق تلميذك لسنوات طويلة، وتتحول إلى بوصلة تُوجّه حياته دون... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 3 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 3 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...