0

بمختلف الألوان
(نحن أمواج من ذات البحر) بضع كلمات كتبت على صناديق مفردات طبية أرسلها الصينيون لإيطاليا لتساعدهم على مصارعة وباء بات يضرب بالكثير من بقاع الأرض. ولعل هذا الموقف جاء مماثلاً للمبادرة (الإنسانية) التي جسدها اليابانيون حين أرسلوا مواد طبية الى الصين لحظة تفشي الوباء عندهم، كتبوا على صناديقها بيتاً من... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
غُربة ( قصة قصيرة)

منذ 9 سنوات
في 2018/02/20م
عدد المشاهدات :2159
غُربة ( قصة قصيرة)
هكذا شاءت الأقدار الإلهية أن يولد لسارة طفل فاقد لحاسة البصر، ولم يكن إخبارها بذلك بالأمر الهين ، كان يشعر بذلك زوجها الذي هو الآخر لم يتمالك نفسه أمام هذه الحقيقة المرّة التي استقبلها ونزل عليه خبرها كالصاعقة.
أجهش الأب بالبكاء حاول أن يخفي مدامعه مع وصوله إلى سرير زوجته الذي يقبع في الزاوية اليمنى من الغرفة رقم 102 في الطابق الأول من المستشفى وما أن وصل حتى تلقته بكلمات التصبر والتجلد والتذكير بقضاء الله وقدره وإن هذا امتحان يبتلي به الله عباده المؤمنين.
سماع هذه الكلمات منها أعاد لروحه النبض والتفاؤل ليعلم أن من تشاركه الحياة على استعداد تام لتشاركه تفاصيلها على الحلوة والمُرّة.
بدأت المعاناة مع هذا الطفل منذ ولادته ، فقد بدت العناية به مضاعفة بسبب فقدانه إحدى حواسه فكان لابد من والديه أن يكونا له عينين بدلا من اللتين لا يبصر بهما.
أخذت الايام تركض بعبد البصير الذي كلما زاد عمره عاماً زاد معه همّ والديه من التفكير في مستقبله وفي مصيره وكيف سيلاقي الصعوبات في تعليمه وفي عمله وفي زواجه.
انغمس والداه في هذا التفكير وهو لم يتجاوز التاسعة من عمره بعد وكلما أخذه الملل خرج لعله يرى من يشاطره الرغبة في إضافة جو يدفع الكآبة عنه وما إن يخرج حتى تدفعه كلمة ( يا أعمى) للركون إلى داخل البيت من جديد.
بلغ عبد البصير العشرين من عدد فصول الخريف التي عاشها ولم يوفق للدراسة حيث لم تكن هناك لا مدرسة ولا مركز قريباً من قريتهم أو بجوارها و كان أبوه عاجزاً عن امتلاك ما يوصل به ابنه إلى المدن لتعليمه.
سأم الشاب الكفيف من الحياة الرتيبة التي يعيشها لا دراسة ولا عمل ولا أصدقاء يقضي معهم عتمة زمانه ويسلي بهم وقته وقد أخذته التفاتة أنه إن بقي على هذا الحال فلن يوفق حتى للزواج ، فما كان منه إلا أن عرض على والده أن يبحث له حالاً عن علاج في إي مكان وبأية طريقة ؟!
تجاوب الأب مقدرا رغبة ابنه وحالته ووعده بأن يكونا على متن أول طائرة تقلع إلى تلك البلاد التي عُرِفَ فيها ذلك الطبيب المتخصص في مثل حالة عبد البصير ، باع الوالد ما يمتلكه وهي قطعة أرض ليسدد بها تكاليف السفر وفعلاً لم تمضِ سوى أيام قلائل حتى وصلوا إلى هناك حيث كان المستشفى يقع في وسط الشارع المؤدي إلى الميدان الكبير في وسط المدينة.
دخلوا الى ذلك الطبيب وألقوا إليه التحية وعلى الفور طلب الطبيب من عبد البصير أن يتمدد على السرير ، بعد أن قام بما يجب من الكشف وتأخر في الفحص طلب الطبيب منه الانتظار في خارج العيادة وقد أنفرد بأبيه وعبد البصير يسمع من الخارج وهو يخبر أباه بأن حالته ميئوس منها ، أندهش مما سمع فرّ هاربا ، شعر والده بذلك حاول اللحاق به لم يتمكن وإنما سبقه هو لترتطم به سيارة مسرعة لتلقي به على قارعة الطريق وقد أردته قتيلا ليفارق الحياة شابا بائسا في أرض غربة..

محمد المبارك

اعضاء معجبون بهذا

التنسيق بين السياسة المالية والنقدية في مواجهة تداعيات ارتفاع سعر صرف الدولار في العراق
بقلم الكاتب : د. ضياء احمد حسين
لمواجهة الأسباب الفعلية للأزمة الاقتصادية والحد من تداعياتها تبرز ضرورة تبني سياسات اقتصادية متكاملة قادرة على معالجة الاختلالات التي تنعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطن العراقي إذ إن آثار سياسات (الجهات الحكومية) و ( البنك المركزي) الاقتصادية لا تقتصر على الآثار الآنية وإنما قد تمتد لفترات... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 3 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 3 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...