0

بمختلف الألوان
(نحن أمواج من ذات البحر) بضع كلمات كتبت على صناديق مفردات طبية أرسلها الصينيون لإيطاليا لتساعدهم على مصارعة وباء بات يضرب بالكثير من بقاع الأرض. ولعل هذا الموقف جاء مماثلاً للمبادرة (الإنسانية) التي جسدها اليابانيون حين أرسلوا مواد طبية الى الصين لحظة تفشي الوباء عندهم، كتبوا على صناديقها بيتاً من... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الطائفية صنيعة السياسة ...!

منذ 9 سنوات
في 2017/08/13م
عدد المشاهدات :2180
عندما خلق الله تعالى هذا الانسان جعل فيه ما يميزه عن غيره من الخلائق ، فجعل منه كائنا عاقلا يفكر ويدرك بمؤهلاته التي وهبها الله له ، وهذا يعطي مؤشرا على ان الانسان بطبيعته التي خلقه الله عليها قابل للاختلاف فما دام انه يفكر فهو يختلف مع غيره بحسب مستويات ادراكه وامكانياته العقلية ،وهذه هي اسمى صفات الانسان اذ انه لا يجري خلف ما ترسمه عليه الطبيعة من سلوكيات بل هو يبتكر ويكتشف ويتعدد في مجالات التفكير الخاصة به .
والامة الاسلامية هي كغيرها من الامم والمجتمعات البشرية حيث انها تختلف مع غيرها مرة ومع من هم تحت عباءتها مرة اخرى ، الا ان ذلك لا يعطي مسوغا ان لا تتعايش تحت خيمة وطن واحد او لغة تجمع السنتهم ، فعلى مرور اكثر من الف سنة والامة الاسلامية تتعامل وفق ما يتبناه الاصل الانساني الذي يقتضي بان نتعايش بمحبة وتسامح رغم كل الاختلافات والتعددية في مجرى الافكار والتنوع في مجال الطرح .
لكن .. ان نجعل من هذا الاختلاف خلافا فهذا يعني ان هنالك من يصطاد بالماء العكر ، فالمراجع للتاريخ الاسلامي يجد في اوراقه هنالك حروبا ودماء سفكت تحت عناوين طائفية ومذهبية راح ضحيتها الالاف من الابرياء ، وسبب هذه الاقتتال يعود الى اسباب سياسية وليس الى اسباب دينية ، ففي كل حرب طائفية يستبق حدوثها ضعف سياسي ينتج عنه تناحر ديني ، اذ يحاول البعض ان يُلبس تلك الاختلافات الدينية والمذهبية لباس السياسة ويروج الى تلك الاختلافات على انها خلافات مبنية على الحقد الدفين فترى الحمقى يهرعون بسيوفهم ممزقين كل الاواصر الاجتماعية والاخلاقيات الدينية التي رسمها لهم الشارع المقدس والذي يقتضي ان يتعايش الانسان مع اخيه الانسان وفق وحدة الاصل الانساني على الرغم من كل تلك الاختلافات التي لا تفسد للود قضية ، وبالتالي فان هذا التناحر الديني يخدم مصالح السياسيين ويرتقي بهم الى اعلى المناصب السيادية وهذا ما شهدناه في العراق الذي لم يذق يوما حرقة كما ذاقها في حربه الطائفية التي اشعلتها السياسة وكادت ان لا تنطفئ لو لا رحمة الله وحكمة الرجال المخلصين من ابناء هذا الوطن .
لذلك يجب ان ندرك حقيقة الاختلاف ونعي فلسفته المقرونة بطبيعة الانسان ، فمهما تعددت الآراء واختلفت التوجهات فانها لا تعطي مبررا ان تسفك قطرة دم واحدة بسبب تلك التعددية الفكرية اذ يقول جل من قال : {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} ، فهذا الوتر الطائفية لا يجب ان تعبث به تلك الايادي الاثمة من السياسيين الذين رخصوا حياة الابرياء من هذا الشعب في سبيل تحقيق مصالحهم الفردية وتحصين مناصبهم وعروشهم التي بناها الجشع والطمع ، وان نبتعد عن تلك الاصوات التي تصدح بها المنابر السامة التي ترفض الاختلاف وتهتف بالقتل والتدمير لكل من يختلف مع افكارها المسمومة ، فكثيرة هي المنابر التي انشأتها السلطات لتكون رديفا لمن يحرسون عروشها وتعطيهم الشرعية في ارتكاب المجازر واثارة النعرات الطائفية لإشعال فتيل الحروب بين ابناء الامة الواحدة .

اعضاء معجبون بهذا

كَلِمَةُ الْمُعَلِّمِ.. أَثَرٌ يَتَجَاوَزُ الزَّمَن
بقلم الكاتب : صادق مهدي حسن
مهنة التعليم ليست مجرد وظيفة نؤديها لتقاضي أجر، ولا هي تسلسل لدروس ونصوص تُنسخ من السبورة إلى الدفاتر، بل هي عملية تشكيل هادئة للوعي الإنساني. أن تكون أستاذًا، يعني أن تُدرك تمامًا أن الكلمة التي تقولها اليوم في غفلة من الوقت، قد تصبح ذكرى ترافق تلميذك لسنوات طويلة، وتتحول إلى بوصلة تُوجّه حياته دون... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 3 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 3 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...