0

بمختلف الألوان
(نحن أمواج من ذات البحر) بضع كلمات كتبت على صناديق مفردات طبية أرسلها الصينيون لإيطاليا لتساعدهم على مصارعة وباء بات يضرب بالكثير من بقاع الأرض. ولعل هذا الموقف جاء مماثلاً للمبادرة (الإنسانية) التي جسدها اليابانيون حين أرسلوا مواد طبية الى الصين لحظة تفشي الوباء عندهم، كتبوا على صناديقها بيتاً من... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حَفْلُ تَشْييع !!

منذ 10 سنوات
في 2016/03/11م
عدد المشاهدات :2097
لم يكن يوما عابراً كباقي الأيام التي مرت عليه ، بل كان يوماً استثنائياً ضمَّ بين لحظاته خليط مشاعر فرح وألم؛ لأنه آخر أيامه في مهنته الممتعة الشاقة بعد أن قضى مدة تربو على الثلاثين عاماً في تدريس اللغة العربية، كان قد بدأها في منتصف السبعينات وانتهى به المطاف قبل أيام قلائل..
شاءت الأقدار أني كنت مدعواً في حفل أقامته المدرسة لتكريمه وتوديعه، وبعد أن أعدوا العدة للحفل الذي كان مفاجأة له حيث لم يعلم به إلا في حينه.. جاء به المدير إلى قاعة الاحتفال فارتفعت الأصوات بالصلاة على محمد وآله الطاهرين، دخل القاعة وصافحنا جميعاَ شاكراً هذه المفاجأة.. وعندما وصل به المطاف إلى المنصة رفع يديه طالبا السماح وارتجل كلمة مؤثرة أخذت بألباب من حضر من الزملاء المدرسين.. ولا أخفي سرَّا ًخنقتني عبرة ثقيلة ولكني حبست دموعي بعد جهاد مرير، وكان مما قال :"أشكر لكم بادرتكم الكريمة بإقامة هذا الحفل (لتشييعي) إلى حياتي التقاعدية.. أخوتي وأخواتي يا أصحاب أشرف مهنة :ما زلت أذكر ذلك اليوم الذي تأبطت فيه حقائبي مسافراً إلى أربيل حيث كانت أول محطات التعيين، فانطلقت مسرورا مصحوباً بدعاء عجوزين قد هدهما الكبر وتعب السنين، وها أنا بينكم اليوم أحط رحالي لأنهي مشوار حياتي الأطول.. وما بين يومي الأول ويومي الأخير مرت أيام ٌ وأيام، فمنها ما كان سعيداً بهيجاً بطعم العسل ،ومنها ما كان أليماً بطعم الزرنيخ .. ولكن الأيام أجمعها بما تخللها من أفراح وأتراح، من عذوبة وعذاب قد مرَّت.. وهكذا تدور رحى السنين ما إن ينتهي مشوار حتى يبدأ مشوار آخر ولابد للسفر من نهاية وكما قال الجواهري :
أرح ركابك من أينٍ ومن عثرِ *** كفاكَ جيلانِ محمولاً على خطرِ
ومع هذه الكلمات تذكرت ما روي عن أطول الأنبياء عمراً نوح عليه السلام، حيث أخبر الله تعالى عنه أنه لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، فلما دنا أجله قيل له: كيف رأيت الدنيا؟ فقال: كدار ذات بابين، دخلت مِن باب وخرجت من الباب الآخر..

اعضاء معجبون بهذا

كَلِمَةُ الْمُعَلِّمِ.. أَثَرٌ يَتَجَاوَزُ الزَّمَن
بقلم الكاتب : صادق مهدي حسن
مهنة التعليم ليست مجرد وظيفة نؤديها لتقاضي أجر، ولا هي تسلسل لدروس ونصوص تُنسخ من السبورة إلى الدفاتر، بل هي عملية تشكيل هادئة للوعي الإنساني. أن تكون أستاذًا، يعني أن تُدرك تمامًا أن الكلمة التي تقولها اليوم في غفلة من الوقت، قد تصبح ذكرى ترافق تلميذك لسنوات طويلة، وتتحول إلى بوصلة تُوجّه حياته دون... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 3 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 3 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...