0

بمختلف الألوان
(نحن أمواج من ذات البحر) بضع كلمات كتبت على صناديق مفردات طبية أرسلها الصينيون لإيطاليا لتساعدهم على مصارعة وباء بات يضرب بالكثير من بقاع الأرض. ولعل هذا الموقف جاء مماثلاً للمبادرة (الإنسانية) التي جسدها اليابانيون حين أرسلوا مواد طبية الى الصين لحظة تفشي الوباء عندهم، كتبوا على صناديقها بيتاً من... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مفردات الجمال

منذ 10 سنوات
في 2016/12/22م
عدد المشاهدات :4548
✍ : محمد الطالب
لكل عادة جذور نفسية ولكل صورة نقيض على وجه العموم . لو نقبت بأغوار ذاتك عن جذور الجمال بداخلك لوجدت أسس لحضارات من الجمال لم تكتشف للآن , والغريب في الامر لايوجد من يستطيع التنقيب عنها غيرك ؛ لان هذه الأسس ممتدة بعمق أرشيفك الاسري الموجود في باطن قناعاتك , إلا أن الصفات البيئية المكتسبة من ظواهر دخيلة خلقت بداخلك قناعات سلبية تراكمت فوق تلك الأسس . لابأس فالجمال مازال موجود في داخلك . والقناعة ماهي إلا تبرير لحدث على انه ممكن أو غير ممكن , وماعليك _كخطوة أولى للتنقيب _ إلا أن تدرك أن كل شيء ممكن حدوثه اذا توفرت أسبابه وبتوفرها لايوجد شيء مستحيل وهذا أمر إيجابي . اذاً علينا أولا التأكد من قناعاتنا ومن ثم تغيير السلبية منها الى إيجابية .
عرف مجتمعنا العراقي بحرصه على التقاليد والعادات النبيلة ذات الجمال التي كانت أساس العلاقات الإجتماعية فيه, والتي توارثها السلف عن الخلف , فمن هذه العادات التي وثقت الروابط الاجتماعية , التحية والفن الجميل رد التحية بأجمل منها ، قال أنس : "كنت عند الحسين (عليه السلام )، فدخلت عليه جارية فحيّته بطاقة ريحان ، فقال لها : أنت حرة لوجه الله ، فقلتُ : تجيئك بطاقة ريحان لا خطر لها فتعتقها ؟.قال : كذا أدّبنا الله ، قال الله : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) أنها ثقافة التراحم والمحبة فهذا الحسين صاحب المروءة والهمة العالية يتعلم من القرآن بل هو القرآن الناطق ويتأدب بتعاليم ربه وزيادة يستنبط موقفاً قرآنياً يطبقه على الفور . كذلك الهدايا على سبيل المثال , وتاريخ الهدايا غير معَرف إلا ان مجتمعنا الاسلامي كان يتعامل بها , لما لها من وقع نفسي إيجابي يجلب السرور والبهجة ,فهي جزء من نظام إجتماعي ، قال تعالى : (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ. فَلَمَّا جَاء سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُون) . لو نلاحظ أن هاتين العادتين من مجمل العادات الموروثة في مجتمعنا والتي أضفت نكهة الحياة لما تحتويه من جمال . ولا ننسَ انها عززت الروابط الاجتماعية . فهي مفتاح لحل الكثير من المشاكل الاسرية وهي رد الفعل الذي يعكس الشعور بالجمال تعبيرا عن الاخلاق وإن نبينا الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت تهدى اليه الهدايا من الناس فيتقبل هديتهم .
يطول الحديث عن الجمال ، تلك الهبة التي وهبها الله لنا فمن مِنا لا يُحب الجمال؟ من مِنا لا يتمنّى أن يكون بنظر غيرهِ جميلا؟ وما أجمل من شعورك بأنك جميل، فالجمال يوقض الروح ويزيد الثقة بالنفس .والجمال نصيب المتأملين ومن عرف ربهُ رأى كل ما في الحياة جميلاً. فالله يحب الجمال وأراد ان يكرم الانسان فجاء بالجمال .
وشروط الجمال كثيرة وأهمها الابتسامة وزينة العقل والفضيلة فرب وجه حسن أخفى نفسا خبيثة وكما قيل :
ليس الجمال بأثواب تُزيننا ... إنّ الجمال جمال العِلم والأدبِ
اذاً فلنبدأ بالأبتسامة .

اعضاء معجبون بهذا

كَلِمَةُ الْمُعَلِّمِ.. أَثَرٌ يَتَجَاوَزُ الزَّمَن
بقلم الكاتب : صادق مهدي حسن
مهنة التعليم ليست مجرد وظيفة نؤديها لتقاضي أجر، ولا هي تسلسل لدروس ونصوص تُنسخ من السبورة إلى الدفاتر، بل هي عملية تشكيل هادئة للوعي الإنساني. أن تكون أستاذًا، يعني أن تُدرك تمامًا أن الكلمة التي تقولها اليوم في غفلة من الوقت، قد تصبح ذكرى ترافق تلميذك لسنوات طويلة، وتتحول إلى بوصلة تُوجّه حياته دون... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 3 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 3 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...