أقرأ أيضاً
التاريخ: 2025-03-12
![]()
التاريخ: 2025-03-29
![]()
التاريخ: 2025-03-25
![]()
التاريخ: 2025-03-06
![]() |
الثَّامِنْ: يَنْبَغِي لِلْمُحَدِّثِ ألَّا يَرْوِيَ حَدِيْثَهُ بِقِرَاءةِ لَحَّانٍ (1) أوْ مُصَحِّفٍ. رُوِّيْنا عَنِ النَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ أنَّهُ قالَ: ((جَاءتْ هذهِ الأحاديثُ عَنِ الأصْلِ مُعربةً)). وأخْبَرَنا أبو بكرِ ابنُ أبي المعالِي الفَرَاويُّ قِراءةً عليهِ، قالَ: أخْبَرَنا الإمامُ أًبُو (2) جَدِّي أبو عبدِ اللهِ مُحَمَّدُ ابنُ الفَضْلِ الفَرَاوِيُّ، قالَ أخْبَرَنا أبو الحسَيْنِ (3) عبدُ الغَافِرِ بنُ مُحَمَّدٍ الفارسِيُّ، قالَ: أخْبَرَنا الإمامُ أبو سُلَيمانَ حَمْدُ (4) بنُ مُحَمَّدٍ الخَطَّابِيُّ (5)، قالَ حَدَّثَني مُحَمَّدُ بنُ مُعاذٍ، قالَ: أخْبَرَنا بعضُ أصحابِنَا، عَنْ أبي دَاوُدَ السِّنْجِيِّ (6). قالَ: سَمِعْتُ الأصْمَعِيَّ يَقُولُ: ((إنَّ أَخْوَفَ ما أَخَافُ (7) عَلَى طالبِ العِلْمِ إذا لَمْ يَعْرِفِ النَّحْوَ أنْ يَدْخُلَ في جُمْلَةِ (8) قولِ النبيِّ - صلى الله عليه [وآله] وسلم -: ((مَنْ كَذَبَ عليَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) (9)؛ لأنَّهُ - صلى الله عليه [وآله] وسلم -: لَمْ يَكُنْ يَلْحَنُ، فَمَهْمَا رَوَيْتَ عنهُ وَلَحَنْتَ فيهِ، كَذَبْتَ عليهِ (10).
قلتُ: فحقٌّ عَلَى طالبِ الحديثِ أنْ يَتعلَّمَ منَ النحوِ واللُّغةِ ما يتخلَّصُ بهِ منْ شَيْنِ اللَّحْنِ والتحريفِ ومَعَرَّتِهما.
رُوِّيْنا (11) عنْ شُعبةَ قالَ: ((مَنْ طلبَ الحديثَ وَلَمْ يُبْصِرِ العربيَّةَ فَمَثَلُهُ مَثَلُ (12) رَجلٍ عليهِ بُرْنُسٌ (13) ليسَ لهُ رأسٌ))، أو كما قالَ.
وعنْ حمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، قالَ: ((مَثَلُ (14) الذي يطلُبُ الحديثَ ولاَ يَعْرِفُ النَّحْوَ، مَثَلُ الحمارِ عليهِ مِخْلاَةٌ (15) لاَ شعيرَ فيها)) (16).
وأمَّا التصحيفُ فسبيلُ السلامةِ منهُ، الأخْذُ مِنْ أفواهِ أهلِ العِلْمِ والضَّبْطِ (17)، فإنَّ مَنْ حُرِمَ ذَلِكَ وكانَ أخْذُهُ وتعلُّمُهُ مِنْ بُطُونِ الكُتُبِ كانَ مِنْ شَأْنِهِ التَّحريفُ، ولَمْ يُفْلِتْ مِنَ التَّبديلِ والتَّصحيفِ، واللهُ أعلمُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال الزركشي في نكته 3/ 620: ((وتعبيره باللّحّان بصيغ: ((فَعَّال)) يقتضي تصويره بالكثير، وهو كذلك؛ إذ لَمْ يسلم من اللحن أحد)).
وقال ابن فارس: ((اللَّحْنُ - بسكون الحاء - إمالة الكلام عن جهته الصحيحة في العربية، يقال: لَحَنَ لَحْناً...)). مقاييس اللغة 5/ 239.
وفي الصحاح 6/ 2193: ((اللَّحْنُ: الخطأ في الإعراب، يقال: فلان لَحَّانٌ ولَحَّانَةٌ، أي: كثير الخطأ)).
(2) ((أبو))، ساقطة من (أ) و (ع). وانظر: السير 4/ 494.
(3) في (ع) و (م): ((الحسن)) خطأ، وانظر: ترجمته في: سير أعلام النبلاء 18/ 19.
(4) بفتح الحاء وسكون الميم عَلَى صورة المصدر، وفي نسخة (ب): ((أحمد))، قال ابن خلكان: ((وقد سمع في اسم أبي سليمان حَمْدٍ المذكور أحمد أيضاً - بإثبات الهمزة - والصحيح الأول...)). وفيات الأعيان 2/ 215، وانظر: سير أعلام النبلاء 17/ 26، والرسالة المستطرفة: 44.
(5) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الطاء المهملة. انظر: الأنساب 2/ 535.
(6) هذه النسبة إلى سنج - بكسر السين المهملة وسكون النون، وفي آخرها جيم، وهي قرية كبيرة من قرى مرو. الأنساب 3/ 342.
(7) قال الصنعاني: ((وإنّما قال الأصمعي: ((أخاف))، ولم يجزم؛ لأنّ من لَمْ يعلم بالعربية وإن لحن لَمْ يكن متعمّداً الكذب)). توضيح الأفكار 2/ 394.
(8) جاء في حاشية (ب) عبارة نصّها: ((قال المصنّف: ((قوله: في جملة، أي: في عموم)). وكذا في حاشية (م) عن نسخة (غ).
(9) حديث صحيح متواتر، خَرَّجناه بتوسّع في التعليق عَلَى شرح التبصرة 1/ 175.
(10) أخرجه ابن حبّان في روضة العقلاء (223)، والخطّابيّ في غريب الحديث 1/ 63، والقاضي عياض في الإلماع: 183 - 184.
(11) رواه عنه الخطيب في الجامع 2/ 36 رقم (1073).
(12) في (ب): ((كمثل)).
(13) البُرْنُس: كل ثوب رأسه منه ملتزق به. اللسان 6/ 26
(14) سقطت من (أ).
(15) المخلاة: ما يجعل فيه الحشيش ونحوه. الصحاح 6/ 2332.
(16) أخرجه الخطيب في الجامع 2/ 36 رقم (1074).
(17) في (م) والتقييد: ((أو الضبط)).
|
|
التوتر والسرطان.. علماء يحذرون من "صلة خطيرة"
|
|
|
|
|
مرآة السيارة: مدى دقة عكسها للصورة الصحيحة
|
|
|
|
|
نحو شراكة وطنية متكاملة.. الأمين العام للعتبة الحسينية يبحث مع وكيل وزارة الخارجية آفاق التعاون المؤسسي
|
|
|