المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8829 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
The issues education in care
2025-04-04
Why are young people in public care?
2025-04-04
Are young people in public care welcomed into mainstream schools?
2025-04-04
Definition of terms Corporate parenting
2025-04-04
Definition of terms Secure accommodation
2025-04-04
Definition of terms Care order
2025-04-04

تعريف العزم
2024-09-30
رعاية المساواة في الاسرة
11-1-2016
المنهج النحوي (مظاهر التوافق السیاقي)
4-2-2019
موت المنتصر
2-10-2017
مطلق absolute
23-5-2017
الإشادة المنطقية
19-4-2016


زيارة النبي (ص) والائمة (ع) وكيفيتها  
  
55   02:05 صباحاً   التاريخ: 2025-04-03
المؤلف : ابن ادريس الحلي
الكتاب أو المصدر : السرائر
الجزء والصفحة : ج 1 ص 654 – 658
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / المسائل الفقهية / الحج والعمرة / احكام عامة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-11-12 456
التاريخ: 25-11-2016 933
التاريخ: 2025-01-01 815
التاريخ: 2024-07-06 748

زيارة رسول الله صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله عند قبره ، وكلّ واحد من الأئمة من بعده ، صلوات الله عليهم في مشاهدهم ، من السنن المؤكدة ، والعبادات المعظمة ، في كلّ جمعة ، أو كلّ شهر ، أو كلّ سنة ، إن أمكن ذلك ، وإلا فمرّة في العمر.

ويستحب لقاصد الزيارة ، بل يلزمه أن يخرج من منزله عازما عليها ، لوجهها ، مخلصا بها لله سبحانه ، فإذا انتهى إلى مسجد النبي عليه‌ السلام ، أو مشهد الإمام المزور عليه‌ السلام ، فليغتسل قبل دخوله ، سنّة مؤكدة ، ويلبس ثيابا نظيفة طاهرة جددا بضم الدال ، لأنّها جمع جديد ، فأمّا جدد بفتح الدال ، فالطريق في الأرض ، ومنه قوله تعالى: (وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ) هذا مع الإمكان ، فيأت القبر ، وعليه السكينة ، والوقار ، فإذا انتهى إليه ، فليقف ممّا يلي وجه المزور عليه ‌السلام وظهره إلى القبلة ، ويسلّم عليه ، ويذكره بما هو أهله ، من الألفاظ المروية عن أئمة الهدى عليهم ‌السلام ، وإلا فبما نفث به صدره.

فإذا فرغ من الذكر ، فليضع خدّه الأيمن على القبر ، ويدعو الله تعالى ، ويتضرّع إليه بحقّه ، ويلحّ عليه ، ويرغب إليه أن يجعله من أهل شفاعته ، ثمّ يضع خدّه الأيسر ، ويدعو ويجتهد ، ثمّ يتحوّل إلى الرأس فيسلّم عليه ويعفّر خدّيه على القبر ، ويدعو ثمّ يصلّي ويتضرّع الركعتين عنده ، ممّا يلي الرأس ويعقّبهما بتسبيح فاطمة عليها‌ السلام ، ويدعو ويتضرّع ، ثمّ يتحوّل إلى عند الرجلين ، فيسلّم ويدعو ويعفّر خدّيه على القبر ، ويودّع وينصرف.

فإذا كانت الزيارة لأبي عبد الله الحسين عليه‌ السلام زار ولده عليّا الأكبر ، وأمّه ليلى ، بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفي ، وهو أوّل قتيل في الوقعة ، يوم الطف ، من آل أبي طالب عليه‌ السلام ، وولد علي بن الحسين عليه‌ السلام هذا في إمارة عثمان ، وقد روي ذلك عن جده علي بن أبي طالب عليه‌ السلام ، وقد مدحه الشعراء ، وروي عن أبي عبيدة ، وخلف الأحمر ، أنّ هذه الأبيات ، قيلت في عليّ بن الحسين الأكبر ، المقتول بكربلاء:

لم تر عين نظرت مثله

 

من محتف يمشي ولا ناعل

يغلي نيّ‌ء اللحم حتى إذا

 

انضج لم يغل على الآكل

كان إذا شبت له ناره

 

يوقدها بالشرف القابل

كيما يراها بائس مرمل

 

أو فرد حيّ ليس بالآهل

اعني ابن ليلى ذا السدا والنّدا

 

أعني ابن بنت الحسب الفاضل

لا يؤثر الدنيا على دينه

 

ولا يبيع الحقّ بالباطل (1)

وقد ذهب شيخنا المفيد ، في كتاب الإرشاد ، إلى أنّ المقتول بالطف ، هو علي الأصغر ، وهو ابن الثقفية ، وانّ علي الأكبر ، هو زين العابدين عليه‌ السلام ، أمّه أم ولد ، وهي شاة زنان ، بنت كسرى يزدجرد (2)

قال محمّد بن إدريس : والأولى الرجوع إلى أهل هذه الصناعة ، وهم النسّابون ، وأصحاب السّير والأخبار والتواريخ ، مثل الزبير بن بكّار ، في كتاب أنساب قريش ، وأبي الفرج الأصفهاني ، في مقاتل الطالبيين ، والبلاذري ، والمزني ، صاحب كتاب لباب أخبار الخلفاء ، والعمري النّسابة حقّق ذلك ، في كتاب المجدي ، فإنّه قال: وزعم من لا بصيرة له ، أنّ عليا الأصغر ، هو المقتول بالطفّ ، وهذا خطأ ووهم وإلى هذا ذهب صاحب كتاب الزواجر والمواعظ ، وابن قتيبة في المعارف ، وابن جرير الطبري المحقّق لهذا الشأن ، وابن أبي الأزهر في تاريخه ، وأبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال ، وصاحب كتاب الفاخر ، مصنف من أصحابنا الإماميّة ، ذكره شيخنا أبو جعفر ، في فهرست المصنفين ، وأبو عليّ بن همام ، في كتاب الأنوار ، في تواريخ أهل البيت ، ومواليدهم ، وهو من جملة أصحابنا المصنفين المحقّقين ، فهؤلاء جميعا أطبقوا على هذا القول ، وهم أبصر بهذا النوع.

قال أبو عبيد في كتاب الأمثال: وعند جفينة الخبر اليقين ، قال: وهذا قول الأصمعي ، وأما هشام بن الكلبي ، فإنّه أخبر أنّه جهينة ، وكان ابن الكلبي بهذا النوع البر من الأصمعي.

قال محمّد بن إدريس: نعم ما قال أبو عبيد لأنّ أهل كلّ فن ، أعلم بفنّهم من غيرهم ، وأبصر وأضبط.

وقد ذهب أيضا شيخنا المفيد في كتاب الإرشاد ، إلى أنّ عبيد الله بن النهشليّة ، قتل بكربلاء مع أخيه الحسين عليه‌ السلام (3) وهذا خطأ محض ، بلا مراء ، لأنّ عبيد الله بن النهشليّة ، كان في جيش مصعب بن الزبير ، ومن جملة أصحابه ، قتله أصحاب المختار بن أبي عبيد بالمذار ، وقبره هناك ظاهر ، الخبر بذلك متواتر ، وقد ذكره شيخنا أبو جعفر ، في الحائريات ، لمّا سأله السائل عمّا ذكره المفيد في الإرشاد ، فأجاب بأنّ عبيد الله بن النهشليّة ، قتله أصحاب المختار بالمذار ، وقبره هناك معروف ، عند أهل تلك البلاد.

ونسب شيخنا المفيد في كتاب الإرشاد ، العبّاس بن علي ، فقال : امّه أمّ البنين ، بنت حزام بن خالد بن دارم ، وهذا خطأ ، وانّما أمّ العبّاس ، المسمّى بالسقّاء ، ويسمّيه أهل النسب أبا قربة ، المقتول بكربلاء ، صاحب راية الحسين عليه‌ السلام ذلك اليوم ، أمّ البنين ، بنت حزام بن خالد بن ربيعة ، وربيعة هذا ، هو أخو لبيد الشاعر ، ابن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وليست من بني دارم التميميين.

وقال ابن حبيب النسابة ، في كتاب المنمق لما ذكر أبناء الحبشيات من قريش ، ذكر من جملتهم العبّاس بن علي بن أبي طالب عليه‌ السلام ، وهذا خطأ منه ، وتغفيل ، وقلة تحصيل. وكذلك قال في أبناء السنديات من قريش ، ذكر من جملتهم ، محمّد بن عليّ بن أبي طالب بن الحنفية ، وأم علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه‌ السلام.

قال محمّد بن إدريس: وهذا جهل من ابن حبيب ، وقلّة تأمّل.

قال محمّد بن إدريس رحمه‌ الله: وأيّ غضاضة تلحقنا ، وأيّ نقص يدخل على مذهبنا إذا كان المقتول عليا الأكبر ، وكان عليا الأصغر الإمام المعصوم بعد أبيه الحسين عليهما‌ السلام فإنّه كان لزين العابدين ، يوم الطف ، ثلاث وعشرون سنة ، ومحمّد ولده الباقر عليه‌ السلام ، حي ، له ثلاث سنين وأشهر ، ثم بعد ذلك كلّه ، فسيّدنا ومولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه ‌السلام كان أصغر ولد أبيه سنا ، ولم ينقصه ذلك.

وإذا كانت الزيارة لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه ‌السلام ، فليبدأ بالتسليم عليه ، ثم على آدم ، ونوح ، لكون الجميع مدفونا هناك ، على ما رواه أصحابنا (4) ، فإذا فرغ من الزيارة ، فليصل عند الرأس ، ست ركعات لزيارة كلّ حجة منهم ، ركعتان.

والمستحب أن يقرأ في الأولى منهما ، فاتحة الكتاب ، وسورة الرحمن ، وفي الثانية منهما ، فاتحة الكتاب ، وسورة يس ، ثم يتشهد ، ويسلم ، ثم يسبّح تسبيح الزهراء عليها‌ السلام ويستغفر لذنوبه ، ويدعو ، ثمّ يسجد لله شكرا ، ويقول في سجوده : شكرا شكرا ، مائة مرّة ، ولا أرى التعفير على قبر أحد ، ولا التقبيل له ، سوى قبور الأئمة عليهم‌ السلام ، لأنّ ذلك حكم شرعي ، يحتاج في استحبابه ، وإثباته إلى دليل شرعي ، ولن يجده طالبه ، ولو لا إجماع طائفتنا على التقبيل ، والتعفير ، على قبور الأئمة عليهم‌ السلام عند زيارتهم ، لما جاز ذلك ، لما بيناه ، وتفصيل ما أجملناه من الزيارات ، وشرح أذكارها ، موجود في غير موضع من كتب السلف الجلّة المشيخة رضي ‌الله‌ عنهم ، من طلبه وجده.

ومن لم يتمكن من زيارة النبي ، والأئمة عليهم‌ السلام ، بجنب قبورهم ، لبعد داره ، أو لبعض الموانع ، فليزرهم ، أو من شاء منهم ، من حيث هو ، مصحرا ، أو من علو داره أو من مصلاه ، في كلّ يوم ، أو كلّ جمعة ، أو كلّ شهر.

___________________

(1) مقاتل الطالبيين ص 53.
(2)
الإرشاد في دفن أجسادهم المطهّرة.

(3) الإرشاد: باب ذكر أولاد أمير المؤمنين عليه ‌السلام، وفي المصدر هو ابن ليلى بنت مسعود الدارمية.
(4)
الوسائل: باب 27 من أبواب المزار وما يناسبه.

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.