أقرأ أيضاً
التاريخ: 2025-04-01
![]()
التاريخ: 7-9-2017
![]()
التاريخ: 2024-07-06
![]()
التاريخ: 27-9-2018
![]() |
إذا فرغ المستمتع من مناسكه ، يوم النحر بمنى ، وهي ثلاثة ، رمي جمرة العقبة ، فحسب ، على ما قدّمناه ، والذبح والحلق ، أو التقصير ، على جهة التخيير ، على ما ذكرناه ، ولا بأس بتقديم أيّها شاء ، على الآخر ، إلا أنّ الأفضل الترتيب ، فليتوجه إلى مكة يوم النحر ، لطواف الحج ، وسعيه.
ويستحب له أن لا يؤخره إلا لعذر ، فإن أخّره لعذر ، زار البيت من الغد.
ويستحب له أن لا يؤخّر طواف الحج ، وسعيه أكثر من ذلك ، فإن أخّره فلا بأس عليه ، وله أن يأتي بالطواف ، والسعي ، طول ذي الحجّة ، لأنّه من شهور الحجّ ، وانّما يقدّم ذلك على جهة التأكيد للمتمتع ، ولا يجوز له تأخير ذلك إلى استهلال المحرم ، فمن أخّره عامدا بطل حجّه.
ويستحب لمن أراد زيارة البيت ، أن يغتسل قبل دخوله المسجد ، والطواف بالبيت ، ويقلّم أظفاره ، ويأخذ شيئا من شاربه ، ثم يزور ، وغسله أوّل نهاره ، كاف له إلى اللّيل ، وكذلك إن اغتسل أول ليلة ، كفاه ذلك إلى النهار ، سواء نام أو لم ينم ، وقد روي أنّه إن نقضه بحدث أو نوم ، فليعد الغسل (1). والأول أظهر ، وهذه رواية ضعيفة.
ثمّ يدخل المسجد ، فأول ما يبدأ به إذا دخل المسجد الحرام ، الطواف بالبيت ، إلا أن يكون عليه صلاة فائتة ، فريضة ، فإنّه يبدأ بالصلاة ، أو يكون قد دخل وقت الصلاة المؤداة ، ولم يكن عليه فائتة ، فإنّه يبدأ أولا ، بالصلاة ، أو وجد الناس في الجماعة ، فإنّه يدخل معهم فيها ، وكذلك إن خاف فوت صلاة الليل ، أو فوت ركعتي الفجر ، فإنّه يبدأ بذلك أولا.
فإذا فرغ منه ، بدأ بالطواف ، فإذا شرع في الطواف ، ابتدأه من الحجر الأسود.
والمستحب ، استلامه بجميع بدنه ، فإن لم يمكنه إلا ببعضه ، جاز ذلك ، فإن لم يقدر استلمه بيده ، فإن لم يقدر أشار إليه ، واستقبله ، وكبّر وقال ما قاله حين طاف بالبيت ، طواف العمرة المتمتع بها ، وقد ذكرناه فيما مضى ، ثمّ يطوف بالبيت أسبوعا ، كما قدّمنا وصفه ، إلا أنّه ينوي بهذا الطواف ، طواف الحجّ ، ويصلّي عند المقام ركعتين.
ثمّ يستحب له ، أن يرجع إلى الحجر الأسود ، فيقبّله إن استطاع ، ثم ليخرج إلى الصفا ، فيصنع عنده ما صنع يوم دخل مكة ، ثمّ يأتي المروة ، ويطوف بينهما سبعة أشواط ، يبدأ بالصفا ، ويختم بالمروة ، وجوبا ، فإذا فعل ذلك ، فقد حلّ له كلّ شيء أحرم منه ، إلا النساء.
هكذا ذكره شيخنا أبو جعفر وذهب في نهايته (2) إليه ، إلا أنّه رجع عنه ، في استبصاره ، وقال: إذا طاف طواف الحجّ فحسب ، حلّ له كل شيء ، إلا النساء (3) وإلى هذا يذهب السيد المرتضى ، في انتصاره (4) ، وهو الذي أعمل عليه ، وافتي به ، وليس عليه هاهنا بعد السعي ، حلق ، ولا تقصير.
ثمّ ليرجع إلى البيت ، ويطوف طواف النساء أسبوعا ، ويصلّي عند المقام ركعتين وجوبا ، وليس عليه سعي ، بعد طواف النساء ، لأنّ كل طواف واجب لا بدّ له من سعي واجب ، إلا طواف النساء ، لا سعي بعده.
واعلم أنّ طواف النساء ، فريضة في الحجّ ، وفي العمرة المبتولة ، وليس بواجب في العمرة المتمتع بها إلى الحجّ ، على ما قدّمناه ، وإن مات من وجب عليه طواف النساء ، كان على وليه القضاء ، عنه ، وإن تركه وهو حي ، كان عليه قضاؤه ، فإن لم يتمكن من الرجوع إلى مكة ، جاز له أن يأمر من ينوب عنه فيه ، فإذا طاف النائب عنه ، حلّت له النساء ، ولا تحل له النساء ، إلا بعد العلم بأنّه قد طاف عنه ، وهو واجب على النساء ، والرجال ، والشيوخ ، والخصيان ، لا يجوز لهم تركه وإن لم يريدوا وطء النساء.
وإذا فرغ الإنسان من الطواف ، فليرجع إلى منى ، ولا يبيت ليالي التشريق ، إلا بها ، فإن بات في غيرها ، كان عليه دم شاة ، وقد روي (5) أنّه إن بات بمكة ، مشتغلا بالعبادة والطواف ، لم يكن عليه شيء ، وإن لم يكن مشتغلا بهما ، كان عليه ما ذكرناه ، والأول أظهر.
وإن خرج من منى بعد نصف الليل ، جاز له أن يبيت بغيرها ، غير أنّه لا يدخل مكة ، إلا بعد طلوع الفجر ، على ما روي في الأخبار (6) وإن تمكن أن لا يخرج منها إلا بعد طلوع الفجر ، كان أفضل على تلك الرواية.
ومن بات الثلاث ليال بغير منى ، متعمدا ، كان عليه ثلاث من الغنم ، وقال شيخنا أبو جعفر ، في مبسوطة : من بات عن منى ليلة ، كان عليه دم شاة ، على ما قدّمناه ، فإن بات عنها ليلتين ، كان عليه دمان ، فإن بات ليلة الثالثة ، لا يلزمه شيء ، لأنّ له النفر في الأول ، والنفر الأول يوم الثاني من أيام التشريق بلا خلاف ، والنفر الثاني يوم الثالث من أيام التشريق ، وقد روي في بعض الأخبار ، (7) أنّ من بات ثلاث ليال عن منى ، فعليه ثلاثة دماء (8) وذلك محمول على الاستحباب ، أو على من لم ينفر في النفر الأول ، حتى غابت الشمس ، فإنّه إذا غابت ، ليس له أن ينفر ، فإن نفر فعليه دم ، والأول مذهبه في نهايته (9) وهو الصحيح ، لأنّ التخريج الذي خرجه ، لا يستقيم له ، وذلك أنّ من عليه كفارة ، لا يجوز له أن ينفر ، في النفر الأول ، بغير خلاف ، فقوله رحمه الله: له أن ينفر في النفر الأول ، غير مسلّم ، لأنّ عليه كفارة لأجل إخلاله بالمبيت ليلتين.
والأفضل أن لا يبرح الإنسان أيام التشريق من منى ، طول نهاره ، وإذا أراد أن يأتي مكة للطواف بالبيت تطوعا ، جاز له ذلك ، غير أن الأفضل ما قدّمناه.
وهل رمي الجمار واجب ، أو مسنون؟ لا خلاف بين أصحابنا في كونه واجبا ، ولا أظن أحدا من المسلمين ، يخالف في ذلك ، وقد يشتبه على بعض أصحابنا ، ويعتقد أنّه مسنون ، غير واجب ، لما يجده من كلام بعض المصنفين ، وعبارة موهمة ، أوردها في كتبه ، ويقلّد المسطور بغير فكر ، ولا نظر ، وهذا غاية الخطأ ، وضدّ الصواب. فانّ شيخنا أبا جعفر الطوسي رحمه الله ، قال في الجمل والعقود: والرمي مسنون (13) فيظن من يقف على هذه العبارة ، أنّه مندوب ، وانّما أراد الشيخ بقوله مسنون ، أنّ فرضه عرف من جهة السنة ، لأنّ القرآن لا يدل على ذلك ، والدليل على صحّة هذا الاعتبار والقول ، ما اعتذر شيخنا أبو جعفر الطوسي في كتابه الاستبصار ، وتأوّل لفظ بعض الاخبار ، فقال الراوي في الخبر ، في باب وجوب غسل الميّت ، وغسل من غسل ميتا ، فأورد الأخبار بوجوب الغسل ، على من غسل ميتا ، ثم أورد خبرا عن ابن أبي نجران ، يتضمن أن الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميت سنة ، فقال شيخنا أبو جعفر ، فما تضمن هذا الخبر ، من أن غسل الميّت سنة ، لا يعترض ما قلناه من وجوه ، أحدها أنّ هذا الخبر مرسل ، لأنّ ابن أبي نجران ، قال عن رجل ، ولم يذكر من هو ، ولا يمتنع أن يكون غير موثوق به ، ولو سلم ، لكان المراد في إضافة هذا الغسل ، إلى السنة ، أنّ فرضه عرف من جهة السنة ، لأنّ القرآن ، لا يدل على ذلك ، وانّما علمناه بالسنة (14). هذا أخر كلام شيخنا أبي جعفر في الاستبصار.
وإذا احتمل قوله في الجمل والعقود ما ذكرناه ، كان موافقا لقوله في مبسوطة ، ونهايته ، لئلا يتناقض قولاه ، فإنّه قال في نهايته: وإذا رجع الإنسان إلى منى ، لرمي الجمار ، كان عليه أن يرمي ثلاثة أيام (15) فأتى بلفظ يقتضي الوجوب ، بغير خلاف في عرف الشريعة وقال في مبسوطة مصرحا: والواجب عليه ، أن يرمي ثلاثة أيام التشريق ، الثاني من النحر ، والثالث والرابع ، كل يوم بإحدى وعشرين حصاة ، ثلاث جمار ، كل جمرة منها ، بسبع حصيات وإلى الوجوب يذهب في مسائل الخلاف ، ويلوح به ، ويدل عليه.
ثم الأخبار التي أوردها في تهذيب الأحكام (16) متناصرة بالوجوب، عامة الألفاظ ، وكذلك الأخبار المتواترة دالة على الوجوب ، ثم فعل الرسول والأئمة عليهم السلام يدل على ما اخترناه ، وشرحناه ، لأنّ الحجّ في القرآن مجمل ، وفعله عليه السلام ، إذا كان بيانا المجمل ، جرى مجرى قوله ، والبيان في حكم المبيّن ، ولا خلاف أنّه عليه السلام ، رمى الجمار ، وقال: خذوا عنّي مناسككم ، فقد أمرنا بالأخذ ، والأمر يقتضي الوجوب عندنا ، والفور ، دون التراخي.
وأيضا دليل الاحتياط يقتضيه ، لأنّه لا خلاف بين الأمّة ، أنّ من رمى الجمار ، برئت ذمّته من جميع أفعال الحجّ ، والخلاف حاصل إذا لم يرم الجمار.
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في استبصاره ، في كتاب الحجّ ، في باب من نسي رمي الجمار حتى يأتي مكة ، أورد أخبارا تتضمن الرجوع ، والأمر بالرمي ، ثم أورد خبرا عن معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، رجل نسي رمي الجمار ، قال : يرجع ويرميها ، قلت : فإنّه نسيها أو جهلها حتى فاته ، وخرج ، قال : ليس عليه ان يعيد.
فقال شيخنا : قال محمد بن الحسن ، يعنى نفسه ، قوله عليه السلام ، ليس عليه أن يعيد ، معناه ليس عليه أن يعيد في هذه السنة ، وإن كان يجب عليه إعادته في السنة المقبلة ، إمّا بنفسه مع التمكن ، أو يأمر من ينوب عنه ، وانّما كان كذلك ، لأنّ أيام الرمي ، هي أيّام التشريق ، فإذا فاتته ، لم يلزمه شيء ، إلا في العام المقبل ، في مثل هذه الأيام (17) هذا آخر كلام الشيخ أبي جعفر في استبصاره.
قال محمّد بن إدريس ، مصنّف هذا الكتاب : فلو كان الرمي مندوبا عند شيخنا ، لما قال يجب عليه إعادته في السنة المقبلة ، إمّا بنفسه مع التمكن ، أو يأمر من ينوب عنه ، لأنّ المندوب ، لا يجب على تاركه إعادته.
فإن أراد رمي الجمار ، في أيام التشريق ، فليبدأ بالجمرة التي تلي المشعر الحرام ، وليرمها عن يسارها ، من بطن المسيل ، بسبع حصيات ، يرميهن خذفا ، وقد بيّنا لغته ، على ما قال الجوهري في كتاب الصحاح ، وهو أن قال : فإنّ الخذف بالحصى ، الرمي منه بالأصابع.
ويكبّر مع كل حصاة استحبابا ، ويدعو بالدعاء الذي قدّمناه ، ثم يقوم عن يسار الطريق ، ويستقبل القبلة ، ويحمد الله تعالى ، ويثني عليه ، ويصلّي على النبي صلى الله عليه وآله ، ثم ليتقدّم قليلا ، ويدعو ، ويسأله أن يتقبل منه.
فإن رماها بالسبع الحصيات في دفعة واحدة ، لا يجزيه بغير خلاف بيننا ثم يتقدّم أيضا ، ويرمي الجمرة الثانية ، ويصنع عندها كما صنع عند الاولى ، ويقف ويدعو بعد الحصاة السابعة ، ثم يمضي إلى الثالثة ، وهي جمرة العقبة ، تكون الأخيرة ، بها يختم الرمي ، في جميع أيام التشريق ، وانّما يحصل لها مزية ، بالرمي عليها وحدها يوم النحر فحسب ، فيرميها كما رمى الأوليين ، ولا يقف عندها.
فإذا غابت الشمس ، ولم يكن قد رمى بعد ، فلا يجوز له أن يرمي ، إلا في الغد ، فإذا كان من الغد ، رمى ليومه مرة ومرة قضاء لما فاته ، ويفصل بينهما بساعة.
وينبغي أن يكون الذي يرمي لأمسه بكرة، والذي ليومه عند الزوال ، ومعنى قولنا بكرة ، المراد به بعد طلوع الشمس ، أول ذلك ، لأنّا قد بيّنا أنّ الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ، والباكورة من الفاكهة : أوائلها ، وقد أورد شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في كتاب المصباح لفظا يشتبه على غير المتأمل ، وهو أن قال في صلاة يوم الجمعة: يصلي ست ركعات بكرة (18) والمراد بذلك عند انبساط الشمس في أول ذلك ، يدل على ذلك ما أورده في نهايته ، وهو أن قال : يصلّي ست ركعات ، عند انبساط الشمس (19) فيظن من يقف على ما قاله في مصباحه ، أنّ المراد بقوله رحمه الله بكرة ، عند طلوع الفجر ، وهذا بعيد من قائله.
فإن فاته رمي يومين ، رماها كلها يوم النفر ، وليس عليه شيء.
ولا يجوز الرمي بالليل ، وقد رخص للعليل ، والخائف ، والرعاة ، والعبيد ، في الرمي بالليل.
ومن نسي رمي الجمار ، إلى أن أتى مكة ، فإنّه يجب عليه العود إلى منى ورميها ، وليس عليه كفّارة ، إذا كانت أيّام التشريق لم يخرج ، فإن ذكرها بعد خروج أيام التشريق ، فالواجب عليه تركها إلى القابل ، ورميها في أيام التشريق ، إن تمكن من العود ، وإلا استناب من يرميها عنه.
وحكم المرأة في جميع ما ذكرناه ، حكم الرجل سواء.
والترتيب واجب في الرمي ، يجب أن يبدأ بالجمرة التي تلي المشعر ، وبعض أصحابنا يسميها العظمى ، ثمّ الوسطى ، ثمّ جمرة العقبة ، فمن خالف شيئا منها أو رماها منكوسة ، كان عليه الإعادة.
ومن بدأ بجمرة العقبة ، ثم الوسطى ثم الأولى ، أعاد على الوسطى ، ثم جمرة العقبة.
فإن نسي ، فرمى الجمرة الأولى ، بثلاث حصيات ، ورمى الجمرتين الأخريين على التمام ، كان عليه أن يعيد عليها كلّها.
وإن كان قد رمي الجمرة الأولى ، بأربع حصيات ، ثمّ رمى الجمرتين على التمام ، كان عليه أن يعيد على الاولى ، بثلاث حصيات ، وكذلك إن كان قد رمى من الوسطى أقل من أربع حصيات ، أعاد عليها ، وعلى ما بعدها ، وإن رماها بأربع ، تمّمها ، وليس عليه الإعادة على ما بعدها.
فالاعتبار بحصول رمي أربع حصيات ، فإذا كان كذلك ، تمّمها ولا يجب عليه الإعادة على ما بعدها ، فإن كان قد رمى أقل من أربع حصيات ، على إحدى الجمرات تممها ، وأعاد مستأنفا على ما بعدها.
ومن رمى جمرة بست حصيات ، وضاعت واحدة ، أعاد عليها بالحصاة ، وإن كان من الغد.
ولا يجوز أن يأخذ من حصى الجمار الذي قد رمى به ، فيرمي بها.
ومن علم أنّه قد نقص حصاة واحدة ، ولم يعلم من أيّ الجمار هي ، أعاد على كلّ واحدة منها بحصاة.
فإن رمى بحصاة ، فوقعت في محمله ، أعاد مكانها حصاة أخرى.
فإن أصابت إنسانا ، أو دابة ، ثم وقعت على الجمرة ، فقد أجزأه إذا وقعت باعتماده.
ويجوز أن يرمي راكبا ، وماشيا.
ويجوز الرمي عن العليل ، والمبطون ، والصبي ، ولا بدّ من إذنه إذا كان عقله ثابتا.
ويستحب أن يترك الحصى في كفه ، ثم يؤخذ ويرمي به.
وينبغي أن يكبّر الإنسان بمنى ، عقيب خمس عشرة صلاة ، من الفرائض ، يبدأ بالتكبير يوم النحر بعد الظهر إلى صلاة الفجر ، من اليوم الثالث ، وفي الأمصار عقيب عشر صلوات ، يبدأ عقيب الظهر من يوم النحر ، إلى صلاة الفجر من اليوم الثاني ، من أيام التشريق ، ويقول في التكبير: (الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام).
ومن أصحابنا ، من قال: إنّ التكبير واجب ، ومنهم من قال: إنّه مسنون ، وهو الأظهر الأصح ، لأنّ الأصل براءة الذمة من العبادات ، فمن شغلها بشيء يحتاج إلى دليل ، من كتاب أو سنّة ، متواترة ، أو إجماع ، والإجماع ، غير حاصل ، لأنّ بين أصحابنا خلافا في ذلك ، على ما بيّناه ، والكتاب خال من ذلك ، وكذلك السنة المتواترة ، بقي معنا ، الأصل براءة الذمة.
وإلى هذا القول ، ذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله ، في مبسوطة (20)، وذهب في جمله وعقوده (21) ، إلى أنّه واجب ، وكذلك في استبصاره (22) وإلى الوجوب ، ذهب السيد المرتضى رضي الله عنه.
ولا يكبر عندنا عقيب النوافل ، ولا في الطرقات ، والشوارع لأجل هذه الأيام ، خصوصا ، ولا يكبّر أيضا ، قبل يوم النحر ، في شيء من أيام العشر بحال.
__________________
(1) الوسائل: كتاب الحج ، الباب 6 من أبواب مقدمات الطواف..
(2) النهاية: كتاب الحج ، باب زيارة البيت.
(3) الاستبصار: كتاب الحج ، باب انّه إذا طاف طواف الزيارة رقم الباب 199.
(4) الانتصار: كتاب الحج ، مسألة 20.
(5) الوسائل: كتاب الحج ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى.
(6) الوسائل: كتاب الحج ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى.
(7) الوسائل: كتاب الحج ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى.
(8) المبسوط: كتاب الحج ، فصل في ذكر نزول منى بعد الإفاضة من المشعر.
(9) النهاية: كتاب الحج ، باب زيارة البيت والرجوع الى منى ورمي الجمار.
(10) الخلاف: كتاب الحج ، مسألة 176.
(11) النهاية: كتاب الحج ، باب زيارة البيت والرجوع الى منى ورمي الجمار.
(12) المبسوط: كتاب الحج ، فصل في ذكر نزول منى بعد الإفاضة من المشعر.
(13) الجمل والعقود: كتاب الحج ، باب 9 فصل في نزول منى.
(14) الاستبصار: كتاب الطهارة: باب 60 ، ح 9.
(15) النهاية: كتاب الحج ، باب زيارة البيت والرجوع الى منى ورمي الجمار.
(16) التهذيب: كتاب الحج ، باب 19 باب الرجوع الى منى ورمي الجمار.
(17) الاستبصار: الباب 204 ح 2 مع اختلاف في المتن.
(18) المصباح: نوافل الجمعة ، ص 309 الطبع الحديث.
(19) النهاية: كتاب الصلاة ، باب الجمعة وأحكامها.
(20) المبسوط: كتاب الحج ، فصل في ذكر نزول منى.
(21) الجمل والعقود: كتاب الحج ، باب 9 فصل في نزول منى وقضاء المناسك بها.
(22) الاستبصار: كتاب الحج ، باب 206 ان التكبير أيام التشريق عقيب الصلوات المفروضات واجب.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|